الفقه اليوم
الأطرم: تداول الأسهم في الشركات المختلطة ..... الروقي: ما ولد من الضأن بعد مغرب الأربعاء 6/9 لا يجزئ كأضحية ..... مؤتمر تطور العلوم الفقهية يبحث نظاما قانونيا إسلاميا للمحاكم الدولية ..... توصيات ورشة عمل مجالات التجديد في الفقه الإسلامي ..... مقال فقهي: متابعة المأموم للإمام إذا كان يسمعه عن طريق مكبرات الصوت ..... الصقير: لا يجوز العمل في شركات الدخان ونحوها ..... قرار مجمع الفقه الإسلامي حول مشاركة المسلم في الانتخابات مع غير المسلمين ..... وفاة الشيخ راشد بن خنين .. والصلاة على جثمانه عصر اليوم ..... الصقير ومجموعة جديدة من الفتاوى ..... الأطرم ولقاء جديد للإجابة على استفساراتكم ..... الطيار وجديد الفتاوى ..... د.الأطرم: بيع الترميش معاملة جديدة لتوظيف الأموال فاحذروا منها ..... د. الطيار: يجب تنزيه القرآن عن مسابقات الصور الرمزية ..... د. الطيار: يجب تنزيه القرآن عن مسابقات الصور الرمزية ..... د.الدالي: الالتفات يمينا وشمالا لمن يؤذن في الميكروفون يفوِّت المصلحة ..... جديد الفتاوى للدكتور الخثلان ..... من الفتاوى الخطية للشيخ ابن عثيمين رحمه الله ..... د. الماجد يجيب على أسئلتكم ..... الركبان ولقاء جديد للإجابة على فتواكم ..... معهد دراسات الإعجاز العلمي في القرآن والسنة يقيم لقاءً عن" التداوي بأبوال الإبل – أنموذجاً" ..... بحث فقهي: لا يجوز للمتجنس بجنسية دول الكفر قتال المسلمين، ويجوز قتال الكفار بضوابط .....
الجمعة 18 جمادى الثانية 1435 هـ     الموافق     18-4-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   الفقه اليوم/ متابعات فقهية
أرسل لصديق طباعة

د لطف الله خوجة تمثيل الصحابة ومخالفة الجمهور

 

"مسلسل الفاروق ومخالفة إجماع المجامع"

نسمع هذه الأيام بعزم محطات عدة على عرض "مسلسل الفاروق" خلال شهر رمضان، والفاروق هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، المبشر بنزل في الجنة، سمي فاروقا لأن الله تعالى فرق به بين الحق والباطل.

والمسلسل يجسد شخصية هذا العلم الإسلامي الكبير، يمثله أحد الممثلين، كما تمثل إحداهن دور زوجته عاتكة رضي الله عنها، وهناك من يمثل دور أبي بكر وعثمان وابن مسعود وغيرهم من الصحابة.

هذا باختصار أهم ما سيكون في هذا المسلسل؛ أي سنرى أشخاصا يزعمون أنهم يمثلون الخلفاء الراشدين ولأول مرة في تاريخ المسلسلات والتمثيل.

فلم تأخر المنتجون إلى هذا الحد، ولم يقدموا على هذا العمل إلا اليوم؟.

منذ خمسين سنة وزيادة وأهل التمثيل والفن في محاولات لإقناع أهل العلم بالموافقة على تجسيد الصحابة بل والأنبياء دون جدوى، بل الفتاوى تصدر تباعا فتعاد وتكرر بالتحريم، وليست صادرة من واحد أو اثنين أو ثلاثة، بل من أكبر من المجامع العلمية الفقهية:

ابتداء بهيئة كبار العلماء في السعودية في عام 1393، وأعيد في 1403هـ.
ثم مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر في 1974، وأكد في عام 1431هـ.
ثم المنظمات العالمية في مكة في 1390.
وآخرها قرار مجمع الفقه الإسلامي في 1405 الذي أكده في 1432ه.
وقد وافقهم على تحريم تجسيد الخلفاء الأربعة اللجنة الشرعية في دائرة الأوقاف في الكويت.
وأخيرا رابطة علماء المسلمين في 1433ه، في فتوى اجتمع عليها ما يزيد على أربعين عالما.
هذا التظاهر الكبير من هذه المجامع الكبرى على التحريم والمنع، كان ينبغي أن يوقف المنتج لهذا المسلسل، وكذا لجنته الشرعية للنظر والتأمل ومراجعة الفكرة والمشروع من أساسه؛ فالمسألة لم تعد تقدر كخلاف سائغ واجتهاد جائز، بل كصواب وخطأ، هدى وضلالة؛ فإن مخالفة الجماعة شر، وكل النصوص تأمر المؤمنين أن يتبعوا ما عليه سواد أهل العلم في الرأي والفتوى، وترك ما خالفهم مهما كان القائل به، قال صلى الله عليه وسلم:

 (عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ومن أراد بحبوحة الجنة فليزم الجماعة). رواه الترمذي/صحيح الترمذي 2/232

مخالفة الجماعة ليست مجرد مخالفة، بل خروج عن السبيل والسنة، وهذه الجماعة هي التي من وصفها: أنها تعمل بالسنة، وهي من أهل العلم والاختصاص بالشريعة، وأفرادها من الثقات العدول. وهكذا هم أفراد هذه المجامع العلمية الفقهية الكبرى، ومن ثم لو خالفهم أفراد وهم مثلهم في الوصف، فإن الواجب طرح قول الأفراد والأخذ بقول الجماعة شرعا وعقلا.

فالعقل يقول: إن المفتين إذا تساووا في رتبة العلم والديانة، فرأي الجمهور والسواد منهم أقرب إلى الحق وأولى به من رأي القلة.

نعم قد يقدم رأي القلة، لكن إذا كانوا أكثر علما وديانة، يقابلهم كثيرون لكنهم أقل في العلم والديانة، والحال في مسألة تمثيل الصحابة أن سواد العلماء وأهل التقوى والديانة على تحريمه، ومن هنا فلم يكن ثمة مسوغ للاختلاف في هذه المسألة والحيرة.

فأصول أهل السنة في الفتوى وطريقتهم في معرفة صحة الأحكام معروفة:

فإنهم يأخذون بما ثبت بالنص القطعي من القرآن والسنة وحكم فيه باللفظ والمعنى..

فإن لم يجدوا فبالقياس إن وجد، يقيسون الحالة الجديدة (الفرع) على الحالة القديمة(الأصل).

فإن لم يجدوا قياسا أخذوا بالإجماع، إذا أجمع العلماء على رأي لم يختلفوا فيه.

فإن لم يجدو الإجماع أخذوا بقول الجمهور؛ أي جمهور الصحابة والتابعين ومن تبعهم، أو من بعدهم إذا طرحت المسألة قديما وأفتوا فيها، أو جمهور كل عصر حتى في عصرنا إن ظهرت مسألة لم تكن، وجدّت نازلة لم تحصل من قبل، فالقول فيها قول جمهور علماء العصر.

فإن لم يوجد للجمهور قول ساغ الخلاف، وأن يأخذ كل بالقول الذي يطمئن إليه.

وفي مسألة تمثيل الصحابة لم يرد "نص" مباشر باللفظ ينهى عن التمثيل، ولم يحصل فيه إجماع ممن تقدم من الصحابة ومن بعدهم؛ لأنها لم تكن في تلك العهود حتى خمسين سنة مضت، ثم إننا وجدنا فيها قولا لجمهور العلماء، فوجب حسب أصول أهل السنة التوقف عند قولهم وعدم تجاوزهم مهما كان، خصوصا وأن هؤلاء الجمهور ممثلون في المجامع.. كرروا وأعادوا فتواهم، فما من مجمع إلا له فتوى قديمة وجديدة كلها على رأي واحد لم يتغير ولم يتبدل، مما يدل على تمحيص وتدقيق، وأنها لم تكن فلتة حصلت بغير قصد.

هذا الأصل على وضوحه، وبالرغم من أن العلماء نصوا عليه، فإن طائفة من الناس - من طلبة العلم - لا يأخذون به، يظنون أن الحق يمكن أن يكون في قول القلة، ويطرحون دليلا على ذلك مثل قوله تعالى: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين}، {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله}، ونحوها من الآيات الدالة على أن الحق مع القليل.

لكن استدلالهم بهذه الأدلة دليل على غبش تصورهم؛ فإنها أدلة تقابل ما بين قلة مؤمنة وكثرة كافرة، أو قلة مهتدية وكثرة ضالة، ونحن في مسألتنا هذه "تمثيل الصحابة" نتكلم عن أمة كلها مؤمنة دينة عالمة، سوادها على رأي وأفراد قليلون على رأي مخالف، فأيهما أهدى ؟.

وإذا وجدت قلة كان الحق معها أمام كثرة، فذلك لأن هذه القلة أكثر علما وديانة، لكننا نقول: الكثرة على الحق، إذا تساوت هي والقلة في صفة العلم والديانة، ولا يخالف فيها أحد؛ لأن هذا معلوم بضرورة العقل. قال الله تعالى: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين}.

*       *       *

إن الذين يخالفون سواد الناس وقول جماهير أهل العلم، إنما يشقون عصا الأمة، ويبثون فيها الفرقة، كانت المجامع تفتي والناس تلتزم فتواها باعتبارها جماعية، والنفوس تطمئن لها أكثر، فإن قوتها مستمدة من اجتماع العلماء عليها، والأمة لا تجتمع على ضلالة كما جاء في الأثر، وهذا حق، فإن الشيطان مع الواحد، لكنه من الاثنين أبعد، ولا يقرب السواد والجماعة، فكيف يسوغ لأحد أن يخالف الأمة لينفرد برأي، ويغري غيره لينضم إليه؛ ليكون كتلة معارضة لاجتماع الجماعة، هذه هي الفتنة والشر الذي حذرنا منه القرآن.

هذا مع أن هؤلاء الذين عارضوا فتوى الجماعة، وانفردوا بفتواهم الخاص في إجازة تمثيل الخلفاء الراشدين، هم من أكثر الناس دعوة لاجتماع المسلمين، وتحمل كثير من الخلافات لأجل وحدة الصف، وقبول القول المرجوح لهذا الغرض، فكيف قبلوا الآن أن يكونوا أن أداة لتفريق كلمة الأمة في شيء اجتمعوا عليه عقودا ؟!.

منذ أن بدأ السؤال عن تمثيل الصحابة والمجامع تفتي بحرمة تمثيل الخلفاء الأربعة، فهذا إجماع منهم، والالتفاف حول الإجماع خير من التفرد برأي ينازع ويشاق الأمة.

متابعة قول الجمهور سنة العلماء قديما وحديثا، ولو تكلم أحدهم بما يفيد عدم التزامه قول الجمهور، فذلك ممكن، فالخطأ من العالم واحد، لكن كثيرا منهم يقصد بالجمهور مصطلحا خاصا، فمثلا يعلم كثير من الدارسين للفقه، أنه أذا أطلق أن هذا قول الجمهور، فإنه يراد به ثلاثة من الأئمة الأربعة؛ أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد. وفق هذا المصطلح لو خالف أحدهم فأخذ برأي واحد دون الثلاثة، فلا يعد مخالفا للجمهور؛ لأن الممنوع مخالفة السواد، وهم كثرة كاثرة مقابلة قلة قليلة، وما نحن فيه من مسألة خير مثال، فلو عددنا ما في المجامع لوجدنا عددا ما بين المائة والمائتين عالم ومختص أفتوا بتحريم تمثيل الصحابة والخلفاء خصوصا، والذين أفتوا بالجواز لا يتجاوزون العشر، وجلهم ظهروا بهذه الفتوى حديثا.

سنة العلماء ترجيح الكثرة المؤمنة على القلة:

فالصحابة يطمئنون لخبر رواه أكثر من واحد، فعمر يطلب إلى أبي موسى أن يؤيد حديثه في الاستئذان بآخر، فيشهد له أبو سعيد.

وعلماء الحديث يعدون الخبر المتواتر أقوى الأحاديث ثبوتا، وهو ما رواه جماعة عن جماعة، ويرجحون صحة الحديث بكثرة طرقه؛ أي رواته، ويحكمون على حديث تفرد بروايته واحد، خالف به غيره من الثقات بأنه شاذ.

وكثير من معتقدات أهل السنة والجماعة لم تثبت إلا من طريق الجمهور، فقد خالف أفراد في مسائل عقدية، وهم من أهل السنة، كالإيمان والقدر والصحابة، فلو لم يكن قول الجمهور حجة، لم يثبت لأهل السنة معتقد، ولكان هذا الخلاف سببا لجعل العقيدة من الخلافيات.

وقد نص كثير من العلماء في كتب الحديث والفقه على اعتبار قول الجمهور والأخذ به ورد قول من عداهم، كأبي الزناد، والشافعي، وابن عبد البر، وأبي الفتح المقدسي.

كثير مما نراه من الخلاف بين الناس اليوم، سببه: عدم ضبط أصول أهل السنة في الفتوى. فهذا يطلب نصا على كل محرم، وآخر يقفز على قول الجمهور ويحلل لنفسه مخالفتهم، وثالث يرى أن من حقه أن يفسر الآيات المتشابهات كما يشاء.

وكل هذا وغيره مخالف لقواعد أهل السنة، مما يستوجب إعادة دراسة هذه الأصول والقواعد.
 


تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1- همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2- شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3- الخروج عن فكرة الموضوع.

1 - ( مسلسل الفاروق .. مابُني على باطل فهو باطل )
خادمة الإسلام
  -  
10/09/33 12:02:00 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على سيد المرسلين ..
أما بعد ..
حقيقة لا أدري ماهذا الغبش الذي أحاط بالعقول حتى نقول هل يجوز تمثيل الصحابة أو لايجوز , أولا أريد أن أقول أن المسلسلات كما هو معروف الأصل بها التحريم لما فيها من الأختلاط المحرم و المنكرات كالأغاني التي اقسم ابن عباس رضي الله عنه أن المقصود في قول الله تعالى ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ) اقسم أن المقصود هو : الأغاني , ولايكاد يخلو مسلسل من أغنية وهي محرمة بنص ( يكون في آخر الزمان قوم يستحلون المعازف والقينات ) وعلى هذا ممكن أن نقول أن المسلسلات من لهو الحديث لما تصاحبها من أغاني ماجنة
أيضا هؤلاء المجيزين يريدون أن ينقلوا الناس من مسألة تحريم المسلسلات إلى مسألة تمثيل الصحابة وكأني بهم يريدون أن يقول العلماء : لايجوز تمثيل الصحابة الكرآم ليخرج من الدائرة بجواز تمثيل ماسواه مع مايحمله التمثيل من منكرات
النظر إلى هذا المسلسل يقتضي النظر إلى النساء المتبرجات , والنظر إلى المرآة الأجنبية لايجوز كما في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي ( ياعلي لاتتبع النظرة النظرة)
النظر إلى هذا المسلسل يجعلنا نجوز الأختلاط المحرم الذي قال عنه رسولنا عليه الصلاة والسلام ( لايخلون أحدكم بأمرأة إلا مع ذي محرم )
ونصيحتي لعلمائنا الأفاضل الذين قالوا بتحريم المسلسل : اقمعوا أول الباطل يُقمع آخره , فالمسلسل في أصله باطل وما يتبعه سيكون باطل , وعندما تستدل على هؤلاء المجيزين بالأدلة القطعية في تحريم المسلسلات لن نرى من يتجوز ليقول لنا : يجوز تمثيل الصحابة أو لا . ماكان من صواب فمن الله وماكان من خطأ فمني ومن الشيطان.
أبلغ عن إساءة
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
أدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات