الفقه اليوم
اللجنة الدائمة: شروط الاعتكاف ..... مقال فقهي: ثمرة الصيام "تقوى الله تعالى" ..... مقال فقهي: التنبيه على مفارقة الإمام في القيام قبل انصرافه ..... اللجنة الدائمة : تحري ليلة القدر وكيفية إحياء هذه الليلة ..... ابن عثيمين: ليلة القدر تنتقل من ليلة لأخرى من الليالي العشر ..... مقال فقهي: فضل ليلة القدر وأحكام الاعتكاف ..... ابن عثيمين: بعض مباحث الاعتكاف ..... المصلح: اعتكاف المرأة لا يكون إلا في المسجد ..... ابن باز: وقت صلاة التهجد ..... د. الركبان يبين حكم التوكيل بإخراج زكاة الفطر ..... مقال فقهي: العشرة الأواخر والدعاء ..... ابن باز: زكاة الفطر في رمضان مقدارها صاع من جميع الأقوات ..... اللجنة الدائمة: وقت زكاة الفطر ..... اللجنة الدائمة: زكاة الفطر لا تسقط بخروج الوقت ..... الأوقاف الجزائرية: زكاة الفطر لا تسقط عن واجدها ..... ابن باز: زكاة الفطر فرض على كل مسلم ..... المصلح: تخصيص ليلة سبع وعشرين بالعمرة من المحدثات ..... ابن عثيمين: ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ليلة القدر فيها ..... اللجنة الدائمة: لا بأس لمن صنع طعامًا ليلة السابع والعشرين أو تصدق بصدقة أو زاد في الصلاة ..... ابن عثيمين: إخراج زكاة الفطر نقوداً لا تصح ..... اللجنة الدائمة: لا يجوز صيام ليلة عيد الفطر لإكمال ثلاثين يومًا .....
الجمعة 28 رمضان 1435 هـ     الموافق     25-7-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   النوازل الفقهية / النوازل الطبية


الاستنساخ البشري بين الثورة العلمية والضوابط الأخلاقية والفقهية
اسم الباحث  الدكتور محمد الهواري
المصدر  المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث
التحكيم  ــــــ
المقدمة

 اتحفت الثورةٌ العلمية المعاصرة البشرية بما ليس في الحسبان في عالم الحيوان والنبات ، ويتوقع أن تؤدي بما تحمله من تقنية عالية، إلى نتائج وثورة في المعرفة قد تقلب الموازين وخاصة في عالم التكاثر البشري. والعلم اليوم لا تحدّه حدود، ولا يتقيد بالقيم، وهو ينطلق في كل المجالات دون أن تحجّر عليه القوانين الوضعية أو التقاليد أو القيم الدينية أو الأخلاقية.

ولقد تشعّبت المعرفة وتنوعت، وأصبحت التفصيلات فيها تفضي إلى تفصيلات جديدة وغزيرة ومثيرة وعلى مدى زمني متسارع، حتى ما يمرّ يومٌ إلا ويطالعنا بجديد، ولا يلبث أن ينفرط إلى تخصصات تَلدُ بدورها تخصصات أخرى، وذلك ما يمكن أن يعرف بالثورة العلمية المعاصرة، التي لا يعلم إلا الله سبحانه وتعالى مدى ما ستفضي إليه من معرفة وتقانة في المستقبلين القريب والبعيد. وقد يكون موضوع التكاثر البشري والهندسة الوراثية من أهم المواضيع المثيرة التي تشدّ إليها الأنظار، لارتباطها بالأحكام الشرعية والضوابط الأخلاقية والقانونية.

 في الثالث والعشرين من شهر شباط/فبراير عام 1997 م أعلن الباحث الاسكتلندي إيان ويلموت  I. WILMUTأنه حقق مع فريقه العلمي خطوة جديدة في طريق التكاثر النوعي، إذ تمكنوا في الضيعة التجريبية التابعة لمؤسسة روزلين Roslin Institute  من تطوير تقنيات أدت إلى أن تلد نعجةٌ نسخةً منها دون إلقاح.

الخاتمة

 وبناء على ما سبق من البحوث والمناقشات والمباديء الشرعية التي طرحت على مجلس المجمع،
      قرر ما يلي:

أولاً تحريم الاستنساخ البشري بطريقتيه المذكورتين أو بأي طريقة أخرى تؤدي إلى التكاثر البشري .

ثانياً إذا حصل تجاوز للحكم الشرعي المبين في الفقرة ( أولا) فإن آثار تلك الحالات تعرض لبيان أحكامها الشرعية.

ثالثاً تحريم كل الحالات التي يُقْحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجية سواء أكان رحماً أم بويضة أم حيواناً منوياً أم خلية جسدية للاستنساخ.

رابعاً يجوز شرعاً الأخذ بتقنيات الاستنساخ والهندسة الوراثية في مجالات الجراثيم وسائر الأحياء الدقيقة والنبات والحيوان في حدود الضوابط الشرعية بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد .

خامساً مناشدة الدول الإسلامية إصدارَ القوانين والأنظمة اللازمة لغلق الأبواب المباشرة وغير المباشرة أمام الجهات المحلية أو الأجنبية والمؤسسات البحثية والخبراء الأجانب للحيلولة دون اتخاذ البلاد الإسلامية ميداناً لتجارب الاستنساخ البشري والترويج لها.

سادساً المتابعة المشتركة من قبل كل من مجمع الفقه الإسلامي والمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لموضوع الاستنساخ ومستجداته العلمية، وضبط مصطلحاته، وعقد الندوات واللقاءات اللازمة لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة به.

سابعاً الدعوة إلى تشكيل لجان متخصصة تضم الخبراء وعلماء الشريعة لوضع الضوابط الخلقية في مجال بحوث علوم الأحياء ( البيولوجيا) لاعتمادها في الدول الإسلامية.

ثامناً الدعوة إلى إنشاء ودعم المعاهد والمؤسسات العلمية التي تقوم بإجراء البحوث في مجال علوم الأحياء ( البيولوجيا) والهندسة الوراثية في غير مجال الاستنساخ البشري، وفق الضوابط الشرعية، حتى لا يظل العالم الإسلامي عالةً على غيره، وتبعاً في هذا المجال.

تاسعاً تأصيل التعامل مع المستجدات العلمية بنظرة إسلامية، ودعوة أجهزة الإعلام لاعتماد النظرية الإيمانية في التعامل مع هذه القضايا، وتجنب توظيفها بما يناقض الإسلام، وتوعية الرأي العام للتثبت قبل اتخاذ أي موقف، استجابة لقول الله تعالى: " وإذا جَاءَهُم أمْرٌ منَ الأمْنِ أو الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ، ولوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أولي الأمرِ منهم لَعَلِمَهُ الذينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ منهم " ( النساء : 83 ) .

والله أعلم

تحميل البحث  للتحميل    اضغط هنا




تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1- همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2- شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3- الخروج عن فكرة الموضوع.

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
إدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات