الفقه اليوم
د. الطيار: يجب تنزيه القرآن عن مسابقات الصور الرمزية ..... جديد الفتاوى للدكتور الخثلان ..... د. الماجد يجيب على أسئلتكم ..... الركبان ولقـاء جديد للإجابة على فتواكم ..... د.الصقير: لا يجوز التربح من البرامج المنسوخة غير المرخصة ..... د.الدالي: الراجح في زكاة الأسهم التفريق بين الأسهم التجارية والاستثمارية ..... مؤتمر علمي يسعى لبناء استراتيجية إسلامية فكرية لمعالجة الإرهاب ..... الصقير في لقاء جديد للإجابة على فتاواكم ..... ولي العهد يفتتح ملتقى أبحاث الحج بجامعة أم القرى الأربعاء ..... فتاوى العلماء في حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ..... د. الخثلان: لا يجوز العمل باستعمال البرامج المحفوظة لمنتجيها ..... من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله الخطية ..... صقر: أصل الاحتفال بيوم شم النسيم وحكمه ..... لقاء علمي بعنوان ( التجديد في أصول الفقه) ..... من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله خلوة المرأة بالسائق ..... د.الصقير: لا يجوز اصطحاب الخادمة النصرانية داخل الحرم ..... د. الطيار يبين حكم لعبة زاجل المحبة ومسائل أخرى ..... الشيخ ابن عثيمين: لا بأس بقراءة ما يدل على التيسير على الحامل ..... د. الأطرم: لا يجوز بيع القرض العقاري ..... افتتاح ملتقى أبحاث الحج اليوم ..... بدء فعاليات المؤتمر العالمي الثاني لمكافحة «الإرهاب» بالمدينة المنورة .....
الخميس 24 جمادى الثانية 1435 هـ     الموافق     24-4-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   الفقه اليوم/ قراءات وإصدارات
أرسل لصديق طباعة

ملخص بحث: جوانب من الزكاة تحتاج إلى نظر فقهيٍّ جديد

 

أمانة موقع الفقه الإسلامي
اسم الباحث - مصطفى أحمد الزرقا
- وكدراسة للتجديد الفقهي، تأتي دراسة فقهية مطالبة بإعادة النظر في بعض الآراء الاجتهادية السابقة في فهم نصوص الزكاة إزاء بروز ثمة مستجدات عدة سواء أكان ذلك في أنواع من الأموال، لم تكن معروفة من قبل في العصور الفقهية، أو حال استحداث طرق للاكتساب والاستثمار لم تكن مألوفة سلفًا؛ إذ أنتطبيق تلك الآراء على هذه المستجدات يفضي إلى نتائج غير مستساغة في ميزان مقاصد الشريعة الإسلامية.
- وتأتي دراسة فضيلة الشيخ/مصطفى الزرقا هذه كواحدة من تلك الدراسات والتي تعنى- غاية ما تعنى- ببحث تلك المستجدات، كما هو الحال في  الحلقة الاجتماعية الثالثة التي عقدتها الجامعة العربية في دمشق عام 1952م، وكذا كما في  كتاب الأستاذ الجليل الشيخ/ يوسف القرضاوي" فقه الزكاة".
- وتصدّر الدراسة مقالتها ببيان أهمية الزكاة في الإسلام، فهي بوصفها أحد الأركان الخمسة للإسلام، تعد نظامًا اقتصاديًا اجتماعيًا سياسيًا تربويًا، فهي بالأحرى متصلة أوثق اتصال بتوزيع الثروة المالية الناجمة من الإنتاج؛ كيما يستمر دولاب الإنتاج في الإخراج وتقديم وسائل الحياة المتنوعة- ذلك التوزيع  والذي هو من آكدعوامل الاستقرار والترابط الاجتماعي فهو حصن حصين وركن ركين للأفراد والمجتمعات، واختلاله  هو ضرب للعدالة في مقتل، وبذر لبذور الحقد والثورات النفسية التي تعصف ببنيان المجتمع، وتعطل خيراته.
- وتقدّم الدراسة إرهاصة عن فلسفة وأساس الزكاة في الإسلام؛ إذ أنه بحكم تمايز المال إلى مال نامٍ، يدور دورته في طريق الاكتساب والاستثمار ليزداد وينمو كالسلع التجارية، ومال غير نامٍ يتخذ للاستعمال والاستهلاك كبيت السكنى، فإن الأول النامي هو الذي يخضع للزكاة، ويطبق عليه نظامها وأحكامها، بخلاف النوع الثاني، ولا يقتصر المال النامي على ما كان موضوعًا في طريق النماء بالفعل، كالأموال الموضوعة في التجارة للاسترباح والاستكثار، بل يشمل كذلك ما يعد ناميًا في ذاته بالقوة والتقدير، كالنقود المكتنزة؛ بغية القيام بوظيفتها في التداول والإنتاج والنماء.
-وتوضح الدراسة أنه لا تخلو تزكية الأموال النامية الخاضعة للزكاة من أن تؤخذ الزكاة من عين المال ونمائه جميعًا، أو من قيمتها، سنويًا كلما حال عليه حول؛ فيكون مقدارها ربع العشر كل عام، أي بنسبة 2.5% بحسب مقدارها وقيمتها في نهاية الحول، أو أن تؤخذ الزكاة من غلة المال لا من عينه، فتؤخذ من ثمرته ووارداته عند حصولها في اليد دون انتظار مرور حول عليها، كما في زكاة الأراضي المزروعة، ومقدارها: إما العُشر من المحصول إذا كانت الأرض ترويها الأمطار دون كلفة في سقايتها، وإما نصف العشر أي 5% إذا كانت الأرض تسقى بماء منضوح، أي مستخرج بآلة وكلفة،فيحط النصف الآخر من العشر في مقابل كلفة السقي.
 -ويخلص الباحث في ذلك أن الزكاة فريضة اجتماعية اقتصادية سياسية تحكمها العلل الموجبة، ويجري فيها القياس، وتسري فيها قاعدة المصالح المرسلة والاستصلاح كما في المعاملات، ويمتد حكمها على كل جديد من أنواع المال النامي، ومن صور الاستثمار والاستغلال التي لم تكن معروفة من قبل.
- وإذا كان القرآن الكريم في موضوع الزكاة لم يأت بنصوص تفصيلية في جزئيات الأحكام، ولم يبين الرسول صلى لله عليه وسلم مالا تدعو الحاجة العملية العاجلة إلى بيانه ، تاركًا ذلك للاجتهاد- سر خلود الشريعة وحيويتها- آل ذلك -كما تقرر الدراسة-  إلى أن ما قررته المذاهب الفقهية في تفاصيل أحكام الزكاة معظمه اجتهادي غير قطعي، بحسب ما رجح لدى كل من فقهاء السلف رضي الله عنهم من فهم لنصوص الكتاب في عموماتها، ولبيانات الرسول صلى الله عليه وسلم فيما بينه لأصحابه.
- وتؤكد تلك الدراسة على أن بعض ما قرره فقهاء السلف الكرام قد يكون  الأليق بحكمة التشريع ومقاصد الشريعة وعدالتها الحقوقية والاجتماعية في وقت من الأوقات، وقد يفتقر ذلك بحكم تغير العصور والأمصار، وإلا فما الفرق بين الأغذية الأربعة التي كانت شائعة لدى العرب،  وهي: القمح والشعير والتمر والزبيب، في نظر من يقول من فقهاء السلف أنه لا زكاة إلا فيها فقط مما تنبت الأرض الزراعية؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوجب الزكاة فيها دون غيرها-وبين الرزّ الذي هو المادة الأساسية للغذاء في الشرق الأقصى، وبين الموز الذي هو أساس غذائي في بعض بلاد إفريقية يجفف ويطبخ ويطحن؟
- واستشهادًا لذلك، فقد ضربت الدراسة مثالين في الواقع:
الأول: ظهور ثمة أنواع جديدة من الأموال والثروات الزراعية الثمينة في عصرنا كالمطاط الذي تعتبر إندونيسيا من مراكز إنتاجه الكبرى في العالم، فملاّكو مزارع شجر المطاط الواسعة الشاسعة التي تنتج أهم الثروات ويعتبر أصحابها من أغنى الناس، ليس عليهم زكاة في محاصيلهم العظيمة من المطاط، بينما زارع قطعة أرض بالرز أو القمح أو الشعير عليه زكاة في محصوله، وذلك تأسيسًا على المذهب الشافعي.
فذهب الشافعية والمالكية أن لا زكاة إلا فيما  يُقتات ويُدّخر ويُيبّس من الحبوب والأثمار- كالحنطة والشعير، فلا زكاة عندهم  فيما لا يقتات الناس به عادة وإن كان مما يدّخر كاللوز والجوز؛ لأنه لا يتخذه الناس قوتًا غذائيًا يعيشون به في الحالات العادية، وكذلك لا زكاة في الفواكه التي يقتات بها ولكنها ليست مما ييبس ويدّخر كالبرتقال والتفاح.
لكن مذهب الحنفية ذهب إلى أن الزكاة تجب بمقدار العشر أو نصفه بحسب نوع الأرض في كل ما تنبته وتستغل به عادة، ولو كان غير قوت، أو مما لا يدخر أو يكال، وهو رأي عمر بن عبد العزيز، والنخعي، وانتصر له ابن العربي المالكي في أحكام القرآن.
واستندوا جميعًا إلى ما ثبت في السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالزكاة في الأموال الأربعة: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، ولأمره صلى الله عليه وسلم أبا موسى ومعاذًا- رضي الله عنهما- أن يأخذا الزكاة من هذه الأموال الأربعة لما بعثا إلى اليمن.
فقصر ابن عمر -رضي الله عنه- وتبعه آخرون زكاة ما تخرج الأرض على هذه الأربعة دون ما سواها.
واستنبط مالك والشافعي -رحمهما الله - الصفة المشتركة بينها وهي صفة الاقتيات والتيبيس والادخار.
 لكن الإمام أحمد -رحمه الله - قاس عليها ما يشبهها في أنه يكال كيلاً ويبقى وييبس، سواء أكان مما يقتات به أم لا، فأدخل بذلك التوابل كالكمون والفلفل، وكذا بذور الخضروات.
وبيّن فضيلة الشيخ/ مصطفى الزرقا-رحمه الله- أنه لا ميزة توجب التفرقة في التكليف بين كونه يكال كيلاً أو يوزن وزنًا، فالكيل والوزن طريقة قياس للكميات، وكذلك صفة الاقتيات وعدمها لا تصلح أن تكون حدًا فاصلاً بين ما يخضع للزكاة وما لا يخضع من محصول الأرض الزراعية، بل - بالنظر إلى حكمة التشريع ومقاصد الشريعة - أن غير الأقوات مما تخرج الأرض أولى بالتكليف من الأقوات؛ لأن مناط التكليف في الزكاة هو الغنى، حيث قرر الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث الأعرابي أن الله أمره أن يأخذ الزكاة من الأغنياء فيردها على الفقراء؛ مما يفيد أن علة التكليف بالزكاة هي غنى المكلف، وأن علة استحقاق الفقير لها هي فقره، فَبِهِ كان مصرفًا لها، والأقوات هي دائمًا أو غالبًا أرخص من الكماليات، كالزعفران والفواكه، ولاسيما الأنواع النادرة كالمانجو والأناناس.
واحتج أبو حنيفة-رحمه الله- بعموم القرآن الكريم، فبعد أن ذكر القرآن أنواع المأكولات والأثمار المختلفة قال تعالى: (خذ من أموالهم...) وقال عز وجلّ: (ومما أخرجنا لكم من الأرض...) وقال عز من قائل: (وآتوا حقه يوم حصاده) فدل على شمول الأقوات والفواكه، وما يدخر وما لا يدخر، وما يكال وما يوزن، دون ثمة تمييز.
-يعضد ذلك ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "فيما سقت السماء العشر، وفيما سُقي بالنضح نصف العشر"، وكلمة (ما) من ألفاظ العموم، فتشمل جميع ما تنبت الأرض إلا ما استثنى بنص أو إجماع، كالعشب والحطب مما لا يقصد به استغلال الأرض.
– وإزاء ما تقدم؛ رجحت الدراسة مذهب أبي حنيفة باعتباره أوجه المذاهب الفقهية وأجراها مع مقاصد الشريعة في هذا الصدد.
الثاني: رجل يملك عشرات العقارات والمباني تغل له أضخم الموارد لا تجب عليه زكاة، ورجل آخر تاجر في دكان صغير يرتزق منه تجب عليه الزكاة عن رأس ماله وربحه؟ وتتساءل الدراسة قائلة : أهكذا يوجب الشرع الإسلامي؟
ووضح البحث أن المذاهب الفقهية قد اتفقت على أن العقارات من أراضٍ ومبان إذا اتخذت للتجارة بأعيانها بيعًا وشراء، تخضع للزكاة بنسبة ربع العشر من قيمتها الأصلية وأرباحها، كلما حال عليها الحول؛ لأن السلع التجارية لا فرق بين أن تكون من المنقولات أو عقارات ثابتة، كما اتفقوا أيضًا على أن العقارات المعدة لسكنى صاحبها واستعماله لحاجاته المعيشية، لا زكاة فيها؛ لأنها مال غير نام، فلو خضع للزكاة لأكلته الزكاة، أما العقارات المأجورة، فذهب جمهور الفقهاء على أنه لا تُزكى أعيانها المالية بحسب قيمتها كلما حال عليها حول؛ لأن أعيانها ليست معدة للتجارة والبيع، بخلاف غلاتها من الأجور، فتتبع سائر أموال صاحبها، فتزكي مع سائر أمواله سنويًا بنسبة ربع العشر، وأما إذا تحولت إلى أنواع غير نامية، كأشياء للاستعمال الشخصي فلا شيء فيها.
وبيّنت الدراسة أن ذلك كان لا غبار عليه في العصور الفقهية الأولى،حال كون العقارات المأجورة قليلة، والاستئجار يمارس على نطاق ضيق، أما اليوم فلقد أصبح امتلاك العقارات لإيجارها طريقًا استثماريًا شائعًا، وبتطبيق رأي الجمهور فإن ذلك  يفسح مجالاً لكبار الملاكين أن يتهربوا من الزكاة، بأنهم كلما اجتمع لديهم من الأجور ما يكفي لشراء عقار اشتروا به عقارًا جديدًا، وحالوا بذلك دون حولان الحول عليها.
وذهب الهادوية من الشيعة الزيدية إلى وجوب فيه الزكاة في قيمة عين العقار المأجور مع أجرته كل عام بنسبة ربع العشر كالعروض التجارية، وبه قال العلامة ابن عقيل من فقهاء المذهب الحنبلي من أهل السنة ، إلحاقًا له بها، باعتبار أن إيجاره لاستغلاله كالتجارة به.
ورجحت الدراسة  القول بأن العقار المأجور وسائر المأجورات تخضع للزكاة وإن لم تكن أعيانها محل التجارة طبقًا لمقاصد الشريعة،وأن قياسها على عروض التجارة هو قياس مع الفارق، ناهيك عن أن فيه غلو وإرهاق للمكلف، وعسر في التطبيق، فالشيء المأجور أصله ثابت لا يخرج من ملك صاحبه بالمبادلة ولا ينمو بالاستعمال، لكنه يعطي غلة، فهو أشبه بالأرض الزراعية التي تزرع، بعكس عروض التجارة التي تستثمر ببيع أعيانها استرباحًا، ورأت أن يترك الخيار لمؤجر العقار ولصاحب المصنع بين أداء العشر بعد طرح التكاليف أو أداء نصف العشر دون طرح شيء تيسيرًا عليه في اختيار الأهون والأنسب له.
-ووضحت الدراسة بخصوص الآبار الارتوازية أنها إذا كانت يروى بها صاحبها أراضيه الزراعية، لا يبيع ماءها ولا يؤجرها، فلاشيء عليه فيها، لأنها من تكاليف السقاية لأراضيه، فتزكية المحصول الزراعي بنصف العشر تغطيها، أما إذا كان صاحبها يبيع ماءها، أو يؤجرها لمن يستخرجه، فتجب الزكاة في ثمن الماء أو في أجرتها بنسبة العشر أو نصفه؛ ذلك أن الأرض التي تحفر فيها بئر ارتوازية تنتج ماء، والمزروعة تنتج زرعًا.
- وبصدد مقالع أحجار البناء أكدت الدراسة أن الأراضي الصخرية المملوكة قد أصبحت اليوم مستغلاً من الأهمية بمكان في ظل غلاء مواد البناء وأحجاره؛ إذ تدر أحسن الواردات، أكثر من قيمة الأرض نفسها، ومن محصول زراعتها لو زرعت، وبيعها لا يوجب اعتبارها كالسلع التجارية؛ لأن قلع أجزاء منها ليس كالمتاجرة بها، بل يبقى أصلها ثابتًا في ملكه، والحجر المبيع منها يأخذ حكم النبات، فيزكي من ثمنه بمقدار العشر، أو نصفه، بحسب الأحوال.

تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1- همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2- شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3- الخروج عن فكرة الموضوع.

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
أدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات