الفقه اليوم
د. الطيار: يجب تنزيه القرآن عن مسابقات الصور الرمزية ..... جديد الفتاوى للدكتور الخثلان ..... د. الماجد يجيب على أسئلتكم ..... الركبان ولقـاء جديد للإجابة على فتواكم ..... د.الصقير: لا يجوز التربح من البرامج المنسوخة غير المرخصة ..... د.الدالي: الراجح في زكاة الأسهم التفريق بين الأسهم التجارية والاستثمارية ..... مؤتمر علمي يسعى لبناء استراتيجية إسلامية فكرية لمعالجة الإرهاب ..... الصقير في لقاء جديد للإجابة على فتاواكم ..... ولي العهد يفتتح ملتقى أبحاث الحج بجامعة أم القرى الأربعاء ..... فتاوى العلماء في حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ..... د. الخثلان: لا يجوز العمل باستعمال البرامج المحفوظة لمنتجيها ..... من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله الخطية ..... صقر: أصل الاحتفال بيوم شم النسيم وحكمه ..... لقاء علمي بعنوان ( التجديد في أصول الفقه) ..... من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله خلوة المرأة بالسائق ..... د.الصقير: لا يجوز اصطحاب الخادمة النصرانية داخل الحرم ..... د. الطيار يبين حكم لعبة زاجل المحبة ومسائل أخرى ..... الشيخ ابن عثيمين: لا بأس بقراءة ما يدل على التيسير على الحامل ..... د. الأطرم: لا يجوز بيع القرض العقاري ..... افتتاح ملتقى أبحاث الحج اليوم ..... بدء فعاليات المؤتمر العالمي الثاني لمكافحة «الإرهاب» بالمدينة المنورة .....
الأربعاء 23 جمادى الثانية 1435 هـ     الموافق     23-4-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   الفقه اليوم/ من مكتبة الموقع
أرسل لصديق طباعة

ميراث المرأة في الإسلام

 

                       
اسم الباحث /   الدكتور / حسن السيد حامدخطاب
المصدر /  بحث منشور بمجلة كلية الآداب بالمنوفية العدد 42
التحكيم  / محكم
                           
قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ؟!!!
- أكدت دراسة فقهية أن مَنْ يهرف بما لا يعرف عن إرث المرأة زاعمًا ظلم الإسلام إياها واحتقارها وامتهان كرامتها !!! قد أبعد النجعة عن العقل والعدل!!!"فالمرأة في بلاد الكفر وإلى عهد قريب كانت تُحتسب من سقط المتاع!!تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى!! أَنَسِي أولئك أم تناسوا أن الله العليم الخبير لم يكل نظام المواريث المحكم إلى نبي مرسل، ولا إلى ملك مقرب؟!!! أما عَقِلَ هؤلاء أن نظام الإرث في الإسلام قد دشّن أسس وقواعد مبناها تحقيق العدل المطلق و العدالة الاجتماعية والأخذ بعين الاعتبار للواجبات والحقوق المختلفة الملقاة على عاتق الورثة، بغض النظر عن نوع الوارث، ذكرًا كان أم أنثى؟! ألا تَعَلَّمَ أولئك أن ميراث المرأة في غير حالة لَهو أكبر من ميراث الرجل، فضلاً عن أنه يساويه، ناهيك عن أنها قد تحجبه في حالات؟!!! ألا أزال هؤلاء ظلمات جهلهم وفَطِنُوا إلى أن التسوية في الإرث بين الذكر والأنثى لهَي الظلم بعينه؛ ائتوني بتشريع يُسوِّى بين مختلفين- إن كنتم صادقين ؟!!! إنه لَلْخروج بعينه على شرع الله، وتبديل كلامه، وتحكيم للهوى والرغبات!!
 - ولقد مهّدت الدراسة حديثها ببيان ميراث المرأة في النظم غير الإسلامية، فأماطت اللثام عن أنه لا ميراث للمرأة مطلقاً سواء كانت أما أو زوجة ما دام للميت ذكور في شريعة اليهود!!! بحجة أن الميراث قاصر على الأسرة!!! ولئلا يخرج المال خارج الأسرة!! بل إذا آل الميراث إلى البنت لعدم وجود أخ لها لم يجز أن تتزوج خارج الأسرة !!! أليست رجسًا ومن وسائل الشيطان، ورأساً للخطيئة والشر!!!أما عن القانون الروماني فلا أهلية للمرأة لطيش عقولهن!!! والميراث يكون في القرابات مع التساوى بين الذكور والإناث ويوزع الميراث على الأصول والفروع والحواشي أي: الإخوة والأعمام، وفي شريعة حمورابى حرّمت الإرث على المرأة تحت ذريعة عدم انتقال التركة إلى أسرة غير أسرتها واستثنت من ذلك الابنة العذراء المترهبة؛ إذ لها حق استغلال ما يعادل ثلث أخيها على أن تبقى الرقبة لأخواتها!! ويكون الإرث للأولاد الشرعيين وغير الشرعيين!! إذا اعترف بهم الأب، وعند المسيحيين المرأة مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان، وأنها بمكرها تخدع الرجل فتفسد عليه ذهنه كما في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورانثوس!!! ولم تشمل الثورة الفرنسية- ثورة الحريات!!!- المرأة،بل نص القانون المدني الفرنسي على أن المرأة ليست أهلاً للتعاقد،وأنها من القاصرين، سواء بسواء كالصبي والمجنون، واستمر كذلك إلى أن عدل نسبيا عام 1938م، ونصت المادة (885) من القانون المدني الفرنسي والمادة (535) من القانون النمساوي بأن من حق المورث أن يوصى بالتركة لمن شاء ويحجب من شاء!! ونص البند (745) من القانون الفرنسي على المساواة في توزيع الإرث بين الرجل والمرأة، وقضى القانون المدني الإنجليزي في البند (979) على أن الابن الذكر يحجب جميع الورثة ، ويُحرم البنات في حالة وجود الابن الأكبر البكر، ولا يزال العمل في بريطانيا إلى الآن أن الميراث للابن الأكبر ولا ميراث للمرأة مطلقاً!!! أما الشيوعية فلقد منعت الإرث منعا باتاً ثم تراجعت وسمحت به في حدود الأثاث المنزلي والحاجات الشخصية التي يتركها المتوفى!!! أما عن ميراث المرأة عند العرب قبل الإسلام فلم يكن للمرأة الحق في الإرث وليس لها على زوجها أي حق، وكان الميراث عندهم للابن الأكبر وتعتبر زوجة أبيه من عداد تركة المتوفى فيكون من حق الابن الأكبر الزواج بها من غيره ، ولا يرث الابن الأكبر إلا إذا كان قادراً على حمل السلاح وحماية العشيرة ، وهذا يعنى أنه لا ميراث للذكور الصغار وغير القادرين على حماية العشيرة ، ولا ترث البنات مطلقاً، وصدق الله تعالى؛ إذ يقول:[ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا] {النساء:82}.
- أما المرأة في الإسلام فمَنْ كرمها غيره؟!!! مَنْ اعتبر آدم وحواء على قدم المساواة أمام مسئولية الأكل من الشجرة؟! فمَنْ الذي احتقرها إذن؟!!! ألم يشد الإسلام النكير على وأدها، فقال I" وإذا الموءودة سئلت. بأي ذنب قتلت " ؟!(سورة التكوير آية 8 ، 9) ألم يأمر ببر الوالدين ، والأم بصفة خاصة؟!! قال U "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه كرهاً ووضعته كرها " (سورة الأحقاف آية 15)، ألم يوص بها ثلاثًا بخلاف الأب كما في الحديث الشريف؟!! " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : من أحق الناس بحسن صحابتي قال : أمك 0 قال : ثم من ؟ قال : أمك قال : ثم من ؟ قال : أمك 0قال ثم من قال : أمك قال ثم من ؟ قال أبوك" (أخرجه البخاري).
 - وبيّنت الدراسة أن المتفحص بعمق في أسس استحقاق الإرث وتوزيعه في الإسلام ليدرك- وبحق- عظمة التشريع الإسلامي، فأسباب الإرث في الإسلام لا تفرق بين ذكر وأنثى؛ إذ يجب الإرث بواحد من ثلاثة : القرابة والزوجية والولاء، ،وقد دل القرآن الكريم على مساواة الرجل والمرأة في أصل استحقاق الإرث في قوله تعالى : " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضاً" (سورة النساء آية 11) أما عن كيفية التوزيع في الميراث تقوم على أمور من أهمها:
 أولاً: الأقربية أو الأولوية بحسب درجة القرب: فلا يرث القريب مع وجود الأقرب، والأقرب يحجب الأبعد، وإذا تساووا في القرب تساووا في الحصص.
 ثانيًا: الحاجة إلى الإرث: فكلما كانت حاجة الوارث إلى المال أشد كان العطاء أكثر، فحاجة الأولاد إلى المال أشد من حاجة الآباء؛ لأنهم في مستقبل الحياة ، وفي الغالب هم ذرية ضعاف ، والتكاليف عليهم أكثر ، ولا مال لهم، وحاجة الرجل إلى المال متعددة بخلاف حاجة الأنثى فهي واحدة، فجعل الذكر مثليها لأن له حاجتين : حاجة لنفسه وحاجة لزوجه، والتي هي أنثى !!
ثالثًا: التبعة أو المسئولية التي تقع على عاتق الفرد في المجتمع:
 فالفرد الذي يكون مكلفا بتبعات ومسئوليات ، يكثر نصيبه عن الفرد الذي لا يكلف بشئ منها، وفي المجتمع الإسلامي دائما الذكر هو المكلف بالإنفاق على الأنثى، فهو ينفق ، ويمهر ، ويمتع ، ويعقل، أليس هو المكلف بالإنفاق على أولاده وعلى زوجته وعلى إخوته وعلى أبويه إن كانا معسرين كما يكلف بالإنفاق على عصباته كما هو رأى الحنفية، وعلى أرحامه عند ابن حزم؟!!! أليس هو المكلف بتقديم المهور للمرأة عند الزواج ، والإنفاق بعد الزواج والمُتع والنفقات عند الطلاق؟!!! أما البنت فإنها تأخذ ولا تعطى ، تغنم ولا تغرم ، تدخر ولا تكلف بالإنفاق على أحد، فكيف يسوى نصيب الذكر بالأنثى مع تفاوت تلك الأعباء والمسئوليات المالية؟!!! فالمساواة في تلك الحالة هي الظلم البين !!!
-         وأكدت الدراسة أن من يتعرف على أنواع ميراث المرأة في الإسلام ليوقن أن تلك الدعاوى الزائفة خرجت إما عن جهل أو خبث؛ إذ الميراث في الإسلام قد يكون بالفرض، وقد يكون بالتعصيب، وقد يكون جمعاً بين الفرض والتعصيب ، أو بين الفرض والرحم أو بالفرض والرد أو بالرحم أو جمعا بين الفرض والرحم، كما يلي:
أولاً : ميراث المرأة بطريق الفرض :
-إن المرأة تتميز بأنه من بين أصحاب الفروض الاثني عشر ثمانية منهم من النساء، أي أنهن ضعف عدد الرجال وهن: البنت، و بنت الابن، والأم، والجدة، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم،
والزوجة0
 -أن بعض هؤلاء الثمانية يستأثر بأعلى الفروض المقدرة والمستحقة لأصحاب الفروض، فأعلى الفروض وهو الثلثان، والنصف لا يستحقه إلا البنتان والأختان شقيقتين أو لأب بخلاف أصحاب الفروض من الرجال، فحالات النساء في الفرض أحسن حالاً من الرجال.
ثانياً : ميراث المرأة بالتعصيب :
 ويأتي ترتيب العصبة في الميراث بعد أصحاب الفروض ترتيب أولوية لا ترتيب استحقاق، ويرث النساء بالتعصيب في حالتين :
الأولى : التعصيب بغيرهم: أي ترث الأنثى مع أخيها الذكر المساوي لها في الدرجة أو الأقل منها إن احتاجت إليه ، الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين.
الثانية : التعصيب مع الغير : وهو يعنى أن ترث الأخوات الشقيقات أو لأب منفردات أو مجتمعات الباقي بعد فرض البنت أو بنت الابن أو هما معاً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم " قضى بأن يكون الأخوات مع البنات عصبة".    
ثالثاً : ميراث المرأة بالرحم :
الورثة بالرحم هم القرابة من جهة المرأة بسبب النساء، والقول بإرث ذوى الأرحام أقارب المرأة أو بسبب الرحم هو رأى عمر وابن مسعود ومعاذ بن جبل ورواية عن ابن عباس، وبه أخذ الحنفية والحنابلة في رواية بشرط عدم وجود أصحاب فروض ولا عصبات أو انحصر الميراث في أحد الزوجين فإنه يقدم ميراث ذوى الأرحام على الرد على الزوجين؛ لعموم قوله تعالى : " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون "( سورة النساء آية 7 ) فدلت على عموم الإرث لكل قريب سواء عصبة أو رحم، ومن السنة الشريفة قوله صلى الله عليه وسلم : " الخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه "( أخرجه أحمد وصححه الحاكم) ،وأنه صلى الله عليه وسلم قضى في ميراث ثابت بن الدحداح لابن أخته، فهذا دليل على ميراث ذوى الأرحام عند عدم أصحاب الفروض والعصبات، في حين ذهب المالكية والشافعية والظاهرية إلى عدم توريث ذوى الأرحام وأنه إذا لم يوجد للميت صاحب فرض ولا عصبة يوضع المال في بيت المال؛ لأنه وارث من لا وارث له، وهو مذهب زيد وابن عباس في رواية وابن المسيب والثوري؛ لعدم النص على توريثهم في القرآن الكريم ، وضعف الأحاديث الدالة على توريثهم في السنة الشريفة 0
-         ولقد ورجحت الدراسة الرأي الأول والقاضي بتوريثهم عند عدم أصحاب الفروض والعصبات، ومفاد ذلك أن الميراث ليس محصوراً في الأقارب الذكور ولا من جهة الذكور، وإنما يكون بالرحم عند عدم وجود أحد من أصحاب الفروض والعصبات، وبذات أسس توزيع الميراث المتقدمة من مراعاة الأقربية والحاجة والمسئولية.
رابعاً : ميراث المرأة بالفرض والرحم :
وذلك يكون حال اجتماع الميراث بالفرض والرحم للمرأة كما لو تعدد سبب الإرث فاجتمع فيها سببان للإرث وهما : الزوجية ، والقرابة غير المحرمة كأن تكون الزوجة بنت عم المتوفى (الزوج) أو بنت خال أو خالة لزوجها ولا وارث له غيرها ، فإنها ترثه بوصفين بوصف الزوجية فترث الربع فرضاً وتأخذ الباقي بالرحم عند من يقدم ميراث ذوى الأرحام على الرد أصحاب الفروض مطلقاً 0
خامساً : ميراث المرأة بالفرض والرد
ترث المرأة بالفرض والرد في حالات متعددة سواء أكانت زوجة أو غيرها من أصحاب الفروض الذين يرد عليهم ، كالبنت والأم وغيرهما فترث بالفرض أولاً ثم ترث الباقي بالرد عند عدم وجود مُستَحِق لباقي التركة غيرها.
– واختتمت الدراسة بتبيان حالات المرأة في الميراث لتضع الحق والحقيقة أمام كل ذي عينين، كما يأتي:
أولاً : حالات تفوق المرأة على الرجل في الميراث :
- قال تعالى: " فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منها السدس مما ترك إن كان له ولد "(سورة النساء:آية 11) فدلت الآية على أن نصيب الأب في حالة وجود البنت أو البنتين هو السدس وهو قدر ضئيل بجانب ما أخذته البنت وهو النصف أو البنتين وهو الثلثان ، وذلك لأن البنات بعض الميت وهم جزء منه فكان ميراثهم أكثر من الأب وإن كان هو أصل الميت لكن هم في حاجة أشد للمال عن الأب؛ لأنهن في مستقبل الحياة بخلاف الأب.
-ويزيد إرث المرأة على الرجل إذا كانت أقرب منه للميت كما لو مات عن : بنت ، وأخوين شقيقين: فإن للبنت النصف وللأخوين الباقي ،فقد أخذت البنت ضعف الأخ أو ما يعادل ما حصل عليه الأخوين معاً 0
- ويزداد ميراث المرأة على الرجل حال المقارنة بين نصيب الأنثى والذكر في المسألة الواحدة مع اتحاد سبب القرابة وتساويهما في الدرجة كما لو مات عن : زوج بنت بنت ابن أم : فإن للزوج الربع وللبنت النصف ولبنت الابن السدس وللأم السدس ولو كان مكان بنت الابن ابن ابن لأخذ الباقي وهو أقل من السدس الذي أخذته بنت الابن.
ثانيًا: حالات حجب الأنثى للذكر من الميراث :
وفحوى ذلك أن ترث المرأة ولا يرث الذكر فتكون هي أحسن حالاً منه،بل قد تكون هي السبب الذي أدى إلى حجبه من الإرث لكونها أقرب منه للميت ،كما لو مات عن : بنت أخت شقيقة أخ لأب: فإن للبنت النصف وللأخت الشقيقة الباقي عصبة مع غيرها وتحجب الأخ لأب لأنها صارت في قوة أخيها المذكر الأخ الشقيق تحجب ما كان يحجبه لو كان موجوداً مكانتها.
ثالثًا: أن البنت قد تنفرد بالتركة كلها بطريق الفرض والرد وكذلك أي واحدة من النساء العشر قد تأخذ التركة كلها فرضاً ورداً
كما لو مات الميت عن : زوجة أو عن بنت فقط :فإن التركة كلها تكون للزوجة الربع فرضاً والباقي رداً (مع ملاحظة أن الرد على أحد الزوجين يأتي بعد ميراث ذوى الأرحام).
رابعًا: أن ستة لا يحجبون أصلاً نصفهم من النساء :
وهن:الأم والبنت والزوجة، بالإضافة إلى الأب والابن والزوج.
خامسًا: حالات يتساوى فيها نصيب المرأة مع الرجل في الميراث :
أ-في ميراث الأبوين بالفرض في حالة وجود الفرع الوارث المذكر:
 كما لو مات عن : ابن أب أم
فإن لكل واحد من الأبوين السدس فرضا وللابن الباقي تعصيبا .
فقد تساوى نصيب الأم والأب مع استواء درجة قرابتهما فهما أصل الميت0
ب- ميراث الكلالة:
 كما في الإخوة لأم إذا كانوا أكثر من واحد فهم شركة في الثلث كما في قوله تعالى : "وإن كان رجل يوُرثَ كلالةً أو امرأةُ وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاءُ في الثلث" (سورة النساء:آية 12) 0  
- والإخوة لأم يرث الواحد منهم عند الانفراد السدس بصرف النظر عن نوعه أذكر أم أنثى.
جـ- المسألة المشتركة:
 وصورتها :مات عن : زوج أم إخوة أشقاء إخوة لأم
فللزوج النصف ، وللأم السدس ، فقضى عمر- رضى الله عنه- بأن يقسم الثلث بين الإخوة الأشقاء وبين الأخوة لأم ، ويسرى عليهم قانون الأخوة لأم في التسوية بين الذكر والأنثى، وأجمع الصحابة على قضائه.
د- حالات أخرى في الميراث لا قاعدة تحكمها :
ومنها : مات عن : بنت أخت شقيقة أو مات عن : بنت أخ شقيق:
في الحالة الأولى للبنت النصف فرضاً ،وللأخت الشقيقة الباقي عصبة مع الغير ، وفي الحالة الثانية للبنت النصف فرضاً ، وللأخ الشقيق الباقي عصبة بالنفس وهو نفس القدر الذي ورثته الأخت الشقيقة بعد فرض البنت 0
خامسًا: ميراث المرأة على النصف من ميراث الرجل
وأساسها أن يكون الإرث وفقاً للحاجات والمسئوليات الواقعة على كل منهما ، حتى يكون الغنم بالغرم، وهذه الحالات هي :
أ-ميراث الزوجين بالفرض :
في حالة عدم وجود الفرع الوارث يرث الزوج النصف وترث الزوجة الربع ،وفي حالة وجود الفرع الوارث يرث الزوج الربع وترث الزوجة الثمن، فحاجة الزوج إلى المال أكثر من الزوجة من أجل الإنفاق على نفسه لإعفائها - وهو واجب - أو الإنفاق على ولده ، وهو واجب أيضا ، بخلاف الزوجة فهي ليست مكلفة بالإنفاق على أحد0
ب-ميراث الأبوين بالفرض :    
حيث يزيد نصيب الأب على الأم سواء في حالة وجود الفرع الوارث أو عدم وجوده 0
جـ-ميراث الأولاد سواء أبناء الميت الذكور والإناث بالتعصيب بغيرهم أو أولاد أبناء الميت ذكوراً وإناثاً ، أو أبناء أبناء الأبناء كذلك لقوله تعالى: "يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " (سورة النساء:آية 11) 0
د-ميراث الإخوة والأخوات الشقيقات تعصيبا بغيرهم لقوله تعالى : "وإن كانوا إخوة رجالاً ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين " (سورة النساء:آية 176)
هـ-ميراث الإخوة والأخوات لأب تعصيبا بغيرهم للآية السابقة ويكون الميراث بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، تحقيقا لمبدأ الغنم بالغرم وتوزع التركة بحسب ترتيب المسئوليات والتبعات الملقاة على كل من الذكر والأنثى 0
وأخيرًا، فماذا بعد الحق إلا الضلال؟!!

تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1- همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2- شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3- الخروج عن فكرة الموضوع.

1 - redoua85@yahoo.com
رضوان
  -  
21/12/31 09:03:00 ص
شكرا لأنني قد إستفدت لإنجاز بحثي أتمنا المزيد
أبلغ عن إساءة
2 - جزاك الله عنا كل خير
شريف
  -  
19/07/33 05:27:00 م
وفيت و كفيت وجزاك الله عنا خيرا وجعله الله فى ميزانكم. توضيح جميل وشرح مبسط لمن له قلب ينبض وليس نفس شريره ..... والله المستعان
أبلغ عن إساءة
3 - الحمد لله
فضيلة ايثار
  -  
05/02/34 01:50:00 م
السلام عليكم .الصلاة والسلام على محمد واله وصحبه اجمعين ..بارك الله فيكم والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه االحمد لله
أبلغ عن إساءة
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
أدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات