الفقه اليوم
جديد الفتاوى للدكتور الخثلان ..... الركبان ولقـاء جديد للإجابة على فتواكم ..... د.الدالي: الراجح في زكاة الأسهم التفريق بين الأسهم التجارية والاستثمارية ..... الصقير في لقاء جديد للإجابة على فتاواكم ..... ولي العهد يفتتح ملتقى أبحاث الحج بجامعة أم القرى الأربعاء ..... فتاوى العلماء في حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ..... د. الخثلان: لا يجوز العمل باستعمال البرامج المحفوظة لمنتجيها ..... من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله الخطية ..... صقر: أصل الاحتفال بيوم شم النسيم وحكمه ..... لقاء علمي بعنوان ( التجديد في أصول الفقه) ..... من فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله خلوة المرأة بالسائق ..... د.الصقير: لا يجوز اصطحاب الخادمة النصرانية داخل الحرم ..... د. الطيار يبين حكم لعبة زاجل المحبة ومسائل أخرى ..... الشيخ ابن عثيمين: لا بأس بقراءة ما يدل على التيسير على الحامل ..... د. الأطرم: لا يجوز بيع القرض العقاري ..... افتتاح ملتقى أبحاث الحج اليوم ..... بدء فعاليات المؤتمر العالمي الثاني لمكافحة «الإرهاب» بالمدينة المنورة ..... د. الركبان يوضح حكم تغطية الوجه للمرأة وأسئلة أخرى ..... وزير العدل: القاتل غيلةً يقتل حداً وليس قصاصاً ولا يُقبل فيه العفو ..... د.الخثلان: الأصل جواز الإفادة مما فوق المسجد فيما هو مباح ..... الصقير: لا يجوز العمل في شركات الدخان ونحوها .....
الخميس 24 جمادى الثانية 1435 هـ     الموافق     24-4-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   الفقه اليوم/ متفرقات
أرسل لصديق طباعة

الدكتور أحمد كريمة يتكلم عن أدب الخلاف بين العلماء


القاهرة:مي محمود
أكد الدكتور أحمد محمود كريمة ـ أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهرـ 
أن من آداب الخلاف بين الفقهاء إحسان الظن وعدم التنابز بالألقاب ،  موضحا أن اختلاف   المكان والزمان والأشخاص  أدى إلى تعدد الفتوى في المسألة الواحدة وتنوع المدارس الفقهية .

وعن الضوابط العامة للخلاف كان لنا معه الحوار التالي فالي تفاصيل الحوار :-

*بداية ما الفرق بين فقه الخلاف و فقه الاختلاف ؟
**هناك فارق كبير بين الاثنين حيث إن الخلاف يرجع إلى وجود خلاف  في  مسائل فرعيه ظنية الورود و ظنية الدلالة ، ومن هنا وقع الخلاف في هذه المسائل الفرعية التي في مصنفات كتب العلم والمنسوبة إلى الأئمة الكبار ، أما الاختلاف فهو  جدال فيه التعصب والتحزب والتمذهب بين أناس يهمهم إثارة  المعارك الجدلية فاشتغلوا بالفرعيات وتركوا الأصوليات كما اشتغلوا بالجزئيات وتركوا الكليات ، ولم يفطنوا إلى فقه الواقع ولا إلى فقه المصالح ؛ وذلك لقوله تعالى: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء).

*ولكن ماذا يقصد بفقه الخلاف اصطلاحيا ؟
**توجد أراء علمية معتبرة معتمدة في مسألة فرعية ظنية الورود كأخبار الآحاد في السنة أو ظنية الدلالة سواء كان الدليل قطعي الورود أو ظني الورود كالخلاف في مقدار مسح الرأس والخلاف في تفسير الباء في قوله تعالى ( وامسحوا برؤوسكم ) فهذا خلاف له أسباب وإذا رجعنا إلى بداية المجتهد لابن رشد فإننا نجد إن الإمام كان يعتني كثيرا بذكر سبب الخلاف في الأمور الفرعية ، ومثال ذلك صفة المخرج في صدقة الفطر هل بالحبوب والطعام كما ظاهر الأحاديث أم بالقيمة ؟ فمن ذهب إن الزكاة حق لله تعالى اخذ بظاهر النص فقال الحبوب والأطعمة ومن ذهب إلى إن صدقة الفطر حقاً للفقير نظر إلى المصلحة وأخذ بالقيمة.


*وما هي آداب الخلاف بين العلماء ؟
**إحسان الظن وعدم التنابز بالألقاب وعدم تخطئة الآخر،  فالمنقول عنهم في المسألة هذا أولى وهذا أرجح وهذا مختار ، وكما قال الإمام الشافعي "رضي الله عنه": "كلامي صواب يحتمل الخطأ وكلام الخصم خطأ يحتمل الصواب".

*كيف علم النبي "صلى الله عليه وسلم"  صحابته أدب الخلاف ؟
**النبي "صلى الله عليه وسلم " علم أصحابه الأدب في كل شيء ، فمن ذلك ( الحكمة ضآلة المؤمن وأحق بها إن وجدها ) ( لا تحاسدوا ,ولا تناشجوا,ولا تباغضوا,ولا تدابروا وكونوا عباد الله  إخوانا )، وفى التطبيق العملي جعل حماية للمجتهدين وحصانة ، فقال "صلى الله عليه وسلم": ( المجتهد إذا أصاب فله أجران وإذا أخطأ له أجر ).

*كيف كانت أخلاق السلف الصالح في الاختلاف مع بعضهم البعض ؟
**أولا المقصود بالسلف الصالح هم الصحابة والتابعون وأتباع التابعين "رضي الله عن الجميع "، ومن جاء بعدهم خلف ، ولا يطلق المصطلح على أحد الآن وإلا كان اعتداء على حركة التشريع والتاريخ ، فكان أدبهم الأعذار،  فكان يقول :" إن أخي ربما  لم يدركه الحديث أو ربما أخي أشكل عليه الأمر" .
 ونظرة إلى المناظرات لا المجادلات  ، والأمثلة على ذلك كثيرة منها : المناظرة الراقية بين الإمام مالك بن أنس والإمام الليث بن سعد في حجة أهل المدينة تكشف لنا عن الأدب الراقي السامي بين الأئمة الكبار كنموذج،  فالصاحبان من الحنفية خالفا الإمام أبى حنفية في العديد من المسائل،  وابن القاسم في الفقه المالكي خالف الإمام مالك،  وأصحاب الشافعي خالفوه في العديد من المسائل ، وابن قدامه خالف الإمام أحمد بن حنبل ، بل إن ابن تيمية وابن القيم خالفا الإمام أحمد في عشرات المسائل فلم يحملهم إتباع المذهب على تقليد أعمى.

*ما هي مجالات الخلاف ؟
**المسائل الفرعية مثل صفة المخرج في زكاة الفطر ومقدار مسح الرأس
  لا المسائل  الأصولية  القابلة للاجتهاد . فالمعلوم من الدين بالضرورة والثوابت والأصول لا تقبل الاجتهاد ولا الخلاف،  فهي مسلمات شرعية في الماضي والحاضر والمستقبل ( المسلمات العقلية ).

*وما هي  الضوابط الشرعية للخلاف ؟
**أن يكون الباحث أو الدارس أو الفقيه على دراية بالأدلة وتمحيص لها وفهم للآراء وملكة الاختيار والترجيح؛ وذلك لقوله تعالى :( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم).

*البعض يقول إن فقه الخلاف هو الفريضة الغائبة ..ما رأيك في هذا الكلام ؟
فقه الخلاف يكون للفقهاء في المؤسسات العلمية المعتمدة لعرض الآراء واختيار الراجح مع مراعاة قوة الدليل وتحقيق المصلحة أو دفع المفسدة .

*هل هناك  خلاف محمود وخلاف  مذموم ؟
**الخلاف المحمود يتوصل به إلى الحق في مسألة ظنية الدلالة وظنية الورود ،أما الخلاف المذموم فهو  عبارة عن جدال ومغالبة واستكبار وجحود .

*هل يجوز الإنكار والتشنيع على المخالف ؟
**لا يجوز في الخلق الاسلامى والعمل العلمي السليم ؛ لقوله تعالى : (ولا تنابزوا بالألقاب)، فتخطئة الناس ورميهم بالنقائص هذا من شيم الرعاع وليس من شيم أهل العلم والصلاح؛  لقوله "صلى الله عليه وسلم"  (سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ).

*موقف المسلم العادي من اختلاف العلماء ؟
**ينبغي إلجام العوام على هذه الخلافات ولا ينشغل بها.
 
*ما الحكمة من اختلاف الأئمة الكبار ؟
**اختلاف الأئمة يسر من الله "عز وجل" والرسول "صلى الله عليه وسلم " كان ميسرا  في كل شيء ؛ فنجد أنه  شرب قائما وقاعدا ، ولبس قابط من  مصر ومن برد اليمن حتى لا يحمل الناس على مذهب محدد يدعى احتكاره للإسلام ، كما هو الآن في بعض الاتجاهات.
 
*ما أسباب اختلاف الأئمة ؟
**الاختلاف في الدلالة اللغوية  والخلاف في دلالة النص ، بلوغ الحديث وعدم بلوغه ، وهذا يرجع إلى  اختلاف  المكان والزمان والأشخاص والذي أدى  إلى تعدد الفتوى في المسألة الواحدة . هذا بالإضافة إلى تنوع المدارس الفقهية مثل مدرسة الحديث في الحجاز ومدرسة الرأي في العراق ، ولكل مذهب فقهي منهجه العلمي في بعض المذاهب،  والأئمة يأخذون بدليل لا يأخذه الآخر مثل عمل أهل المدينة  قول الصحابي والمصلحة المرسلة والاستحسان والعرف وشرع من قبلنا،  فهذه ليست محل اتفاق بين العلماء.
 
*هل هناك قواعد أصولية يؤدى تبنى المجتهد لها إلى اختلافه مع اجتهادات أخرى ؟
**هناك  فقه طريق ورد النص وفقه دلالة النص،  وأن يكون على بصر بكيفية التعامل مع النص وبوسائل الاستنباط ودلالة الألفاظ والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابهة والعام والخاص والمطلق والمقيد والمشكل والموضح .

*قاعدة أمر الرسول .. هل هو للوجوب أم للندب .. وهل كانت سببا في اختلاف العلماء ؟
**الأمر من الشارع إن كان جازما فهو الواجب ، وإن كان غير جازم فهو المندوب ، وإن كان تخيرا فهو المباح ، فليس على درجة واحدة ، سواء أمر الله "عز وجل" أو أمر الرسول (ص)، والعلماء الذين يتلاعبون باصطلاح السنة تلبيسا على العوام لا يفقهون شيئا ، لأنه ليس كل أمر في السنة يقتضى الإلزام أو الإيجاب .

*من الناس من يسفه  بعض العلماء والدعاة وينتقص منهم لا من أرائهم ! ما رأى سيادتكم في ذلك ؟                                                             **هؤلاء لم يفهموا أدب السلف الصالح ،  ولم يعرفوا منهجهم ،  فقد كان الأئمة يحرصون على توقير العلماء . قال الإمام الشافعي كل الناس عيال على أبى حنيفة في الفقه.  ومن قبله قال عمر:  لولا على لهلك عمر.
 أما الذين يشجبون على العلماء القدامى والمعاصرين  فهم  أناس فقدوا الأدب والاحترام وحرموا نور البصيرة.

*هل هناك رسالة توجهها للائمة   ؟
** حصر وقصر الخلاف في أروقة الجامعات والمراكز البحثية،  وعدم إشاعة العصبية والمذهبية ، وعدم استمالة العوام على حساب الدين الحق لمصالح شخصية وشهرة خادعة ، فالإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، فيجب خدمة الإسلام لا خدمة مذهب في الدين.

 


 


تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1- همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2- شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3- الخروج عن فكرة الموضوع.

1 - بجاية الجزائر
محمد بودراهم
  -  
21/09/31 11:49:00 م
جزاكم الله خيرا غعلى هدا المجهود
أبلغ عن إساءة
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
أدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات