فتاوي اللجنه

خلع المرأة ثيابها في المشاغل والمحلات ومراكز التجميل ونحوه

رقم الفتوي: 

27

التاريخ الميلادي: 

الخميس, أكتوبر 31, 2013

نص الفتوي: 

نص الفتوى :

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد.

فقد اطلعت لجنة الفتوى بموقع الفقه الإسلامي على السؤال الوارد إليها برقم (27) وتاريخ 27/12/1434هـ، ونصُّه:

السادة أصحاب الفضيلة أعضاء لجنة الفتوى بموقع الفقه الإسلامي وفقكم الله

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

ورد أمانةَ موقع الفقه الإسلامي السؤالُ الآتي:

" كثيرا ما تضطر المرأة لخلع ملابسها في غير بيتها، كأن تكون في استراحة أو بيت صديقة لها، أو مركز من مراكز التجميل أو المشاغل والماكياج ونحوه، فهل يجوز للمرأة استبدال ملابسها على هذا النحو، أم أن هذا يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى"؟

 

وبعد الاطلاع والدراسة أجابت اللجنة بما يأتي:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه ، وبعد فقد أخرج أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم بسند صحيح عن أم الدرداء رضي الله عنها قالت: خرجت من الحمام فلقيني رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : من أين يا أم الدرداء ؟ قالت : من الحمام فقال : ( والذي نفسي بيده ما من أمرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها، إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن ).

 

وعن أبي المليح قال: دخل نسوة من أهل الشام على عائشة رضي الله عنها فقالت : ممن أنتن ؟ قلن : من أهل الشام قالت : لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمام ؟ قلن : نعم قالت : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :(ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى). أخرجه أصحاب السنن " إلا النسائي . وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبي.

 

فهذا الحديث ثابت صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه ليس على ظاهره، من كون المرأة ممنوعة من خلع ثيابها خارج بيتها مطلقا؛ إذ نفس خلع الثياب مجردا لا يكون إثما فلا يتصور أن يرتب عليه هذا الجزاء؛ كما أننا لو أخذنا النص على ظاهره دون نظر للمقصد الشرعي لأدى ذلك إلى الحرج الشديد، فقد يحصل للمرأة أمر تضطر معه لخلع ثيابها في غير بيتها، كمن اشتعل بثوبها نار وهي تعمل في غير بيتها ونحو ذلك؛ لذا تعين حمل الحديث على كون المراد به منعها من التساهل في كشف ملابسها في غير بيت زوجها على وجه ترى فيه عورتها، وتتهم فيه بقصد فعل الفاحشة ونحو ذلك.

 

فالأصل منع المرأة من خلع ثوبها خارج بيتها، لكن إذا احتاجت إليه وأذن لها زوجها أو محرمها وأمنت النظر المحرم، وكان في محل آمن، كبيت أهلها وأخواتها وأخوانها ومحارمها لإبدالها بغيرها، أو للتحمم والاغتسال، على وجهٍ ليس فيه إظهار العورة للناس، وليس فيه خطر ونحو ذلك من المقاصد المباحة البعيدة عن الفتنة ، فلا حرج في ذلك.

 

ويلحق بذلك خلعُ المرأةِ ثيابَها في غرف القياس في المحلات أو في مراكزِ التجميل أو المشاغل ونحوه، فمعلوم أنه لايصل فيه الخلعُ والتجرُّد إلى حدِّ كشف العورة المغلظة، غير أنه لا ينبغي للمرأة المسلمة أن تفعل ذلك؛ لأن غُرف القياس في بعض الأحيان لا يؤمن أن يوجد بها عدسة تصوير أو نافذة لعين ناظر، كما أن العاملاتِ في المحلات والمشاغل لسن من ذوات الدِّين في الغالب، وهمُّهن الأكبرُ المال، فلا يؤمن أن يتواطَأْنَ مع بعض الفَجَرة ولو ببيع الصور العارية، والأخبار في هذا كثيرة ومفزعة، وإذا كان لابد من قياس الملابس فيمكن أن يؤتَ بالمختصة إلى البيت، ولو أدى إلى زيادة الأجرة ، أو تصطحب الملابس إلى البيت لقياسها فيه، وهذا ميسور الآن والحمد لله.

 

والله تعالى أعلم 

إعداد

وحدة الإفتاء بموقع الفقه الإسلامي             

الأعضاء الموافقون على الفتوى: 

الموافقون:

أ.د عبد الله بن محمد الطيار

أ.د.محمد الزحيلبي

د.عقيل بن محمد بن زيد المقطري

د. أحمد المعلم

د. هاني الجبير

number-fatwa: 

28
العودة للخلف