الفقه اليوم
أمر ملكي بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء‎ ..... حلقة النقاش الحادية والعشرون الغسيل الكلوي وأثره على الصوم ..... د. المسلم: وجوب الزكاة في أموال صناديق الأسر الاستثمارية ..... د.الخثلان: أدركوا تزكية الأنفس بالاعتكاف في رمضان ..... ختم القرآن والدعاء عقبه في صلاة الترويح ..... د. بازمول جواز إعطاء الزكاة للأقارب مطلقًا ..... مشروعية القنوت بدعاء ليس فيه اعتداء ولا سجع مكلف وتلحين مطرب. ..... عبد اللطيف القرني: الحرم المكي تضاعف الأعمال فيه بدون حد ..... إذا غفل التاجر عن موسم الربح فمتى يربح ..... د. القره داغي: على عموم المسلمين أن ينتهزوا الفرصة ويسابقوا بالخيرات فيما بقي من شهر رمضان ..... الاجتهاد في العشر الأواخر ولَيْلَة القدر وزكاة الفطر. ..... نشرة الفقه ليوم الخميس 23 من رمضان 1431 هـ ..... نشرة الفقه ليوم السبت 25 من رمضان 1431 هـ ..... الدكتور الصقير: لا ينبغي لمن يصلي بالناس أن يقرأ بعدة قراءات ..... حلقة النقاش الثانية والعشرون إخراج القيمة في زكاة الفطر ..... سعيد بن وهف لا يصل إلى الميت إلا سبعة أمور ..... د.هاني بن جبير جواز المرور بالمسعى حال الطواف عند حصول الزحام ..... الدكتور صالح اللاحم يجوز للولي أن يشترط للصبي عند خوف العارض ..... نشرة الفقه ليوم الأحد 26 من رمضان 1431 هـ ..... الدكتور سعيد عقيل سراج : ليس من مهمة الإسلام أن يكره الناس على التدين به ..... الماجد: إذا احتاج الإنسان للفطر لإتقان عمله كالطبيب فلا حرج عليه .....
الأثنين 27 رمضان 1431 هـ     الموافق     6-9-2010 م
البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   الفقه اليوم / حلقات النقاش الإلكترونية
أرسل لصديق طباعة

حلقة النقاش الثانية عشرة : كيف يصلي حامل القسطرة ونحوها؟

 

الفقه الإسلامي

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أحمعين .. وبعد، فإنه كثيرا ما يرد على الموقع السؤال عن حكم الصلاة مع حمل النجاسة، كمن يحمل قارورة تحليل البول أو الغائط، وكذا من كان عليه قسطرة بول ونحوه، ولا يمكنه الاستغناء عنها، ونظرا لأهمية الموضوع فإن أمانة الموقع عزمت على طرح هذا الموضوع كحلقة نقاش تستثير ما عند القراء الكرام، وتستنير بآرائهم.
من المحاور المهمة في هذا الموضوع الآتي:
- اشتراط طهارة بدن المصلي وثوبه وبقعته؛ عملا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ }المائدة6، فأمر سبحانه بطهارة البدن.
          وقال تعالى: { وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ }الحج-26، فأمر سبحانه بطهارة المكان.
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي الذي بال في طائفة المسجد.أخرجه البخاري(214)ومسلم(427).
وقال تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}المدثر-4، فأمر سبحانه بطهارة الثوب، وقد جاء الأمر بهذا في السنة كثيرا جدا.
فعَنْ أَسْمَاءَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ وَتَنْضَحُهُ وَتُصَلِّي فِيهِ).أخرجه البخاري(220)ومسلم(438).
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال‏:‏ بينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلعنعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول اللهصلى الله عليه وسلم صلاته قال‏:‏ ‏"‏ماحملكم على إلقائكم نعالكم؟‏‏"‏ قالوا‏:‏رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إنجبريل عليه السلام أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا‏"‏ ، وقال‏:‏ ‏"‏إذا جاء أحدكمإلى المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما‏".أخرجه أحمد(10726) وأبو داود(555)، وصححه الألباني.
فأمر صلى الله عليه وسلم بطهارة ما يصلى فيه من ثوب ونعل وغيره.
- نصَّ الفقهاء على تحريم الصلاة والشخص حامل للنجاسة، كأن يحمل قارورة فيها عَيِّنة تحليل بول أو غائط.
جاء في حاشية ابن عابدين:"لو صلى حاملا بيضة مذرة صار محها دما جاز لأنه في معدنه، والشيء ما دام في معدنه لا يعطى له حكم النجاسة، بخلاف ما لو حمل قارورة مضمومة فيها بول فلا تجوز صلاته لأنه في غير معدنه".
وفيها: "ولو أصاب رأسه خيمة نجسة تبطل صلاته لأنه يعد حاملا". حاشية ابن عابدين 1 / 211 ، 269 ، 270 .
وفرَّق الشافعية بين المسدود وغيره، جاء في المجموع : "وإن حمل قارورة فيها نجاسة وقد سدَّ رأسها ففيها وجهان : أحدهما يجوز لأن النجاسة لا تخرج منها كما لو حمل حيوانا طاهرا، والمذهب أنه لا يجوز لأنه حمل نجاسة غير معفو عنها في غير معدنها فأشبه ما إذا حمل النجاسة في كمه . المجموع 3 / 150 .
وفي المبدع : "فلو حمل آجرة باطنها نجس، أو قارورة مسدودة الرأس فيها نجاسة، لم تصح لأنه حامل لنجاسة غير معفو عنها في غير معدنها أشبه حملها في كمه". المبدع 2 / 80.
وفي شرح منتهى الإرادات : "أو حمل قارورة باطنها نجس وصلى لم تصح صلاته". شرح منتهى الإرادات 1 / 161.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "ولو حمل المُصلِّي قارورة فيها بول أو غائط لَبَطلت صلاتُه".الشرح الممتع1/428.
- حال الضرورة :
إن كان المحمول لا يمكن للمصلي نزعه، ويتضرر بذلك، كأن يحمل قسطرة متصلة بالمثانة يجتمع فيها البول، أو يحمل أكياسا تجتمع فيها الفضلات ونحوه، وكلام أهل الطب يؤكد أن المريض الذي يحتاج إلى هذه الأشياء يتضرر بنزعها.
- قواعد الشرع الحنيف ترفع الحرج، وتوجب دفع المشقة.
- حراسة النفس أولى وأهم من رعاية شرط في الصلاة.
- جواز الصلاة والحال كذلك، مع اشتراط إغلاق هذه القسطرة بإحكام، بحيث لا يتسرب منها شئ، وأنه متى تيسر نزعها بلا ضرر وجب ذلك.
جاء في شرح منتهى الإرادات :"وإن خُيِّط جرحٌ أو جبر عظم من آدمي بخيط نجس أو عظم نجس فصح الجرح أو العظم لم تجب إزالته -أي: النجس منهما- مع خوف ضرر على نفس أو عضو أو حصول مرض؛ لأن حراسة النفس وأطرافها واجب وأهم من رعاية شرط الصلاة". شرح منتهى الإرادات 1 / 161.
- متى علم أن البول أو الغائط يخرج من الشخص أثناء الصلاة دون تحكم منه، فإن الواجب أن يتوضأ لكل صلاة وضوءا خاصا، بعد دخول وقتها، ويصلي حسب حاله.
 
تعليقات حول الموضوع
1 - اضافة
خالد بن احمد
  -  
09/04/31 04:28:00 م
وهنا تطرح مسالة هل حملها ينقض الوضوء؟؟ ماهي الأدلة على ذلك ؟؟ اضافة الى التقرير غفل عن رأي المالكية و الظاهرية في عرض المسالة و الأدلة
أبلغ عن إساءة
2 - الصلاة صحيحة ويلحق بسلس البول الدائم
أ.د. سعود الفنيسان
  -  
09/04/31 04:28:00 م
قال الشيخ سعود الفنيسان حول هذه المسألة: لاشك أن البعد عن نجاسة البدن شرط من شروط الصلاة لكن ذلك في الحالة العادية والاختيارية، أما في الحالة المرضية فلا شيء في ذلك لأن المريض لا يستطيع أن يتخلص منه وبالتالي صلاته صحيحة ولو كان الكيس الذي حمل النجاسة ملتصقا به، فصلاته صحيحة لعموم الأدلة والتي منها قوله سبحانه وتعالى ( فاتقوا الله ما استطعتم)، وتنظيف الجهاز حسب حاجة المريض ولا يلزم تنظيفه، وهو يلحق بسلس البول الدائم.
أبلغ عن إساءة
3 - فائدة
السفياني
  -  
09/04/31 04:19:00 م
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، إضافة لما ذكر في هذا المقال، وتتميما للفائدة، فإن مذهب المالكية موافق لجمهور الفقهاء في أن حامل النجاسة تبطل صلاته، كما هو منصوص عليه في باب إزالة النجاسة ، انظر على سبيل المثال الشرح الكبير للدردير (1/70) وهو مطبوع على هامش حاشية الدسوقي، ومواهب الجليل للحطاب (1/134)، والله أعلم.
أبلغ عن إساءة
4 - تحقيق
د. ابو الفيض رمضان الموصلي / امين هيئة الافتاء
  -  
08/04/31 06:51:00 م
بسم الله الرحمن الرحيم في المسألة حالتان الأولى : يمكن فصل القسطرة من دون مشقة فهنا الصلاة لا تصح مع حملها والثانية :المشقة حاصلة بنزعها أو يتفاقم المرض ويزداد، فهنا الصلاة جائزة مع حملها عملا بالقاعدة ( إذا ضاق الأمر اتسع) وإذا خرج منه شيء فهو على قواعد من به سلس البول... وما نقل في تقرير المسالة عن ابن عابدين : يحمل ما اذا كان يحملها لغير حاجة أو يمكن فصلها بلا مشقة .. هذا والله اعلم
أبلغ عن إساءة
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
أدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير ISOTEC لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات