الفقه اليوم
أخطاء في كتاب ..... ندوة علمية وطنية: فقه الأولويات ..... الدكتور رأفت عثمان: جرائم الشرف مبنية في المقام الأول على الستر ..... الشيخ عطية صقر: المتمردة على الحجاب غير خائفة من الله، لا تبالي بأمره ولا تخشى عقابه ..... المفتي: الزج بالصغار في أمور فوق طاقتهم وحملهم على السفر للخارج خطأ كبير ..... الألعاب الرياضية أحكامها , ضوابطها - دراسة فقهية تأصيلية معاصرة ..... أحكام الكتب ..... ندوة بالجامعة الإسلامية: أبو حنيفة لم يلجأ للرأي إلا عند عدم النصّ الشرعي ..... الشيخ خالد المصلح: أفضل أوقات الصلاة أوله ..... د.الدالي: أقسام خروج المحِدَّة من بيتها ..... "الطيب" يطالب الإعلاميين بضرورة تحمل أمانة الكلمة والرسالة الموكلة إليهم ..... مشاهد من المقاصد ..... النوازل في الحج ..... ندوة المالية الإسلامية، التطبيقات، التحديات والآفاق ..... الهيئة الشرعية العالمية للزكاة: واجد اللقطة يلزمه أن يعرفها سنة كاملة في الأماكن العامة ..... نشرة الكتب لشهر رجب 1434 هـ ..... نظرية الوسائل في الشريعة الإسلامية ..... الأستاذ عدنان أحمد يوسف: الأزمة المالية العالمية الراهنة تمثل فرصة تاريخية للقطاع المالي الإسلامي ليثبت جدارته ..... السديس: ترجمة خطب الحرمين الشريفين تحقق النفع للمسلمين ..... الشيخ المصلح: المواريث ليست محلا لأهواء الناس وآرائهم الله ..... مجمع الفقه الإسلامي: حرية التعبير عن الرأي لا تتضمن أي تهجم على الدين أو شعائره أو شرائعه أو مقدساته .....
السبت 08 رجب 1434 هـ     الموافق     18-5-2013 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
 بشراكة الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   الفقه اليوم / فعاليات
أرسل لصديق طباعة

غنايم :الحفاظ على النفس حكمة فقهية وضرورة تشريعية

 

قال الدكتور محمد نبيل غنايم - أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة - إن الإسلام أولى قضية الحفاظ على النفس أهمية قصوى ، ، فقد أورد المولى عزوجل مادة " النفس " في القرآن الكريم في 298 موضعا ، وفي ذلك دلالة واضحة على أهميتها ومكانتها على كل المستويات فهي خلق الله عز وجل وصنعه وأحد أسراره ، وهي المستخلفة من الله لعمارة هذه الأرض وإصلاحها . 

وأشار غنايم ضمن ورقته البحثية المقدمة لمؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية المنعقد بالقاهرة في الفترة من 8 إلى 11- 2-1431 هـ تحت عنوان" مقاصد الشريعة وقضايا العصر" إلى أن الإسلام ضمن تشريعاته مقومات وأسس للحفاظ على النفس البشرية ، ولا بد من جمعها حتى تتحقق الغاية وهي الحفاظ على الحياة ، نوردها فيما يلي :
 
أولا : الحفاظ على النفس من المقاصد الشرعية الضرورية: فلا دين محفوظ إلا بنفس قوية تحميه وتقوم به وتدعو إليه وتجاهد في سبيله ، ولا نفس محفوظة دون عقل يقوم بالتكاليف الشرعية لحفظها .
 
ثانيا : تكريم لله للإنسان : حيث خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته ، وجعله خليفة في الأرض ، ولا يمكن أن يبلغ الإنسان غاياته إلا إذا توافر له جميع عناصر النمو وأخذ حقوقه كاملة ، وفي طليعة هذه الحقوق حق الحياة .
 
ثالثا : حق الحياة بحفظ النفس حق مقدس : فلا يحل لأحد انتهاك أو استباحة حياته لقوله تعالى " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق " ، ذلك أن القتل هدم لبناء أراده الله وسلب لحياة المجني عليه ، ويستوي في هذا التحريم قتل المسلم وغيره وقاتل نفسه .
 
رابعا : حث الإسلام على حسن إختيار الزوجين من مقومات حفظ النفس : وليكن على أساس من الدين لأن من عنده دين يحفظ نفسه ونفس غيره التزاما بشرع الله .
 
خامسا : المعاشرة بين الزوجين والأرحام والإحسان والمعروف : وذلك لأنها تغرس المحبة وتحقق الامن والتعاون فتعيش النفوس في طمأنينية وسعادة .

سادسا : توسيع دائرة العلاقات الإجتماعية : وذلك حماية للأنفس من العداوة والبغضاء التي تؤدي بالأنفس إلى مهاوي المهالك ، فالدعوة إلى حسن المعاشرة تمتد إلى الجار والضيف والفقير والمسكين والخادم وابن السبيل .

 سابعا : تشريع العبادات والتكليف بها : لأن القيام بالعبادات يحمي النفوس من الهلاك ذلك أن الصلاة " تنهى عن الفحشاء والمنكر " ، ومن أكبر الفواحش قتل الأنفس أو العدوان عليها .
 
ثامنا : تشريع التداوي للحفاظ على النفس وحماية الحياة : لما في ذلك من تحقيق السلامة والقوة التي تعين على أداء التكاليف الشرعية ، وهذا التداوي والأمر به من أبرز صور عناية الإسلام بحفظ النفس .

تاسعا : العفو والتسامح للحفاظ على النفس : لأن القيام بمقابلة السيئة بمثلها أو العدوان بمثله قد يؤدي إلى المزيد من الدماء وإزهاق الارواح .
عاشرا : تناول الطعام والشراب بلا إسراف ولا تبذير : وذلك للحفاظ على النفس واستمرار الحياة .

حادي عشر : النظافة والطهارة : وهي من وسائل التشريع في الحفاظ على النفس ، ووقايتها من الأمراض .
 
ثاني عشر : تحريم القتل وإيجاب القصاص للحفاظ على النفس : فمن قتل غيره عمدا عدوانا بغير حق وجب عليه القصاص ليكون زجرا لغيره عن فعل ذلك مستقبلا .

ثالث عشر : تشريع الدية والنفوس من أسس الحفاظ على النفس : فالإسلام شرع لولي الدم الدية لحماية نفس المعتدي .
رابعا عشر : تأجيل الحد أو إسقلطه للحفاظ على النفس : فإذا كان من ثبت عليه الحد ضعيفا أو مريضا أو مسئولا عن غيره أجل إقامة الحد عليه حتى يقوى أو يشفى أو يستقل غيره كالجنين بالميلاد والرضيع بالفطام .

خامس عشر : لا يقيم القصاص والحدود إلا الإمام ونائبه للحفاظ على النفس : ذلك أن قيام غيره باستيفائه يجر إلى الفوضى والإسراف وإزهاق أرواح بريئة .

سادس عشر :  الدفاع الجزئي والكلي للحفاظ على النفس : وقد ثبت ذلك من أحاديث النبي التي تدعو إلى الدفاع عن النفس والعرض والمال .
 
سابع عضر : تحريم الإنتحار : لأنه إزهاق لروح وقتل لنفس حرم الله قتلها وإهدارها . 

مشروعية القصاص
وفي ورقته البحثية عن القصاص في الشريعة الإسلامية أكد الشيخ ابراهيم كونتاو من مالي أن الحكمة من مشروعية القصاص ردع المجرم الذي يهدد حياة الآمنين ويعتدي على حقوقهم وحرماتهم مما يترتب عليه زلزلة كياة المجتمعات ، قال تعالى " ولكم في القصاص حياة " .
وأضاف أن القصاص في الشرع على قسمين :
 
القسم الأول : قصاص في النفس : وهو أنه من قتل عمدا وجب على الحاكم أن يمكن ولي الدم من قتله إلا أن يعفو فيأخذ من الدية ، او يعفو عن الدية ابتغاء ثواب الله .

القسم الثاني : قصاص فيما دون النفس :فمن جرح إنسانا أو قطع عضوا من أعضائه وثبت ذلك عليه بالاقرار أو البينة فعل به مثل ما فعل بصاحبه .
وفند كونتاو الشبهات المثارة حول القصاص قائلا إن البعض لا يدرك فقه العقوبات وحكمتها ، فالعقوبات رحمة للمنحرف ذاته فيغفر الله له ويكفر عنه ذنبه، وبالنسبة للمجتمع الذي يعيش فيه لما تجلبه له من شيوع الأمن ، ولا يجوز أن يترك تحديد الجرائم والعقوبات لميول الإنسان الفطرية ، فهدف الشارع الحكيم من العقوبة أن يكون للعقوبة قوة المنع من الإقدام على الجريمة قبل وقوعها ، فإذا علم القاتل أن يقتل انكف عن صنعه .

 


 


تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1- همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2- شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3- الخروج عن فكرة الموضوع.

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
أدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات