فتاوي اللجنه

شراء غزالٍ بالاشتراكِ بين مجموعةٍ، ثم إطلاقِه وإجراءِ مسابقةٍ بالكلابِ عليه

رقم الفتوي: 

21

التاريخ الميلادي: 

السبت, مارس 23, 2013

نص الفتوي: 

في شراء غزالٍ بالاشتراكِ بين مجموعةٍ، ثم إطلاقِه وإجراءِ مسابقةٍ بالكلابِ عليه

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد.

 

فقد اطلعت لجنة الفتوى بموقع الفقه الإسلامي على السؤال الوارد إليها برقم (21) وتاريخ 12/ 5/1434هـ، ونصُّه:

 

السادة أصحاب الفضيلة أعضاء لجنة الفتوى بموقع الفقه الإسلامي وفقكم الله

نحن مجموعةٌ من الشبابِ، من هُواةِ الصيد بالكلاب -السلوقي-، نقوم بالاشتراكِ في شراءِ غزالٍ، بأقساطٍ متساوية بيننا، ثم نطلق هذا الغزال،ونطلق وراءَه كلابَ الصيدِ المملوكةَ لكلٍّ منِّا، والذي يمسك بالغزال من الكلابِ، فمالكُه هو الفائز، وجائزتُه أخذُ الغزالِ، فما حكم هذا العملِ، وهل لوجودِ المحلِّلِ أثرٌ في الحكم؟

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه، وجعلكم ذخرا للإسلام والمسلمين"

 

وبعد الاطلاع والدراسة أجابت اللجنة بما يأتي:

الحمدُ لله رب العالمين، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ وعلى آله وصحبِه، ومن سارَ بهديه واقتفى أثرَه إلى يومِ الدِّين، وبعد:

 

فإن هذا العملَ لا يجوزُ، وهو ليس من السَّبقِ الذي أباحته الشريعةُ؛ وذلك لوجوه، منها:

 

أولا:

أن الله تعالى أباح على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم السبق في أمور ثلاثة، وهي المذكورة في حديث أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « لاَ سَبْقَ إِلاَّ فِى خُفٍّ أَوْ فِى حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ » أخرجه أحمد والأربعة بسند صحيح.

وألحق بها بعضُ المحققين ما كان معينًا على الجهادِ من المسابقاتِ العلمية، وليس شئٌ من ذلك في مسألتنا هذه.

 

ثانيا:

أن هذا العمل قمار، لأن كُلاًّ من الشباب دفع ما دفعه على ألا يعودَ له أبدا، أو يعودَ مضاعفا، بلا عملٍ منه، وهذا عينُ القِمارِ الذي حرَّمه اللهُ ورسولُه صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) المائدة 90 - 91 .

 

ثالثا:

أن هذا العمل عبث، ولعب بالحيوان، وتعذيب له، وقد ورد النهي الصريح عنه في عدة أحاديث، منها:

قول النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً " رواه مسلم (1957).

كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُصبر البهائم.رواه مسلم (1956).

وأخرج مسلمٌ في صحيحه أن ابنَ عمرَ رضي الله عنهما مرَّ بنفرٍ قد نصبوا دجاجةً يترامونها، فلما رأوه تفرَّقوا عنها، فقال: من فعلَ هذا؟ إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لعنَ من فعلَ هذا" رواه مسلم (1958).

وفي لفظ:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئاً فيه الروحُ غرضاً".

ومنها: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل شيءٌ من الدَّوابِ صبراً" رواه مسلم رقم (1959). قال العلماء: صبرُ البهائمِ أن تحبسَ وهي حيةٌ لتقتلَ بالرَّمي ونحوه.

تنبيه: المحلل الذي ذكره أهل العلم، وأجازوا بعضَ الصورِ عندَ وجودِه، إنما هو في الأقسام الثلاثة المباحة، أما وجودُه في هذه الصورةِ، فهو من حِيلِ الشيطانِ ووساوسِه، ولن يغيرَ في الحكمِ شيئا.

 

والله تعالى أعلم

إعداد

وحدة الإفتاء بموقع الفقه الإسلامي                    

الأعضاء الموافقون على الفتوى: 

الموافقون:

أ.د عبد الله بن محمد الطيار

ا.د.محمد الزحيلي

أ.د عبدالرحمن بن أحمد الجرعي

د.عقيل بن محمد بن زيد المقطري

number-fatwa: 

24
العودة للخلف