الفقه اليوم
د.الشبيلي: يجوز شراء الأسهم من الشركات التي تقترض أو تودع بالربا بضوابط ..... بحث فقهي: طلاق الحائض ..... بحث فقهي: المثـامنة في العقار للمصلحة العامة ..... بحث فقهي: حول نجاسة دم الآدمي ..... د.الشبيلي : حكم الشراء بالهامش من شركات المتاجرة بالعملات ..... الماجد: حكم لبس الكعب العالي والملابس الضيقة للنساء ..... ابن عثيمين: من مبطلات الصلاة الصلاة بالثياب التي تصف البشرة ..... اللجنة الدائمة: سن التكليف للذكور والإناث ..... د. عفانة: سؤال الكهان والعرَّافين لمعرفة السارق واسترجاع المسروق من كبائر الذنوب ..... ابن عثيمين: كيفية سجود التلاوة ..... د.الشريف: لم يقل بكفر المنتحر أحد من علماء المذاهب الأربعة ..... بحث فقهي: مسح العنق في الوضوء ..... ابن عثيمين: المرأة إن لم تطف للإفاضة تتلجم بلجامٍ يمنعُ من سيلانِ الدم وتطوفُ للضرورة ..... اللجنة الدائمة: المريض العاجز عن الحركة يتطهر حسب الطاقة ..... السعدي: للمـرأة متابعة الإمام وهي في بيتها إن أمكنها ذلك ..... الفوزان: يستحب للمرأة أن تجهر في صلاتها مالم يسمعها رجل أجنبي ..... د.الـدالـي: لا بأس للحـائض أن تحـرم بالنســك، ولهــا أن تشــترط علـى الأرجـــح ..... الحمد: حسن العشرة وحل الخلاف بين الزوجين ..... ابن باز: لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة والقرآن ..... اللجنة الدائمة: إذا توضأت المرأة ثم وضعت المكياج على وجهها لا يؤثر على وضوئها ..... ابن عثيمين: ما ينزل من المرأة من إفرازات بصفة مستمرة لا ينقض الوضوء .....
الأربعاء 01 ذو القعدة 1435 هـ     الموافق     27-8-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   الفقه اليوم/ فعاليات
أرسل لصديق طباعة

علماء بمؤتمر نقل الأعضاء بالقاهرة: تجارة الأعضاء البشرية حرام شرعا!!

الفقه الإسلامي : القاهرة

طالب الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء في بداية جلسات اليوم الثاني من مؤتمر زرع الأعضاء بالقاهرة الذي عقد بالقاهرة في الفترة من 13ـ 15 ربيع الأول عام 1430هـ بضرورة إصدار قانون شرعي فقهي ينظم عمليات زرع الأعضاء مطالبا بضرورة وجود عقوبات وضوابط ، موضحا أن مصر هي البلد الوحيد الذي ليس به قوانين منظمة لزرع الأعضاء ! كما تحدث الدكتور محمد بن صالح الصالح عضو مجمع البحوث الاسلاميه بالسعودية حول عمليات التجميل التي تحتاج إلى نقل أعضاء ، مؤكدا أنها ليست بمنأى عن نقل الأعضاء ، مخصصا بعض العلميات في هذا النطاق سواء ما يتعلق بنفخ الشفتين أو تصغير الثدي أو شفط الشحوم أو زيادتها ، أو ما يتعلق بترميم الجسد وإصلاح ما صار من خلل سواء بشخص يولد بلا أذن أو أنف أو بلا شفه ، فطب التجميل يعالج هذه المسائل ، وكذلك ما يتعلق بمولود له عضوين ذكري و أنثي ، مستندا في ذلك إلى ما ورد في السنة النبوية عن أن أحد الصحابة خرجت إحدى عينيه فذهب إلي النبي صلي الله عليه وسلم ، فوضعها النبي في مكانها ، فكانت أحسن إبصارا من الأخرى ،.

وخلص الصالح قياسا على الموقف النبوي قائلا : لذلك أرى أن عمليات التجميل وما يتصل بنقل الأعضاء و موضوع نقل الدم الذي وافقت عليه المجامع العلمية وكبار الأساتذة أمر مشروع لا بأس به لأنه متجدد ، موضحا أنه من المعلوم عند الأطباء أن الدم ليس مجرد سائل بل يتضمن خلايا مؤكدا أن موافقة العلماء على نقل الدم تفتح الباب إلى أن نقل بقية الأعضاء لا تضر إذا ما انتقلت من شخص وانتفع بها شخصاً آخر .

وأوضح الصالح أن السعودية سبقت الكثير من الدول في إجراء عمليات نقل أعضاء سواء من القلب أو الكبد أو غيرها ، وقد نجحت وتفوقت في ذلك بفضل الله والطبيب المتميز والأدوات الحديثة للطب ، و بشروط نقل الأعضاء من حي إلي حي ومن ميت إلي حي .

وعن بيع الأعضاء قال الصالح : أما ما يتعلق ببيع الأعضاء محرم ولا يصح ، أما التبرع فلا مانع منه حتى لو وهب المتلقي للمتبرع مكافأة ، أما في حالة اضطرار الشخص أن يشتري عضواً من شخص في الصين مثلا فالحرمة علي البائع ، أما المشتري فمشروع له ذلك لأنه يريد إنقاذ حياته .

لاضرر ولا بيع واتفق الدكتور وهبه الزحيلي عضو مجمع البحوث بسوريا مع الرأي السابق قائلاً: نقل الأعضاء وزرعها في جسد الإنسان لإنقاذ حياته دون أن يلحق هذا الإجراء أي ضرر ملموس كنقل عضو أو جزء من عضو يستطيع الإنسان أن يعيش بدونه لا حرمة فيه ، أما إذا توقفت حياة الإنسان على ذلك العضو كالقلب فلا يجوز ، لأن الشريعة الإسلامية قامت علي أساس التعاون والإيثار ، وعمليه زرع الأعضاء ونقلها يتم في هذا الإطار ، فكان الصحابة في ساحة المعارك يمر الساقي ليسقيهم الماء فيؤثر كلاً منهم أخاه حتى ماتو جميعاً دون أن يشربوا !

وأضاف الزحيلى قائلا: من الناحية الفقهية نحقق التوازن في ظل مقاصد الشريعة بعد الحفاظ علي الدين ، تأتى المحافظة علي حق النفس في بقائها و أذا استطعنا تحقيق التوازن فلا يصح أن نقف حجر عثرة أمام هذه الإجراءات ، فقد اتفقنا جميعاً في أن يتم التبرع في النطاق المحض ، أما المتاجرة بالأعضاء كما يحدث في الصين والهند فيجب أن تتضمن القوانين نصاً صريحاً يؤكد أن هذا العمل يقوم علي التبرع ولا يجوز البيع .

وأوضح الزحيلى أن عملية النقل لها محورين :

الأول : نقل عضو من إنسان لإنسان بين حي وحي أخر ، أو بين ميت وحي .

المحور الثاني : هوا النقل الذاتي من إنسان لنفسه و هوا المتعارف عليه باسم " الغرس الذاتي" وهناك النقل من الحيوان إلي الإنسان وكل هذه الأمور يجيب مناقشه حكمها موضحا أن أغلب المعاصرين يجيزون النقل عملاً بمبدأ الضرورة والحاجة لإنقاذ نفس والآيات التي استدل بها العلماء في ذلك القياس كثيرة ، وهناك فريقين منهم المؤيدين للنقل وهؤلاء اعتمدوا في ذلك علي قواعد الشريعة والضرورة ورعاية المصلحة ، أما المعارضين فيرون أن النقل يحرم لتشويه جسد الإنسان واحتمال وقوع المتبرع في ضرر محقق ، وحجتهم في ذلك أن النقل يؤدي إلي إيذاء المتبرع ، كما انه وفق رأيهم يمس كرامه الإنسان الحي أو الميت لقوله تعالى ( ولقد كرمنا بني أدم ) .

وخلص الزحيلى إلى ما كان من إجازة مجمع الفقه الدولي لذلك خاصة ما يخص النقل من حي إلي حي أو من ميت إلي حي ، كما أجاز التبرع بالدم للحاجة أو الضرورة بضوابط وشروط طبية . أما بالنسبة لزرع أعضاء الجهاز التناسلي قال الزحيلى : أجاز مجمع الفقه زرع الأعضاء التي لا تنقل الصفات التناسلية فلا يجوز زرع المبيض أو الخصية ، كما حرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب ، و أجاز الفقهاء والمذاهب الاربعه النقل من الحيوان للإنسان عند توافر المصلحة ، و اتفقوا علي مشروعيه ذلك سواء بين الأحياء أو الأموات .

ويرى الدكتور / شريف عزت أستاذ جراحة المخ والأعصاب أن مهمة الطبيب هي أن يوظف كل ما يتجمع إليه من علم وخبره ويقدم كل المساعدات والعون وان تكون حياه المرضى في أحسن حال ، مؤكدا أن جراحة زراعة الأعضاء أحد المجالات الطبية التي أحيت أملا في شفاء مرضى الجراحات، خاصة إذا كان الشرع يقرها والقانون ينظمها .

الموت الطبي والموت الشرعي وتحدث الدكتور شريف عن الخلاف حول تعريف الموت بين الأطباء وعلماء الدين قائلا : الموت المتعارف عليه يحدث عندما تتوقف جميع أجهزه الجسم عن العمل بمغادره الروح للجسد ولم يفكر أحد في أنواع أخري في الموت علي مر العصور ، إلا في الثلث الأخير من القرن الماضي عندما بدأ التفكير في زرع أعضاء أحاديه مثل الكبد والقلب خاصة أن هذه الأعضاء لا تصلح من الميت إلي الحي ، وهنا ظهرت المشكلة كيف تنتزع الأعضاء من الذين ما زلوا علي قيد الحياة ، ورجح الأطباء النقل من المرضي الذين يموتون بجذع المخ ، حيث ثبت أن هؤلاء المرضى مازالت بعض الأجهزة بأجسامهم تعمل ، وهنا نشأت المشكلة فالطب يتعامل مع هؤلاء أنهم ليسوا بموتى ، وبالتالي يعتبر الأطباء النقل منهم جريمة ، في حين أن الشرع يعتبرهم موتى ، وهنا الإشكالية الكبرى ! وطالب الدكتور / صفوت لطفي أستاذ التخدير ورئيس جمعيه أخلاقيات المهنة بعدم جواز نقل الأعضاء لا من الأحياء ولا من الأموات ، مبررا وجهة نظره بالقول أن التبرع بين الأحياء فيه ضرر كبير للإنسان السليم وقد يسبب له عاهة مستديمة ، كما أبدى رفضه الشديد لانتزاع الأعضاء من المرضي بجذع المخ. وتحدث خميس بن راشد العدوي عضو مجمع البحوث بسلطنة عمان عن نقل الأعضاء من الخنزير إلي الإنسان ، موضحا مدى التقارب والتشابه بين الإنسان والخنزير ، ملقيا الضوء على اعتراض بعض الفقهاء الذين يرون أن الخنزير نجس ولا يجب النقل منه ، مستندا في ترجيح مشروعية النقل إلى العلماء الذين يرون أن الخنزير إذا ذبح وأكل من لحمه فهو نجس ، قائلا : أن هذا هوا الرأي الراجح والمبيح لنقل الأعضاء من الخنزير إلى الإنسان ، مبينا وجهة النظر الفقهية القائلة في ذلك بأن الخنزير كمخلوق ليس نجاسة في حد ذاته أو حرام ، إنما تناول لحمه هوا الذي تعنيه الحرمة والنجاسة وهذا ما نص عليه القرآن الكريم ، معلنا تبنيه لفكرة مشروعية نقل أعضاء الخنزير إلي الإنسان بشروط وضوابط يحددها الأطباء والعلماء .

وحاول الدكتور رأفت عثمان أستاذ الشريعة بجامعه الأزهر أن يفض الاشتباك في قضية نقل الأعضاء من المرضى الجذعين فقال : إذا تمكن العلم من أن يصل إلى الاستفادة من الشخص الذي مات فعلاً ، فيمكن نقل أعضائه المتمثلة في القرنية والجلد والعظم وصمامات القلب أما فماعدا ذلك فلا يصح .

أما الموت الدماغي فقد استشهد الدكتور رأفت بالولايات المتحدة في ذلك قائلا : الولايات الأمريكية المتحدة سنت قوانين في بعض الولايات الأمريكية بمنع نقل الأعضاء من هؤلاء المرضى لوجود خلافات بين الكنيسة والأطباء في حقيقة هذا الموت ، ونحن كبلد الأزهر لا يجوز أن ننقل الأعضاء من هؤلاء المرضى .

وانضم الدكتور محمد أحمد الديب أستاذ اللغة العربية بجامعه الزقازيق إلى وجهة النظر المحرمة لنقل الأعضاء سواء من الميت أو الحي .

وفي نهاية الجلسة اتفق الفقهاء والأطباء حول جواز نقل الأعضاء من الميت موتاً طبيعياً شرعياً طبياً يقينياً يقره ثلاثة من الأطباء المتخصصين ، مجيزين التبرع من الحي بجزء من جسده مستشهدين بجمهور الفقهاء قائلين : لا فرق في ذلك بين تبرع الأقارب وغيرهم مادام هذا التبرع لا يضر المتبرع وينقذ حياة المتبرع إليه ، كما انتهوا إلى تحريم بيع أي جزء من جسد الإنسان تحريماً قطعياً .

كما أجاز الفقهاء بالمؤتمر بجواز أن تكون هناك وصيه للإنسان عند وفاته يوصى فيها بأن يأخذ الأطباء من جسده ما ينفع به المرضي ، وقال شيخ الأزهر أنه يوصي بجسده كله بعد وفاته ، فعارضه الدكتور يوسف القرضاوي قائلا : أن هذا لا يجوز لان هناك حرمة للجسد حيث يتم التغسيل والتكفين بعد الموت فكيف تنتزع أعضاؤه ؟ فاستدرك شيخ الأزهر قائلاً أنه يقصد القرنية والجلد والعظم ، فاعترض الدكتور مصطفي عبد الواحد عضو مجمع البحوث ، مؤكدا أن الوصية في حال المال فقط ، موضحا أنه ليس هناك نص شرعي يقول بإمكانية أن يوصى إنسان بالتنازل عن جزء من أجزاء جسده بعد موته! .


تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1- همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2- شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3- الخروج عن فكرة الموضوع.

1 - إختلافهم رحمه
د. روحية مصطفى
  -  
15/04/30 03:58:00 م
هذه نازلة جديدة من نوازل العصر تستحق البحث والدراسه وفق أدلة الشرع وقواعده

وفق الله علمائنا لإستجلاء الحكم فيها وأمثالها من مستجدات العصر
أبلغ عن إساءة
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
أدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات