الفقه اليوم
أمر ملكي بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء‎ ..... حلقة النقاش الحادية والعشرون الغسيل الكلوي وأثره على الصوم ..... د. المسلم: وجوب الزكاة في أموال صناديق الأسر الاستثمارية ..... د.الخثلان: أدركوا تزكية الأنفس بالاعتكاف في رمضان ..... ختم القرآن والدعاء عقبه في صلاة الترويح ..... د. بازمول جواز إعطاء الزكاة للأقارب مطلقًا ..... مشروعية القنوت بدعاء ليس فيه اعتداء ولا سجع مكلف وتلحين مطرب. ..... عبد اللطيف القرني: الحرم المكي تضاعف الأعمال فيه بدون حد ..... إذا غفل التاجر عن موسم الربح فمتى يربح ..... د. القره داغي: على عموم المسلمين أن ينتهزوا الفرصة ويسابقوا بالخيرات فيما بقي من شهر رمضان ..... الاجتهاد في العشر الأواخر ولَيْلَة القدر وزكاة الفطر. ..... نشرة الفقه ليوم الخميس 23 من رمضان 1431 هـ ..... نشرة الفقه ليوم السبت 25 من رمضان 1431 هـ ..... الدكتور الصقير: لا ينبغي لمن يصلي بالناس أن يقرأ بعدة قراءات ..... حلقة النقاش الثانية والعشرون إخراج القيمة في زكاة الفطر ..... سعيد بن وهف لا يصل إلى الميت إلا سبعة أمور ..... د.هاني بن جبير جواز المرور بالمسعى حال الطواف عند حصول الزحام ..... الدكتور صالح اللاحم يجوز للولي أن يشترط للصبي عند خوف العارض ..... نشرة الفقه ليوم الأحد 26 من رمضان 1431 هـ ..... الدكتور سعيد عقيل سراج : ليس من مهمة الإسلام أن يكره الناس على التدين به ..... الماجد: إذا احتاج الإنسان للفطر لإتقان عمله كالطبيب فلا حرج عليه .....
الأثنين 27 رمضان 1431 هـ     الموافق     6-9-2010 م
البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   الفقه اليوم / فعاليات
أرسل لصديق طباعة

في"الشريعة والحياة"د.منذر يتحدث عن المسلم في عالم الاقتصاد

 

أشاد الدكتور منذر قحف ـ أستاذ التمويل الإسلامي في كلية قطر للدراسات الإسلامية ـ بدور البنوك الإسلامية  كخطوة كبيرة ورائدة في التغيير،  مشيرا إلى أن البعض  أحيانا لا يفهم البنوك الإسلامية على حقيقتها،  موضحاً  أنها أنشئت نتيجة تطور فكري حصل عند بعض العلماء وبعض أصحاب المال،  جعلهم يتعاونون معا لإحداث صيغة تنموية  جديدة مختلفة لم تكن موجودة من قبل.

وشدد على أهمية أن نغير الإنسان من واقعه الجامد غير الفعال إلى واقع آخر فعال منتج، هذا التغيير نسميه:" المؤسسات الذاتية" ، وأوضح أن هذه المؤسسات الذاتية تختلف عن القيم أو الأخلاق؛  لأن المؤسسات الذاتية هي مؤسسات عملية تعني أن هذا الإنسان يتغير من إنسان يحمل قيما وأخلاق فقط إلى إنسان يطبق هذه القيم وتلك الأخلاق.
فلو  أخذنا نموذج - الرسول عليه الصلاة والسلام في فترة كان فيها من أكثر الفترات ألما في حياته ، عندما مات ابنه إبراهيم، فبكى عليه،  وهو يدفن وفي تلك اللحظة يقول للدافن "إن الله يحب أحدكم إذا عمل عملا أن يتقنه".

وأكد منذر أن عوامل التخلف الاقتصادي للأمة العربية يرجع إلى  مجموع من حالة ثقافية اقتصادية اجتماعية أولها وأهمها هو الجانب الثقافي في ذلك، الجانب الثقافي الذى يعني  قدرة الإنسان على تحويل الأفكار المجردة إلى أعمال وطموحات حقيقية قابلة للتطبيق والتنفيذ،و هذا ينطبق على مسلك الإنسان في كل جوانب الحياة سواء كان هذا الجانب جانب النمو الاقتصادي الذى  يتمثل بزيادة الثروة، وإنتاج ثروة جديدة، أو كان الجانب الثقافي الذي يتمثل بتطوير أفكاره وتطوير أعماله الناتجة عن هذه الأفكار أو كان في الجانب الاجتماعي اللي يتمثل في قدرة الإنسان على التعاون مع الآخرين لخلق بيئة اجتماعية أفضل من السابق .
وأوضح أن   هذه الجوانب كلها تتضافر مع بعضها و مركزها هو الإنسان بمفهوم الإنسان عموما وليس التقي فقط ؛  لأن التقوى وحدها عامل مهم جدا ولكنها غير كافية، ينبغي أن يكون مع هذه التقوى تصور عملي لما يفعله من أجل تحسين بيئته الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بكل أطرافها، وهذا التغيير يمكن أن نجد مثالا فيه بما جاء فى السنة أن  عبد الله بن مسعود قال:" كنا لا نترك بضع الآيات التي تعلمناها حتى نعمل بها، فتعلمنا العلم والعمل معا،" وهذا المنطق منطق أننا ننطلق بطاقة عملية نطبق فيها أفكارنا ، مشيرا إلى أن هذا المنطق نفتقده في مجتمعنا المعاصر إلى حدود بعيدة.

وقال منذر  خلال برنامج "الشريعة والحياة"  الذي تعرضه قناة الجزيرة الفضائية وتحت عنوان  "المسلم في عالم الاقتصاد" : إن أهم عامل في التخلص من التخلف أن  نعيد النظر في سلوكنا كأفراد بحيث نستطيع أن ننتقل من عامل الاستهلاك فقط أو عامل التدين السلبي إلى عامل الإنتاج الذى  يولد ثروة ويولد تغييرا اجتماعيا حقيقيا، وهذا ما  نسميه المؤسسات الذاتية، والمؤسسات الذاتية هي قيم وأفكار لدى الناس تطبيقية تحفزهم على التغيير وعلى إنتاج الثروة، هذه القيم الذاتية للمؤسسات الذاتية هي التي تولد المؤسسات الخارجية لأنه إذا نظرنا إلى واقع الأمر من أين تأتي النظم والمؤسسات والقوانين والعلاقات العامة بين الناس،  فإنها تأتي من هؤلاء الأفراد ، هم الذين يصنعون هذه العلاقات ، وهم الذين يفرضونها على المجتمع بكامله، ونرى  عنصر التغيير فيها هو أن نولد في نسبة معقولة من شبابنا بشكل خاص ، ومن كهولنا القدرة على تبني أفكار فاعلة وليست أفكارا سلبية أو جامدة، وذلك لقوله تعالى  {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً}.
وذكر أن الآية تجهل المسلم في حالة توازن من الناحية الاستهلاكية فلا يكون المرء مسرفا أو مقترا ، ليوفر بعض دخله  و يستثمره .

وأشار إلى أنه إذا كانت قنوات الاستثمار قنوات إسلامية بمعنى أنه لا يكون استثمارا بمجرد عملية الإقراض، سيكون الاستثمار كله إنتاجيا، لا يكون غير إنتاجي، فإذا كان الجزء الذي وفرناه من دخلنا عندما نوفر له ظروف الاستثمار الإسلامية إذاً سيكون بطبيعته إنتاجيا وبطبيعته عند ذلك تنمويا أيضا.

وأشاد بدور البنوك الإسلامية  كخطوة كبيرة ورائدة في التغيير مشيرا إلى أن البعض  أحيانا لا يفهم البنوك الإسلامية على حقيقتها موضحاً  أنها أنشئت نتيجة تطور فكري حصل عند بعض العلماء وبعض أصحاب المال وهذا التطور الفكري جعلهم يتعاونون معا لإحداث صيغة جديدة مختلفة من التمويل لم تكن موجودة من قبل وهذه الصيغة بطبيعتها صيغة تنموية.
وشدد على أهمية أن نغير الإنسان من واقعه الجامد غير الفعال إلى واقع آخر فعال منتج، هذا التغيير نسميه، يحتاج إلى تغيير فيما نسميه المؤسسات الذاتية، المؤسسات الذاتية تختلف عن القيم أو الأخلاق؛  لأن المؤسسات الذاتية هي مؤسسات عملية تعني أن هذا الإنسان يتغير من إنسان يحمل قيما وأخلاق فقط إلى إنسان يطبق هذه القيم ويطبق هذه الأخلاق،فلو  أخذنا نموذج - الرسول عليه الصلاة والسلام في فترة كان فيها من أكثر الفترات ألما، مات ابنه إبراهيم، وابنه إبراهيم يدفن وهو الذي بكى عليه، لم يبك على غيره، لم نجد في الروايات أنه بكى على غيره، بكى على ابنه وهو يدفن وبتلك اللحظة يقول للدافن "إن الله يحب أحدكم إذا عمل عملا أن يتقنه"

وأشار إلى أن الأمة تطورت تطورا مهما اقتصاديا واجتماعيا، ينبغي ألا ننكر ذلك وهي حقيقة، خلال الخمسين سنة أو أكثر من الخمسين سنة الماضية حصلت تغيرات اجتماعية وثقافية واقتصادية في كل أنحاء العالم الإسلامي مهمة ولكن هذه التغيرات لم تأخذ كل مداها ؛ لأننا لم نستطع من خلال عناصر التماس التغييرية أن نعمم هذه التغيرات،  بحيث تشمل عددا كافيا من الناس ينهضون بمجتمعنا.
وكشف أن الأمة لم تول عناصر التماس التي تولد هذه الفاعليات الاهتمام الكافي وأوضح أن عناصر التماس هذه مثل الأبوين والمعلمين والأصدقاء وكذلك تشمل كل إنسان قادر على التأثير في الآخرين ليحولوا القيم والأفكار من عالم الفكر إلى عالم الواقع .

واختتم  أن النظرية التي يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي هي ضرورة أن ينتج الإنسان لنفسه،  وكذلك  فلا بد من إعادة توزيع اجتماعي من خلال تقديم خدمات عامة وخدمات توزيعية بشكل خاص من خلال مؤسستي الزكاة والأوقاف ومن خلال قاعدة أنه لا كسب بدون ملك حقيقي أو إنتاج حقيقي ، فالعمل يكسب والمال يكسب أيضا ، ولكن لا يوجد كسب بدون هذين، فلو لم تملك مالا  يعني ملكت دينا فقط، الإقراض لا يكسب، هذا معنى تحريم الربا، ومن جهة ثانية أيضا لا بد من إعادة التوزيع يعني لا يكفي فقط أن نقول:  إن الناس يعملون كما يشاءون، وبحرية اقتصادية متناهية وباحترام كبير للملكية الفردية ، ومع ذلك أن يدعم هذا النظام أو تدعم الملكية الفردية بنظام توزيعي هو من داخل النظام نفسه،  وليس من خارجه، بمعنى ليس مفروضا  عليه بمعنى خارجي تستطيع الدولة أن تقصر منه أو تزيد فيه كما تشاء حتى لو كانت الدولة ديمقراطية بمعنى الجهاز التشريعي ، ولكن من خلال نظام داخلي، الزكاة هي نظام داخلي الحقيقة لإعادة التوزيع.

وأشار إلى أهمية دور الشباب ودور المرأة، كما علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام أن النساء شقائق الرجال، موضحا أن معنى الشقائق أي النصف المماثل.  فدور المرأة في التطوير الاجتماعي والتطوير الاقتصادي أمر مهم وضروري ، مشيرا إلى أن الشباب  في معظم المجتمعات العربية المعاصرة قد تكون تونس الاستثناء الوحيد ،  ما عدا ذلك معظم المجتمعات العربية المعاصرة الناس الذين أعمارهم من الـ 15 إلى الـ 25 يزيدون عن 60% تقريبا من المجتمع، فهؤلاء في عملية التطوير والإنتاج وهذا هو الدور الأساسي.

 


 

تعليقات حول الموضوع
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
أدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير ISOTEC لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات