الدراسات الفققهيه

ضوابط الصيام الفقهية

رقم الدراسة: 

5

تصنيف الدراسه الفقهية: 

العبادات

اسم الباحث: 

وليد بن راشد السعيدان

المقدمة

لا يثبت دخول رمضان وخروجه إلا بالرؤية أصلاً أو إلاتمام بدلاً

أقول : اعلم أرشد الله لطاعته أن علامات دخول شهر رمضان وخروجه علامتان لا ثالث لهما ، علامة أصليه وعلامة بدلية فأما العلامة الأصلية فهي رؤية هلال شوال في إثبات خروجه ، فإذا تحققت الرؤية فإنه يعمل بها ولا أن تعداها إلى غيرها وذلك لحديث ابن عمر في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان

وقال : ( لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له ) وعند البخاري وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال أبو القاسم رضي الله عنه : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ) فقول عليه الصلاة والسلام ( صوموا لرؤيته ) هذه رؤية الخروج ، إذاً لا يثبت دخول شهر رمضان وخروجه إلا بالرؤية ،

وهي العلامة الأصلية وهي أقوى العلامات ، فيجب الصوم برؤية هلال رمضان بإجماع المسلمين ، وكذلك يجب الفطر برؤية هلال شوال إجماعاً وقال أبو داود – رحمه الله – في سننه : حدثنا أحمد بن حنبل قال حدثني عبدالرحمن بن مهدي ، قال حدثني معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن أبي قيس قال سمعت عائشة – رضي الله عنها - تقول : ( كان رسول الله  يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان فإن غم عليه عدّ العدة ثلاثين يوماً ثم صام ) حديث إسناده صحيح ، فهذه الأدلة وغيرها مما لم يذكر تفيد إفادة قطعية أن الرؤية هي العلامة الأصلية في إثبات دخول الشهر وإثبات خروجه فإن تعذرت الرؤية فقد تعذر حينئذ الأصل ، وقد تقرر في القواعد أنه إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل ، قال الناظم :

 

وعلم بأن الأصل إن تعذرا للبدل المشروع صددت مراً والعلامة البدلية الشرعية للرؤية هي كمال شهر شعبان ثلاثين يوماً هذا في إثبات الدخول ، وإكمال شهر رمضان ثلاثين يوماً هذا في إثبات الخروج والدليل على ذلك الأحاديث المتقدمة .

فإن فيها قوله صلى الله عليه وسلم: ( فإن غم عليكم فاقدروا له ) وللبخاري : ( فأكملوا العدة ثلاثين ) وله :( فإن غمي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ) والمـراد بقوله  ( فاقدروا له ) أي احسبوا له قدرة وهو إكمال شعبان ثلاثين يوماً .

وخير ما فسرت به السنة هو السنة ، وليس المراد به التضييق كما ذهب إليه بعض أسيادنا من أهل العلم عليهم الرحمة والرضوان ، واعلم أن ترائي الهلال كان هو عادة القوم في زمن النبوة كما في حديث ابن عمر - رضي الله عنه - قال : ( تراءى الناس الهلال )الحديث أي اجتمعوا للرؤية وتكلفوا النظر إليه ، فإذا لم تتحقق الرؤية فالواجب علينا الإتمام ، وهذا هو عين هذا الضابط ، فقوله ( أو إلا تمام بدلاً ) أي أنه إذا تعذرت الرؤية فليس لنا إلا العلامة البدلية وهي الإتمام ، هذا هو شرح الضابط لنا إلا العلامة البدلية يبقى عندنا النظر في مسائل مهمة تبحث تحت هذا الضابط ، وأرى أنه من باب إتمام الفائدة عرضها لتكمل الفائدة ويتحقق المقصود فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد الفضل وحسن التحقيق : 

العودة للخلف