مفتي المملكة : وقوع 15 حالة طلاق يومياً ـ نظام "عقوبات المخالفات المرورية" يثير جدلا فقهيا ــ أنشطة تنصيرية مكثفة بمعرض القاهرة للكتاب ـ "مقاصد المعاملات"..كتاب جديد لـ "بن بيه". كانت هذه أبرز أخبار نشرة اليوم.
نظام "عقوبات المخالفات المرورية" يثير جدلا فقهيا
تسبب الالتباس الواضح في تفسير نظام "عقوبات المخالفات المرورية"، في بروز جدل فقهي بين العلماء ليأخذ الموضوع صبغة "شرعية"، بعد أن كان مرورياً وتنظيمياً بحتاً.
القانون الذي يضاعف العقوبة على منتهكي الأنظمة المرورية في المملكة، إذا لم تسدد المخالفة خلال 30 يوما، صار محل اختلاف بين مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، والمستشار بالديوان الملكي الشيخ عبدالمحسن العبيكان. فرأس الهرم في المؤسسة الدينية وضع هذه الزيادة في دائرة "الربا"، فيما العبيكان كان له رأي فقهي مخالف، معتبرا أنه لا شبهة ربوية بها، وأنها ضمن العقوبات التي يقررها ولي الأمر، واجدا في فتوى من يقول بربوية العقوبة أنها "غير مبنية على أي أصل من أصول الشريعة، لأن الربا مبني على المعاوضة والتعامل بين طرفين، أما بالنسبة للمخالفات المرورية فهي عقوبة مالية من قبل وَلِي الأمر، نتيجة انتهاك القانون أو ارتكاب خطأ معيّن، وبالتالي لا تعتبر من الناحية الشرعية ربًا"، بحسب حديث العبيكان لصحيفة "عكاظ" السعودية.
مدير عام الشؤون الشرعية ببنك "الجزيرة" د.محمد دماس الغامدي، وافق الشيخ العبيكان فيما ذهب إليه، في شرعية نظام "مضاعفة المخالفات المرورية"، معتبرا في حديث لـ"الوطن"، أن "سماحة المفتي اعتبرها نوعاً من الربا، وتندرج ضمن إطار التعويض عن التأخير، وهذا ليس صحيحاً، بل هي نوع من التغليظ في العقوبة". مضيفاً، "أنها صممت وصيغت في هيكل الغرامات المرورية، وهذه الزيادة لم تقم على مفاوضة بين طرفين، بل هي غرامة متدرجة، ونوع من التغليظ في العقوبة".
من جهته أشار المستشار القانوني د.باسم عالم إلى "أنه يحق لإدارة المرور وغيرها من الجهات المختصة، اعتماد رسوم مالية، كنوع من التغليظ في العقوبة للمخالفين، ما دام الأمر اعتمد من مجلس الوزراء. نافيا وجود أي مخالفة قانونية في ذلك، معتبرا أن "ما استشكل على المفتي من كون ذلك نوعاً من الربا مثل البنوك، قرار غير صائب، وفتوى في غير محلها". موضحا أن "هناك فتاوى لعلماء معاصرين ارتكزت على حديث الرسول (مطل الغني ظلم) في تغليظ العقوبة المالية".
الرأيان السابقان للغامدي وعالم، اختلف معهما فيهما الخبير الشرعي وعميد كلية الشريعة بجامعة الإمام سابقاً د.سعود الفنيسان، الذي أيد رأي المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، مشددا على "أنه لا يحق للإدارة العامة للمرور أن تصدر قراراً فيه مخالفة شرعية صريحة، تتمثل في الربا من تلك المضاعفة، وليس هناك مجال للجدل والنقاش في ظل واقع ربوي صريح، تنتهجه إدارة المرور من تلك المضاعفة والزيادة". مضيفاً "أن نظام الحكم الأساسي الذي قامت عليه المملكة العربية السعودية، وهو الشريعة الإسلامية يلزم الإدارة العامة للمرور بالتراجع عن ذلك القرار، والانصياع لقرار سماحة المفتي، أعلى هرم في المؤسسة الدينية في البلاد".
لكن مدير الإدارة العامة للمرور اللواء سليمان بن عبدالرحمن العجلان، اعتبر أن هنالك لبسا عاما في فهم الموضوع من قبل جمهور الناس، أو من سمعه للوهلة الأولى، دون أن يدقق في تفاصيله.
العجلان وفي تصريحات صحافية سابقة أشار أن الغالبية من المواطنين يعتقدون أن المخالفات عند عدم تسديدها، سوف تتضاعف وتزداد بصفة مستمرة، مبينا أن المخالفات المرورية تحتسب بالحد الأدنى لمن أراد التسديد خلال 30 يوماً من تاريخ تسجيلها في الحاسب الآلي، وليس من تاريخ التحرير، كمساعدة للمواطنين حسب نظام المرور. بالإضافة إلى أنه لا يتم مضاعفتها كما يعتقد الكثيرون، بل تحتسب بالحد الأعلى في حال مضي الثلاثين يوماً الأولى المخصصة للتخفيض.
التفسير السابق للواء العجلان، لم يقنع الخبير الشرعي د.سعود الفنيسان، الذي وجد أن ذلك"لا ينفي عن تلك الزيادة صفة الربوية"، وإن كانت لمرة واحدة. معقبا "تستطيع إدارة المرور بدلاً من هذه الزيادات أو المضاعفات، أن تخرج من هذا الحرج الشرعي برفع سقف المخالفة، دون زيادة".
الفريق الذي ذهب لعدم شرعية القانون المروري محل الجدل، رأى أنه يجب على إدارة المرور "باعتبار قرارها غير شرعي، رد أموال الناس (المخالفين) المضاعفة لأنه يعتبر ظلماً، ومخالفاً لنصوص الشريعة، حيث قال تعالى :(ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون)"، بحسب الأستاذ بالمعهد العالي للقضاء د.عبد الله الطريقي. متفقا مع الفنيسان فيما ذهب إليه من أن إدارة المرور "تستطيع أن تقترح العديد من الغرامات الترويعية تجاه المخالفين، دون الدخول في قضايا شرعية قطعية".
الجدل الفقهي بين الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ ود.عبدالمحسن العبيكان، لم يقف عند أبواب العلماء، بل انتقل لمجالس عامة الناس ومقاهيهم، وبات موضوعا يتبادلون النقاش فيه، كيف لا، وهو يمس جانبا ماديا، قد يكون أي شخص يقود مركبته، عرضة لأن يطبق عليه القانون المروري، فيما لو ارتكب مخالفة ما.
أحمد العسيري، كان برفقة مجموعة من أصدقائه، يتبادلون أطراف الحديث، بين مؤيد ومعارض، فيما التزم هو رأي مفتى عام المملكة، قائلا "إن المفتي وقف بفتواه إلى جانب المواطنين، مستشعرا مدى الضرر الذي وقع عليهم من الزيادة في قيمة المخالفات". مضيفا "شخصياً تحملت بعض هذه الزيادات، في كل مخالفة جاوزت خمسة آلاف ريال، بحق ومن دون حق". أما سالم باطويل فانضم إلى صف القائلين بجواز مضاعفة المخالفات، قائلا "الشيخ العبيكان أبان في معرض رده على سماحة المفتي، أنه يطالب ولاة الأمر بالتخفيف عن الناس في هذه الزيادات، وبمثل هذه العقوبات المالية يرتدع المخالفون كثيراً في ظل ارتفاع نسبة الحوادث، وتعدي الناس على حقوق الآخرين".
ويقر نظام المرور الجديد زيادة مبلغ المخالفة التي حررها رجل المرور إلى حدها الأعلى خلال شهر من تاريخه، إذا لم يقم المواطن أو المقيم بالتسديد. حيث يتم رفع القيمة المالية للمخالفة إلى سقفها الأعلى لمرة واحدة فقط.
النظام جزأ توزيع المخالفات المرورية إلى أربع فئات: الفئة الأولى، رفع مبلغ المخالفة من 500 ريال إلى 900 ريال خلال شهر، ومن هذه المخالفات: قيادة المركبة قبل الحصول على رخصة قيادة، وسير المركبة بدون لوحات، أو قيادة المركبة تحت تأثير الكحول، وقطع الإشارة، والسير عكس اتجاه السير، وتجاوز السرعة المسموح بها. أما الفئة الثانية، فتشمل رفع مبلغ المخالفة من 300 ريال إلى 500 ريال، ومن هذه المخالفات: التعديل على هيكل السيارة، وعدم الوقوف عند نقاط التفتيش، ونقل عدد أكبر من الركاب المسموح به في المركبة، وعدم إعطاء أفضلية المرور للسيارات الرسمية، إضافة إلى القيادة برخصة منتهية. الفئة الثالثة، وفيها يتم رفع مبلغ المخالفة من 150 ريالا إلى 300 ريال، ومن هذه المخالفات: عدم تقديم المركبة للفحص الدوري، وعدم حمل رخصة قيادة، وعدم المحافظة على لوحات المركبة، وإساءة استعمال منبه المركبة. أما الفئة الرابعة، وهي أقل الفئات، وفيها يتم رفع مبلغ المخالفة من 100 ريال إلى 150 ريالا، ومن هذه المخالفات: رمي أي أجسام خارج المركبة أثناء سيرها، والتباطؤ في السير على نحو يعرقل الحركة المرورية، إضافة إلى الانشغال بغير الطريق أثناء قيادة المركبة.
المصدر : صحيفة الوطن
قانونيون لـ «الحياة»: يجوز للمتضرر من «المخالفة» مقاضاة «المرور»
أجاز قضاة ومحامون رفع دعاوى قضائية ضد إدارة المرور في السعودية، نظاماً. وذلك بشأن مضاعفة المخالفات المرورية، في حال تأكد صدور فتوى رسمية من مفتي عام السعودية عبدالعزيز آل الشيخ، حيالها.
وانعكاساً لـ «رد المفتي» على متصل في برنامج فضائي استضافه، سأله حول شرعية مضاعفة المخالفات المرورية، ليجيب المفتي أن مضاعفة المخالفات المرورية «ربا» ولا يجوز العمل به مطلقاً، حتى لو قصد من ذلك حمل الناس على عدم ارتكاب المخالفات المرورية، أكد قانونيون في حديث إلى «الحــياة» جواز مقاضاة أي متضرر من المخالفات المرورية للدائرة الحكومية التي ترصد تلك المخالفات، وهي إدارة المرور، فيما اختلف بعضهم حـــول الآلية التي تتم بموجبها مضاعفة المخالفات.
و فيما اعتبر المفتي «فضائياً» ما يُعمل به حالياً من مضاعفة للمخالفات المرورية من أوجه الربا، وقال: «هي عبارة عن أموال كالدين إن لم تسددها خلال فترة معينة تتم مضاعفتها عليك وهذا الأمر يُعتبر ربا»، أكد القاضي في المحكمة العامة في جدة حمد الرزين لـ «الحياة» أنه لا يرى «ربا» في نظام مضاعفة المخالفات المرورية الجديد، وأشار إلى وجوب العمل بالقاعدة الفقهية «عجل واضع»، مشدداً على أن الحد الأعلى هو الأصل في المخالفات.
وألمح إلى أنه في حال تمت زيادة الحد الأعلى للمخالفة فإن ذلك تصرف يدخل في «الربا»، معتبراً أي زيادة تطرأ على الحد الأدنى عادية، «إذ إنه إذا سدد خلال مدة وجيزة تسقط المضاعفة عن المخالفة». وحول شرعية مقاضاة المرور، أكد الرزين جوازها شريطة صدور فتوى رسمية من المفتي العام للسعودية، «إذ يجب احترام الفتوى".
وفي سياق متصل، أكد قاضٍ (فضل عدم نشر اسمه) أحقية المتضررين برفع دعاوى ضد إدارة المرور، بعد تحديد جهة الاختصاص، واستدرك: «لا يجوز رفع الدعوى إلا بوجود فتوى رسمية من مكتب المفتي العام للسعودية".
من جهة ثانية، اشترط المحامي والمـــستشار القانوني عصام العمري صدور فتوى رسمية عن المفتي ليجوز نظاماً للمتضرر رفع دعوى، «ولن يجـوز للجهة المحصّلة للمخالفة إجراء أي زيادة على أصل قيمتها. وأشار إلى أحقية المتضرر بالمطالبة بإسقاط المبلغ الزائد عن أصل المخالفة من الـــجهة المـختصة، مؤكداً أن الدعــوى ينبغي أن تقام بعد النظر فيها من المحاكم المــرورية، إذ يجوز الطـــعن في قرار المحـــكمة المرورية لدى ديوان المــظالم في حال إلزامها المتضرر بدفع المخالفة.
وكانت الإدارة العامة للمرور أكدت في الـ14 من يوليو من عام 2008م البدء في تطبيق نظام المرور الجديد، إذ أعلن المدير العام للمرور سابقاً اللواء فهد البشر تخصيص أقسام خاصة بالمحاكم الشرعية القضائية، لفض النزاعات المرورية، في خطوة تهدف إلى كبح جماح المخالفات المرورية. وحدد حينها فترة زمنية لتسديد المخالفات قدرها 30 يوماً من تاريخ إصدار المخالفة، مبيناً اعتزام إدارته تغريم المخالف بالحد الأعلى من المخالفة في حال عدم التزامه بالسداد خلال الفترة المحددة. إلى ذلك، تنص المادة الـ73 من نظام المرور الجديد على: «تحرر مخالفات السير بموجب نموذج ضبط موحد ومعتمد، يحدد المخالفة، والمدة المقررة لدفع قيمتها، وللمخالف دفع الحد الأدنى للغرامة لأقرب إدارة مختصة في مدة أقصاها 30 يوماً من تاريخ تحرير المخالفة بموجب إيصال رسمي، وعلى الإدارة المختصة في حال عدم التسديد في المدة المقررة إلزام المخالف بدفع الحد الأعلى للغرامة، وتحدد اللائحة إجراءات ضبط المخالفات والمدد المقررة لدفع قيمتها».
المصدر : صحيفة الحياة
المحامي الدبيبي يطالب بإعادة إقرار طفلة القصيم بحضور جهات قضائية مختصة
طالب المحامي صالح الدبيبي المكلف من قبل جمعية مودة لقضايا الطلاق بإعادة إقرار طفلة القصيم وسماع رضاها بالزواج مستقبلاً أمام القاضي لوحدها بحضور هيئة حقوق الإنسان وجهة قضائية مستقلة وحضور امرأة مُحكمة.
مشيراً في حديثه ل "الرياض" والتي تابعت القضية أولا بأول انه وردت إليه بعض المعلومات التي تفيد بأن الطفلة ووالدتها مورست عليهما بعض الضغوط غير الشرعية وذلك قبل الجلسة الأخيرة التي كانت يوم الاثنين الماضي والتي آلت نتيجتها عن تنازل والدة الطفلة عن القضية.
يذكر أن هيئة حقوق الإنسان تفاعلت مع القضية ووكلت المحامي سلطان بن زاحم لمتابعتها الذي كشف عن تنظيم ورش عمل تضم ممثلين من وزارة الداخلية ووزارة العدل لتوعية مأذوني الانكحة إضافة إلى سعي هيئة حقوق الإنسان إلى تحديد سن للزواج بـ 18 فما فوق.
المصدر : صحيفة الرياض
ضبط 252 ألف واقعة ميدانية 90% منها انتهت بالنصح و10% للتحقيق
أشار التقرير السنوي للرئاسة العامة لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الى تنفيذ عشرة ملايين منشط في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلال عام واحد فقط في إطار الحراك التطويري الذي تتسارع وتيرته بشكل مهني داخل الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث تميزت أنشطة الهيئة في تقريرها الإحصائي الأخير بالتركيز على تخصص الجهاز النوعي وشهد العام نقلات تاريخية في مجال شراكات الهيئة العلمية، وكراسي الأبحاث، والتقدم الإعلامي والتقني، وتطوير المنظومة الإدارية ، جاء ذلك في تقرير الهيئة السنوي للعام 1428- 1429هـ الذي رصد من خلال بيانات تفصيلية مناشط الرئاسة في مجالات الأمر بالمعروف، وفي مجال النهي عن المنكر، و شملت جهوداً متخصصة في مجال الوقاية والتوجيه والإرشاد وضبط المخالفات .
وتضمن التقرير تميّزا في ميدان التطوير والتحديث والتدريب والتنمية البشرية والبناء التقني، ورفع مستوى الكفاءات الإدارية والميدانية.بالاضافة إلى أبرز الإنجازات في مجال الأمر بالمعروف التي كان منها إقامة 18 مركزاً توجيهياً لتوعية أفراد المجتمع . وتطوير أداء منسوبي الهيئة في التعامل مع الجمهور. و في مجال النهي عن المنكر فقد تعاملت مراكز الهيئة مع 251682 واقعة ميدانية منها المخالفات اليسيرة المنهاة بالنصح والتوجيه ومنها الجرائم الكبيرة المحالة للجهات المختصة, حيث أنهي 90% منها بالنصح والستر و10% للتحقيق. وفي مجال التدريب والتنمية البشرية بلغ عدد الذين تم تدريبهم من منسوبي الهيئة خلال عام 5778 موظفاً على برامج إدارية وميدانية تشمل مهارات التعامل مع الجمهور على مختلف جنسياتهم وأديانهم، كما بلغ عدد الذين تم ابتعاثهم أو إيفادهم للدراسات العليا أو الدبلوم في الجامعات 51 موظفاً.
وفي مجال تقنية المعلومات تضمن التقرير عدد ثمانية مشاريع تقنية في مجال الاتصال والأرشفة والتوثيق والتدريب الإلكتروني والتحول نحو الحكومة الإلكترونية. وفي مجال البحوث والدراسات اشتمل السجل على عدد من البحوث والدراسات التي تعنى بدراسة المشكلات الاجتماعية التي هي مجال الرئاسة أو تتناول تطوير العمل الميداني والإداري للرئاسة، وعدد من المشروعات الانشائية التي كان من ابرزها انتقال الهيئة لمقر حديث وتنظيم مكاتبها بطريقة حديثة تركز على محطات العمل وغير ذلك من الإنجازات النوعية.
المصدر : صحيفة المدينة
الدويش : ساحاتنا امـتـلأت بتبادل الســباب والاستهـزاء والسـخــريـة
استنكر الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية والداعية الإسلامي المعروف حالاً سلبية تعاظمت في الآونة الأخيرة، وقال: تعج ساحتنا اليوم بتبادل السباب والاستهزاء والسخرية، وربما كان من المثقفين والمتعلمين، وربما وصل التحارش لساحات المحاكم والشرط، ولا يحتاج هذا لدليل فهي أحداث مشهورة، وأخبار منشورة، وهكذا هو أثر البعد عن منهج القرآن وآداب الإسلام، فرغم أن هناك نصوصاً كثيرة تأمر وتحث على الإعراض عن الجاهلين، وعدم الخوض مع الشامتين والحاسدين، إلا أننا نرى ونسمع ونقرأ كثرة التحارش والتهارش بين المسلمين، فمتى يكون لنصوص القرآن أثر ملموس في حياتنا وسلوكياتنا، واسمعوا لروعة عمر رضي الله عنه في هذا الموقف: عن ابْن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا. فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ، فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ! قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ! وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ! فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّه ِصلى الله عليه وسلم:(خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ)، وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ، وَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ” رواه البخاري. هكذا يكون القرآن منهج حياة، ويكون مصدراً للرقي والأخلاق، وهكذا كان القرآن خلقاً للنبي صلى الله عليه وسلم، فكان يأخذ ما عفا وزاد من أخلاق الناس، و يعرض عن الجاهلين كما أمره الله. وأضاف الدويش في خطبة الجمعة بجامع الملك عبد العزيز بالرس: المؤمن إذا سفه عليه الجاهل بالقول السيئ، وكَلَّمه بما لا ينبغي ولا يليق أعرض عنه، وَلَمْ يُقَابِلْهُ بِمِثْلِهِ مِنَ الكَلاَمِ القَبيحِ، ولم يكل الصاع بصاعين، تخلقًا وترفعًا عن مجاراة السفيه، وإظهارًا لفضله وكرمه وأدبه، فبضاعته ليست من النوع الذي يملكها السفيه، فإناؤه لا ينضح إلا بأدب الإيمان والقرآن. وقال الدويش: إن الترفع عن مجاراة السفهاء والحاسدين، وإكرام النفس وحفظها مما لا يليق بها من أهداف الاستقامة الخلقية الدنيوية في الإسلام، فالانشغال بالرد على السفهاء والجاهلين ومجاراتهم ليس فقط من مساوئ الأخلاق والمخل بالآداب، بل هو -إضافةً إلى ذلك- مضيعة للوقت والعمر، وإضعاف للعزيمة، وفتور للهمة، وانشغال عن المقاصد العليا، وإساءة للنفوس الكريمة الأبية التي تترفع بطبعها عن مجاراة السفهاء، ومجاراة للجاهلين والبطالين أعداء الوقت، فلا ينبغي الانشغال بهم وبما قالوا أو بالرد عليهم، فالرجل العاقل أذكى من أن ينشغل بهؤلاء وبالرد والقيل والقال، وإضاعة الوقت والمال، فوقته أغلى من أن يُهدر في مثل هذا المجال، ونفسه أرفع وأعلى من أن تنحدر إلى هذا المقام، وهل سلم الله خالق الناس من الناس حتى يسلم هو؟ لسانه يردد دومًا: ما سلم الله من بريته ** ولا نبي الهدى فكيف أنا؟
وأكدَ الدويش أن إكرام النفس هو تجسيد لإرادة عالية في الإنسان، تسعى به للترفع عن الدنايا، إذا أنت لم تكرم نفسك فمن يكرمها، (ومَنْ لا يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لا يُكَرَّمِ)، نعم إن من المشروع أن يدافع المظلوم عن نفسه، وأن ينتصر لحقه، كما قال تعالى:(وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ)، وقوله: (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ)،لكن رُبَّ كلامٍ جوابُه السُّكوتُ، ورُبَّ سكوتٍ أبلغُ من كلامٍ، فقد علَّمتنا مدرسة الحياة أنَّ الإعراض عن الجاهلين، والترفع عن مجاراة السفهاء والشامتين، والصَّفحَ الجميلَ عن الزلات والأخطاء من أحسنِ الشِّيَمِ، فخيرٌ لك أن تعفو وتصفح ولا تقول إلا خيرًا وذلك طلبًا لرضوان الله سبحانه، وحفاظًا لكرامتك ولوقتك وجهدك، فإذا خاطبك جاهل، فحذار أن تكون مثله في الرد عليه فتسفه عليه كما سفه عليك، بل قُلْ بكل أدب ووقار ورزانة: (لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِين)أي: لا تسمعون منا إلا الخير، ولا ينالكم منا أذى ولا مكروه، فيسلمون سلام متاركة وتبرئة، لا تحية خوف ومجاملة. بل متاركتهم ناشئة عن عقل وحكمة، ولاشك أن في هذا درساً للجاهل وعبرة؛ لتشعره بالفرق الذي بينهما، وليعرف أن كل واحد ينفق مما عنده، وينشر بضاعته؛ ذلك هو توجيه القرآن لنا، فهو أدب قرآني، وتعليم رباني، كما قال تعالى:(وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) أي لا نُريد طَريقة الجاهلين ولا نُحبّها.
المصدر : صحيفة الندوة
دارة الملك عبدالعزيز تطبع كتاباً ينبّه من محاذير شرعية في معاني بعض الأمثال
جمع الدكتور عبدالعزيز بن محمد السدحان 456 مثلاً من الأمثال الشعبية الدارجة على ألسنة مناطق وبلدان الجزيرة العربية، التي اقتبست من نص قرآني أو تأثرت وتشابهت مع معنى آية قرآنية شريفة أو أكثر من آية في تركيبها اللغوي ومعناها، أو اقتبست من نص حديث شريف أو تتفق معه في المعنى.
ويستظهر الدكتور عبدالعزيز السدحان من خلال هذا الكتاب (أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية) الذي طبعته دارة الملك عبدالعزيز أخيراً ضمن سلسلة كتاب الدارة التأثير الإسلامي في أقوال المجتمع وأفكار، وتضمين القرآن الكريم في كلام الناس وأمثالهم وخطبهم وسائر أحاديثهم انعكاساً لارتباطهم القوي بعقيدتهم وتمسكهم بما ورد فيها من عظات وتوجيهات تتعلق بشؤون الحياة كافة، وذلك من خلال الأمثال التي تضرب في سلوكيات الإنسان، ويكشف المؤلف مع كل مثل أورده المعاني الغامضة في ألفاظه إن وجدت ومتى يقال، كما يعلق على الأحاديث من حيث قوة سندها أو ضعفها.
وينبه المؤلف ضمن مادة الكتاب إلى ما جاء في بعض الأمثال من محذورات شرعية حتى يتوقف الناس والمؤلفون عن تناقلها فلا تسري على ألسنة الناس مسرى الصحيح، مثل قول المثل «أمره بين الكاف والنون» وذكر المؤلف في ذلك حديثاً للشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله- عن هذا القول.
ومن الأمثلة التي أوردها المؤلف في قسم الأمثال المقتبسة من نصوص قرآنية؛ المثل «ما على الرسول إلا البلاغ» وهو مثل مقتبس من الآية القرآنية الكريمة «ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون»، ومن الأمثال الدارجة بين الناس وهي مقتبسة من معنى قرآني، قول العامة: «على هامان يافرعون» وهو مستوحى من المعنى الذي تتضمنه الآية القرآنية الشريفة «وقال فرعون ياهامان ابن لي صرحاً لعلي أبلغ الأسباب، أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباً» ومن معنى الآية القرآنية الشريفة «وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحاً لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين» وفي قسم الأمثال المستعملة بلفظ نص حديث على ألسنة الناس، المثل «كما تدين تدان» وهو مقتبس حرفياً من حديث شريف، ومن الأمثلة التي تتوافق في المعنى مع معنى حديث شريف قولهم: «قل خيراً وإلا فاصمت» والحديث الشريف هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»، وقولهم «المسعر في السماء» وهذا المثل مأخوذ من حديث أنس قال: غلا السعر على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، قد غلا السعر فسعّر لنا، فقال: «إن الله هو المسعر القابض الباسط الرّزاق، وإني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد يطلبني بمظلمة في دم ولا مال".
المصدر : صحيفة الإقتصادية
المفتي العام في السعودية : وقوع 15 حالة طلاق يومياً
كشف المفتي العام في السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء أنه ينظر سنويا في أكثر من ٤ آلاف حالة طلاق سنوياً بمعدل ١٥ حالة طلاق يومياً في المملكة.
وقال الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن مجموع هذه الحالات التي نظر فيها طوال فترة عشر سنوات بلغت (٤٢٤٣٣) حالة طلاق وقد تم تطوير العمل بقسم فتاوى الطلاق ولا يزال التطوير مستمراً باستخدام برامج للرصد وجميع الحالات يتم إدخالها في الحاسب الآلي..
وبين في حديث مطول لصحيفة "الرياض"إن حالات الطلاق للأسف في تزايد وأسبابها كثيرة، وهي ناتجة عن عدم الحكمة في ما يحدث عادة بين الزوجين من المشاكل والخلافات الزوجية سواءً كانت صغيرة أو كبيرة وغلبة الغضب والعجلة، مشيراً إلى أن هناك بعض الأشخاص يسعون إلى التحايل والبحث عن فتاوى تسقط حكم الطلاق.
المصدر : موقع أرابيان بزنس
أنشطة تنصيرية مكثفة بمعرض القاهرة للكتاب
تشهد أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية أنشطة تنصيرية مكثفة، خاصة في المنطقة المحيطة بسور الأزبكية (وسط المعرض)، حيث توجد دور النشر المسيحية. وهو ما اعترفت به إدارة المعرض في تصريح لـ"إسلام أون لاين. نت"، مشددة على رفضها لمثل هذه الأنشطة التنصيرية، ومضيفة أنها ترفض أيضا ما قالت إنها أنشطة دعوية تمارسها جماعات سلفية.
فبمجرد أن تطأ قدمك أرض المعرض المنعقد ما بين من 28 يناير و13 فبراير الجاري، تفاجأ بشاب وسيم يبدو عليه ملامح الوقار أو فتاة جميلة تتمتع بطلاقة اللسان، يطلبان منك أن تهبهما دقيقة من وقتك. ربما لا تعرهما أذنيك لو علمت بمقصدهما الحقيقي، بيد أن الكثير من الذين يقصدون المعرض للمرة الأولى يمثلون "صيدا ثمينا" لهؤلاء المنصرين.
البداية لا تكون مختلفة كثيرا، حيث لا يكشف المنصرون والمنصرات عن أنفسهم مبكرا، فيكون أول الحديث -كما يروي شاهد عيان لـ"إسلام أون لاين.نت- هو عرض صورة للسيدة مريم للزائر المسلم والحديث عن فضلها في القرآن الكريم ومكانتها في قلوب المسلمين والأقباط. وبمجرد أن يشعر المنصر أو المنصرة أن كلامه بدأ يحوز إعجاب المستمع واهتمامه يسارع إلى إخراج عددا من الكتيبات، أبرزها "نؤمن بإله واحد، عقيدة الثالوث، الله الصمد، اسأل نجيب، والحياة الأفضل"، وهي غير مدون عليها اسم مؤلف ولا يوجد لها رقم إيداع، وجميعها كتيبات تنصيرية تهاجم أصول العقيدة الإسلامية، بحسب الشاهد الذي فضل عدم نشر اسمه.
بعدها يبدأ الحديث عن نصوص وتفسيرات محرفة للقرآن والسنة النبوية يزعم المنصرون أنها تؤكد "وجود الروح القدس"، فضلا عن الحديث المعسول عن الخلاص (أي قصر النجاة في الآخرة على أتباع المسيحية فقط)، ونفي وجود عذاب القبر أو سؤاله، والتأكيد على أن السيد المسيح -عليه السلام- سوف ينزل آخر الزمان لينقذ أتباعه فقط، وذلك على مرأى ومسمع من الجميع، خاصة على عناصر الأجهزة الأمنية المصرية التي تملأ أرجاء المعرض، وفقا للشاهد.
ثم يتطرق المنصرون والمنصرات، المميزين بحسن الهندام وعذوبة الأسلوب الذي لا يخلو من رسم ابتسامة عريضة، للشبهات المزعومة حول الإسلام ومحاولة التشكيك في مصداقية السنة المطهرة والقرآن الكريم بزعم أنهما كتبا بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان القرآن الكريم بدون نقط، ثم وضع النقط بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، فكيف يكون الذي بين أيدينا صحيحا ؟!، بحسب تسائلهم.
ويميل هؤلاء المنصرون للحديث عن المعجزات المزعومة للقديسين، ويوزعون كتبا لمرقص عزيز، وزكريا بطرس، ومتياس نصر، وهم قمامصة في الكنيسة الأرثوذكسية يهاجمون الإسلام، فضلا عن الحديث عن عروض مالية وتوفير فرص العمل لمن يحتاج، معتبرين أنها "هدية من المسيح".
وكشفت جولة ميدانية لـ"إسلام أون لاين. نت" في أروقة المعرض عن انتشار غير مسبوق في كثافته للمنصرين من شباب وفتيات، خاصة المنطقة المحيطة بسور الأزبكية (وسط المعرض)، حيث توجد دور النشر المسيحية التي اعتادت المشاركة في المعرض، مثل دار الكتاب المقدس، والإخوة، ودار النشر الأسقفية، وهي أكثر المناطق في المعرض ازدحاما، والتي يقصدها في الغالب البسطاء من الناس الذين يمثلون الصيد الثمين لهؤلاء المنصرين. وبينما تسير في جنبات سور الأزبكية تفاجأ بأشخاص يفرضون أنفسهم عليك، ويوزعون مجانا "سي ديهات" (أقراص مدمجة) عليها فيلم عن المسيح، ومواد تنصيرية أخري. كما يوجد المنصرون بكثافة في سرايا 3، خاصة الدور العلوي الذي يكتظ بالعديد من دور العرض المسيحية.
هذه الأنشطة التنصيرية اعترف بوجودها الكاتب الصحفي حلمي النمنم، نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب، الجهة المنظمة للمعرض الدولي، مضيفا في تصريح لـ"إسلام أون لاين. نت": "أرفض هذه الأنشطة؛ فالمعرض محفل ثقافي بحت، ولهذا السبب أرفض أيضا قيام بعض الجماعات السلفية بالدعوة للإسلام".
وأضاف النمنم: "إنني أسمي هذا الأمر تنابزا مذهبيا، ونحن في الهيئة نسعى لمنعه؛ لأن من شروط العقد الذي يوقع بين دور النشر والهيئة -قبل بدأ المعرض- ألا تقوم (الدور) بأنشطة دعوية إسلامية أو مسيحية، ومن يخالف ذلك يتعرض لإلغاء عقده، وربما حظر مشاركته في الأعوام المقبلة"، مشيرا إلى أن "هذا لم يحدث مع أي دار نشر حتى الآن". ولفت إلى أن "هذه الدورة من المعرض شهدت للمرة الأولى إبعاد دور النشر السلفية عن نظيرتها المسيحية حتى لا يتنافسا في دعوة المسيحيين والمسلمين"، معتبرا أن "القضاء على هذه الظاهرة يحتاج لسنوات". ويشارك في الدورة الحالية 800 ناشر، بزيادة 35 ناشرا عن الدورة الماضية، منهم 63 أجنبيا و200 عربي، والبقية من المصريين.
مواجهة الأنشطة التنصيرية انتقل إلى الشبكة العنكبوتية؛ حيث شنت العديد من منتديات ومواقع مكافحة التنصير على الإنترنت حملة تحذير من الأنشطة التنصيرية المكثفة في معرض القاهرة الدولي للكتاب. وتلفت الحملة إلى بيع دور نشر مسيحية كتبا بأسعار بخسة تصل لحد بيع 20 كتابا و"سي دي" بخمسة جنيهات ونصف فقط (حوالي دولار واحد)، فضلا عن عرض كتب لكتاب مسلمين مشهورين بالطعن في الإسلام أو يشوهون صورته، مثل خليل عبد الكريم وسيد القمني، على أنهم مفكرون إسلاميون، بالإضافة إلى تبادل أرقام الهواتف والبريد الإلكتروني مع الشباب للتواصل معهم لاحقا بهدف التنصير.
ويشارك في هذه الحملة عشرات المواقع والمنتديات، أبرزها "مجموعة المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير"، وتنتقد بشدة ما تعتبره تغافلا أمنيا عن أنشطة التنصير، وتركيز صحف ومجلات ومواقع إلكترونية فقط على ما يقولون إنه إقبال سلفي على المعرض لشراء الكتب من شباب يلبسون الجلباب ويطلقون اللحى. فتحت عنوان "معرض القاهرة الدولي للتنصير.. الكتاب سابقا"، نشرت عدة منتديات منها، "فرسان الحقيقة" و"المنتدي الإسلامي" وغيرها الكثير، رسالة جاء فيها: "أيعقل هذا في بلد الأزهر.. وبلد عمرو بن العاص وحسن البنا والغزالي والقرضاوي.. إن قرابة 100 دار نشر مسيحية في المعرض تنادي على الزائرين بعروض سخية بأصوات تصم الآذان: "أربعة كتب بربع جنيه.. كتاب وقلم بـ75 قرشا وغيرها"، وأن بعض البائعين يعطون من يطلب هذه الكتب كيسا به كتيبات كثيرة مجانا تدعو كلها إلى التنصير، وبعضهم لا يأخذ أي أموال من المشتري.
وكان تقرير لوزارة الأوقاف المصرية قد كشف السبت 23 -1 -2010 عن وجود نشاط تنصيري أجنبي في المناطق الحدودية للبلاد، مستغلة الظروف التي يعيشها السكان، وعلى رأسها الأمية الدينية. كما يردد بعض الناشطين الأقباط أن قساوسة تابعين للكنيسة الأرثوذكسية بمصر يقومون بعمليات تنصير على نطاق واسع، معتبرين الأمر "فريضة من فرائض الكتاب المقدس"، وهو ما تنفيه الكنيسة. ويمثل الأقباط ما بين 5 و8% من سكان مصر البالغ نحو 80 مليون نسمة، بحسب مركز "بيو" الأمريكية للأبحاث .
المصدر : موقع اسلام أون لاين
"ملتقى تلاميذ القرضاوي".. صناعة قادة لمستقبل الأمة
أكد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أنه يهدف من خلال لقائه بتلاميذه، "صنع قادة لمستقبل الأمة"، مشيرا إلى أن "الأمة لن يصلح لها شأن إلا إذا قادها العلماء"، فيما "ستكون في خطر إذا ظلت يقودها السفهاء"، داعيا تلاميذه لتبني منهج "الوسطية المجددة" دون أن يكونوا "نسخا مكررة منه". وبينما اعتبر تلاميذه -الذين قدموا من مختلف قارات العالم لحضور "الملتقى العلمي الأول لتلاميذ القرضاوي" بالدوحة- أن هذا الملتقى يهدف "لتوريث أصول المنهجية العلمية للإمام القرضاوي" للحفاظ على المسيرة التجديدية التي ابتدعها كي تكون حية في ضمير الأمة وفكرها، أعلن وزير الثقافة القطري د. حمد الكواري الملتقى أحد الفعاليات الرئيسية للدوحة عاصمة الثقافة العربية عام 2010.
وقال الشيخ القرضاوي خلال افتتاح الملتقى مساء الجمعة 5-2-2010: هذا "الملتقى جاء وفاء بما قرره اللقاء السابق للأصحاب والتلاميذ سنة 2007"، معلنا أنه ربما "تكون لنا هناك لقاءات أخرى(لاحقة) في مجالات عدة كالدعوة والتربية والاقتصاد الإسلامي والأدب الإسلامي وغيرها". وحول الهدف من هذا الملتقى، قال القرضاوي: "نحن هنا لصناعة قادة، نريد من هذا الملتقى أن نصنع منه قادة لمستقبل الأمة وهذه الأمة لن يصلح لها شأن إلا إذا قادها العلماء". وتابع: "إذا ظلت هذه الأمة يقودها السفهاء، ويقودها من لا يعرفون شيئا عن الدين أو الدنيا أو الحياة فالأمة في خطر، الأمة تكون بخير إذا قادها أولو الأيدي والأبصار، والأيدي كناية عن القوة والأبصار كناية عن الرؤية". وشدد القرضاوي على أن الأمة "لن تنهض إلا بالعلم... والإسلام يصنع لنا حياة مثالية تقودها الدين، دين الإسلام دين العقول وليس التقليد".
واستطرد قائلا: "لذلك نحن نريد أن نصنع العقلية الإسلامية التي تفهم الإسلام حق فهمه من المصادر والينابيع الإسلامية الصافية.. من القرآن والسنة مشروحا بلغة العصر، التي تهتم بالأصول وتركز على المقاصد، وتفهم الفروع في ضوء الأصول وتفهم الظواهر في إطار المقاصد، ولا تقيم معركة بين النصوص الجزئية والمقاصد الكلية نحن نريد العقلية المجتهدة". وأعرب رئيس الاتحاد العالمي عن فخره بتلاميذه، مشيرا إلى أنهم قادة في بلدانهم وأقوامهم، قائلا: "أريد من تلاميذي أن يتبنوا هذه الوسطية المجددة، وليس من الضروري أن يوافقوني في كل أقوالي أو يلتزموا بها.. أريد من تلاميذي أن يأخذوا المنهج وروح العلم". وشدد على أن "هناك قيما لا بد أن يتوارثها طلاب العلم.. من هذه القيم تصحيح النية وتجريدها لله عز وجل، و الاستمرار في طلب العلم، وتوقير المعلم"، داعيا إياهم إلى مواصلة الليل بالنهار لتحصيل العلم من ينابيعه دون كسل أو تراخٍ.
وأدار الشيخ أكرم كساب، الجلسة الافتتاحية، وفتح المجال للمتحدثين من تلاميذ الشيخ ومن تأثروا بفكره ومنهجه من بلدان شتى وأجيال مختلفة.واستهل كساب حديثه بأن الشيخ "لم يكن أثره مقصورا على جيل واحد وإنما بدا الأثر واضحا على عدد من الأجيال وتتلمذ على يديه وتربى على علمه أناس من بلاد شتى".
وكان أول التلاميذ المتحدثين، وزير الثقافة القطري د. حمد الكواري، الذي ارتجل كلمة غير مجدولة في برنامج الافتتاح، قال فيها: "كوفاء من التلميذ للأستاذ الذي تلقى على يده العلم بينما كان طالبا في المعهد الديني"، لافتا إلى أنه من اللحظات التاريخية في حياته، عندما "كلفه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن يبلغ الشيخ القرضاوي بفوزه بجائزة الدولة التقديرية وإصراره على أن يسلمها (الأمير) له بنفسه لأول مرة". وأعلن الكواري في كلمته أنه سيتم التعامل مع "ملتقى القرضاوي" كأحد فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة العربية عام 2010، مشيرا إلى "أن كل فعاليات الدوحة لا يمكن أن تكون أهم من هذا الملتقى"، وقوبل هذا الإعلان بتصفيق حاد من الحضور.
ومن جهته، بين الداعية الليبي الشيخ سالم الشيخي أن رؤية هذا الملتقى هو "توريث أصول المنهجية العلمية للإمام القرضاوي"، وذلك "للحفاظ على المسيرة التجديدية المباركة التي ابتدعها الإمام القرضاوي حية في ضمير الأمة وفكرها". وأشار الشيخي إلى أن "التجربة التاريخية لعلماء الأمة ومجتهديها أثبتت ضرورة التوريث عبر التلاميذ والطلاب وعدم الاكتفاء بالموروث المكتوب فكثير من العلماء الكبار اندثرت مذاهبهم رغم بقاء كتبهم ومؤلفاتهم كما حصل لمذهب ابن حزم"، مشيرا إلى أن "شرط البقاء لمنهجية الشيخ العلمية هو تبني تلك المنهجية من قبل بعض العلماء والطلاب". وبين أن "التفكير الإستراتيجي يفرض علينا أن ننظر إلى ما بعد 70 سنة، أين سيكون مشروع الإمام على خارطة الأمة الفقهية والفكرية"، مشيرا إلى أن هذا الأمر ينبغي أن يشغل المهتمين بمنهجية وفكر الإمام.
وأوضح الداعية الليبي أن الهدف العام من هذا الملتقى هو التعرف على التجربة الشخصية للإمام القرضاوي في منهجية الاجتهاد والتجديد الفقهي والتلقي المباشر في كل محطات هذه التجربة، مشيرا أن هذا الملتقى يأتي "لمحاولة سد جزء من الثغرة الموجودة في عملية التلمذة المباشرة عن الشيخ القرضاوي وإعداد الورثة وذلك بتوفير فرصة نادرة للمشافهة والتلقي المباشر في أخطر قضية ألا وهي قضية الأصول ومناهج الاستنباط". وتابع: "وكذلك صياغة مشروع عملي يقوم عليه تلاميذ الشيخ في مناطقهم المختلفة للمحافظة على حيوية واستمرار رؤية الإمام الاجتهادية والفقهية في واقع هذه الأمة". وشدد على أهمية الملتقى في مواجهة "ما تتعرض له الأمة اليوم من حرب فكرية تستهدف الثوابت العلمية والفكرية" معتبرا أن "هذه الحرب بجميع أصولها الفكرية استطاع الشيخ القرضاوي أن يؤصل وأن يبرز للأمة منهجا منضبطا.. من استوعب أصوله وقواعده استطاع أن يقف في وجه هذه الحملة".
الفقيه المغربي الدكتور أحمد الريسوني، اعتبر أن هذا الملتقى بكونه "يتمحور حول فكر الإمام القرضاوي ومنهجه" فهو بمثابة تمحور حول قضايا الأمة كلها لأن فكر الإمام ومؤلفاته وتراثه إنما "تمثل قضايا الأمة في نصف قرن أو يزيد". وأشار الريسوني إلى أن "قضايا الأمة كلها حاضرة في فكر الشيخ ومؤلفاته وإنتاجاته ومواقفه مستوعبة أيضا لكل القضايا المصيرية والحيوية، فكل القضايا المنهجية والفكرية والثقافية والعسكرية يحضر فيها فكر ومنهج الإمام"، معتبرا الشيخ "مدرسة فكرية وفقهية ومجمعا فقهيا بذاته".
وأضاف أن أهمية معالجة قضايا الأمة من خلال فكر الشيخ القرضاوي تأتي لكونه "ليس مجرد شاهد ومؤرخ للتحولات السياسية والفكرية، بل هو قائد وموجه وفاعل رئيسي في تلك الحقبة"، مشيرا إلى أنه "قاد بفكره عددًا من التحولات النوعية الإيجابية، فقد قاد عملية التجديد والاجتهاد الحقيقي، وقاد كذلك تأسيس فكر إسلامي شامل يواجه القضايا السياسية والفكرية، وقاد بفتاويه وفكره ظهور الاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية وكذلك الإعلام الإسلامي الذي أصبح واقعا نجني ثماره". وتابع: "كما يقود اليوم تجربة رائدة في مجال الفن الإسلامي ظهرت وستظهر بعض من ثماره"، في إشارة إلى قيادته للجنة شرعية تشرف على فيلم "رسول السلام" الذي تزمع شركة النور القطرية إنتاجه.
واعتبر الريسوني أن: كتابيه " فقه الزكاة"، و "فقه الجهاد"، من المؤلفات القيادية في تاريخ التصنيف والتأليف الإسلامي، داعيا إلى اختصاره وترجمة "فقه الجهاد" لأنه سيقود العلماء والمفتين وقادة العمل الإسلامي ولاسيما قادة الحركات المسلحة "لتهتدي به وترجع به إلى الصواب وتعرف الحق من الباطل والصحيح من الخطأ".
بدوره، أوضح الداعية السعودي الدكتور سلمان العودة أهمية هذا الملتقى لتوريث تجربة الشيخ ومنهجه في ضوء ما يشهده العالم من تحولات وتحديات.وقال العودة: "أشعر أن سنة التوريث الذي غابت أو كادت أن تغيب تستأنف حضورها، ومثل هذه الملتقيات الهدف منها رسم المعالم والطريق وألوان التميز والمنهج والوراثة وأزعم أن الوراثة العلمية التي تكون بالمباشرة والتلقي والاقتباس والقدوة أهم من الإسناد". وبين أن "الشيخ القرضاوي جاوز الثمانين وهذا معناه أن الشيخ خاض تجربة طويلة، فلو قدمت هذه التجربة للأجيال الجديدة فسيقتبسون منها وينهلون من معينها ويختصرون طريقا طويلة جدا فهذا من أعظم الأهداف لهذا الملتقى، ولاسيما أننا نعاني غياب المنهجية في العالم الإسلامي". وشدد على أهمية الملتقى في ضوء المستجدات الحالية كالعولمة وتحدياتها، معتبرا أن الشيخ القرضاوي واحد ممن يحسنون هذه التحديات والأزمات وتحويلها إلى فرص، "وهذا يذكرني بظهور المناهج الفقهية والأئمة الأربعة الذي دون فقهم وكانوا في فترة متقاربة من تاريخ الإسلام وقدر الله أن يظل فكرهم سائدا وساريا لأنه جاء في ظروف نقلة نوعية وتاريخية". وتابع: "أزعم أننا اليوم نشهد نقلة تاريخية وضخمة إذا لم نستوعبها فربما نكون الخاسر الأكبر في هذا الرهان".
د. عصام البشير وزير الأوقاف السوداني الأسبق، استهل كلمته بتوجيه كلمة شكر لقطر التي احتفت بالشيخ واحتفى بها، وقدرت للشيخ مقامه وفضله. وبين البشير أن هذا الملتقى جاء ليتناول جانبا من جوانب تجليات الشيخ المعطاءة في مناهجه في الأصول تأصيلا وتنزيلا وتوصيلا في التجديد والأصول والمقاصد والفقه، موضحا أن "الذين تأثروا بالشيخ في مناهجه لهم نفير متعدد فهناك من تأثر به في مجال الدرس والوعظ والخطابة، وهناك من تأثر به في مجال الدعوة والحركة والصحوة، وآخرون في مجال قضايا الأمة الملحة". واقترح لهذا السبب أن تكون هناك "ملتقيات أخرى تعنى بجوانب المنهجية والتلقي عن الشيخ في دروبها ونفيرها الحضاري المتعدد". وبين أن هناك أسئلة تثار حول خلافة القرضاوي، معتبرا كونه "موسوعة متكاملة ومدرسة متفردة بخصائصها وميزاتها التي زاوجت بين الأصل والعصر، النقل والعقل، الثابت والمتغير، والفقه والفكر، والعلم والعمل، والحركة والدعوة قرنت هذه المعاني في تناغم واتساق فإن الخلافة يتفرق دمها بين التلاميذ وليست لشخص واحد".
واقترح البشير أن يكون الملتقى القادم لتلميذات الشيخ القرضاوي، كي ينلن نصيبهن في مجال التوريث، وهو المقترح الذي استقبلته الحاضرات بالترحيب والتصفيق. وبين أن القرضاوي "إمام العصر بلا منازع وفقيه الأمة وشيخ الدعاة وأستاذ المربين"، داعيا وزارة الثقافة القطرية إلى "إخراج الأعمال الكاملة للشيخ القرضاوي" في إطار احتفاليتها بالدوحة عاصمة للثقافة العربية. ولكن الشيخ القرضاوي رد في ذلك الوقت بالقول "إنه تم إنشاء مركز القرضاوي للوسطية الإسلامية والتجديد، وإن من أوائل ما يصنعه المركز أن يصدر كل مؤلفاتي والأشرطة المنثورة ويجمع كل هذا ويحققه وينشره على العالم".
واعتبر القرضاوي أنه "من واجبنا أن ننشر هذا على العالم الذي يجهل الإسلام، نحن لم نبذل ما ينبغي للتعريف بالإسلام، ومن أساءوا للإسلام ورسوله لم يعرفوا عن محمد شيئا، ولعل الفيلم الذي تقوم به شركة النور وكنا مجتمعين في الهيئة الشرعية وجمعنا عددًا من العلماء للإعداد لهذا الفيلم العالمي الذي نرجو أن يكون له دور في تصحيح الفكرة عن الإسلام ونبيه والأمة الإسلامية". ويشارك بالملتقى نحو خمسين باحثا من خيرة المهتمين بالدراسات الإسلامية، من العالم الإسلامي وخارجه، يناقشون على مدار أسبوع خلال جلسات مغلقة أبحاثا حول منهج الشيخ القرضاوي الفقهي والدعوي، حيث يتحاور الشيخ القرضاوي مع المشاركين ويرد على أسئلتهم حول أسس منهجه الوسطي .
المصدر : موقع اسلام أون لاين
الأزهر ينفي تحريم الدخول على "الفيسبوك"
نفى الشيخ عبد الحميد الأطرش، الرئيس السابق للجنة الفتوى بالأزهر الشريف، ما نشرته التقارير بشأن تصريح له حرم فيه استخدام موقع "فيس بوك" الاجتماعي.
وفيما أكدت لجنة الفتوى بدورها أنها لم تطلق أي فتوى تحرم "فيس بوك" أو تمنع التعامل معه اتفق علماء بمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر على أن التحريم من عدمه يكون بحسب كيفية الاستعمال والغرض منه.
وقال الشيخ عبد الحميد الأطرش: "لم أحرم الفيس بوك، وإنما كل الذي قلت به إن الإنترنت والتلفاز هما سلاح ذو حدين، شأنه شأن سكين المطبخ الذي يمكن استخدامه في منفعة أو استخدامه في إيذاء النفس والغير". واستطرد: "إن ما أفتيت به هو أنه إذا كان متاحا للمرء فرصة الدخول على مواقع الإنترنت فليدخل إن كان ينفع نفسه، ويستفيد من الإنترنت في عمله وحياته، أما إذا كان سيؤدي به ذلك إلى مفسدة كإقامة علاقات محرمة أو الدخول على مواقع إباحية فالتعامل هنا حرام". وأضاف: "أنا لا أعلم حتى كيفية عمل الفيس بوك كموقع على الإنترنت، ولا يمكن أن أحرم شيئا لا أعرف ماهيته أو كيفية التعامل معه".
من جهته أكد الأمين العام الحالي للجنة الفتوى الشيخ سعيد عامر أن اللجنة لم تصدر أي فتاوى حول موقع "فيس بوك"، وزاد بالقول إن اللجنة لم يرد إليها أي استفسارات حول الموقع، "خاصة أن آلياته غير معلومة للجنة".
المصدر : موقع المصريون
حول فيلم الرسول .. قطر تشعل حربًا بين القرضاوى والأزهر
نفى مجمع البحوث الإسلامية اليوم، الخميس، صدور أية فتوى من اللجنة الفقهية بالمجمع حول الفيلم الذى تعتزم دولة قطر إنتاجه عن الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث أكد الشيخ على عبد الباقى أمين عام المجمع أن الفيلم لم يُعرَض على أعضاء المجمع حتى الآن، معتبرا أن أى رأى يصدر عن عضو فى المجمع حول الفيلم لا يعبر عن رأى المجمع أو الأزهر، كما أكد أن عدم استشارة المجمع لا تعد مؤشرا على مخاوف من صدور فتوى ترفض الفيلم.
ويواجه الفيلم مخاوف دينية من اصطدامه بالفتوى الأخيرة الصادرة عن المجمع فى جلسته الشهرية الخميس قبل الماضى، والتى تشدد على عدم جواز تجسيد الرسل والأنبياء والعشرة المبشرين بالجنة من صحابة الرسول فى الاعمال الفنية، وذلك لما تحمله هذه الشخصيات من قدسية ،ولتفادى ما يمكن أن تحدثه الأعمال الفنية التى تجسد هؤلاء من خلاف دينى أو فتن مذهبية.
وحسبما أكد مصدر مطلع، فإن لجوء صناع الفيلم إلى لجنة شرعية مستقلة تشرف على الفيلم مكونة من الدكتور يوسف القرضاوى رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، والدكتور طارق السويدان والدكتور سلمان العودة، يعد محاولة للخروج من مأزق تعطيل الفيلم بحجة عدم حصوله على الشرعية الدينية من قبل هيئة مثل مجمع البحوث، خاصة وأن اللجنة المشرفة على الفيلم تتابع مراحل صناعته منذ البداية، حيث خصصت شركة "النور" المنتجة للفيلم 200 مليون دولار كميزانية مبدئية.
وكان الدكتور يوسف القرضاوى قد علق على الفيلم بقوله "هذا العمل سيحمل رسالة تنويرية عن حقيقة النبى التى يجهلها الكثيرون فى الغرب" مضيفا أن مليارات البشر يعيشون ويموتون دون أن يعرفوا شيئا عن النبى رغم رسالته العالمية وهو الأمر الذى وصفه القرضاوى بـ"هذا تقصير كبير من المسلمين".
وحسبما أعلنت الشركة المنتجة، فى وقت سابق، فإن اللجنة الشرعية تعقد ورش عمل لمناقشة تعامل الفيلم مع الأقوال والأفعال التى تخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وما إذا كان التعبير عنها سيتم من خلال الظل أو بالحركات، وهو الأمر الذى لم يتم حسمه بعد.
وبعيدا عن حالة الجدل التى يثيرها الفيلم مازالت مسألة تجسيد الصحابة مثار خلاف فقهى بين علماء المسلمين، حيث يتراوح الحكم الشرعى بها بين الإباحة المشروطة والتحريم التام، فى حين يراها البعض أمرا مذموما لما قد يحتوى عليه هذا التجسيد من إساءة للشخصية نفسها.
إلى ذلك التقى الدكتور «محمود حمدى زقزوق» وزير الأوقاف السفير «صالح عبد الله البوعينين» سفير دولة قطر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية بمناسبة توليه مهام عمله الجديد فى القاهرة مؤخرا، وطلب السفير القطرى من «زقزوق» دعم التعاون فى مجال الأوقاف والشئون الدينية بين البلدين، وأعرب الوزير عن استعداد وزارته لتقديم كل الدعم والمساندة فى هذا الشأن.
المصدر : صحيفة اليوم السابع
فتاوى تحريم المواقع الإلكترونية "تزجّ بالدين" في كل شيء
فيما أكدت دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بمصر أن حالة من كل خمس حالات طلاق تعود لاكتشاف شريك الحياة وجود علاقة مع طرف آخر عبر الإنترنت، من خلال موقع "الفيسبوك"، أكد أحد علماء الأزهر سابقاً لقناة "العربية" اليوم السبت 6-2-2010 أن ظاهرة فتاوى تحريم المواقع الالكترونية "تزج الدين" في كل شيء.
وأوضحت الدراسة المذكورة أن هذا الموقع سهّل للعديد من الأشخاص خيانة الآخر بحيث يمكن للزوج أو الزوجة اللذين يشعران بالملل العثور بسهولة على حبهما الأول وعلاقتهما القديمة، وهو ما ينذر بحدوث أخطار تهدد الحياة الزوجية للأسرة المسلمة".
ورد الشيخ الدكتور فرحات المنجي بأن موقع "الفيسبوك" إذا كان وراء عدد من حالات الطلاق فإنه كان أيضاً وراء المئات من حالات الزواج.
وأكد أنه كان شاهداً على زيجات تمّ التعارف خلالها عبر الإنترنت، وانتهت إلى أسر سعيدة وصالحة.وقال المنجي إن الذين يصدرون فتاوى تحريم المواقع الالكترونية ليس لديهم علم بها.
وأوضح أن تلك الفتاوى تزج بالدين زجاً في كل شيء بالتحليل والتحريم، وهو ما يتنافى وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "أنتم أعلم بشؤون دنياكم".
وألمح إلى أنه كان شاهداً على دخول الترام إلى مدينة القاهرة، وعندما تسبب في وفاة طفل دعا علماء إلى "إيقاف هذا الشيطان الذي يسير في شوارع القاهرة"، ولكن تلك الفتاوى لم تصمد أمام التطور وإيقاع الحياة المطرد.
المصدر : موقع العربية نت
ألف فتوى وفتوى: مسلمون في مهب الفتاوى
صدرت أخيراً عن «الدار العربية للعلوم ناشرون» و{دار الناشر العربي الدولي» الطبعة الأولى من كتاب «ألف فتوى وفتوى: مسلمون في مهب الفتاوى» للصحافي والمحلل السياسي فؤاد مطر. يتطرق المؤلف، الذي عرف عنه اهتماماته بالقضايا السياسية، إلى أمور تتعلق بالدين، راصداً ظاهرة الفتاوى منذ أربع سنوات.
يؤكد فؤاد مطر أنه طالما اهتم بالقضايا السياسية، غير أنه وبسبب حادثة شخصية مع ابنته الصغيرة في المدرسة، وجد نفسه يخوض غمار عالم الفتاوى من خلال كتب أصدرها رجال دين وعلماء دين ومفتون يجل فقههم وعمق رؤاهم وجدية فتاواهم. كذلك وجد نفسه يرصد ما تبثه الفضائيات من فتاوى وما تنشره الصحف من مساجلات حولها.
يضيف مطر أنه بقدر ما ارتاح نفسياً لبعض الفتاوى بقدر ما راعه ما صدر من بعضها الآخر. ويتساءل، أليس من الطبيعي أن ينفر المسلم من فتوى تجيز للمرأة إرضاع زميلها في العمل الذي تجمعها به غرفة واحدة وبذلك يزول الحرام؟ أليس من الطبيعي أن ينفر المسلم المتجرد عندما يسمع أن رجل دين حرّم صعود رجل المصعد مع امرأة ملتزمة لأن الشيطان يكون ثالثهما، ورجل دين آخر حرّم وجود مسعف مع امرأة مريضة أو جريحة داخل سيارة الإسعاف، ورجل دين آخر يحرم وجود طالبة وطالب في فصل دراسي واحد، ناهيك برجل دين يكثر من حالات افتراضية مثل أن شخصاً رمى آخر بالبحر ليلتهمه الحوت؟
يشير الكاتب إلى أنه يومياً تطالعنا قضايا جديدة حول مواضيع سبق الإفتاء في شأنها. مثلاً، الموضوع المتعلق بحادثة عابرة بطلها شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي وطالبة صغيرة منتقبة طلب الشيخ خلال تفقده لمدرستها الأزهرية نزع نقابها مرفقاً الطلب بعبارة حولتها إحدى الصحف المصرية إلى قضية وكانت مساجلات واتهامات غير مسبوقة في حدتها، عدا تلك المساجلات التي نشأت عن فتاوى د. يوسف القرضاوي حول «الغزو الشيعي للبلاد السنية». وهذا الغزو كما يسميه القرضاوي أفرز فتاوى واتهامات وصل بعضها إلى حد التجريح، ثم جاءت الفتاوى والاتهامات الناشئة عن واقعة شيخ الأزهر ونقاب الطالبة الصغيرة لتؤكد مع الفتاوى والاتهامات في شأن النقاب انطلاقاً من الواقعة الطنطاوية أن معارك رجال الدين والإفتاء هي أشد ضراوة من معارك أهل السياسة أحياناً.
يلفت مطر إلى أن واقعة طنطاوي أخذت حيزاً كبيراً من الكتاب، مع ملاحظة أن موضوع النقاب والحجاب هو أحد المواضيع الموسمية، فما إن تنتهي صفحة فتاوى كتبها مفتون حتى يأتي نظراء لهم من جيل جديد ليبدأوا التسطير في صفحة جديدة. كذلك يشير مطر إلى أن الغضب على شيخ الأزهر مرتبط بمواقف دينية وسياسية متحررة بعض الشيء سبق أن اتخذها وجاءت واقعة الطالبة تنقل الغضب عليه من الصدر إلى الألسنة. من بين هذه المواقف، مصافحته الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أثناء انعقاد مؤتمر حوار الأديان والحضارات في نيويورك عام 2008. وهذه المصافحة بالذات تسببت له بإشكالات في الأوساط الأزهرية إلى درجة أنه في عهده بات هناك نوعان من الأزهريين: النوع الحكومي والنوع المعارض. وهذه حالة تنطبق على العمل السياسي، أما بالنسبة إلى العمل الديني فإنها تبدو مستغربة إلى حد كبير.
يطرح الكاتب مجموعة كبيرة من الفتاوى التي أثارت وما زالت تثير إشكاليات في عالم الإفتاء، شارحاً ظاهرة الفتاوى والمفتين ماضياً وحاضراً، ما قبل الثورتين المصرية والإيرانية وقبل الفضائيات وبعدها. كذلك يعرض الفتاوى التي تتعلق بفتوى المأذونة وأعياد الميلاد والأسماء، ومسألة التعارض بين فتوى أزهرية تخالف فتوى أزهرية أخرى في مسألة الإجازة للمرأة كمأذونة تعقد الزواج بين رجل وامرأة. وعن فتاوى تتعلق بحظر بعض أسماء على المواليد في السعودية كـ{ملاك» و{شوعي» و{شوعية» و{أبو الهول»، والأسماء المقبولة وتلك المرفوضة ودور النطق غير السليم والأم الأجنبية في موضوع الأسماء.
يخصص مطر فصلاً من كتابه لفتاوى تتعلق بالتفجيرات الانتحارية وحق العودة ولعبة البورصة وتحريم الفضائيات والأبراج والمسلسلات المدبلجة. مثال على ذلك، محاصرة ظاهرة الانتحاريين والانتحاريات بالفتاوى تعويضاً عن عجز السلطات الأمنية، والفتوى التي أوجبت قتل بعض مالكي الفضائيات، وعدم تحريم التعامل بالبورصة والأسهم لتفادي بلبلة ملحوظة داخل مفاصل المجتمع الخليجي. كذلك يعلق الكاتب على بعض الفتاوى المتعلقة بالرياضات النسائية.
ويتناول الكاتب في جزء غير صغير من كتابه لفتاوى القرضاوي حول الغزو الشيعي للبلاد السنية والردود الإيرانية وغير الإيرانية عليها وردود على الردود. من مفاجأة القرضاوي بوجود شيعة مصريين إلى صدمة الشيخ محمد علي التسخيري (الإيراني) والسيد محمد حسين فضل الله (اللبناني) من كلام الشيخ القرضاوي الذي أثار عاصفة من الردود والتعليقات. وتحذير القرضاوي من السكوت على محاولات التشييع عندما تصطدم الأقلية بالأكثرية، بذلك تشتعل النار وتكون الحروب. ويلقي الكتاب الضوء على واقعة تنصّر مصعب ابن القيادي في حركة «حماس» حسن يوسف وتعري ياسمين ابنة الداعية الإسلامي في بريطانيا الشيخ عمر بكري.
أما الفتاوى المتعلقة بالزواج وأنواعه وحقوق الزوجين فيخصص مطر أكثر من فصل من كتابه لها، فيورد فتاوى سنية وشيعية في الزواج العرفي وزواج المتعة وزواج المسيار، لافتاً إلى حالة الهلع التي حدثت في أوساط شعبية ورسمية من فتوى إباحة زواج المسيار، والجدل الكبير الذي حدث بسبب هذه الفتوى بين رجال دين وعلماء في أكثر من بلد. كذلك يتناول الكاتب فتاوى أحلت زواج المتعة وأخرى حرمته، ويضيء على السجال والفتاوى في ما يتعلق بموضوع تعدد الزوجات. أما حقوق الزوجة في الهجر والامتناع، فيخصص لها المؤلف حيزاً مهماً من كتابه، مشيراً إلى فتاوى أزهرية متنوعة حول ضرب الزوجات بين من يجيزه ومن يعتبره مدمراً للبنيان الأسري في الإسلام وخراب البيوت وتفضيل الضرب المعنوي على الضرب المادي.
الفصول الأخيرة من الكتاب يخصصها مطر لنماذج من الفتاوى الخمينية والسيستانية، وفتاوى ما بعد الخميني في قيادة سفينته الثورية الدينية، ومن بينها فتوى أحمدي نجاد في شأن المحرقة اليهودية، مركزاً على فتاوى الخميني المتعلقة بفتواه في موضوع تغيير الجنس من رجل إلى امرأة أو بالعكس، والمتعلقة في مسألة الأقمار الصناعية ومن يسب النبي وبعض الأئمة، وفتاواه أيضاً في تجارة الحيوانات والحشرات وآلات اللهو، وجزاء الرجل الذي يعنف زوجته ضماًً، وما يتعلّق بالغناء الحلال والغناء الحرام والنحت والتصوير.
أما في ما يتعلق بآية الله السيستاني، فيورد مطر بعضاً من فتاواه التي تتعلق بإسقاط الجنين الجائز والإسقاط غير الجائز، والمحلل والمحرم في مسألة التلقيح، إضافة إلى فتاوى تتعلّق بالتوريث الشرعي من الزوج لزوجته وبالعكس ومن هم أصحاب الحق الشرعي في نسبة الإرث، وماذا في حال تعدد الزوجات وحصة كل واحد من الميراث، ناهيك عن الفتوى في شأن التوارث بين ولد الزنى وأبيه الزاني وأمه الزانية.
المصدر : صحيفة الجريدة الكويتية
"مقاصد المعاملات"..كتاب جديد لـ "بن بيه" في مدارك
أصدر العلامة عبد الله بن بيه نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كتابه الجديد "مقاصد المعاملات ومراصد الواقعات" والذي تنفرد "مدارك" بعرضه على حلقات يوم الثلاثاء من كل أسبوع، بداية من 9-2-2010 .
الكتاب جاء نتاجًا لسلسلة محاضرات وفعاليات بدأها بن بيه لمحاولة تلمس واقع عالمي جديد قائم على مبادئ العدالة والأمن، خاصة في المجال الاقتصادي، بعد أن عصفت الأزمة المالية التي تسبب فيها النظام الرأسمالي الربوي باستقرار هذا العالم.
أبرز هذه المحاضرات كان قد ألقاها بن بيه في دورة المقاصد الشرعية التي نظمتها كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية بالتعاون مع مركز المقاصد بلندن، وقد طلب منه تعميق رؤيته الشاملة التي بلورها في محاضراته تلك حول مفهوم المقاصد ودور الفقه في تنظيم المعاملات على اختلافها، فكان هذا الكتاب، الذي حمل اسم "مقاصد المعاملات ومراصد الواقعات".
منهج هذا الكتاب اعتمد على الدليل مع مراعاة مقاصد الشريعة وبخاصة مقصد التيسير والتسهيل، وتأتي أهمية هذا الكتاب في اعتماده على هذا المقصد، الذي يمكن إعماله في قضايا جديدة بعضها مشمول بعموم، وبعضها محمول بقياس، وبعضها في موضع لا نص فيه وموضوع لا بيان يجلِّيه.
تكمن أهمية هذا الكتاب في مدى حساسية الموضوع الذي يعالجه، حيث تحتاج قضايا المعاملات والأموال إلى تشخيص واقعي، خاصة أن المعاملات المعاصرة تأسست على عناصر لم تكن معروفة في عقود الفقهاء، وهنا يجب أن يتوقف الفقيهُ فترة من الوقت للتعرّف على مكوّنات عقود المعاملات وردها إلى عناصرها الأولى لتقرير طبيعتها، وهل هي مشتملة على شرط ينافي سنن العقود المجمع عليها والمختلف فيها. وبعد تلك المرحلة تأتي مرحلة المعالجة الفقهية لإصدار حكم شرعي في تلك المعاملات ومحاولة "تكييفها" فقهيًّا، وذلك عن طريق تلمس الدليل عليها من كتاب أو سنة أو قياس أو اجتهاد حسب مقاصد الشريعة.
وقد تناول الشيخ في كتابه هذا، مسائل معاصرة في قضايا الأموال والمعاملات، عنونها في مجموعة من البحوث تميزت بشيوع الروح المقاصدية التي بثت فيها، وذلك باعتبار المقاصد مرجعا أعلى ومعيارا أسمى من جزئيات الأدلة في مواقع الاجتهاد ومجاري الظنون التي تغلب على جل القضايا المعاصرة. من أمثلة هذه القضايا الأزمة المالية، حيث يعرض لهذه الأزمة في ضوء الشريعة الإسلامية.
الكتاب جاء إفرازًا لجهود الشيخ بن بيه في مجال شرعنة المعاملات المالية على وجه الخصوص، ليتبوأ الفقه الاقتصادي الإسلامي مكانه مرة أخرى كقاطرة للأنشطة المالية والاقتصادية الآمنة في العالم كله، بعد أن انحرفت البشرية دهرًا خلف قطار الرأسمالية المتوحشة البعيدة عن العدل والمنطق.
من هذا المنطلق، تقوم "مدارك" بعرض كتاب شيخنا الكبير، عسى أن ينتفع به أولو الألباب، على أمل أن يتم الاهتمام بها والسعي لتطبيقها وتصحيح التطبيق الموجود الآن، والعمل على أن يتزامن النص ويتوافق مع الواقع.
جدير بالذكر أن الفقيه الأصولي الشيخ عبد الله بن بيه، يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ورئيس الهيئة الشرعية للمجلس الفرنسي للمالية الإسلامية، وهو صاحب المبادرة الشهيرة التي ألقاها في مقر وزارة المالية الفرنسية أمام حشد من خبراء الاقتصاد مطالبًا الفرنسيين والأوروبيين بشكل عام بالاطلاع على التجربة المالية الإسلامية ومبادئها النابعة من مقاصد الشريعة في هذا المجال. ومن أبرز مقولات الشيخ في تلك المحاضرة: "الفقه الإسلامي يعتمد على نصوص ومبادئ من الوحي، هي الكتاب والسنة، ويعتمد كذلك على الاجتهاد البشري –على مر القرون- مستعملا أفضل الوسائل لتفسير النصوص، وليس تفسيرا هيرمينوطيقيًّا للكتب المقدسة بالوسائل اللغوية والألسنية، وإنما هو تعامل بالوسائل الأرسطية المعقدة أحيانا من خلال القياس الاقتراني Déduction والاستقراء Induction والقياس التمثيلي Analogie، وكل الأدوات العقلية .
المصدر : موقع اسلام أون لاين
المرأة في أسبوع:
ماليزيا ترعى المطلقات حديثات الإسلام. النقاب مازال حديث الساعة. والأزهر ينفى فتوى تحريم الفيس بوك.
مازالت قضايا النقاب من أكثر القضايا اشتعالا حول العالم خلال الأسبوع الماضي، فقد اتفقت عواصم أوروبية على سن قانون يحظر الحجاب، فيما أعلنت فرنسا أنها ستحرم المسلمين الذين يقيمون على أرضها ويسمحون لزوجاتهم بارتداء النقاب أنها ستحرمهم من الحصول على الجنسية.
وفي مصر قالت مصادر صحفية:"إن الأزهر أعلن فتوى تحرم الدخول على الفس بوك؛ لتسببه في الطلاق وتأثيره على استقرار الأسرة المصرية"، فيما نفى الأزهر صدور فتوى خاصة بالفيس فإلى التقرير:
ماليزيا تشئ دارا لرعاية المطلقات حديثات الإسلام
أعلن مساعد وزير الشؤون الإسلامية بماليزيا داتوك داود عبد الرحمن عزم بلاده إنشاء دار رعاية مؤقتة في ولاية ساراواك للنساء اللائي طلقن بعد اعتناقهن الإسلام.
ونقلت صحيفة "ذا بورن إي بوست" الماليزية الإلكترونية الإثنين 1-2-2010 عن داود قوله: "إنه قد تم تحديد الموقع الذي ستبنى عليه دار الرعاية بالفعل، والتي من المتوقع أن تساعد المسلمات الجديدات المطلقات على إعادة تنظيم شئون حياتهن".
ولفت داود عقب مشاركته في دورة نظمها برنامج "يو. إس. كيه" المعني بالمسلمين الجدد في مركز تدريب ساراواك إلى أن الأولوية في التسكين ستكون "لأولئك اللائي يرعين أطفالا وليس لديهن وظيفة محددة"، موضحًا أن الدار التي تبرع بها فاعل خير ـ رفض الإعلان عن نفسه ـ ستدار من قبل وزارة الشؤون الدينية.
وبحسب موقع إسلام أون لاين قال داود: إن "الهدف من وجود مثل هذه الدار هو إبراز روح الأخوة الإسلامية، كما تضمن في نفس نفسه متابعة المسلمات الجدد، وأنهن ما زلن متمسكات بإسلامهن". ولم يوضح المسؤول الماليزي تقديرات للأعداد التي ستستوعبها الدار.
وحث المسلمين الجدد - من جهة أخرى- على الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع أسرهم غير المسلمة، وتغيير نظرتهم التي يعتقدون من خلالها أنهم قد صاروا وحدهم بعد اعتناقهم الإسلام، وبقاء أسرهم على معتقداتهم الأخرى، مضيفا: "ما نرمي إليه هو ألا تشعر عائلات المسلمين الجدد أن اعتناقهم للإسلام قد ترتبت عليه آثار سلبية".
وتحدث داود بعد ذلك عن رحلته الأخيرة لإحدى مدن ولاية ساراواك التي تعد أوسع الولايات الماليزية، راويا موقفا لأحد أبنائها من غير المسلمين الذي تبرع بقطعة أرض ليبني عليها المسلمون مكانا يمارسون فيه عبادتهم، بعد أن شعر أنهم في حاجة إليه، على حد قوله.
وعلق مساعد وزير الشئون الإسلامية على هذا الموقف بقوله: "هذه هي روح السماحة المتبادلة بين أبناء ساراواك، وأرجو أن تستمر هذه الروح".
وفي سياق متصل، طالب داود المسؤولين عن برنامج "يو. إس. كيه" بالعمل على ضمان اتباع المسلمين الجدد -لاسيما في المناطق الريفية- لتعاليم الإسلام الصحيح.
وشارك في الدورة التي استمرت 3 أيام، وناقشت أوضاع المسلمين الجدد والقضايا المتعلقة بهم، نحو 55 شخصا بينهم رئيس المجلس الإسلامي بولاية ساراواك.
ويعتبر الإسلام هو الدين الرسمي للدولة ذات الغالبية المسلمة، فيما يعتنق المسيحية حوالي 2.2 مليون نسمة يشكلون نسبة 9.1% من إجمالي تعداد سكان ماليزيا، من بينهم حوالي 800 ألف كاثوليكي، بحسب إحصائيات رسمية.
مصر: ارتفاع نسبه شكاوى المطلقات خلال 2009
وفي مصر كشفت نتائج الدراسة التى أعدها مكتب الشكاوى بالمجلس القومى للمرأة حول "تحليل مضمون عينة ممثلة من شكاوى المرأة عام 2009 حتى عام 2010" أن الأميات يمثلنّ أعلى نسبة للشاكيات اللاتى يلجأنّ للمكتب حيث بلغت نسبتهنّ 27.1%، ويندرج أكثرهن فى الفئة العمرية 30-40 عاما، وانحصرت شكواهن فى الحصول على نفقة زوجية والمطالبة بأجر مسكن، وطلب الحصول على الطلاق للضرر أو الهجر، ويرجع ذلك الأمر إلى أن النساء غير المتعلمات ليس لديهن وعى بحقوقهن وكيفية المطالبة بها، كما أن ضعف تعليمهن يعرضهن للاستغلال ولأشكال مختلفة من العنف والتمييز ضدهن.
وأوضحت د.نجوى الفوال مديرة المكتب، أن دراسة الشكاوى الواردة وإخضاعها للتحليل الاجتماعى تعد من المراحل الهامة التى تعمل على إعادة إنتاج هذه الشكاوى فى صورة مؤشرات تعبر عن الإشكاليات التى مازال المجتمع المصرى غير قادر على التعامل معها، والتى تعوق تمكين المرأة المصرية من حقوقها المختلفة، وذلك من خلال التعرف على طبيعة الشكاوى الواردة وأكثرها تكراراً وتحليل العوامل التى تسببها وتؤثر على حياة المرأة المصرية.
وأضافت مديرة المكتب، أن حجم العينة الكلية التى خضعت للتحليل بلغ (2407 ) شكاوى، وطلبات موزعة على المحافظات المختلفة، موضحة أن أعلى نسبة من الشكاوى تندرج فى إطار محور "الشكاوى القضائية" بنسبة 40.3% ، وقد احتلت شكاوى "الأحوال الشخصية" المرتبة الأولى فى عدد الشكاوى القضائية حيث بلغت نسبتها 76.5% به.
فتوى مصرية تحرم موقع 'الفيس بوك' للحفاظ على الحياة الزوجية
قالت مصادر إن رئيس لجنة الفتوى السابق في الأزهر، الشيخ عبد الحميد الأطرش، أصدر فتوى أثارت صخباً واسعاً في الشارع المصري.
قضى الأطرش بحرمة الدخول على الموقع الاجتماعي 'الفيس بوك' بعد زيادة معدلات الطلاق وانتشار الخيانة الزوجية.
وأشار رئيس لجنة الفتوى السابق بأن الآثار المترتبة على الدخول لذلك الموقع الإلكتروني شديدة الخطورة على الرأي العام والشعوب بصفة عامة خاصة العربية والإسلامية التي لها خصوصيتها الشديدة.
واعتبر الأطرش 'الفيس بوك' بأنه أداة هدم، فيما له من علاقة بإقامة علاقات محرمة شرعاً، 'فبينما يكون أحد الزوجين يجد ويجتهد في عمله إذا بالطرف الآخر إذا كان لديه وقت فراغ ولا يستطيع أن يقضيه فيما يفيد، ولم يكن له وازع من ضمير يقوم بإقامة علاقات غير مشروعة'.
وكان فريق من المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية قد أعد دراسة استغرقت عدة أسابيع كشفت أن 'حالة من كل خمس حالات طلاق تعود لاكتشاف شريك الحياة وجود علاقة مع طرف آخر عبر الإنترنت، من خلال موقع 'الفيس بوك'.
وأوضحت الدراسة 'أن هذا الموقع سهل للعديد من الأشخاص خيانة الآخر، بحيث يمكن للزوج أو الزوجة اللذين يشعران بالملل والضيق وينتابه شعور بالرتابة العثور بسهولة على طرف آخر يقيم معه علاقة بعيداً عن المظلة الشرعية.
كما أوضحت الدراسة 'أن العديد من رواد الموقع نجحوا في العثور على حبهم الأول وعلاقتهم القديمة، وأعادوا إقامة الجسور المهدمة خارج حظيرة الأسرة، وهو ما ينذر بحدوث أخطار تهدد الحياة الزوجية للأسرة المسلمة'.
وأوصت الدراسة بعدم الدخول على هذا الموقع.
واستشهد الأطرش بالنتائج التي توصلت إليها الدراسة، والتي كشفت عن ارتفاع معدلات الطلاق؛ بسبب الخيانات الزوجية عبر الشبكة العنكبوتية، وقال إنه 'لا يجوز الدخول على هذا الموقع بعد تفشي ظاهرة الفساد الأخلاقي الآخذ في الانتشار بين الشباب والشابات واستخدامه في هدم البيوت وانهيار الأسرة؛ مما ينذر بانهيار تام للمجتمعات العربية والإسلامية'.
وأضاف:"أن ذلك الموقع، وغيره من وسائل الاتصال سواء الفضائيات التلفزيونية، سلاح ذو حدين فإما يستخدم في مجال الدعوة إلى الله وتوثيق عرى المودة والصداقة التي حض عليها الإسلام، وإما أن يستخدم في الحب الحرام والعلاقات غير الشرعية".
وأوضح "أنه لا يجوز إطلاقا الدخول عليه بأي حال من الأحوال، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وهذه قاعدة فقهية لا بد من تفعيلها في هذا الأمر".
قال الأطرش: "إن من يدخل على هذا الموقع آثم، والذي يعين عليه آثم أيضا' طالباً من أولياء الأمور الانتباه للقنبلة الموقوتة في منازلهم، والتي ستنفجر في بيوتهم لتقضي على الأخضر واليابس".
والأزهر ينفي تحريم الدخول على "الفيسبوك"
نفى الشيخ عبد الحميد الأطرش، الرئيس السابق للجنة الفتوى بالأزهر الشريف، ما نشرته التقارير بشأن تصريح له حرم فيه استخدام موقع "فيس بوك" الاجتماعي.
وفيما أكدت لجنة الفتوى بدورها أنها لم تطلق أي فتوى تحرم "فيس بوك" أو تمنع التعامل معه، اتفق علماء بمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر على أن التحريم من عدمه يكون بحسب كيفية الاستعمال والغرض منه.
وبحسب صحيفة المصريون قال الشيخ عبد الحميد الأطرش: "لم أحرم الفيس بوك، وإنما كل الذي قلت به:"إن الإنترنت والتلفاز هما سلاح ذو حدين، شأنه شأن سكين المطبخ الذي يمكن استخدامه في منفعة أو استخدامه في إيذاء النفس والغير".
واستطرد: "إن ما أفتيت به هو أنه إذا كان متاحا للمرء فرصة الدخول على مواقع الإنترنت؛ فليدخل إن كان ينفع نفسه، ويستفيد من الإنترنت في عمله وحياته، أما إذا كان سيؤدي به ذلك إلى مفسدة كإقامة علاقات محرمة أو الدخول على مواقع إباحية فالتعامل هنا حرام".
وأضاف: "أنا لا أعلم حتى كيفية عمل الفيس بوك كموقع على الإنترنت، ولا يمكن أن أحرم شيئا لا أعرف ماهيته أو كيفية التعامل معه".
من جهته أكد الأمين العام الحالي للجنة الفتوى الشيخ سعيد عامر أن اللجنة لم تصدر أي فتاوى حول موقع "فيس بوك"، وزاد بالقول:"إن اللجنة لم يرد إليها أي استفسارات حول الموقع، خاصة أن آلياته غير معلومة للجنة".
طالبات مصريات: النقاب ضرورة اجتماعية وعميد الكلية يقول: لن تدخلوا مادام التخلف على وجهكم!!
وفي مصر أيضا رفضت الطالبات المنقبات في جامعة القاهرة أي محاولة تصدر من المراجع الدينية أو الدولة لحظر النقاب في المدارس العامة والكليات الجامعية، وشددن على أن النقاب التزام ديني، وشعار يحمي الفتيات من التحرش، كما أكدن أنه ضرورة اجتماعية وأنهن لن يتخلين عنه مهما كانت النتائج!
ومن القاهر إلى كفر الشيح جامعة كفر الشيخ حيث أصرت الجامعة على كشف وجوه المنتقبات أثناء دخول الامتحانات، ما أدى إلى تجمهر أكثر من 600 طالبة منتقبة أمام كليات التربية النوعية، والتجارة، والتربية، والطب البيطري؛ لمنع تنفيذ الحكم ودخولهن الامتحانات.
وكانت محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ قضت بالسماح لأكثر من مئة طالبة بدخول الامتحانات وهن منتقبات، باعتبار ذلك من صميم الحرية الشخصية.
وأكدت مها إبراهيم عبد الفتاح محمد طالبة بكلية التربية النوعية أن عميد الكلية الدكتور حسين بدراوي قام بتمزيق نسخة من الحكم الصادر لصالح الطالبات، وقال لهن: "الحكم والقانون هنا قانون الجامعة.. والله العظيم لن تدخلوا الجامعة حتى لو حصلتم على أحكام العالم.. اذهبوا وبلاش تتعلموا أحسن".
أما ميرفت أحمد حسين الطالبة بكلية التجارة فاتهمت عميد الكلية الدكتور رياض المنشاوي بأنه قام بتوبيخهن ووصف النقاب بالتخلف، وأشارت إلى قيامه بتمزيق الحكم الصادر للمنتقبات وطرد 30 طالبة منهن من داخل اللجان قائلا لهن: "لن تدخلوا الامتحانات أبدا مادام التخلف على وجهكم.. ارجعوا عن التخلف تتعلموا وإلا تزوجوا واجلسوا في بيوتكم أحسن".
مؤتمر كمبالا يتبنى مقترح الكويت بشأن حق المرأة المسلمة بارتداء الحجاب
ومازلنا مع حق المرأة المسلمة في ارتداء الحجاب، حيث وافق مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي على إضافة فقرة اقترحها وفد مجلس الأمة الكويتي بشأن حق المرأة المسلمة في ارتداء الحجاب، سواء في الدول الإسلامية أو غيرها على إعلان كمبالا الذي سيصدر في وقت لاحق من اليوم بعد اختتام المؤتمر.
وقال وكيل الشعبة البرلمانية الكويتية ـ مبارك الخرينج ـ في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) قال:"إن نص الفقرة التي اقترحها الوفد الكويتي جاء فيه: (يؤكد اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي على حق المرأة المسلمة في ارتداء الحجاب، سواء في الدول الإسلامية أو غير الإسلامية، ويندد بانتهاك هذا الحق؛ نظرا لأنه حق من حقوقها الدينية والمدنية التي أقرتها المواثيق والقوانين الدولية)".
وأعرب الخرينج عن أسفه إزاء منع دول عربية وإسلامية المرأة من ارتداء الحجاب، مما شجع عدد من الدول الأوروبية كفرنسا على منع الحجاب، مشيدا في الوقت نفسه بدول أوروبية أخرى تتمتع بالتسامح الديني ومراعاة الحقوق المدنية كبريطانيا وبلجيكا اللتين وصلت فيهما بعض النساء المحجبات إلى مناصب عليا.
وأضاف "من المفارقات أن هذه الدول التي تمنع المرأة المسلمة من ارتداء الحجاب تسمح للمثليين بممارسة شذوذهم الذي تجرمه كافة الأديان! ما يعكس مدى التناقض".
المصدر: موقع لها أون لاين
الإدارية العليا تصدر ثالث حكم لصالح المنتقبات.. وهلال يطالب بالتحقيق مع نائب وصفه بأنه وزير مجرد من الرحمة
للمرة الثالثة في غضون أسابيع، أصدرت المحكمة الإدارية العليا أمس حكما بنقض قرار إدارتي جامعتي القاهرة وعين شمس بمنع الطالبات المنتقبات من دخول لجان الامتحانات، وقضت بالسماح للمنتقبات بدخول الامتحانات في أحدث حكم من نوعه، لكن من غير المتوقع التزام الجامعات بتنفيذه بعد أن رفضت في السابق الالتزام بتنفيذ الأحكام الصادرة والسماح لهن بدخول امتحانات نصف العام الدراسي.
واعتبر نزار غراب محامي المنتقبات، أن الأحكام الصادرة لصالح المنتقبات تكشف عن وجود اتجاهين مناقضين داخل الدولة حول أزمة الطالبات المنتقبات، الأول يسير في اتجاه مضاد للعدالة ويتبناه إدارات الجامعات وعمداء الكليات وبعض الأساتذة، أما الاتجاه الثاني فيتبناه المؤمنون بالحرية الشخصية ممثلون في رجال القضاء.
وحذر غراب من أن هذا الصراع الذي يشهده المجتمع المصري حاليا حول النقاب يصب في النهاية ضد مصلحة البلاد ويشوه سمعتها في الخارج، ويساهم في زيادة مناخ الغضب المشتعل داخل صدور المواطنين الناقمين على التدهور الكبير في مجال الحريات، بالإضافة إلى التدهور الخطير في مستوى المعيشة.
في غضون ذلك، نفى الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي أن يكون أصدر قرارا بمنع الطالبات من ارتداء النقاب داخل الحرم الجامعي، وقال إن القرار يقتصر على التواجد داخل لجان الامتحانات فقط، موضحا أن الجامعات تطبق القواعد داخل قاعات الامتحانات أما خارجها فكل طالبة لها الحرية في ارتداء النقاب.
جاء ذلك ردا على طلبات إحاطة بشأن حكم المحكمة الإدارية العليا بالسماح للمنتقبات بدخول الامتحانات، حيث قاد النائب علي لبن هجوما ضد الوزير خلال اجتماع لجنة التعليم بمجلس الشعب، وتوعده بأن يطلب من الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس إحالته للتحقيق فيما اعتبرها إهانات وجهها إليه.
وكان النائب اتهم الوزير بأنه "مجرد من الرحمة ومتعسف ولا يصلح وزيرا، ولا توجد لديه شفقة في التعامل مع الطالبات"، بسبب رفضه السماح بدخول الطالبات قاعات الامتحانات إلا بعد الكشف عن وجوههن في إجراء اعتبره ينم عن أنه "ليس في قلبه رحمة"، واستدرك قائلا: "المفروض كونه أبا أنه لا يرضى بمثل هذه الأمور".
وقال لبن: لقد تم منع إحدى الطالبات من دخول الامتحان رغم قيامها بكشف وجهها، موضحا أن حكم الإدارية العليا يلزم الجامعة بالتأكد فقط من شخصية الطالبة وليس إذلالها وتذنيبها طوال فترة الامتحان بدون نقاب، وحين قاطعه الوزير مبديا استياءه من كلامه، قال لبن متوجها إليه: "مش من حقك أن تقاطعني"، ورد هلال قائلا للنائب: من حقي أن أقاطعك في أي وقت وسأشكيك لرئيس المجلس.
وقرر الدكتور شريف عمر رئيس اللجنة حذف كلام النائب من المضبطة، وأكد في نهاية الاجتماع تقدم لبن باعتذار لوزير التعليم العالي وطالبه بقبوله إلا أن هلال لم يعلق.
وكشف الوزير أن قرار منع دخول المنقبات الامتحانات "سياسي وليس إداريا"، وقال إنه لا يمانع من ارتداء النقاب سواء في الشارع أو الحرم الجامعة لكن في نفس الوقت لابد أن تخضع المنقبات لقوانين لجنة الامتحانات مراعاة لتكافؤ الفرص والعدالة.
كما عزا تلك الإجراءات إلى استغلال النقاب من قبل البعض في التحايل لدخول الامتحان بدلا من آخرين، وأشار إلى واقعة قال إنها حدث خلال الأيام الماضية بإلقاء القبض على شاب يرتدي النقاب لأداء الامتحان بدلا من "حبيبته"، وأقسم هلال بالله أنه لا توجد بنت تم منعها من دخول الامتحان لأنها ترتدي النقاب وإن الذين تم إخراجهن من اللجان كان بسبب امتناعهن عن كشف وجوهن وعدم معرفة هويتهن. وقال إن هناك من يسيء استخدام هذا الزى ويستغله، مشيرا إلى أنه تلاحظ خلال العام الماضي ارتفاع نسبة الطالبات اللاتي يرتدين النقاب بحوالي 30% خلال فترة أداء الامتحانات فقط، مؤكدا وقوع حوادث من قبل بعض المنتقبات غير أنه رفض الكشف عنها حفاظا على سمعتهن، على حد تعبيره.
وأشار هلال إلى أنه لا يستطيع أن يتحدث ويجزم بأن النقاب فرض أو سنة أو غير ذلك، وقال "إنني احترم المنقبات والمحجبات وأيضا المتبرجات لأنهن "إخواتنا وبناتنا وزوجاتنا.. لكنني أريد في نفس الوقت الحفاظ على سلامة العملية التعليمية، ولن أسمح بارتكاب جرائم داخل اللجان تحت هذا الزي".
وشدد هلال على أن الوزارة تحترم أحكام القضاء وتنفذها بالكامل، مشيرا إلى أن حكم المحكمة الإدارية قال إن ستر الوجه والكفين ليس فرضا ويجوز متى اقتضت الضرورة التحقق من شخصية المرأة حفاظا على الأمن العام وأثناء العملية التعليمية، لافتا إلى أن القضاء الإداري نظر قرار جامعة القاهرة في الشق المستعجل فقط ولم يبت في الموضوع نفسه من حيث صحة القرار أم لا.
وأضاف أن القانون أعطى للجهة الإدارية الحق في وضع الضوابط التي تكفل سلامة العملية التعليمية وهذا ما نفذته جامعة القاهرة وعلى الطالبات أن يخضعن للقوانين، قائلا إن كثيرا منهن التزمن بالقرار وكشفن عن وجوههن داخل قاعات الامتحانات ولبت الجامعة طلبهن بأداء الامتحان في مكان منزو وعندما خرجن ارتدين النقاب مرة أخرى وهذا حقهن.
في المقابل، دافع وزير التعليم العالي عن حق الجامعة في منع عضوات هيئة التدريس والمراقبات من ارتداء النقاب، لأنه من حق الطالبات التواصل مع هؤلاء ومن لا تريد ذلك تبحث عن وظيفة أخرى خاصة المراقبات.
المصدر: صحيفة المصريون الإلكترونية