فتاوي اللجنه

حكم برامج الادخار في الشركات

رقم الفتوي: 

4

التاريخ الميلادي: 

السبت, مايو 17, 2014

نص الفتوي: 

فتوى رقم (4) بشأن البرامج الادخارية في المؤسسات والشركات

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أحمعين .. وبعد.

فقد اطلعت لجنة الفتوى بموقع الفقه الإسلامي على السؤال الوارد إليها برقم (4) وتاريخ 1/1017/1430هـ، ونصه:

 يقوم مجلس الإدارة في بعض المؤسسات بوضع نظام للادخار والتوفير والإقراض وفق لائحة خاصة، ويكون من خلال استقطاع شهري بنسبة مئوية صحيحة من راتب الموظف الأساس، لا تقل عن (1%) ولا تزيد عن(10%)، وتكون مدة الاشتراك 120 شهرا، ثم تؤدي المؤسسة لحساب ادخار كل منتسب مبلغاً مماثلاً للمبلغ الذي يدخره المنتسب، بحيث تساوي مساهمة المؤسسة المبلغ المدخر للمنتسب عند انتهاء المدة، وبذلك يكون إجمالي المبالغ المستحقة للمنتسب بعد إكمال مدة البرنامج مجموع مدخراته، ومساهمة المؤسسة.

ومن خصائص هذا النظام أن للمنتسب الحق في الانسحاب من البرنامج في أي وقت، وفي هذه الحالة تصرف له مجموع مدخراته (مساهمة المنتسب فقط) . ثم عند انتهاء مدة اشتراك المنتسب، أو عند انتهاء خدمته بسبب إحالته على التقاعد لبلوغ سن الستين، أو العجز أو الوفاة, يدفع له مجموع مدخراته إضافةً إلى مساهمة المؤسسة، فما حكم هذا العمل؟

 لم يذكر في السؤال ما تصنعه المؤسسة بهذه الأموال التي تقبضها من الموظفين، وبعد الاستفسار منهم أجابوا بأن هذه الأموال تستثمر في استثمارات داخلية وخارجية.

 

وبعد الاطلاع والدراسة أجابت اللجنة بما يأتي

بما أن المال المقبوض من الموظف، في انتهاء مدة الاشتراك مضمون له بكل حال، فإنه يكون قرضاً.

وبما أن الموظف سيأخذ في نهاية المدة مبلغاً زائداً عن المبلغ الذي اشترك به ، فإنه يؤول إلى قرض جرَّ نفعا، فتسمية العقد المذكور في السؤال بغير القرض لا يغير من حقيقته شيئا، فلا عبرة بتسميته تعاونا أو توفيرا أو ادخارا أو نحوه؛ إذ العبرة بحقائق الأمور. فهذه المعاملة بهذه الصورة محرمة شرعاً وهي من الربا.

 

 ولتصحيح هذه المعاملة فإن هناك طريقين:

 

الطريق الأول:

أن يكون نظاما ادخاريا بالفعل، بأن توضع المبالغ المستقطعة من الموظفين في حساب خاص لصالحهم في أحد البنوك الإسلامية، ولا تتصرف فيه الشركة، ولا تنتفع به في نشاطها، وإنما يكون محفوظاً للموظفين المدَّخِرين، ثم إذا مضت المدة المتفق عليها تعاد تلك المبالغ للموظفين، مع المبالغ التي تدفعها الشركة تحفيزاً لهم.

 

الطريق الثاني: أن تُجرى على أنها مضاربة، وذلك بتوفر الشروط الآتية:

أولا: ألا تضمن المؤسسةُ رأسَ المال للموظف بكل حال.

ثانيا: أن يتم الاتفاق بين المؤسسة والموظف على نسبة محددة معلومة مشاعة من الربح.

ثالثا: أن تكون مجالات الاستثمار والمضاربة مشروعة.

رابعا: أن يفصل حساب المبالغ المستقطعة من الموظفين عن حسابات المؤسسة؛ كي لا تدخل في المصروفات التشغيلية للمؤسسة.

الأعضاء الموافقون على الفتوى: 

الموافقون على الفتوى رقم (4) بشأن برامج الادخار في الشركات، هم:

فضيلة الشيخ سليمان بن عبد الله الماجد

فضيلة الشيخ الدكتور علي محمد القره داغي

فضيلة الشيخ الدكتور نايف بن محمد العجمي

فضيلة الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان

فضيلة الشيخ الدكتور يوسف بن عبد الله الشبيلي

فضيلة الشيخ الدكتور هاني بن عبد الله الجبير

فضيلة الشيخ الدكتور عطية فياض

فضيلة الشيخ الدكتور عقيل بن محمد المقطري

number-fatwa: 

6
العودة للخلف