الفقه اليوم
أمر ملكي بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء‎ ..... حلقة النقاش الحادية والعشرون الغسيل الكلوي وأثره على الصوم ..... د. المسلم: وجوب الزكاة في أموال صناديق الأسر الاستثمارية ..... د.الخثلان: أدركوا تزكية الأنفس بالاعتكاف في رمضان ..... ختم القرآن والدعاء عقبه في صلاة الترويح ..... د. بازمول جواز إعطاء الزكاة للأقارب مطلقًا ..... مشروعية القنوت بدعاء ليس فيه اعتداء ولا سجع مكلف وتلحين مطرب. ..... عبد اللطيف القرني: الحرم المكي تضاعف الأعمال فيه بدون حد ..... إذا غفل التاجر عن موسم الربح فمتى يربح ..... د. القره داغي: على عموم المسلمين أن ينتهزوا الفرصة ويسابقوا بالخيرات فيما بقي من شهر رمضان ..... الاجتهاد في العشر الأواخر ولَيْلَة القدر وزكاة الفطر. ..... نشرة الفقه ليوم الخميس 23 من رمضان 1431 هـ ..... نشرة الفقه ليوم السبت 25 من رمضان 1431 هـ ..... الدكتور الصقير: لا ينبغي لمن يصلي بالناس أن يقرأ بعدة قراءات ..... حلقة النقاش الثانية والعشرون إخراج القيمة في زكاة الفطر ..... سعيد بن وهف لا يصل إلى الميت إلا سبعة أمور ..... د.هاني بن جبير جواز المرور بالمسعى حال الطواف عند حصول الزحام ..... الدكتور صالح اللاحم يجوز للولي أن يشترط للصبي عند خوف العارض ..... نشرة الفقه ليوم الأحد 26 من رمضان 1431 هـ ..... الدكتور سعيد عقيل سراج : ليس من مهمة الإسلام أن يكره الناس على التدين به ..... الماجد: إذا احتاج الإنسان للفطر لإتقان عمله كالطبيب فلا حرج عليه .....
الأثنين 27 رمضان 1431 هـ     الموافق     6-9-2010 م
البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   الفقه اليوم / حوارات وتحقيقات
أرسل لصديق طباعة

فتوى الريسوني بشأن الخمور في ضوء فقه المقاصد

القاهرة :عبدالحكيم بحيري

شهدت المغرب في الآونة الأخيرة سجالا فقهيا حادا بشأن فتوى الدكتور أحمد الريسوني والتي حرم فيها التسوق من المحال الكبرى التي تبيع الخمور إلى جانب بضائعها الأخرى المباحة شرعا .

المقاصد من التحريم
واستند الريسوني في فتواه التي صدرت في 18 ديسمبر الماضي إلى فقه المقاصد،  وعلل تحريمه للتسوق في المتاجر التي تبيع الخمور لأنها تسبب مفسدتين  : أولهما أن التسوق من تلك المتاجر يعد نوعا من أنواع الدعم المادي والمعنوي لتجارة الخمور والقائمين عليها ، واعتبر ذلك الدعم نوعا من التعاون على الإثم والعدوان واستدل بقوله تعالى"{ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب } المائدة2.
أما المفسدة الثانية للتسوق من تلك المتاجر أن اعتياد التردد على أماكن بيع الخمر، ومشاهدتها معروضة على عموم المسلمين، بل ومشاهدة مسلمين يبيعونها ويقبضون ثمنها، وآخرين يشترونها ويمضون لشربها، من غير إنكار ولا نصح ولا اعتراض ولا تعليق، يجعل كل هذه المشاهد والأفعال وضعا طبيعيا وتطبيعا لهذه الفاحشة الوبائية الخبيثة حسب ما رآه الريسوني في فتواه مما يسبب بلادة في إحساس المسلم تجاه المنكر وتعوده عليه .
وشن الريسوني هجوما عنيفا على أرباب تجارة الخمور مؤكدا أنهم ليسوا مجر آثمين عاصين لربهم، بل هم مفسدون للبلاد ومعتدون على العباد، عن وعي وسبق إصرار وترصد، وكشف أن لهم خططهم واستراتيجياتهم لتوسيع استهلاك الخمور والزحف بها على كافة المدن والقرى، وعلى كافة فئات المجتمع .

استثناء :
وأثارت  الفتوى جدلا كبيرا في المجتمع المغربي ووردت بعض الاستفسارات إلى الفقيه المغربي بشأن الحرج والضيق الذي سببته فتواه لكثير من المسلمين المضطرين للشراء من تلك المتاجر أو ممن يعيشون في الغرب ؛  ورد الريسوني في فتواه الجديدة على بعض تلك الآراء موضحا أن "هذا ليس سوى تلبيس إبليس؛ فالمتاجر التي تبيع الخمر لا تمثل إلا نسبة ضئيلة من الأسواق والمتاجر الكبيرة والصغيرة المنتشرة في طول البلاد وعرضها، والأسواق والمجمعات التجارية المتعددة الاختصاصات التي لا تبيع الخمر توجد في كل أنحاء المدن، بل هي أكثر انتشارا وأقرب منالا من ذوات الخمور".
ورغم تشديده على ذلك إلا أنه أكد على حكم المضطر في هذا الأمر، وقال: "لو فرضنا فرضا أن بعض الناس تعرض لهم ضرورة أو حاجة ملحة لا يستطيعون قضاءها إلا من محل يبيع الخمر، فهذه حالات يكون لها حكمها وتقديرها، وكل واحد فقيه نفسه وخبير حالته"، وشدد على أن فتواه الأولى تتعلق بالدول والمجتمعات الإسلامية، وأما الأقليات المسلمة فلها  شأن آخر، ولهم أحكام قد تتفق وقد تختلف مع ما نحن فيه".

سجالات فقهية
وأبدى بعض العلماء والدعاة اعتراضهم على فتوى الريسوني باعتبارها تسبب حرجا ومشقة على المكلفين ومنهم الشيخ عبدالباري الزمزي الذي اعتبر الفتوى غير واقعية ، ورأي أن الدخول إلى مثل هذه المتاجر والأسواق جائز ولا شيء فيه .
وأضاف أن الدخول إليها والتسوق  منها وشراء السلع المباحة لا يعني الدفاع عن الخمر وغيرها من المحرمات، ولكن المقصود جلب التيسير ورفع الحرج عن المتسوقين الذين يلجئون إلى هذه الأسواق لكونهم يجدون فيها كل ما يحتاجون من مؤن وأغراض وتغنيهم عن التجول في المتاجر والأسواق المختلفة ليستكملوا شراء ما يريدون من حاجات ومطالب.
وأبدى الزمزمي  اندهاشه من الفتوى مشيرا إلى أن تحريم الدخول إلى الأسواق الحديثة لما فيها من الحرام يستلزم تحريم الحضور في كل لقاء أو مؤتمر تحضره نساء عاريات متبرجات متعطرات ولو كان لقاء إسلاميا أو مؤتمرا لحزب إسلامي لأن نظر الرجل إلى زينة المرأة ومحاسنها أمر محرم بينما النظر إلى الخمر أو لحم الخنزير ليس بمحرم.
واستطرد الزمزمي أن تحريم دخول المتاجر التي تبيع خمورا يستلزم تحريم ركوب الطائرات في سفر غير ضروري لما يقدم فيها من الخمور، وكذا دخول الفنادق والمطاعم والمقاهي التي تقدم فيها الخمور وغيرها من أصناف الحرام، فكل ذلك يلزم تحريمه على رأي المحرمين لدخول الأسواق الحديثة، وفي هذا القول من التعسير والتشديد ما لا يطيقه مسلم في هذا العصر، وقد قال النبي صلى الله  عليه و سلم "يسروا ولا تعسروا. على حد قوله.
ورفض  الدكتور محمد كمال إمام ـ  أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية ـ  فتوى التحريم مشيرا إلى أن الخمور التي تباع في هذه المتاجر الكبيرة يكون لها قسم خاص بها  فهي جزء صغير من الجزء الكبير ، والقاعدة الشرعية إذا غلب الحلال الحرام لا يحرم وذلك سداً للذريعة.
وأشار إلى أن المقاصد الشرعية  تعنى ألا نعين أهل الحرام على حرامهم وأن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ،موضحا أن هذه الأسواق الكبيرة قد يجمع فيها جزء حرام وهذا لا يمنع المشترى من الدخول إليها لشراء ما يحتاجه من سلع حلال ( أغذية وملابس وخضروات  وغير ذلك )  موضحا أن القضية لا تتعلق بكوننا داخل دولة إسلامية أو خارجها ؛ لأن هناك الكثير من غير المسلمين داخل الدول الإسلامية والخمور مباحة لهم ، لذلك لا يوجد مانع شرعي يحول دون تسوق المسلمين من تلك الأسواق ،  موضحاً أن المانع الوحيد هو شراء الخمور؛  لذلك يجب على الفقيه  أن يكون على دارية وأن يكون أكثر اتزانا حتى لا نحرم ما يحله الله.
  
مكروه
ويرى الدكتور محمد المختار المهدي ـ  الأستاذ بالأزهر الشريف ورئيس الجمعيات الشرعية ـ أن التحريم في هذه الفتوى غير جائز ، وإنما يمكن القول بالكراهة فقط ، مشيرا إلى أن عملية اختلاط الحلال والحرام قضية معروفة في الفقه الإسلامي ومبنية على أن الضرورات تبيح المحظورات ، ولكن علينا كمسلمين اتقاء الشبهات ؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم ( الحلال بين والحرام بين وبينهم أمور متشبهات ).
مؤيدون
وقد أيد الكثير من علماء الأمة فتوى الريسوني ، ومن المؤيدين لها   الدكتور القصبى زلط ـ عضو مجمع البحوث الإسلاميةـ الذي أكد على تحريم الشراء من هذه المتاجر .
وأوضح أن الإسلام حرم الخمر  تحريماً قطعياً بنص قطعي؛ وذلك لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ  تفلحون ) مشيرا إلى أن العديد من المحلات التجارية تضرب بهذا النص عرض الحائط ابتغاء الكسب المادي، وحذر زلط هؤلاء من سوء فعلهم وصنيعهم  مؤكدا أن الله لن يبارك لهم في أموالهم تلك مشددا على أن كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به .
وتابع زلط أن النبي "صلى الله عليه وسلم"  قد لعن الخمر وبائعها ومشتريها وحاملها والمحمولة إليه ، فكيف يأتي تاجر مسلم ليتربح من بيع الخمور؟!
ونصح زلط أرباب هذه المتاجر في كل البلاد الإسلامية أن يكتفوا ببيع السلع التي أباحها الإسلام ، وأن يمتنعوا تماما عن الاتجار في الخمور .
وشدد على أن من يتسوقون من تلك المتاجر والأسواق يرتكبون معصية كبيرة ؛ لأنهم يساعدون على ربح حرام ، والإسلام يأمرنا بالبعد عن ما فيه شبهة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم ( الحلال بين والحرام بين وبينهم أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ).
واستنكر من يقولون بأن هناك غير المسلمين وهم من يشترون الخمر؛  لأنها في دينهم مباحة ، ورد على ذلك بأن هؤلاء (غير المسلمين ) لهم أماكن محددة يشترون منها وتباع فيها حسب معتقدهم ، وناشد كل الأفراد الذين يجاورون هذه المتاجر بمقاطعتها؛  لأن المقاطعة تعتبر سلاحاً أمر به الرسول "صلى الله عليه وسلم" في محاربة المنكرات؛  وذلك لقوله (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ) ، موضحاً أن المقاطعة بالقلب معناها أن يقاطع الناس من يرتكبون المنكر.

علمانيون على الخط
وبدورهم انتهز العلمانيون بالمغرب والمتسترون تحت لافتات الجمعيات الحقوقية  هذه الفتوى وشنوا هجوما حادا على الفقيه المغربي وأصدرت جمعية "بيت الحكمة" بيانا رفضت فيه فتوى الريسوني ، وذكرت في بلاغ لها أن "رأي" الفقيه المغربي "يقوم على تجاهل تام لطبيعة المجتمع العصري، المبني على الحق في الاختلاف وعلى حرية الاعتقاد وعلى التسامح و الاحترام المتبادل، حيث لا مجال للتحريض أو التشهير بالأشخاص أو بالمؤسسات من منطلق إيماني فردي بهدف زرع البغضاء وإشاعة الكراهية و خلق أجواء الاحتقان و التوتر بين الناس.
ووصف بيت الحكمة تحريم الدخول إلى المتاجر العصرية التي تبيع الخمور بأنه "تطرف ديني و تشدد أعمى لا موجب له"، لأن المتاجر المذكورة تخصص جناحا خاصا للخمور يرتاده زبائن هذه البضاعة.
وذكر بلاغ بيت الحكمة  أن القول بكون المواطن لا ينبغي أن يرى و يشاهد من يشتري الخمر أو يبيعه و أنه بذلك يساهم في "الإثم و العدوان"، هو كلام ينطوي على نظرة عدائية واضحة إلى الغير، كما أنه مخالف لقيم التسامح و الاحترام التي بني عليها المجتمع الديمقراطي الحديث" وفق تعبير بيت الحكمة.
واعتبر بلاغ بيت الحكمة أن  ما قاله الريسوني هو رأي شخصي و ليس "فتوى" دينية، وشدد على أن الفتوى بالمغرب مؤسساتية و ليست فردية، و لها ضوابطها و شروطها المتعارف عليها، و ذلك لتجنب الأخطاء التي قد يقع فيها الأفراد من منطلق قناعاتهم السياسية أو أهوائهم الشخصية، وحذرت الجمعية من الوقوع في فوضى الإفتاء التي تؤدّي إلى الإضرار بمصالح الناس و إلى تهديد الاستقرار السياسي و الأمن الاجتماعي"  بتعبير الجمعية الحقوقية.
وطالبت رئيسة جمعية بيت الحكمة بتغيير القوانين التي تنص على أن الخمر لا يباع إلا للأجانب، أوالقوانين التي  يعاقب بموجبها  مواطنون مغاربة على شرب الخمر أو اقتنائها واعتبرت تلك القوانين مخالفة لنص الدستور الذي يقر بالحريات والحقوق الفردية والجماعية وبالحق في الاختلاف؛ مما يستوجب إلغاءها لملاءمة القوانين الجنائية مع مضمون الوثيقة الدستورية، ومع ما تم التعهد به دوليا من طرف الدولة المغربية".
 
 يا أنصار الخمر اتعظوا
وبدوره رد الريسوني على الحملة الضارية التي قادها علمانيون متشددون وأرباب متاجر الخمر في البلاد بمقالة له تحت عنوان " يا أنصار الخمر اتعظوا
وخاطب تلك الجمعيات قائلا: "ليس أمامكم -يا أنصار الخمر- أن تغيروا القانون الجنائي فحسب، بل عليكم أن تغيروا ما لا يقبل التغيير في الدستور المغربي، أي ما جاء في الفصل السادس بعد المائة من الدستور، من أن النظام الملكي للدولة، وكذلك النصوص المتعلقة بالدين الإسلامي، لا يمكن أن تتناولها المراجعة".
وختم بقوله : "وفي انتظار تغييركم للقانون أو للدستور يبقى عليكم وعلى الجميع وجوب احترام القانون وتنفيذه، والكف عن انتهاكه وعن التحريض على انتهاكه، فالفتنة كل الفتنة في تعطيل القوانين وانتهاكها والتحريض العلني على انتهاكها".

تأييد رسمي
ومنذ أيام صدر أول رد فعل من جانب المؤسسة الدينية الرسمية بالمغرب حول فتوى الريسوني وعلق محمد يسف ـ الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى بالمغرب ـ على الفتوى بقوله: "تحريم الخمر لا يحتاج إلى فتوى شرعية، بل إلى إعمال نصوص القانون الذي يحظر بيعها للمسلمين". 
وقال محمد يسف في توضيحه الذي نشرته يومية "أخبار اليوم" المغربية: إن "الخمر محرمة تحريما قطعيا بالكتاب والسنة والإجماع، ويشمل هذا التحريم تعاطيها، وبيعها، وشراءها، وسائر أشكال استهلاكها، وتداولها؛ وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة ولا خلاف بشأنه". وأكد في الوقت نفسه أن "التشريع المغربي يحظر بيعها للمسلمين، بل ويمنع تقديمها مجانا لهم، ويعاقب على السكر العلني".
وأشار إلى أن "الملك محمد السادس رئيس المجلس وضع سقفا لأي اجتهاد أو دعوة إلى إعادة النظر في منظومة القوانين في المملكة؛ حيث تعهد بألا يحل حراما أو يحرم حلالا.
واعتبر متابعون لهذه القضية أن فتوى المجلس جعلت حدا للسجال الدائر حول الخمر لصالح الريسوني.

 


 

تعليقات حول الموضوع
1 - إلى من يرفضون الفتوى
أم محمد
  -  
21/02/31 03:10:00 م
صنعت الخمور في بلادنا الإسلامية، والتزمنا الصمت. شاهد أولادنا قوارير الخمور على أرفف المحلات، ولم نقل شيئاً. وشربت الخمور في بلادنا الإسلامية، وصمتنا، وصدرت فتوى بتحريم التسوق في محلات بيع الخمور، فقامت الدنيا ولم تقعد! واختلط علينا الحابل بالنابل... كما يقال! سؤالي إلى من يرفضون الدعوى: عن أي مغرب تتحدثون؟ أهي مغرب الشاطبي ؟ أم مغرب الخواجة ؟ ألا نجد من بيننا من يصرخ عالياً: انتهينا انتهينا صناعة وتجارة وشرباً. إنا لله وإنا إليه راجعون
أبلغ عن إساءة
2 - قياس في غير محله
أ. محمد الشقيري
  -  
23/02/31 05:49:00 م
بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على خير الأنام محمد بن عبد الله أما بعد فأقول والله المستعان أن قياس الدكتور الزمزمي أمر بيع الخمور في المحال التجارية التي تضم إلى جانبها أنواع أخرى من البضائع في حلها إلى ذهاب رجال الدين أو غيرهم إلى مؤتمرات حيث النساء المتبرجات هو قياس في غير محله، وذلك من عدة وجوه: اولا: انك في المؤتمرات إنما تتلقى علما وتناطح عبقريات ماكان ان تتيسر لك بطريق غيره، وإن دعت الضرورة للاختلاط فهي الضرورة التي أشار إليها الدكتور الريسوني، وهي التي تقدر بقدرها وأمرؤ مفتي نفسه. ثانيا: أن هذه المحال مما تدعوك الحاجة إلى دوام زيارتها على النقيض من المؤتمرات التي لا تحصل في عامك إلا مرة وقد لا تحصل إلا كل عامين، والأمر ليس على هذا الوجه في شأن هذه المحال كما هو مشاهد وملموس في الواقع. ثالثا: وأوضح هذه النقطة من خلال مثل أرجو أن يتسع له صدر القارئ الكريم، فهب أنك دخلت هذه المحال وقد ألفت زيارتها برفقة أبنائك الذين لم يبلغوا بعد، فاعتدت أنت واعتادوا هم ، ترى ، من منكما أشد تكون الصورة ألصق في ذهنه من الآخر؟ إن اخترنا العزوة بالإثم فسنقول نحن ، وإن اخترنا علم النفس وطرق ومناهج التربية فستقول ابنك ، فانظر إلى ما تعود ابنك على أن يألف النظر إليه ، ويكبر السؤال ويتاعظم عندما تخبره أن هذا حرام، ألن يشكل هذا الأمر من قريب أو بعيد تناقضا في بناء الشخصية الإسلامية التي يسعى الإسلام إلى العناية بها منذ الصغر. رابعا: ليس الأمر كما قد صوره الدكتور محمد إمام من كونه عملا بالقاعدة الشرعية إذا غلب الحلال الحرام لا يحرم وذلك سداً للذريعة، فمقام هذه القاعدة الضرورة ، ولا ضرورة هنا، إذ أن المقام مقام العموم ، ولا نترك العام للحكم الخاص، طالما أنه لا مسوغ حاجي له. خامسا: اما عن التشديد الذي والأمر بالتيسير الذي تكلم عنه الزمزمي، فأذكره بكل محبة واحترام بقوله صلى الله عليه وسلم: " من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه" هذا إن كان في الأمر تشديدا وهو ليس كذلك وواقع الحال ينفيه ويعارضه. فالبضائع المعروضة في تلك المحال مبثوثة في غيرها ولا بد وإلا لكان الأمر دافعا إلى سوء الظن بالإمام ( حاكم البلد) وهو أمر مدفوع ولا بد ويؤكده نص الدستور الذي أشار إليه الدكتور الريسوني. بارك الله تعالى لنا في الإسلام العظيم اللهم ما كان من خير فمنك وحدك وما كان من شر فمن نفسي والشيطان، وقد رجعت عنه فاستغفرك وأتوب إليك.
أبلغ عن إساءة
3 - أعان الله الشيخ
أبو يزيد العتيبي
  -  
26/02/31 02:52:00 م
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين ، و على آله وصحبه وسلم وبعد : أحسن الشيخ في فتواه ، و أصاب ، وهذا مصداق لقول المصطفى ، أن " في آخر الزمان يأتي أناس يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف " ، وهاهم قد احلوها و أحلوا بيعها . نسأل الله أن يعين الشيخ ويوفقه و أن ينصر ولي أمر بلاد المغرب ويهديه للحق ، ويرزقه البطانة الصالحة ويبعد عنه وزراء الضلالة .
أبلغ عن إساءة
4 - الفتوى صائبة وفي محلها ولا عبرة بمن يناقضها
صخر بن عبد الله الغزالي
  -  
26/02/31 02:49:00 م
نعم الفتوى صائبة ولا عبرة بمن رد فبعد اطلاعي على الردود الوارده في البحث هنا وجدت انها نظرية غير واقعية ولا تنطبق على الواقع الذي ينبغي ان يراعية المفتي . بينما نرى في فتوى العلامة شيخنا احمد الريسوني نظرة واقعية وسدا لشرور كبير وخطر عظيم يحدق بالأمة , والريسوني لم يقصر الحكم على الخمر فقط بل الحكم عام في كل ما شابه أمر الخمر وعلم حرامه تماما فليس من الداعي ان يذكر كل حرام هنا فهل تريدون ان يذكر الشيخ كل حرام إذا سيتسلزم الأمر مطولات وبحوث طوال . الدكتور الذي استشهد بأن فتوى الريسوني سوف تحرم دخول المؤتمرات التي فيها نساء متبرجات ,اقول غن فتوى الريسوني منضبطة بضابط حصول المصلحة المتعدية او الضرر المتعدي للغير وهنا المفسده متعدية فسوف يسترزق بالخمر صاحب المتجر الكبير ويكثر ماله وهذا حرام وفتنه لغيرة , بينما المتبرجه شخص واحد لك ان تقف وتنصحة وتنبين له الحرام الذي قد يكون جهله وهذا في الغالب نادرا ما يحدث ان يذهب علمائنا إلى مؤتمرات فيها نساء متبرجات او عاريات ( ليه هو مرقص ) والنادر لا حكم له . فبارك الله في استاذي وشيخي الفاضل احمد الريسوني ونفع الله بعلمه الإسلام والمسلمين .
أبلغ عن إساءة
5 - فى اتجاه مجتمع مسلم نظيف
مذاكر كويس
  -  
28/02/31 02:40:00 م
قضية تحريم التسوق فى محالات تبيع الخمر (وتتحايل بذلك على القوانين الدستورية فى البلاد ) هى خطوة من خطوات كثيرة تتخذ نحو مجتمع مسلم نظيف ، يبدأأ بالتدرج الذى تدرج فيه الشرع للوصول الى المجتمع المسلم الذى فتح ربوع الأرض . سعدت بهذه الحملة تجاه شوكة من الشوكات التى تألم ظهور المجتمعات الاسلامية ، وننتظر عدة مشروعات أخرى كثيرة مثل مشروع الريسونى فى تنظيف مجتماعتنا . ونقف بجانبها ، فقهيا ، وفكريا ، ونحملها لجميع مجتماعتنا ، ونتحمل تبعاتها ، ونبذل من أجلها الجهد والمال والوقت ،. فإلى مجتمع مسلم نظيف جزى الله الريسونى ، وجزى الله من قام مع الريسونى مناهضا
أبلغ عن إساءة
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
أدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير ISOTEC لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات