القاهرة: مي محمود
كشفت دراسة بحثية جديدة أن الإمام الليث بن سعد ـ رحمه الله ـ يعد صاحب مدرسة متميزة وله اختيارات ومفرداته، مشيرة إلى أن هذا المنهج يماثله ما كان عليه الإمام الشوكاني ـ رحمه الله ـ ، كما أن هذه المدرسة الفقهية تعنى بقوة الدليل و تحقيق المصلحة و دفع المفسدة، وليس أدل على هذا من أن الإمام الليث بن سعد خالف الإمام مالك بن أنس ـ رضي الله عنه ـ حيث دارت بينهما مناظرة علمية راقية ولم يخضع الإمام الليث لرؤية الإمام مالك ، كذلك له رؤية في العديد من المسائل التي خالف فيها الأئمة الأربعة منها ( جعل رمى الجمرات ركناً من أركان الحج وجعل المسلم يقتل المستأمن والمعاهد وأن المرأة المسلمة يجوز لها أن تباشر عقد الزواج لنفسها ) وغير ذلك من المسائل الفقهية سواء في الواقع التراثي أو المعاصر.
أعد الدراسة الباحث محمد حسن محمد عبد الغفار و نال عليها درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى من الجامعة الدولية بأمريكا اللاتينية و جاءت تحت عنوان" الليث بن سعد وأثره في الفقه الإسلامي " تحت إشراف الدكتور أحمد محمود كريمة ـ أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر ـ والدكتور صبري عبد الرءوف ـ أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر ـ مناقشاً والدكتور عباس عبد الله شومان ـ أستاذ ورئيس قسم الشريعة بجامعة الأزهر.
أسباب اختيار الدراسة
وقال الباحث إن أسباب اختيار الدراسة يرجع إلى ما تمتع به الإمام الليث بن سعد من مكانة وحضور طاغ بين علماء عصره حيث بلغ ذروة الرئاسة وتربع على قمة الرواية والدراية حتى رفعه الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ فوق الإمام مالك بن أنس حين قال :( الليث أفقه من مالك ، وإنما ضيعه أصحابه ) ، بالإضافة إلى الرغبة في الكشف عن الصورة المضيئة للفقه الإسلامي عبر العصور ومحاولة في المساهمة بنتاج فقهي يكون لبنة في تشييد صرح الفقه في عصرنا الحديث.
محتويات الدراسة
وقسم الباحث الدراسة إلى :تمهيد وبابين وخاتمة وتوصيات
أولا التمهيد وفيه تحدث عن الفقه ونشأته والفقه في عصر الليث ومدارسه وترجمة لحياته وجهوده العلمية مع ذكر لشيوخه وتلاميذه .
ثانيا الأبواب :
الباب الأول :العبادات ويحتوى على خمسة كتب :
1- كتاب الطهارة
2- كتاب الصلاة
3- كتاب الزكاة
4- كتاب الصوم
5- كتاب الحج
الباب الثاني : المعاملات ويحتوى على عشرة كتب:
1- كتاب البيوع
2- كتاب الجنايات والقصاص
3- كتاب الحدود
4- كتاب الجهاد
5- كتاب النكاح
6- كتاب الطلاق
7- كتاب الظهار
8- كتاب العدة
9- كتاب الأضاحي والصيد
10- كتاب القضاء
ثالثا الخاتمة وفيها أهم نتائج البحث كالتالي :
1- رحابة هذه الشريعة وسماحتها وأنها صالحة لكل زمان ومكان
2- أهمية الفقيه لاسيما في هذه الأزمنة التي تخبط فيها الناس واختلط الحابل بالنابل ، ولقد نوه النبي "صلى الله عليه وسلم " على فضل الفقيه وقيمته بقوله ( رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : "إذا جاءك الحديث فلك فيه طريقان :إثبات سنده وفهم متنه ورأس الأمر فهم متنه".
3- أرقى العلماء مرتبه الفقيه المحدث.
4- الفقيه عمدته الكتاب والسنة ،لذلك جعل ابن رجب مراتب العلماء ثلاثة أسماها وأرقاها : الفقيه المحدث.
5- التأسي بالعلماء وتبنى بعض أقوالهم ليس تقليداً لهم بل هو اقتناع بما وصلوا إليه وما معهم من الأدلة.
ثالثا التوصيات :
1- دراسة الأسباب التي أدت إلى اندثار مذهب الليث.
2- دراسة تأثير فقه الليث في المذاهب التي اتبعت بعده وخاصة مذهب الشافعي.
3- دراسة أثر البيئة في تكوين الملكة الفقهية عند الليث أو غيره من الفقهاء.
4- دراسة صلة الليث بمدرسة فقهاء الحديث.
5- دراسة الفقه من الوجهة النفسية للفقهاء.
6- دراسة أصول فقه الليث التي بني عليها مذهبه.