الفقه اليوم
مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تسعى لتوعية المصريين بالأحكام الشرعية في المسائل والأمور التي يتعرضون لها ..... منهج الشيخ ابن باز في الفقه والفتوى ..... المؤتمر العالمي للقرآن الكريم في عصر العولمة ..... د.الدالي: وقفات مع قبول هدية الكتابي ..... دار الإفتاء: من لم يُعوِّض ما أفطره من أيام رمضان الماضي فصيامه مقبول إن شاء الله تعالى ..... د. محمد الشحات الجندي: القتل بالظن أو قتل الشرف هو قتل غير جائز شرعا ..... مفتي عام السعودية: أصل الشرك بالله من القول على الله بلا علم ..... المصالحات والعهود في السياسة الشرعية ..... المؤتمر الدولي الأول حول المصارف الإسلامية بـ"طرابلس" ..... الشيخ سعد الشثري: خمس قواعد لعلاج الوسواس ..... المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث: طهارة الخل المصنوع من الخمر ..... عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: نصرة المسلمين بالمسجد الأقصى ضرورة ..... الشيخ حمود الدعجاني: التحذير من تتبع الأقوال الشاذة ..... ولاية الفقيه وتطورها ..... أثر التحول المصرفي في العقود الربوية ..... ندوة دولية بعنوان: دور القرآن الكريم في بناء الإنسان والعمران ..... الدكتور محمد السعيدي: الواجب تعيين النساء في الهيئات فيما يخص مواقع النساء ..... د.الدالي: ليس من السُّنة تكرارُ العمرةِ في السَّفْرة الواحدة. ..... د. آل مسبل: لا مانع من أن تعمل المرأة في جهاز رسمي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..... د. صالح بن فوزان الفوزان: لم يثبت عن النبي تخصيص شهر رجب بصلاة ولا صيام ولا غير ذلك ..... شومان: لا يمكن أن يبيح الأزهر تسويقًا غير مضمون العواقب مجهول المصادر .....
السبت 15 رجب 1434 هـ     الموافق     25-5-2013 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
 بشراكة الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   الفقه اليوم/ متابعات فقهية
أرسل لصديق طباعة

كوكبة من علماء أهل السنة يحذرون من بدعة "الاحتفال بالمولد النبوي"

الفقه الإسلامي

 وجّه مجموعة من علماء أهل السنة ودعاتهم بيانًا بمناسبة ما يسمى "الاحتفال بالمولد النبوي" ضمنوه سلسلة من الأحكام والتوجيهات المبنية على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجال التحذير من البدع، وحثوا كل مسلم يحب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يدرك حقيقة أن المحبة الحقيقية تستلزم المتابعة وعدم المخالفة.

ونقلا عن موقع مفكرة الإسلام فقد استنكر البيان ما يحدث ممن يعلنون حبهم ومودتهم لآل البيت وما يقع منهم من منكرات شرعية ومخالفات، واعتزازهم وتعظيمهم لشعائر بدعية لم تكن من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأكد الموقعون على البيان أن من بين هذه الشعائر التعبدية التي تخالف الهدي النبوي بدعة الاحتفال بالمولد النبوي بدعوى المحبة، وأكدوا أنه يعد تحريفًا لهذا الأصل العظيم لا يتفق مع مقاصد الشرع المطهر في جعل إتباعه صلى الله عليه وآله وسلم مدارًا يدور معه الناس في كل أحوالهم وعباداتهم، لأن محبته صلى الله عليه وآله وسلم، تستلزم إتباعه ظاهرًا وباطنًا، ولا منافاة بين محبته وإتباعه، بل إن إتباعه هو أصل محبته عليه الصلاة والسلام.

وقال البيان: "أهل الإتباع الصادق، يقتفون سنته صلى الله عليه وسلم ويتتبعون هديه، ويقرؤون سيرته، ويعطرون مجالسهم بشمائلِه، دون تعيين ليومٍ، أو غلو في وصف، أو تخصيص بكيفية لم تأت بها الشريعة".

وأضاف: إن هذا الحدث البدعي يشتمل على إطراء له صلى الله عليه وآله وسلم بما لم يأذن به ولا يرضى هو صلى الله عليه وآله وسلم بمثله، وبعضه بني على أحاديث باطلة أو اعتقادات فاسدة.

وقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم التنفير من مثل هذه المبالغات بقوله: (( لا تُطْروني كما أطرت النصارى ابن مريم)) رواه البخاري.

وأكد الموقعون على البيان أن هذا الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم لم يفعله هو عليه الصلاة والسلام ولم يأمر به، ولم يفعله أحد من علماء آل البيت الكرام كعلي بن أبي طالب، والحسين، وعلي زين العابدين، وجعفر الصادق، ولم يفعله أصحاب نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، -رضي الله عنهم جميعًا- ولا أحد من التابعين ولا تابعيهم، ولا أئمة المذاهب الأربعة المتبوعين، ولا فعله أحد من أهل الإسلام خلال القرون المفضلة الأولى.

وأشار البيان إلى أن هذا الاحتفال هو بدعة سصاحبها الإنشاد بالدفوف وأحيانًا تتم داخل المساجد، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك وما يشابهه: ((كلُّ بدعةٍ ضلالة)) رواه مسلم.

الموقعون على البيان: وقد وقع على البيان كلٌّ من الشيخ أبو بكر بن هدار الهدَّار رئيس مؤسسة الضمير الخيرية الاجتماعية بتريم، و الشيخ أيمن بن سالم العطاس مدرس العلوم الشرعية بالثانوية الأولى وإمام وخطيب بأبي عريش، و الشيخ حسن بن علي البار مدرس الثقافة الإسلامية بالكلية التقنية بالدمام وإمام وخطيب بالظهران، الشيخ حسين بن علوي الحبشي أمين عام منتدى الغيل الثقافي الاجتماعي بغيل باوزير، والشيخ صالح بن بخيت مولى الدويلة المشرف على المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوجيه الجاليات وإمام وخطيب بالخرج، والشيخ عبد الله بن فيصل الأهدل رئيس مؤسسة الرحمة الخيرية وإمام وخطيب جامع الرحمة بالشحر، والشيخ د. عصام بن هاشم الجفري أستاذ مساعد بكلية الشريعة قسم الاقتصاد الإسلامي بجامعة أم القرى وإمام وخطيب بمكة، والشيخ علوي بن عبد القادر السَّقَّاف المشرف العام على موقع الدرر السنية، والشيخ محمد بن عبد الله المقْدي المشرف العام على موقع الصوفية، وإمام وخطيب بالدمام، والشيخ محمد بن محسن البيتي مدير مؤسسة الفجر الخيرية، وإمام وخطيب جامع الرحمن بالمكلا، والشيخ محمد سامي بن عبد الله شهاب المدرس بمعهد العلوم الإسلامية والعربية بإندونيسيا، والشيخ د. هاشم بن علي الأهدل أستاذ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.

نص البيان: وفيما يلي نص البيان الذي حصلت مفكرة الإسلام على نسخة منه: الحمد لله رب العالمين، الهادي من شاء من عباده إلى صراطه المستقيم، والصلاة والسلام على أزكى البشرية المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين..

أما بعد: فإن من الأصول العظيمة التي اجتمعت عليها قلوبُ أهل العلم والإيمان: الإيمان بأن هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أكمل الهدي وشريعته أتم الشرائع، يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة:3].

والإيمان بأن محبته دين يدين به المسلم قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده، وولده، والناس أجمعين)) رواه البخاري ومسلم، فهو عليه الصلاة والسلام، خاتم النبيين، وإمام المتقين، وسيد ولد آدم، وإمام الأنبياء إذا اجتمعوا، وخطيبهم إذا وفدوا، صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، وصاحب لواء الحمد، وشفيع الخلائق يوم القيامة، وصاحب الوسيلة والفضيلة، بعثه الله بأفضل الكتب، وشرع له أفضل الشرائع، وجعل أمته خير أمة أخرجت للناس، قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21].

ومن محبته صلى الله عليه وآله وسلم محبة آل بيته، قال صلى الله عليه وآله وسلم ((أذكركم الله في أهل بيتي)) رواه مسلم.

فالواجب على آل بيته صلى الله عليه وآله وسلم أن يكونوا أعظم الناس إتباعا لسنته، واقتداءً بهديه، وعليهم أن يتمثلوا المحبة الحقة، وأن يكونوا أبعد الناس عن الهوى، إذ الشريعة جاءت على خلاف داعية الهوى، يقول الله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65]، فالحب الحقيقي يستدعي الإتباع الصادق، قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ} [آل عمران:31] وليس مجرد الانتساب إليه صلى الله عليه وآله وسلَّم من جهة النسب كافيًا في أن يكون صاحبه موافقاً للحق في كل شأنه لا يُخطئه أو يحيد عنه.

وإنَّ مما يؤلم من نوَّر الله بصيرته بنور العلم، وحشا قلبَه لآل بيت نبيه بالمحبةِ والود، خاصة إن كان من أهل الدار، من السلالة الشريفة: دخولَ بعض أبناء هذه البضعة الكريمة في أنواعٍ من المخالفات الشرعية، وتعظيمهم لشعائر لم يأت بها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.

ومن هذه الشعائر المعظَّمة على غير هدي جدِّنا صلوات الله وسلامه عليه: بدعة الاحتفال بالمولد النبوي بدعوى المحبة، وهذا يعد تحريفاً لهذا الأصل العظيم لا يتفق مع مقاصد الشرع المطهر في جعل إتباعه صلى الله عليه وآله وسلم مداراً يدور معه الناس في كل أحوالهم وعباداتهم، إذ محبته صلى الله عليه وآله وسلم توجب إتباعه ظاهراً وباطناً، ولا منافاة بين محبته وإتباعه، بل إن إتباعه هو أُسُّ محبته عليه الصلاة والسلام.

وأهل الإتباع الصادق، يقتفون سنتَه، ويتتبعون هديَه، ويقرؤون سيرتَه، ويعطرون مجالسهم بشمائلِه، دون تعيينٍ ليومٍ، أو غلوٍّ في وصفٍ، أو تخصيصٍ بكيفيةٍ لم تأتِ بها الشريعة.

ومما يزيد هذا الاحتفال بعداً عن الهدي النبوي ما يحصل فيه من إطراءٍ له صلى الله عليه وآله وسلم بما لم يأذن به ولا يرضى هو صلى الله عليه وآله وسلم بمثله، وبعضه بُني على أحاديثَ باطلة أو اعتقاداتٍ فاسدة.

وقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم التنفير من مثل هذه المبالغات بقوله: ((لا تُطْروني كما أطرت النصارى ابن مريم)) رواه البخاري.

فكيف وقد تضمَّنت بعضُ هذه المجالس والمدائح: ألفاظاً بدعية، واستغاثاتٍ شركية.

وهذا الاحتفال بمولده عملٌ لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يأمر به، ولم يفعله أحدٌ من علماء آل البيت الكرام كعلي بن أبي طالب، والحسنين، وعلي زين العابدين، وجعفرٍ الصادق، ولم يفعله أصحاب نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، -رضي الله عنهم جميعاً- ولا أحدٌ من التابعين ولا تابعيهم، ولا أئمة المذاهب الأربعة المتبوعين، ولا فعله أحدٌ من أهل الإسلام خلال القرون المفضلة الأولى.

فإذا لم تكن هذه البدعة فما هي البدعة إذن؟! فكيف إذا صاحبها الإنشاد بالدفوف وربما كان ذلك داخل المساجد أحياناً وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك وأشباهه قولاً فصلاً لا استثناء فيه: ((كلُّ بدعةٍ ضلالة)) رواه مسلم.

أيها السادة الكرام! يا خير نسلٍ وُجد على وجه الأرض: إنَّ شرفَ الأصل والنسب تشريفٌ يتبعه تكليف، هو أخذٌ بسنته صلى الله عليه وآله وسلم، وسعيٌ لاستكمال أمانته من بعده بحفظ الدين، ونشر الدعوة إليه، وإن اتباع الرجال فيما لم يأذن به الشرع لا يغني من الحق شيئاً، وهو مردود على صاحبه كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) رواه البخاري ومسلم.

فاللهَ اللهَ يا أهلَ بيتِ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلَّم! لا يغرنَّكم خطأُ مَن أخطأ، وضلالُ مَن ضلَّ، أن تكونوا أئمةً في غير الهُدى، فوالله ما على وجه الأرض أحدٌ أحب إلينا هدايته منكم لما لكم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القربى.

فهذه دعوة من قلوب محبة تريد الخير لكم، وتدعوكم إلى اتباع سنة جدِّكم بمفارقة هذه البدعة وسائر ما لا يعلم المرءُ يقيناً أنه من سُنَّته ودينه، فالبدارَ، البدارَ فـ ((منْ بطَّأ به عملُه لم يُسْرِعْ به نَسَبُه)) رواه مسلم. والحمد لله رب العالمين،،


تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1- همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2- شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3- الخروج عن فكرة الموضوع.

1 - أحسنتم
ماجد الصغير
  -  
12/03/30 08:58:00 ص
هذا الكلام الناصح الصادق الصادر من عدد من أهل الفضل والعلم ممن لهم شرف الانتساب إلى بيت النبوة بهذه الصياغة المؤثرة مما يجب الانتفاع به والانقياد إليه وترك التقليد والهوى والتعصب فليست الموالد شعاراً للطاعة فمن تركه انتقص دينه بل الديانة الكاملة أن تولي وجهك شطر الشرعة المطهرة المحمدية الصافية النبع وأن تدور حيث دارت وتسير حيث سارت وتنزل في منازلها وتضرب في مضاربها وتولي وجهك قبل مشارقها ومغاربها، فلن يكمل للإنسان إيمان ويستقيم له إسلام إلا بمهر الطاعة والتسليم وخاتم الاتباع والتعظيم وقد قال الإمام الطحاوي : ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام . وقال الحق سبحانه : ( اليوم أكملت لكم دينك وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) . فمن ترك إقامة هذه الموالد مكتفياً بإكمال الله لدينه فقد ثبتت قدمه وظهر تسليمه وثبت استسلامه . والسلام عليكم ..
أبلغ عن إساءة
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
أدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات