الفقه اليوم
أمر ملكي بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء‎ ..... حلقة النقاش الحادية والعشرون الغسيل الكلوي وأثره على الصوم ..... د. المسلم: وجوب الزكاة في أموال صناديق الأسر الاستثمارية ..... د.الخثلان: أدركوا تزكية الأنفس بالاعتكاف في رمضان ..... ختم القرآن والدعاء عقبه في صلاة الترويح ..... د. بازمول جواز إعطاء الزكاة للأقارب مطلقًا ..... مشروعية القنوت بدعاء ليس فيه اعتداء ولا سجع مكلف وتلحين مطرب. ..... عبد اللطيف القرني: الحرم المكي تضاعف الأعمال فيه بدون حد ..... إذا غفل التاجر عن موسم الربح فمتى يربح ..... د. القره داغي: على عموم المسلمين أن ينتهزوا الفرصة ويسابقوا بالخيرات فيما بقي من شهر رمضان ..... الاجتهاد في العشر الأواخر ولَيْلَة القدر وزكاة الفطر. ..... نشرة الفقه ليوم الخميس 23 من رمضان 1431 هـ ..... نشرة الفقه ليوم السبت 25 من رمضان 1431 هـ ..... الدكتور الصقير: لا ينبغي لمن يصلي بالناس أن يقرأ بعدة قراءات ..... حلقة النقاش الثانية والعشرون إخراج القيمة في زكاة الفطر ..... سعيد بن وهف لا يصل إلى الميت إلا سبعة أمور ..... د.هاني بن جبير جواز المرور بالمسعى حال الطواف عند حصول الزحام ..... الدكتور صالح اللاحم يجوز للولي أن يشترط للصبي عند خوف العارض ..... نشرة الفقه ليوم الأحد 26 من رمضان 1431 هـ ..... الدكتور سعيد عقيل سراج : ليس من مهمة الإسلام أن يكره الناس على التدين به ..... الماجد: إذا احتاج الإنسان للفطر لإتقان عمله كالطبيب فلا حرج عليه .....
الأثنين 27 رمضان 1431 هـ     الموافق     6-9-2010 م
البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   الفقه اليوم / حوارات وتحقيقات
أرسل لصديق طباعة

التكييف الفقهي لفتاوى الجدار الفولاذي

 

القاهرة :عبدالحكيم بحيري
"الحكم على الشيء فرع عن تصوره" تلك هي القاعدة الأصولية التي تحدد الإطار الذي يتحرك فيه الفقيه أو المفتى عندما يصدر حكما في قضية من القضايا ، وتتباين فتاوى الفقهاء تبعا لتباين تصوراتهم حيال القضية المعروضة عليهم .
لذلك  أثار الجدار الفولاذي العازل الذي تقيمه مصر الآن على حدودها مع غزة قدرا كبيرا من اللغط والبلبلة بين الفقهاء والعلماء بين مؤيد لما تقوم به مصر لحماية حدودها والدفاع عن أمنها القومي  ومعارض  يراها ترتكب جريمة الخيانة للأمة والمشاركة في حصار المسلمين المحاصرين في غزة .

مؤيدون
من جهته أيد مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر بشكل رسمي موقف الحكومة، ورأى بيان رسمي صدر عن اجتماع للمجمع يوم الخميس الموافق 31 من ديسمبر ترأسه شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي أن من حق الدولة أن تقيم على أرضها من "المنشآت والسدود ما يصون أمنها وحدودها وحقوقها"، معتبرًا البناء الفولاذي حلالا شرعا، كما انتقد من جهة أخرى معارضي الجدار لأنهم "يخالفون بذلك ما أمرت به الشريعة الإسلامية".

معارضون
ومن جهته اعتبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن "مواصلة بناء هذا الجدار الفولاذي عمل محرم شرعا ومخالف لأواصر الأخوة والجوار، لأن المقصود من بنائه هو سد كل المنافذ على أهلنا في القطاع المحاصر لمزيد حصارهم وتجويعهم وإذلالهم والضغط عليهم، حتى يركعوا ويستسلموا للعدو المحتل المتربص الحاقد القاتل
.ودعا السلطات المصرية ـ  بكل إلحاح ـ إلى أن تنأى بنفسها عن هذا العمل المحرم وتتوقف فورا عن تشييد هذا الجدار الذي لن يحقق أي مصلحة لمصر وشعب مصر والسلطة المصرية ذاتها، فالكاسب الأول والمستفيد الأول من ذلك هو إسرائيل، والخاسر الأول، والمتضرر الأول، هو: نحن العرب والمسلمون ، وأولنا مصر، التي تخسر موقعها المرموق عربيا وإسلاميا.
وطالب البيان كل المؤسسات الإسلامية والمراجع الدينية في العالم العربي والإسلامي بأن تخرج عن صمتها، وتبين خطورة وحرمة هذا العمل الشنيع ، الذي يعين فيه المسلم عدوه على أخيه ، ويستنصره في الدين فلا ينصره، ويستغيث به فيسلمه إلى عدوه، وقد قال تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ) التوبة:71 وقال: (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) الأنفال:72 وقال الرسول الكريم: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه" أي لا يتركه ويتخلى عنه ، وقال: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" ولم يقل: حاصر أخاك، وضيق عليه الخناق، ليستفيد عدوك وعدوه ..
 كما طالب السلطات المصرية بأن توقف هذا المشروع الخطير، وتنأى بنفسها عن هذا الدور غير اللائق بها، وهو خدمة مجانية للعدو الصهيوني الذي يحاصر شعبنا في فلسطين عامة وأهلنا في غزة على وجه الخصوص.
وتوجه بنداء إلى الأمانة العامة لكل من الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بأن يقوما بدورهما الواجب في النصح والبيان ، لتوقف الحكومة المصرية جدار الموت هذا، وتفتح معبر رفح (معبر الحياة) أمام أهل غزة المحاصرين ظلماً وعدواناً ، كما ناشد الشعوب العربية والإسلامية وفي مقدمتها الشعب المصري العظيم بأن تعلن وبالطرق السلمية المدنية رفضها لهذا العمل الشنيع، وذلك من خلال توجيه رسائل إلى المسؤولين المصريين كتابيا وإلكترونيا ، والكتابة والتنديد بهذا العمل في الصحف وكل وسائل الإعلام، والاستفادة من كل الوسائل المشروعة للتعبير عن غضب الأمة ، كل بما يناسبه".
واختتم البيان بالقول : إن الله سائلنا حكاما ومحكومين عن أعمالنا ، وسنلقى الله تعالى كل بصحائف أعماله (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) الإسراء:14 ، فلنتق الله قبل فوات الأوان ولنحذر الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ونتائجه في الدنيا وخيمة على البلاد والعباد ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يكفينا شر الفتن (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) البقرة:281.

قراءة في الفتويين
والواضح من فتوى مجمع البحوث أنها انطلقت من أرضية بسيطة تقوم على أن لولي الأمر أن يقيم على الأرض التي تحت سلطانه ما يشاء من مبان ومنشآت أو يهدم ما يشاء منها في ضوء حماية حدوده وأمنه القومي، وتحقيق مصالح شعبه  ؛ وذلك أمر لا خلاف عليه بداهة ؛ إذ لا توجد نصوص في الشرع سواء في القرآن أو السنة أو حتى فتوى من تراثنا الفقهي الضخم   تحول دون ذلك.
تلك هي الأرضية التي استندت عليها فتوى مجمع البحوث الإسلامي ؛ ولعل هذا ما دفع كاتبي الفتوى بتذيلها بانتقاد المخالفين لفتواهم باعتبارهم مخالفين لما أمرت به الشريعة وليسوا مخالفين لاجتهادهم البشري في فهم نصوص الشريعة ومقاصدها .

فيما انطلقت  فتوى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من تصور مخالف لتصور علماء مجمع  البحوث ، إذ ركزت الفتوى على الضرر الذي سيقع على  شعب مسلم محاصر من قبل أعداء الأمة اليهود والأمريكان الذين سدوا كل المنافذ على المسلمين المحاصرين في غزة ولم يبق لهم إلا أنفاق التهريب عبر الحدود مع مصر ليحصلوا على طعامهم وشرابهم وما يحتاجون إليه ليدافعوا عن أنفسهم ضد عدو غشوم ؛ لذلك اعتبرت الفتوى ـ وفقا لتصور علماء الاتحاد العالمي ـ بناء الجدار عملا محرما  ، ومشاركة في جريمة الحصار ، فضلا عن أن التهريب يتم في اتجاه واحد من مصر إلى غزة وليس العكس ، مما يدحض شبهة الحفاظ على الأمن القومي المصري . إذ ما الضرر الذي سيقع على مصر حال تم التهريب إلى المحاصرين ؛ إذ يجب على مصر مساعدة القوم لا حصارهم  وفق اعتبارات الإخوة الإسلامية أو العربية أو حتى وفق القانون الدولي الذي يجرم حصار الشعوب.
واضح أن فتوى مجمع البحوث لم تشر إلى هذا الأمر ، ولم تراع  ظروف الواقع  ولا السياسة الشرعية في القضية ولم تعمل وفق فقه الموازانات الذي يوازن بين المكاسب والخسائر فأهملت كل الظروف المرتبطة بموضوع الفتوى وركزت على تصورها البسيط الذي ذكرناه آنفا ـ وهو صحيح إن سلم من الظروف المحيطة التي راعتها فتوى الاتحاد العالمي ـ .

ردود فعل
وجاءت ردود أفعال العلماء حيال تباين الفتويين السابقتبن متباينة أيضا فمن جهته يرى الدكتور عبد الرحمن فودة ــ أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة  ــ أنه  من المفروض ألا يوجد اختلاف في فتوى بناء الجدار العازل،  مشيرا إلى أن المسلم أخو المسلم كما أخبرنا ــ صلى الله عليه وسلم ـ  وبالتالي ليس هناك حاجة إلى التضارب حول عدم بناء الجدار .
وشدد فودة على  أنه غير جائز شرعاً إغلاق المعابر أمام إخواننا  في فلسطين ، بالإضافة إلى أنه لا يجوز شرعا التخلى عنهم وخاصة أمام العدو الصهيوني الغاشم .
وأكد أنه من الواجب علينا جميعا نصرتهم والوقوف بجانبهم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضاً – وشبك بين أصابعه" متفق عليه.) وقوله أيضا( مثل المؤمنون في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى)
ويرى أن الذين يجيزون بناء الجدارلا يستندون إلى نصوص شرعية ؛ ذلك أن النصوص تحث على نصرة المسلمين على حد وصفه .
وشدد فودة أنه لا يجوز توظيف الفتوى في السياسة لمراعاة أهواء  ورغبات الحكام .

رأي مخالف
ومن جهته أيد الدكتور محمد الحفناوي ــ أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر ــ الفتوى التي أصدرها مجمع البحوث مشيرا إلى بناء الجدار حماية لحدود مصر من المشاغبين أو من يريدون النيل منها .
وشدد الحفناوي أن هذا أمر لا ينبغي (الخلاف حوله)، فمصر تريد أن تحمي حدودها وهو واجب على المسئولين. واتهم الحفناوي أصحاب الرأي المخالف بأنهم عاطفيون يتظاهرون بالحب لإخواننا المحاصرين في غزة في حين كل قلوب المسلمين تدمي لما نشاهده من حصار لإخواننا هناك.
واستنكر الحفناوي من يتعرضون للفتوى دون علم وقال: الذي يكون أهلا للاستنباط والاستدلال يجب أن يكون أهلا لفهم الدليل والنص ، ويعرف مقاصد التشريع والأدلة،  مؤكدا أن من يتصف بهذه الصفات هو الذي يحق له  التعرض للفتوى كاشفا أن الفتوى هي بضاعة العلماء لا الوعاظ .
وأضاف الحفناوي أن المفتي يشترط فيه أن يكون مكلفا عدلا وأن يكون من أهل الاجتهاد ، وفقيه النفس بطبعه ، شديد الفهم ، صادق الحكم على الأشياء ؛ لذلك الإمام أحمد بن حنبل قال: "لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه للفتوى إلا بخمس خصال:
1-أن تكون له نية صادقة
2-أن يكون له علم وحلم ووقار وسكينة
3-أن يكون قويا على ما هو فيه ومعرفته
4-الكفاية "عنده من أمور الدنيا التي يستغني بها عن أصحاب الأموال"
5-معرفة الناس (أصل عظيم يحتاج إليه المفتي والحاكم)
هذه الأمور الخمسة يجب على أن تتوفر في المفتي لكي يفتي ولو علم كل من يتصدى للإفتاء خطورة ما يقوله لتراجع (إذا سكت من لا يعرف ارتفع الخلاف) و (كلما كثر علم الإنسان قل إنكاره على غيره). وختم حديثه بنصيحة لمن يتصدون للفتوى بأن يتقوا الله ويراقبوه، نافيا تدخل  السياسة في فتوى مجمع البحوث الأخيرة بشأن الجدار.

لجنة محايدة
وحول اختلاف العلماء بشأن الجدار الفولاذي أجاب الدكتور صبري عبدالرءوف ـ أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهرـ: هذه مسألة يختلف فيها العلماء بسبب اختلافهم في وجهات نظرهم ، ففريق يرى أن هذا الجدار سوف يغلق الباب في وجوه أهل فلسطين ويترتب على ذلك وضع حدود فاصلة بين أهل فلسطين وبين مصر ، ومن هنا فإنه ينظر إلى الضرر الواقع على أهل فلسطين . وفريق آخر يرى أن عدم إقامة الجدار يفتح الباب للشر والفساد ، ويترتب على ذلك إلحاق ضرر شديد بالمصريين . ومن هنا نقول إن مثل هذه المسألة لا ينبغي للإنسان أن يتكلم فيها بعاطفته بل ينظر إلى حكمة الشريعة في بناء المجتمعات وأن درء المفاسد يقدم على جلب المصالح،  وأرى أنه من الأولى تكوين لجنة محايدة تجتمع لتضع حدا فاصلا في هذه المسألة وإذا تحقق لنا وجود ضرر يقع على أهل فلسطين أو يقع على مصر فإنه كما هو متعارف عليه فقها أنه إذا اجتمع ضرران يرتكب أخف الضررين فالمشكلة الآن لا تتعلق بأهل فلسطين فمصر وفلسطين شعب واحد لكن المشكلة في إسرائيل التي تعمل على الفساد وتمزيق الوطن العربي،  فإسرائيل هي لب المشكلة.  وأضاف أن مصر حكومة وشعبا هي التي تساند الشعب الفلسطيني ، لكن الأمر يحتاج إلى نظرة بصيرة وفكر عميق ، ومن الواجب أن نكون على حذر من كل ما يجلب الضرر (لأي من الشعبين).

السياسة والفتوى
أما عن علاقة السياسة بفتوى الجدار فأجاب الدكتور صبري عبدالرءوف أن هذا أمر لا يقره الشرع  إن وجد  ؛ لأن الفتوى يجب أن توظف لتحقيق المصالح العامة؛ لأنها الأسس التي قامت عليها الشريعة (الإسلامية).
وقد توجهنا بالسؤال إلى فضيلة الشيخ حامد العطار المستشار الشرعي بموقع إسلام أون لاين حول تسيس الفتوى فأجاب : ماذا تقصد بتسيس الفتوى ؟  هل تقصد دخول الفتوى المجال السياسي، أم استصدار السلطة فتوى لصالحها؟ فبخصوص الأمر الأول ، فلا شك أن الفتوى تدخل في كل شئون الحياة ومنها الجوانب السياسية والاقتصادية والإعلامية وغيرها ، أما بخصوص استصدار السلطة فتوى لصالحها فأنا لا أعتقد أن السلطات ضغطت على مجمع البحوث لاستصدار فتوى الجدار الفولاذي.
وأضاف العطار أن  المتابع لشأن الفتوى والسياسة في مصر يتبين له بوضوح أن السلطة السياسية لا تأبه بالفتوى ولا بما تكونه من تعبئة فكرية ؛ لذلك لم تترس بالفتوى مع قدرتها على ذلك  إلا في مجال واحد ضيق من مجالات الفتوى ، وهو المجال، الذي يكون فيه الشعب هو الفاعل للمشروع لا المفعول به ، مثل ( تنظيم الأسرة ، والإيداع في البنوك)؛ لأن  الشعب هنا هو الفاعل فلا بد من توجيهه بكل شيء ، بتغيير ثقافته وموروثاته الدينية وهكذا
وتابع : لكن مع الأسف،  نحن نرى بعض العلماء يسارعون في إرضاء السلطة السياسية  بإصدار فتاوى ترضية لها و تتسق مع سياساتها ، دون أن نلمح أن من ورائها توجيها من السلطة السياسية مثل فتوى تصدير الغاز   للصهاينة .
هم  يحاولون  إرضاءها دون طلب .
إذن السلطة  عندما تريد فعل شيء لا تحتاج إلى غطاء شرعي ، ولكن الغطاء يأتيها من بعض العلماء الموظفين في مؤسساتها ، هو يحاولون  أن يسوقوا  لأنفسهم ولمنهجهم لكي يكملوا....  هم جاهزون دائما .. طوع أمرها دون أمر منها ، إلا في المجال الذي  استثنيت ،  مجال فعل الناس.

واستطرد  العطار : رجال المؤسسة الدينية في مصر لن تجد منهم شيئا يغضب الدولة  ...  مستحيل !!
وأضاف العطار : هناك شيء مهم آخر وهو أن  السلطة السياسية في مصر ميولها علمانية
؛ فهي لا تحب إقحام الفتوى في مناشط الحياة حتى لو كان لتأييدها ؛ لأنها بذلك تعطيها مشروعية على  التوغل في توجيه الناس ، وهذا مما لا تحبه السلطة . ولكن ذلك لا يمنع من استغلالها للفتوى في بعض القضايا .

 


 

تعليقات حول الموضوع
1 - الجدار حق من حقوق الدولة لحماية اراضيها
جمال توفيق
  -  
08/02/31 11:28:00 م
لا ينبغي حمل مسالة الجدار علي معاداة الفلسطينيين انما حما ية لحدودنا وسدا لزريعة المشاحنات وصونا لدماء الجنود المصريين
أبلغ عن إساءة
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
أدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير ISOTEC لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات