في لقاء أجرته قناة المجد مع فضيلة الشيخ: عبد الله الركبان، في برنامجها المتميز: "الجواب الكافي" بتاريخ 13/10/ 1433هـ هـ أجاب فضيلة الشيخ عبد الله على عدد من الأسئلة، والتي كان منها:
تقول بأن والدها يغضب حينما نطلب منه بحجهم وعمرتهم وهو قادر على ذلك وبأنه لا يُنفق عليهم كما ذكرت ؟
أولاً هذا لاشك أنه من الأمور المستغربة ! ، وأوجه كلامي للأب ولمن هو على شاكلته أن يتقوا الله عز وجل وأن يقوموا بواجبهم وبخاصة في مسألة الانفاق وأن يتقوا الله عز وجل فيمن تحت أيديهم ، أما مسألة هل يجب على الأب أو على غيره من الأولياء كالزوج أو غيره دفع نفقه الحج فلاشك أن هذا غير واجب عليه ، لكنه من مكارم الأخلاق ومن حُسن العشرة أن يقوم الأب بتمكين من تحت ولايته من البنين والبنات من أداء العمرة والحج ومثل ذلك الزوج ، وليس من المعروف ولا من العشرة بالمعروف أن يكون الأب قادراً أو يكون الزوج قادراً على تحجيج من تحت يده ، تحجيج الأب لأولاده وبناته والزوج لزوجته ثم يمتنع عن ذلك ، بل المطلوب من هؤلاء أن يكونوا عوناً لمن تحت أيديهم في أداء هذا الركن ، وأن يحثوهم عليه ، ولاشك أن الأب إذا قام بتهيئة نفقة الحج لأولاده من البنين والبنات ومثل ذلك الأخ الأكبر أو الزوج أو القريب إذا قام بذلك فإن له أجر على هذا العمل الذي يقوم به لأنه مساهم في عمل خير ، وأقول للأخت السائلة اصبري واحتسبي واسألي الله لوالدك الهداية ، وكرري الأمر عليه مرة وأخرى .
وأحث الأزواج بصفة خاصة أن يمكنوا زوجاتهم من الحج، ولاسيما حينما تكون الزوجة غير مثقلة بالأعباء لأنها إما لم تُنجب أو لأنها أنجبت عدداً قليلاً من الأولاد وصحتها الآن تمكنها فعلى هؤلاء الأزواج أن يحتسبوا ذلك عند الله عزوجل ، وأن يعتبروا ذلك من حسن العشرة ومن المعاملة الطيبة فيهيئوا لزوجاتهم أسباب الحج و يحجوا معهم إن قدروا على ذلك .