الفقه اليوم
من مراسلات الشيخ ابن عثيمين رحمه الله" ..... الأطرم: تداول الأسهم في الشركات المختلطة ..... مسألة فقهية: المسبوق إذا سجد إمامه للسهو هل يتابعه أم يكمل صلاته ..... الطيار وجديد الفتاوى لموقع الفقه ..... الخثلان ولقاء جديد للإجابة على اسئلتكم ..... المطلق: هناك فصائل تدعي الإسلام تعمل لخدمة استخبارات عالمية ..... الروقي: ما ولد من الضأن بعد مغرب الأربعاء 6/9 لا يجزئ كأضحية ..... مؤتمر تطور العلوم الفقهية يبحث نظاما قانونيا إسلاميا للمحاكم الدولية ..... الركبان ولقاء جديد للإجابة على فتواكم ..... توصيات ورشة عمل مجالات التجديد في الفقه الإسلامي ..... مقال فقهي: متابعة المأموم للإمام إذا كان يسمعه عن طريق مكبرات الصوت ..... الصقير: لا يجوز العمل في شركات الدخان ونحوها ..... قرار مجمع الفقه الإسلامي حول مشاركة المسلم في الانتخابات مع غير المسلمين ..... وفاة الشيخ راشد بن خنين .. والصلاة على جثمانه عصر اليوم ..... الصقير ومجموعة جديدة من الفتاوى ..... الأطرم ولقاء جديد للإجابة على استفساراتكم ..... الطيار وجديد الفتاوى ..... د.الأطرم: بيع الترميش معاملة جديدة لتوظيف الأموال فاحذروا منها ..... د. الطيار: يجب تنزيه القرآن عن مسابقات الصور الرمزية ..... د. الطيار: يجب تنزيه القرآن عن مسابقات الصور الرمزية ..... د.الدالي: الالتفات يمينا وشمالا لمن يؤذن في الميكروفون يفوِّت المصلحة .....
الأربعاء 16 جمادى الثانية 1435 هـ     الموافق     16-4-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة

دخول | بحث | موضوعات نشطة | الأعضاء

(النشرة الفقهية 21 جمادى الأولى 1430هـ) خيارات
النشرة الفقهية
اضيفت: 21/جمادى الأولى/1430 12:55:53 م

الترتيب: Member
المجموعات: Guest

Joined: 01/09/29
مشاركات: 1
نقاط:
موقع: /forums.aspx

 


النشرة الفقهية ليوم السبت 21 جمادى الأولى 1430هـ:

عناوين النشرة:


  • آل الشيخ: توصيف الأزمة الفكرية المعاصرة أبرز مهام مؤتمر الأمن الفكري، نقلا عن جريدة الوطن السعودية

  • المفتي: على الرقاة الالتزام بالضوابط الشرعية مع النساء،  نقلا عن جريدة المدينة السعودية

  • بن حميد: المؤتمر يمثل فرصة متميزة لنشر ثقافة الأمن الفكري، نقلا عن جريدة المدينة السعودية

  • الشريم: الأمن الفكري يحمي عقول المجتمعات ويحفظها من الوقوع في الشبهات، نقلا عن جريدة الندوة السعودية 

  • الشيخ العودة : إطالة الشبان لشعورهم ليس فيه شيء، نقلا عن جريدة سبق السعودية

  • وزير الأوقاف المصري يتمسك بدعوته لزيارة القدس، نقلا عن جريدة عكاظ السعودية

  • الشيخ حبيب: من يبيع صوته لا عقل له ولا دين، نقلا عن جريدة الوطن الكويتية

  • جدل في مصر حول دعوى تأجيل العمرة والحج بسبب انفلونزا الخنازير، نقلا عن جريدة القبس الكويتية

  • الشؤون الإسلامية بالسعودية ترفض استخدام ميكرفونات المساجد للإنذار، المصدر: شبكة نسيج الإسلامية.

  • عالم مصري يصدر فتوى تدعو لقتل الخنزير لكونه في الأصل يهوديًّا، المصدر: موقع لواء الشريعة.

  • التكييف الشرعي للحقوق المعنوية وأحكامها الفقهية، المصدر: موقع لواء الشريعة.

  • القرضاوي: سنعيد الأقصى بالقرآن كما سلبوه بالتوراة، المصدر: شبكة إسلام أون لاين.

  • حكم تأخير صلاة الصبح، المصدر: الشبكة الإسلامية.

  • مسائل حول الهبة، المصدر: الشبكة الإسلامية.

  • الجمع بين عقد النكاح الشرعي والعقد المدني المتضمن شروطا باطلة، المصدر: الشبكة الإسلامية.

  • القرضاوي يدعو الفرق الصومالية للتفاوض ويستذكر الأقصى، المصدر: جريدة الراية القطرية  

  • الشيخ وجدي غنيم :اتحاد عالمي للشركات الإسلامية لمناصرة الأقصى، المصدر: صحيفة العرب القطرية

  • العلامة القرضاوي في خطبة الجمعة مستذكرا النكبة: اليهود دخلوا المعركة يهودا ولن ننتصر إلا بدين الإسلام، المصدر: صحيفة الشرق القطرية.

  • محمد آل إبراهيم: رواج سوق السحرة بفعل ضعف الإيمان والعقيدة، المصدر: صحيفة الشرق القطرية

  • ثمانون قضية إعدام تعرض علي المفتيگل عام، المصدر: صحيفة أخبار اليوم المصرية.

  • حكم منع السائلين عن السؤال في المساجد، المصدر: الشبكة الإسلامية.

  • د. عبد المعطي بيومي: لا أوافق على اشتغال الفنانات بالدعوة.. ولا يوجد شيء اسمه الاقتصاد الإسلامي، المصدر: صحيفة الراية القطرية.

  • في الأحكام الشرعية للمولود، المصدر: صحيفة الغد الأردنية.

  • العلماء يدعون إلى الحفاظ على مؤسسة الزواج، المصدر: صحيفة البيان الإماراتية

  •  



تفاصيل النشرة:

آل الشيخ: توصيف الأزمة الفكرية المعاصرة أبرز مهام مؤتمر الأمن الفكري 

 ثمن وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – يحفظه الله – للمؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري والذي تنظمه جامعة الملك سعود "عبر كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري" خلال الفترة من 22-25/5/1430 ، مؤكداً أن هذه الرعاية الكريمة تجسد حرص القيادة الرشيدة مع استشراف طموحات الأمة والانشغال بمصالحها العليا وحماية أمنها واستقرارها.وقال الشيخ صالح آل الشيخ "لكي تثمر الجهود العلمية والفكرية لمثل هذا المؤتمر يتوجب أن يمتد النقاش إلى توصيف مفهوم الأزمة الفكرية المعاصرة التي تعيشها الأمة الإسلامية وبحيث يتكامل النظر لهذه الأزمة في أبعادها الحقيقية وتكامل النظر إلى هذه الأمة يعني ضرورة بحث جذورها الفكرية ومظاهرها وتأثيراتها على الدين والمجتمع كما يعني أهمية دراسة الإشكالات الفكرية التي تغذي الانحراف الفكري ومنها: إشكالية الفهم الخاطئ للقرآن الكريم والسنة النبوية وإشكالية فهم العلاقة بين الأصالة والهوية والعصرية وإشكالية التفاعل الضروري بين الثقافات وأن يسير العمل في تحصين أبناء المجتمع ضد الأفكار المنحرفة على ثلاث خطوات تبدأ بتشخيص منظم للأزمة الفكرية الحالية ثم تحديد دقيق للوضع الفكري المستهدف ثم القيام برسم وتنفيذ خطة استراتيجية تستثمر فيها كافة الموارد للانتقال من الوضع الراهن غير المرضي إلى الوضع المستهدف وأن تتضافر الجهود لإيجاد برامج عملية لإصلاح العقل والنفس فإصلاح العقل يكون بسلامة الفكر الذي هو الإنتاج العقلي لأبناء الأمة عبر تاريخها وهو منظومتها الفكرية وموضوع أمنها الفكري وأن يكون للأمن الفكري أهمية خاصة وأولوية كبرى لأن يقوم بضبط بقية جوانب الأمن الأخرى.من جانبه أكد مدير عام السجون اللواء الدكتور علي بن حسين الحارثي أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للمؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري والذي تنظمه جامعة الملك سعود ممثلة في كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمن الفكري تعد رعاية نوعية لحدث يؤكد أهمية الأمن الفكري باعتباره الأساس الرئيسي لتحقيق كافة صور الأمن الأخرى، مشيراً إلى أن الفكر هو القاعدة الصلبة التي تنطلق منها كل أوجه النشاط الإنساني على اختلافها وتنوعها. وبين أن إنشاء كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري يمثل نقلة نوعية لتعزيز الأمن الفكري وتفعيل مسؤولية أفراد المجتمع كافة ، في رصد كل الظواهر التي تمس أمن الوطن ومكتسباته والتحرك إيجاباً بما يدعم جهود الدولة في مواجهة هذه الظواهر بما يناسبها من إجراءات ومن ثم تولي الباحثين والمختصين بدراسة هذه الظاهرة أو تلك وإعداد الحلول المناسبة للتعامل معها والوقاية من خطرها، سعياً إلى التحصين ضد أي انحراف عن جادة الصواب.من جهته أعرب وكيل جامعة الملك سعود للتبادل المعرفي ونقل التقنية الدكتور علي بن سعيد الغامدي عن امتنانه وتقديره لرعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – يحفظه الله- لفعاليات المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري، الذي تنظمه الجامعة متمثلة في كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمن الفكري، مشيراً إلى أن هذه الرعاية الكريمة خير دلالة على ما تبديه القيادة الرشيدة من اهتمام بأمن الوطن والمواطن باعتبار ذلك هو الركيزة الرئيسية لكل برامج التنمية.وأشار إلى أن المؤتمر هو ثمرة من ثمار دعم وتشجيع النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز لتفعيل إسهامات الجامعة من خلال كرسي سموه لدراسات الأمن الفكري في رصد كافة الظواهر والممارسات التي يمكن أن تؤثر في أفكار واتجاهات أبناء الوطن وتنحرف بهم عن جادة الصواب وتقديم تفسيرات علمية لهذه الظواهر وكيفية التعامل معها. 

نقلا عن جريدة الوطن السعودية

المفتي: على الرقاة الالتزام بالضوابط الشرعية مع النساء

طالب سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء ، الرقاة الشرعيين بتقوى الله والعمل بما ورد في مجال الرقية الشرعية والالتزام بالضوابط الشرعية عند التعامل مع النساء فلا اختلاط ولا ملامسة للمرأة الاجنبية ولا خلوة مع المرأة لان هذا كله غير شرعي .الى ذلك اكد سماحته في خطبة الجمعة بجامع الامام تركي بن عبد الله بالرياض امس ، على ضرورة تطبيق الحد الشرعي قتلا بالسيف على من يثبت عليهم انهم يمارسون السحر والشعوذة وأعمال الكهانة، وقال سماحته إن السحرة والمشعوذين مفسدون وأعداء للمجتمعات المسلمة لانهم يفسدون على الناس عقائدهم ودينهم ، واضاف : ان المسلم صاحب الدين لايذهب الى ساحر أو كاهن أو مشعوذ لانه يعلم ضلالات هؤلاء وان المسلم موقن بقدر الله وما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن .وتطرق المفتي في خطبته الى خطر السحر وضرر السحرة حتى على أنفسهم قائلا: ان الساحر عندما يمارس السحر يوقع الضرر على نفسه لانه بممارسته هذا العمل يفسد دينه ويوقعه في الشرك بالله والكفر به لانه لا يتحقق له ما يريد من السحر الا بالاستعانة بالشياطين والدعاء لهم والذبح لهم من دون الله وطاعتهم بسوء الأخلاق ، كما ان ضررهم على المجتمع شديد بخداعهم ومكرهم على الناس واشاعة الكراهية بين الزوجين فهم مفسدون مفرقون بين الزوجين يخربون البيوت السعيدة وكم حملوا الناس على الديون. وقال المفتي العام إن هؤلاء السحرة لا دواء عندهم ولا شفاء لديهم انما عندهم السقم والبلاء والقضاء على المعتقد السليم والدعاء لغير الله والذبح لغير الله والطلاسم المجهولة التي لا يعرف أحد حقيقتها .واكد المفتي العام ان المسلم حرم عليه اتيان السحرة والمشعوذين حماية لدينه وعقيدته ولذلك من يذهب للسحرة ويصدقه فهو آثم بل ان مجرد سؤال الكاهن لا تقبل صلاته اربعين يوما بل من اتى كاهنا وصدق ما يقول فقد كفر.

 نقلا عن جريدة المدينة السعودية

بن حميد: المؤتمر يمثل فرصة متميزة لنشر ثقافة الأمن الفكري

أثنى مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، على رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.. للمؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي تنظمه جامعة الملك سعود ممثلة في كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري.وأكد سماحته في كلمة بهذه المناسبة أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الأبوية لهذا المؤتمر تأتي امتداداً لما سارت عليه القيادة السعودية من التمسك بتعاليم الإسلام وغيرة منه -وفقه الله- على شباب الأمة الإسلامية من السقوط في هاوية الانحراف ومراتع الفتن.مشيراً الى أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الأبوية لهذا المؤتمر تأتي استجابة لهذا الواقع الذي يمر به العالم، وامتداداً لما سار عليه ملوك هذه البلاد الطاهرة من التمسك بهذا الدين، والحرص على تعاليمه، وغيرة منه -وفقه الله- على شباب الأمة الإسلامية عموماً، وهذه البلاد خصوصاً من الوقوع في مزالق الضلال ومراتع الفتن، والسقوط في هاوية الانحراف الفكري والسلوكي.وثمن المفتي العام للمملكة أهداف كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري فقال صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، هو رجل الأمن الأول في هذه البلاد منذ ما ينيف على الأربعين عاماً، تولى خلالها قيادة الأجهزة الأمنية بكافة أفرعها، الأمر الذي مكنه من الاطلاع على خفايا وأساليب كثير من المؤامرات والدسائس التي تحاك ضد هذه البلاد وشبابها وشاباتها، سواء ما يخص تغريب أفكارهم عن دينهم، وإيقاعهم فريسة لعصابات المخدرات وقادة الجرائم المنظمة، أو ما يخص انحراف فئة منهم عن منهج هذه البلاد، وتأثرهم ببعض الدعوات والجهات التي تسعى إلى الإخلال بأمنه وتكدير وحدته وشق صفه.لذا فليس بمستغرب على سموه -وفقه الله- إنشاء هذا الكرسي الذي يعالج قضايا الأمن الفكري.من جهته وصف معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للمؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري بأنها ترجمة حية وواقعية لاهتمام القيادة الرشيدة بأمن الوطن والمواطن .. مؤكداً أن هذه الرعاية تأتي امتداداً وتواصلا لمسيرة الإصلاح التي يقودها خادم الحرمين الشريفين أيده الله.جاء ذلك في تصريح لمعاليه بمناسبة بدء فعاليات المؤتمر.وأشار رئيس المجلس الأعلى للقضاء إلى أن المؤتمر يمثل فرصة جيدة ومتميزة يجدر الاستفادة منها بشكل كبير وذلك أن الموضوعات العلمية التي يتناولها والتي تمثل ثروة معرفية وخبرات مهنية نادراً ما تجتمع في مكان وزمان واحد، وبالتالي فإن حضور الخبراء المتخصصين والمهتمين في هذا المؤتمر لتعزيز الأمن الفكري يعد فرصة و يجب الاستفادة من هذه الخبرات العالمية في هذا المجال وكذلك الاستفادة من الخبرات التراكمية الميدانية لدى كثير من دول العالم في مجال الأمن الفكري ونشر ثقافة الأمن.وأثنى معالي الدكتور بن حميد على مبادرة إنشاء كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري فقال لقد كان من توفيق الله جل وعلا لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز – حفظه الله – أن أنشأ هذا الكرسي الذي يهدف إلى علاج مشكلة هي من أكبر المشكلات التي تؤرق العالم اليوم ، بل وأخطرها على الأفراد والمجتمعات ، ولقد أراد سموه وهو مهندس الأمن في هذه البلاد المباركة أن يسهم هذا الكرسي في تطوير البحوث والدراسات في مجال الأمن الفكري، مشيرا إلى عدد من الدراسات التي يمكن أن يعنى بها الصرح العلمي المهم ومنها حصار الفكر التكفيري والتطرف والغلو بالحوار البناء ، وقطع الطريق على أصحاب الأفكار الضالة الذين يستخدمون هذه الشبكة في الترويج لأفكارهم الهدامة مستغلين العاطفة الإسلامية وجهل الشباب والمتعاطفين بأحكام وأصول الشريعة السمحة وضوابطها.

نقلا عن جريدة المدينة السعودية

الشريم: الأمن الفكري يحمي عقول المجتمعات ويحفظها من الوقوع في الشبهات

 أكد إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ سعود الشريم في خطبة الجمعة ان من يسبر التاريخ الغابر والحاضر ببداهة فهمه واتزان نظره ويعرف و يتعرف على واقع الأمم السابقة والمجتمعات الحاضرة فلن يتطرق إليه شئ البتة في وجود حقيقة ثابتة ومبتغى ينشده كل مجتمع وأس لا يتغير و لا يتبدل مهما توالت عليه العصور وعصفت به رياح الأيام التي يداولها الله بين الناس ألا و هو مطلب الأمن والأمان. وقال: الأمن الذي يهنأ فيه الطعام ويسوغ فيه الشراب ويكون النهار فيه معاشا والنوم سباتا والليل لباسا انه متى اختل إيجاد الضمانات الواقعية و الإعدادات الشمولية ضد ما يعكر الصفو في أجواء الحياة اليومية للمجتمعات المسلمة فاحكموا على أمان الناس واستقرارهم بالغيبة والتيه المفرزين الممارسات اللامسئولة و الإخلال المرفوض بداهة بكل ما له مساس بالأمن الذي يهدد رسو سفينة المجتمع المسلم في حين أنه لا قبول له بأي صفة كانت مهما وضعت له المبررات و الحيثيات التي يرفضها كل ذي عقل حي وفؤاد ليس هواء.وأكد انه متى دب في الأمة داء التسلل أو الافتلات الأمني من قبل بعض أفرادها فإنما هم بذلك يهيلون التراب على مفهوم الاستقرار ويقطعون شرايين الحياة عن الأجيال الحاضرة و الآمال المرتقبة هذا أن لم تكن تلك الممارسات تكأة يتكأ عليها أعداء الإسلام من الكفرة الحاقدين ومبررا سائغا لهم في تنفيذ ما من شانه إيجاد المسوغات المشروعة بمفهومهم في التضييق المتتالي على حياض المسلمين فتأتيهم مثل هذه الإخلالات على طبق من ذهب ليجتاحوا بلاد المسلمين بأدنى الحيل .وأوضح إمام و خطيب المسجد الحرام انه ينبغي في هذا المقام أن ندرك مفهوم الأمن بمعناه الشمولي و الواقعي فالأمن له مفهوم أعم وأول و أعظم مفهوم للأمن هو في أن ينطلق المجتمع المسلم على تقرير أن عقيدة المجتمع هي تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله بالبعد عن الشرك بالله في ألوهيته وربوبيته وأسمائه و صفاته والبعد عن الشرك به في حكمه والبعد عن الكفر بملة الإسلام و الإلحاد فيها أو تنحية شرعة البارئ جل شأنه عن واقع الحياة أو مزاحمة شرعة غير شرعة الله مع شرعته جل و علا .وأردف الشيخ الشريم يقول: كما أن مفهوم الأمن ينبغي أن لا ينحى عن مراكز القوى في المجتمعات المسلمة أو يدب التجاهل فيه دبيبا لينسينا اثر هذه المراكز الملموسة في أمن المجتمعات سلبا و إيجابا فهناك ما يسمى مفهوم الأمن الغذائي و الأمن الصحي الوقائي وهناك ما يتعلق بالضوابط الأمنية في مجال التكافل الاجتماعي وتهيئة فرص العمل و الإنتاج والقضاء على البطالة والعناية بالنشء في كل ما يفيد ولا يضر إضافة إلى فهم النواحي الأمنية المنبثقة من دراسة الظواهر الأسرية وما يعتريها من ثقوب واهتزاز في بنيتها التحتية كما أنه يجب أن لا نغفل عن ما يعد هاجسا أمنيا لكل مجتمع وصماماً للفتح أو الإغلاق لمادة الإخلال بالأمن ألا وهو الأمن الفكري الذي يحمي عقول المجتمعات ويحفظها من الوقوع في الشبهات. وأفاد إمام وخطيب المسجد الحرام أن الأمن الفكري والتعليمي والتربوي والإعلامي هو مقبض رحى المجتمعات المعاصرة إذ به يبصر الناس ويرشدون وبه يخدع الناس ويغربون وبه تخدم قضايا المسلمين و تنصر وبه تطمس الحقائق وتهدر وتعرف المجتمعات الجادة من المجتمعات المستهترة وبعدها عن الانحدار في التغريب والتبعية.وبين فضيلته أن إطلاق اللسان وسيلان الأقلام خائضة في المدلهمات والنوازل دون زمام و لا خطام لمن شانه أن يحدث البلبلة ويوغر الصدور وان يخرج المجتمع المسلم من تشخيص النازلة الواقعة إلى التراشق و الاختلاف وتصفية الحسابات الكامنة في النفوس فيكثر اللغط ويقل استحضار العلم فتضمحل العافية و السلامة من الخطأ فضلا عن عدم القدرة في تقديم حل عاجل سوى الخلط و الجهل و التضليل ومن ثم تزال المشكلة بأشكل منها .ورأى فضيلته أهمية النظر إلى الحقيقة الأمنية من أوسع أبوابها وأقرب الطرق الموصلة إليها وان ننزل الأمور منازلها في كل المستجدات وأن لا نقحم أنفسنا في القضايا الكبار التي لا يصلح لها إلا الكبار كل بما أوكل الله أليه من مصالح المسلمين ورعايتهم وإقامة الحق والقسط فيمن استرعاهم الله.وأكد الشيخ سعود الشريم أن هناك ثمة مسلمات و ثوابت ينبغي أن تدركها المجتمعات المسلمة بعامة المجتمعات التي جعلت شرعة الله غايتها وبغيتها وهذا التأكيد ينبغي أن يتكرر كلما سنحت فرصة وادلهمت خطوب فمن تلك الثوابت أن عقيدة المسلمين أساسها التوحيد لله و الانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك وثابت آخر يؤكد أن الشريعة الإسلامية شريعة ثابتة مستقرة تصلح لكل زمان و مكان ويخضع لها كل شئ ولا تخضع هي لكل شئ منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا حيث كان المسلمون عبر هذه القرون يعيشون بين انتصارات يتواضعون عندها وبين هزائم و خسائر يسترجعون فيها ويحوقلون وهم صابرون على ذلك حتى يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده وشريعتهم باقية لا تتبدل ولا تتغير.وأردف يقول إن من الثوابت أيضا أن الأمة الإسلامية مهما بلغت من أوجه التسلح العسكري والثورة الصناعية فإنها لا غنى لها عن العلماء الربانيين والدعاة الصادقين الذين تجتمع عليهم القلوب وتتألف حولهم النفوس ينطلقون من فهم صحيح ثابت لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم فهم عدة الأمة في مكافحة الفكر الإلحادي المنحرف والدعوات المضللة المسعورة وهم عدتها في كبح جماح الغلو.

نقلا عن جريدة الندوة السعودية + صحيفة الرياض السعودية

الشيخ العودة : إطالة الشبان لشعورهم ليس فيه شيء

سلمان العوده إبراهيم العتيبي (سبق) الرياض: حذر الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة "المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم" من التدين الجاهل , محذرا من الضغوط على الشباب والتضييق عليهم , مشيرا إلى إن إطالتهم لشعورهم ليس فيه شيء.وقال الشيخ العودة في محاضرة ألقاها الشيخ العودة مساء أمس الجمعة في "منتدى العمري" الذي ينظمه الدكتور عبد العزيز العمري "عضو المجلس البلدي": انه من أعظم أعداء الإصلاح الايجابي , وهناك من الدعاة من يتخذون مواقف دون النظر إلى مغبتها , وضرب مثلا بالفتاوى التي صدرت في بعض البلدان الإسلامية تحرم التطعيم , لأنه ضد قضاء الله وقدره , وان في الأمصال ما يؤدي إلى أشياء ضد المسلمين , وبناءا على هذه الفتاوى لم يطعم الآباء أبنائهم , مما أدى إلى وفاة مئات الآلاف من أبناء المسلمين , ووصف الشيخ العودة هذه الفتاوى بـ"الجاهلة" .ورغم إقامة المباراة النهائية بين الاتحاد والشباب على كأس خادم الحرمين الشريفين للإبطال , الا أن مكان المحاضرة التي قدم لها الشاعر عبد المجيد بن محمد العمري "مدير إدارة الدعوة في أفريقيا بوزارة الشؤون الإسلامية" بكلمات مقتضبة وجاءت بعنوان "التغييرات الاجتماعية وكيفية التعامل معها", اكتظ بالحضور , وتفاعل معها بالتعقيب وعشرات التساؤلات.وبدأ الشيح العودة المحاضرة بالتفرقة بين التغيير والتغير والنمو , ثم تحدث عن أهمية التغيير في حياة البشر , وانه صفة من صفات الإنسان الذي يطمح للتغيير والتجديد والتطور نحو الأفضل .وفرق العودة بين التغيير في السلوكيات ونمط الحياة وبين ثبات العقيدة , ثم عرج إلى هواجس الناس من التغيير , وقال هناك من يخافون من التغيير ويعارضون أي تجديد , وهناك من يريدون الانسلاخ من كل شيء ويجرون وراء التغيير بأي طريقة , وكلاهما خطأ , والنوع الثالث هو التغيير المتوازن الذي يهدف إلى تحقيق الخير للمجتمع ويحافظ على ثوابته ولا يعارض التجديد .ثم تعرض الشيخ العودة إلى أسباب التغيير وذكر منها : التجربة والاتصال الجماعي بين الناس , والاقتصاد والتقنية الحديثة , والأحداث السياسية والاقتصادية التي تؤثر على حياة الناس , ثم تناول اتجاهات التغيير وقال منها ما هو السلبي المرفوض , ومنها ما هو الايجابي المفيد , وعرج بعد ذلك إلى أدوات التغيير فذكر منها : الانترنت والفضائيات والاتصالات الحديثة .وقال : هناك من يرحب بالتغيير ويتعامل معه بحنكة وهناك من يعاديه حتى لو كان فيه مصلحة وضرب مثلا بفتاوى حرمة تطعيم الأطفال , والموقف من الراديو والصحف والتلفاز والفيديو والانترنت , وان كان الأخير لم يتوقف عندها المعارضون من الدعاة طويلا فسرعان ما استخدموا النت للدعوة.وحذر الشيخ العودة من الضغوط على الشباب والتضييق عليهم , وطالب بإعطائهم الفرصة في التعبير والإبداع المنضبط , وتحدث عن إطالة الشبان لشعورهم وقال : ليس من الأمر شيئا فهناك من العلماء من قال انه سنة ومن قال انه مباح , فماذا عليه الشاب إن أطال شعره ؟ وأجاب : ليس في الأمر شيء.

نقلا عن جريدة سبق السعودية

وزير الأوقاف المصري يتمسك بدعوته لزيارة القدس

دافع وزير الأوقاف المصري الدكتور محمود حمدي زقزوق عن رأيه في دعوته للمسلمين لزيارة القدس والمسجد الأقصى في الوقت الراهن ولو بتأشيرات إسرائيلية، ودعا زقزوق الأصوات المعارضة له إلى تحكيم العقل في ذلك، مشيرا إلى أن دعوته فيها الكثير من المكاسب.. وأضاف الدكتور زقزوق: «أدعو المعارضين لهذه الدعوة إلى تحكيم العقل والمنطق وحساب الأرباح والخسائر من هذه الزيارة، وتجنب الانفعال والحماس الزائد لأنه ليس له عائد إيجابى على القضية الفلسطينية».وأوضح الدكتور زقزوق أن القدس قضية إسلامية تهم كل دول وشعوب العالم الإسلامى، ومن الخطأ أن نختزلها ونجعلها قضية الفلسطينيين وحدهم، ولذلك فإنني أدعو كل المسلمين إلى زيارة القدس والمسجد الأقصى حتى يعرف كل العالم أن هذه القضية إسلامية لا تخص الفلسطينيين وحدهم.وكانت دعوة زقزوق قد أثارت الجدل بين علماء الأزهر .. وفي مقدمتهم شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوى الذي وصف الدعوة أنها تكريس الاحتلال الإسرائيلي واعتراف بمشروعيته.

نقلا عن جريدة عكاظ السعودية

الشيخ حبيب: من يبيع صوته لا عقل له ولا دين 

 قال الشيخ راضي حبيب، ان من يبيع صوته بقصد الاتجار به فلا أخلاق له ومن لا أخلاق له فلا عقل له، ومن لا عقل له فلا دين له.واضاف في تصريح تلقت «»الوطن» نسخة منه انه تأسيسا على القاعدتين الشرعية والعقلية مامن عمل يقوم به الانسان الا ويناط بالتكليف الشرعي او الاخلاقي لذلك يتحتم على الناخب هذان الامران (التكليف الشرعي والاخلاقي) خصوصاً فيما يتعلق بشؤون الدولة والمجتمع كونها ضرورة اجتماعية ولما كانت القاعدة الفقهية تركت تشخيص الموضوعات الخارجية بيد المكلف فينبغي للناخب عقلا وشرعا في شأن الانتخابات البرلمانية مسؤولية البحث الحثيث في طريق (اختيار الشخص المناسب والاصلح للمكان المناسب) وذلك في مقام اختياره لمرشح دائرته في مجلس الامة.

نقلا عن جريدة الوطن الكويتية

جدل في مصر حول دعوى تأجيل العمرة والحج بسبب انفلونزا الخنازير 

يتصاعد الجدل في مصر كل يوم بعد الدعوى التي اطلقها وزير الصحة المصري الدكتور حاتم الجبلي بشأن تأجيل موسم العمرة بسبب انتشار انفلونزا الخنازير.تصريحات الجلبي وجدت قبولا لدى المؤسسات الرسمية الدينية، حيث اكد شيخ الازهر جواز تأجيل العمرة اذا ظهر الوباء واصبح الضرر منه محققا، في حين اكد مفتي مصر الدكتور علي جمعة ان قرارا بتأجيل العمرة او الحجر لا يجب ان يتحمله عالم لوحده، ودعا مجمعات الفقه الاسلامي الى اجتماعات طارئة لمناقشة هذه القضية واستصدار فتوى تكون مرجعا لجميع المسلمين على مستوى العالم.لكن الامر لم يتوقف على توضيح الموقف الفقهي فالحج والعمرة يخضعان لاعتبارات تجارية وسياسية ايضا وهو ما دفع بالسفير السعودي في القاهرة هشام الناظر الى التأكيد بأن موسم العمرة مستمر كما هو ولم تصدر اي اوامر تتعلق بتأجيله ولم يتم بحث المسألة بين المسؤولين المصريين والسعوديين، موجها انتقادات هي الاولى من نوعها الى وزير الصحة المصري وقال «ان تصريحاته تخصه ولا تعنينا».لكن الجبلي عاد واكد ان هناك قلقا شديدا من رحلات الحج والعمرة بسبب مرض انفلونزا الخنازير وان المرض لو ظهر في السعودية قبل الحج فسيتم تطبيق الحجر الصحي على جميع الحجاج العائدين، مؤكدا ان السلطات المصرية لديها قلق شديد من الحج والعمرة واي تجمعات.

نقلا عن جريدة القبس الكويتية

الشؤون الإسلامية بالسعودية ترفض استخدام ميكرفونات المساجد للإنذار

رفضت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، السماح للمديرية العامة للدفاع المدني، باستخدام مكبرات الصوت في المساجد والجوامع لإطلاق صافرات الإنذار، في حال وقوع أخطـار قدرية أو طبيعية أو صناعية أو عسكرية، وذلك بناء على فتوى من مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ.وكانت مديرية الدفاع المدني طلبت من الشؤون الإسلامية السماح لها باستخدام مكبرات الصوت في المساجد، وأرسلت خطابا تطلب فيه ذلك إلا أن المديرية تلقت خطابا من وكيل الوزارة الدكتور توفيق بن عبد العزيز السديري، برفض طلبها استخدام مكبرات الأصوات في الجوامع والمساجد لإطلاق صافرات الإنذار.وقال الدكتور السديري، في رده على خطاب الطلب، إن مفتي عام المملكة أوضح عند سؤاله في هذا الجانب بقوله، "إنه من الأولى عدم استخدامها لهذا الغرض".وكانت المديرية العامة للدفاع المدني بالمملكة، قد رفعت لوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف بخصوص رفض فرعها بالمنطقة الشرقية طلب مديرية المنطقة بضرورة تزويدها بمواقع جميع المساجد والجوامع في كل أحياء مدن ومحافظات وهجر وقرى المنطقة وأسمائها وأسماء وهواتف الأئمة والمؤذنين للتواصل معهم واستخدام مكبرات الصوت في المساجد لإطلاق صافرات الإنذار في حال حدوث أي طارئ وفقا لما تنص عليه المادة السابعة من لائحة تنظيم قواعد وسائل الإنذار في السلم والحرب، إلا أنها فوجئت برفض وكيل الوزارة الدكتور السديري، للطلب.وتشير المعلومات إلى أن رفض الوزارة أوجد إشكالية بينها وبين المسئولين في المديرية العامة للدفاع المدني في الوضع الراهن عند طلبهم استخدام مكبرات الصوت في مساجد وجوامع قرى العيص لإطلاق صافرات الإنذار في حال وقوع هزات أرضية.كما تشير المعلومات إلى أن مستوى الإنذار في حال وقوع طارئ في جميع مناطق المملكة لم يطبق حتى الوقت الحالي، بالرغم من الجهود التي يسعى إلى تحقيقها مجلس مديرية الدفاع المدني لحماية حياة المواطنين وممتلكاتهم في حال تعرضهم لأي خطر.

المصدر: شبكة نسيج الإسلامية.

عالم مصري يصدر فتوى تدعو لقتل الخنزير لكونه في الأصل يهوديًّا

أكد مشرف الدعوة الإسلامية في وزارة الأوقاف المصرية، الشيخ أحمد علي عثمان في فتوى له، أن قتل الخنازير ليس فقط لأخطار صحية بل أيضًا لكون الخنزير في الأصل يهوديًّا.وأثارت فتوى عثمان، بشأن ضرورة قتل الخنزير، لكونها في الأصل يهوديًّا، ردود أفعال واسعة النطاق في "إسرائيل".وثارت وسائل الإعلام العبرية على الفتوى المذكورة، واتهمت صاحبها بـ"المعادة للسامية وازدراء اليهود"، لتشبيههم بالخنازير، واستخدام ذلك كمبرر لقتلها في مصر.يأتي هذا على خلفية، إعلان السلطات المصرية قرار إعدام جميع الخنازير المتواجدة في البلاد، والذي لاقى ممانعة كبيرة من أصحاب تلك الخنازير؛ ما أدى إلى وقوع مواجهات دامية بينهم وبين أفراد الأمن. وفى هذا الإطار أفرد موقع "الشئون الاستراتيجية" الإخباري العبري تقريرًا مطولًا عن أصداء تلك الفتوى، معتبرًا إياها خطوة جديدة من خطوات التحريض في مصر ضد اليهود عمومًا، و"الإسرائيليين" على وجه الخصوص، لاسيما وأنها صدرت من مسئول رسمي مصري بوزارة الأوقاف.وزعم الموقع، أن صاحب الفتوى تعمد السخرية من اليهود وتشبيههم بالخنازير، من أجل استئصال خطر أنفلونزا الخنازير من مصر، وهذا يندرج - حسبما ذكر الموقع العبري - تحت ما يطلق عليه بـ"معاداة السامية".وأفاد الموقع العبري، بأن الدافع وراء إصدار الشيخ علي عثمان لهذه الفتوى الدينية أنه يرى أن اليهود أناس سخط الله عليهم، وحولهم إلى خنازير، وأنه لهذا السبب فقط تم تحريم أكل الخنازير على المسلمين، حسبما أورد الموقع.هذا وقد ادعى موقع "الشئون الاستراتيجية"، أن الأزهر الذي يعد المؤسسة السنية الأكبر في العالم الإسلامي، يؤيد تلك الفتوى في الخفاء ويخشى الإعلان عن هذا الموقف للانعكاسات السياسية الخطيرة التي قد تترتب عليه.وقد تكون هذه الحادثة ذريعة "للصهاينة"؛ لشن حملة إعلامية دعائية ضد الأزهر الشريف، خلال الفترة القادمة.من جانبها، لفتت القناة الثانية بالتليفزيون "الإسرائيلي" إلى أن الفتوى التي نشرت في مصر لاقت صدى واسعًا في جميع المواقع الإلكترونية العربية.وأنهت القناة تقرير لها حول الفتوى، بالإشارة إلى أن فتوى الشيخ عثمان ليست الأولى من نوعها التي توجه ضد اليهود وتدعو إلى تحقيرهم، بل هناك الكثير من الفتاوى الدينية التي صدرت في مصر تشبه اليهود بالقردة والخنازير.

المصدر: موقع لواء الشريعة.

التكييف الشرعي للحقوق المعنوية وأحكامها الفقهية

جمع وإعداد: محمد صديق

الحقوق المالية المعنوية من القضايا المستجدة التي برزت بشكل واضح؛ نتيجة تطور الحياة المدنية والاقتصادية والثقافية والعلمية، فكثرت الأمور المعنوية ذات القيمة المالية، التي بات موضوع اختصاص أصحابها ومدى سلطاتهم عليها محل بحث ومناقشة.وقد انتهت كثير من القوانين الوضعية ـ على اختلافٍ بينها ـ إلى تقرير هذا الاختصاص، وتحديد سلطات أصحابها عليها، وقد أوجب ذلك ضرورات تشجيع النشاط الإنساني المبدع بكل صوره وحماية مكتسباته، ومنع صور التلاعب والتحايل والاستغلال لجهود الآخرين، وأي إثراء غير مشروع على حسابهم.وقد درس فقهاء الشريعة الإسلامية المحدثون هذا الموضوع، وبينوا استيعاب قواعد الفقه الإسلامي له، وأوضحوا حرص الشريعة على حماية هذه الحقوق وتنظيم أوضاعها بما يكفل تحقيق المصالح المشروعة، وصيانة قواعد العدالة، وحماية الحقوق من كل مظاهر الاستغلال والتلاعب.وأعرض فيما يلي المقصود بالحقوق المعنوية، وبعد ذلك أبين تكييفها الشرعي، ثم أنقل قرار المجمع الفقهي فيها، مبينًا الإشكالات عند أهل القانون، ثم الإشكالات عند الفقهاء.

 أولًا ـ تعريف الحقوق المعنوية بين الشرع والقانون:

 الحقوق المعنوية: هي كل حق لا يتعلق بمال عيني ولا بشيء من منافعه، ومن أمثلتها في الزمن السابق؛ حق القصاص، حق الولاية، حق الطلاق، ومن أمثلتها في عصرنا الحاضر: حق التأليف، حق الاختراع، حق الاسم التجاري، حق العلامة التجارية.والحق المعنوي نوع من أنواع الحق المالي، وهو الذي يمكن تقويمه بالمال، فهو يعطي لصاحبه قيمة مادية تقدر بالمال أو النقود، والحق عمومًا في نظر فقهاء الشريعة: اختصاص ثابت في الشرع يقتضي سلطة أو تكليفًا لله على عباده أو لشخص على غيره.ويتجه الأستاذ مصطفى الزرقا في كتابه "المدخل إلى نظرية الالتزام العامة في الفقه الإسلامي"، إلى ترجيح تسمية هذا النوع من الحقوق بحقوق الابتكار؛ لأن اسم الحقوق الأدبية ـ أحد المسميات المشهورة لهذا النوع من الحقوق ـ ضيق لا يتلاءم مع كثير من أفراد هذا النوع، كالاختصاص بالعلامات الفارقة التجارية، والأدوات الصناعية المبتكرة، وعناوين المحال التجارية مما لا صلة له بالأدب والنتاج الفكري.

 أما اسم حق الابتكار؛ فيشمل الحقوق الأدبية كحق المؤلف في استغلال كتابه، والصحفي في امتياز صحيفته، والفنان في أثره الفني من الفنون الجميلة، كما يشمل الحقوق الصناعية والتجارية مما يسمونه اليوم بالملكية الصناعية؛ كحق مخترع الآلة، ومبتدع العلامة الفارقة التي نالت الثقة، ومبتكر العنوان التجاري.وقد عرف القانونيون الحق المعنوي: بأنه سلطة لشخص على شيء غير مادي، هو ثمرة فكره أو خياله أو نشاطه؛ كحق المؤلف في مؤلفاته العلمية، وحق الفنان في مبتكراته الفنية، وحق المخترع في مخترعاته، وحق التاجر في الاسم التجاري والعلامة التجارية وثقة العملاء.تبين مما سبق، أن الأمر عند أهل القانون ضيق جدًّا، وأما الأمر في الفقه الإسلامي فيختلف؛ ذلك أن دائرة الملك في الشريعة أوسع منها في القانون، فلا تشترط الشريعة أن يكون محل الملك شيئًا ماديًّا معينًا بذاته في الوجود الخارجي، إنما هو كل ما يدخل في معنى المال من أعيان ومنافع على الراجح من أقوال الفقهاء، والذي معياره أن يكون له قيمة بين الناس، ويُباح الانتفاع به شرعًا، وهو ما تقرر وفق اصطلاح جمهور الفقهاء.

 ثانيًا ـ أقسام الحقوق في الفقه الإسلامي:

 تنقسم الحقوق إلى ثلاثة أقسام: حقوق الله، وحقوق العباد، وحقوق مشتركة.

 أ- فحقوق الله يقصد بها تعظيم الله تعالى، وتتميز بأنه لا يجوز إسقاطها بعفو أو صلح أو تنازل ولا يمكن تغييرها، ولا تورث، ويجوز التداخل فيها؛ كمن زنى مرارًا، واستيفاؤها يكون من قبل الحاكم.

 ب- وحقوق العباد بضدها، ويُقصد بها مصلحة الشخص؛ كحفظ ماله، واستيفاؤها منوطٌ بصاحب الحق.

 ج- والحقوق المشتركة وهي التي يجتمع فيها حق الله وحق العباد؛ كالقذف، وعدة المطلقة، والحكم في هذا القسم أن يُلحق بما غلب عليه؛ فالقصاص مثلًا يغلب فيه جانب العبد فيجوز العفو فيه والصلح عليه.

 وحقوق العباد تنقسم باعتبار المحل إلى أقسام:

 أولًا ـ من حيث المالية تنقسم إلى:

 1- حقوق مالية، وهي التي تتعلق بالأموال ومنافعها:

 وقد قسمها ابن رجب إلى خمسة أقسام:

 أ‌-   حق الملك.

 ب‌- حق التملك؛ كحق الشفيع في الشفعة، وحق الأب في مال ولده.

 ت‌- وحق الانتفاع؛ كوضع الجار خشبة على جدار جاره إذا لم يكن ضرر على الجار.

 ث‌- وحق الاختصاص؛ وهو ما يختص مستحقه بالانتفاع به ولا يملك أحد مزاحمته، وهو غير قابل للشمول والمعاوضات، ومنه مرافق الأملاك؛ كالطرق والأفنية، ومسيل المياه والأسواق، والجلوس في المساجد، فالجالس أحق بمجلسه إلى أن يقوم.

 ج‌- وحق التعلق لاستيفاء الحق؛ مثل تعلق حق المرتهن بالرهن، وقال القرافي: (تمليك الانتفاع نريد به أن يباشر هو بنفسه فقط، وتمليك المنفعة هو أعم وأشمل فيباشر بنفسه ويمكِّن غيره من الانتفاع بعوض كالإجارة، وبغير عوض كالعارية) [الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت، (2/2281)].

 2- الحقوق غير المالية:

أي التي ليس محلها المال؛ كحق القصاص، وحق الحضانة، وحق الولاية على النفس، وحق المرأة في الطلاق إذا حصل موجبه.

 ثانيًا ـ من حيث تعلقها بالشخص تنقسم إلى:

 1- الحق الشخصي: وهو ما يقره الشرع لشخصٍ على آخر، ومحله إما أن يكون قيامًا بعمل كالنفقة، أو امتناعًا عن عمل كحق المودع على الوديع في عدم استعمال الوديعة.

 2- الحق العيني: ما يقره الشرع لشخص على شيء معين قائم بذاته؛ كحق تصرف المالك في ملكه، وحق الارتفاق المقرر على عقار لصالح عقارٍ آخر؛ كحق المرور والمسيل ووضع الخشب.

 ثالثًا ـ التكييف الشرعي للحقوق المعنوية:

 اختلف المتأخرون في التكييف الشرعي للحقوق المعنوية، والراجح في ذلك: أن الحقوق المعنوية هي حقوق غير مادية، ذات قيمةٍ مالية معتبرة شرعًا وعرفًا، ولها شبه كبير بالمنافع.والحق المعنوي قسيم للحق العيني والحق الشخصي؛ لأن الحق العيني عبارة عن سلطة معينة تُعطى لشخصٍ معين على شيء معين، وهذا الشيء المعين لابد أن يكون ماديًّا، ولما ظهرت الحقوق المعنوية اعتُبرت نوعًا مستقلًا من أنواع الحقوق المالية؛ لما تتصف به من خصائص تميزها عن الحقوق العينية والشخصية نتجت من كون محلها غير مادي.

 خامسًا ـ حكم بيع الحقوق المعنوية:

 اختلف العلماء في حكم بيع الحقوق المعنوية؛ فمنهم من أجاز ومنهم من حرمها.

 القول الأول: الحرمة:

 يقول الدكتور أحمد الحجي الكردي بعدم اعتبار حق التأليف؛ وبالتالي عدم حل المقابل المالي لهذا الحق؛ لما يلي:

 1- أن اعتباره حقًّا يؤدي إلى حبس المؤلف لمصنفه العلمي عن الطبع والتداول إلا في مقابل مال يحصل عليه، وكتمان العلم منهي عنه؛ كما في حديث: (من سُئل عن علم فكتمه؛ ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة) [رواه أبو داود، (3660)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، (3658)].

 وعلق العجلوني على هذا الحديث بما نقله عن المقاصد؛ فقال: (ويشمل الوعيد: حبس الكتب عمن يطلبها للانتفاع) [المقاصد الحسنة، العجلوني، (1/223)]، وأُجيب: بأن ذلك غير مسلم بدليل الواقع؛ إذ لم يمنع ذلك من طباعة الكتب ونشرها.

 2- أن العلم يعد قربة وطاعة، والقربة لا يجوز الحصول على أجر مالي في أدائها كما كان حال السلف الصالح، وأُجيب: بأن المتأخرين من الفقهاء أفتوا بجواز أخذ الأجرة على فعل الطاعات؛ كالإمامة والأذان وتعليم القرآن.

 3- أن حق المؤلف حق مجرد كحق الشفعة، فلا يجوز الاعتياض عنه، وأُجيب: بأنه قياسٌ مع الفارق؛ لأن حق الشفعة من الحقوق التي أثبتها الشارع لأجل دفع الضرر عن الشفيع فلا يجوز الاعتياض عنها، وأما حق المؤلف فليس لدفع ضرر عن المؤلف بل مقابل جهد فكري وبدني.

القول الثاني ـ الجواز، وهو الراجح:

 وقال به كثير من المعاصرين؛ ومنهم الشيخ مصطفى الزرقا، والدريني والزحيلي وغيرهم؛ واستدلوا بما يلي:

1- أن المنفعة ـ والمنافع ما يُستفاد من الأعيان ـ تعد مالًا عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، بدليل أن الأصل في المهر أن يكون مالًا، ومع ذلك يجوز أن يكون المهر منفعة كما يدل على ذلك قصة شعيب وموسى عليهما السلام، وإذا كانت المنافع وهي من الأمور المعنوية مالًا؛ فالإنتاج الذهني أيضًا يمثل منفعةً من منافع الإنسان.

 2- أن العرف جرى على اعتبار حق المؤلف في تأليفه وإبداعه، فأقر التعويض عنه والجائزة عليه، وهذا العرف لا يصادم نصًّا، والعرف له دخل كبير في مالية الأشياء؛ قال السيوطي: (لا يقع اسم المال إلا على ما له قيمة يُباع بها، وتلزم متلفه وإن قلت، وما لا يطرحه الناس) [الأشباه والنظائر، السيوطي، (2/118)].

 3- أنه لا يجوز نسبة القول إلى غير قائله لينال خيره ويتحمل وزره، وقد روى الغزالي أن الإمام أحمد سُئل (عمن سقطت منه ورقة فيها أحاديث ـ أي كتبها فيها ـ فهل لمن وجدها أن يكتب منها ثم يردها؟ قال: لا، بل يستأذن ثم يكتب) [إحياء علوم الدين، أبو حامد الغزالي، (1/442)].

 4- أن المؤلف مسئول عما يكتب؛ بدليل قوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد} [ق: 18]، فيكون له بالمقابل الحق فيما أبدعه من خيرٍ عملًا بقاعدة "الغنم بالغرم"، وقاعدة "الخراج بالضمان".

 5- الإبداع الذهني أصل للوسائل المادية من سيارة وطائرة ونحوها، فلابد من اعتبار أن الأصل له صفة المالية.

 6- التخريج على قاعدة المصلحة المرسلة؛ لما في ذلك من مصلحة للمجتمع وللمؤلف والناشر، ومنعه قد يؤدي إلى الانقطاع عن التأليف للتكاليف المالية والذهنية وانعدام الحافز.

 وقد جاء قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن الحقوق المعنوية كما يلي:

 (إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت، من 1-6 جمادى الأول 1409هـ، الموافق 10-15 كانون الأول/ديسمبر 1988م، بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع الحقوق المعنوية، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله؛ قرر ما يلي:

 أولًا: الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع أو الابتكار، هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العُرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتموُّل الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعًا، فلا يجوز الاعتداء عليها.

 ثانيًا: يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية، ونقل أيٍّ منها بِعِوَض مالي، إذا انتفى الغرر والتدليس والغش، باعتبار أن ذلك أصبح حقًّا ماليًّا.

 ثالثًا: حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعًا، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها) [مجلة المجمع، العدد الخامس، (3/2267)].

 المصادر:

1- مجلة المجمع، العدد الرابع، (2/2333)، والعدد الخامس، (3/2265).

 2- دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة، د.محمد الأمين مصطفى الشنقيطي.

 3- زكاة الحقوق المعنوية، أ.د.عبد الحميد محمود البعلي.

4- المدخل الفقهي العام، الشيخ مصطفى الزرقا.

5- المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي، د.محمد عثمان شبير.

6- مقال بعنوان "إشكالات حول بيع الحقوق المعنوية"، الشيخ سعد السبر.

المصدر: موقع لواء الشريعة.

القرضاوي: سنعيد الأقصى بالقرآن كما سلبوه بالتوراة

أبدى الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين خشيته من أن تكتفي الأمة في معركتها مع إسرائيل حول الأقصى بالكلام، مذكرا بأن اليهود سلبوا الأقصى باستجابتهم لتعاليمهم الدينية، وأن المسلمين لن يستردوه "ما لم يستجيبوا لآيات القرآن الكريم الداعية للجهاد والإيمان".وفي كلمته خلال مهرجان "احكِ يا أقصى" الذي أقيم أمس بالعاصمة القطرية الدوحة، علَّق على اسم المهرجان قائلا: "لا عيب في الكلام، بل لابد منه عن القضايا الهامة، فالمثل العربي يقول إن الحرب أولها كلام، والله عز وجل يقول (وقل اعملوا)"، لافتا إلى أن الآية ذكرت القول قبل العمل.ودعا الشيخ القرضاوي العلماء والدعاة إلى أن "ينبهوا الأمة حتى لا تغفل، ويذكرونها حتى لا تنسى وأن يوقظوها حتى لا تنام"، غير أنه أكد أن "العيب هو أن يقال الكلام ولا يجد من ينفذه، ولا يتحول إلى واقع مشهود.. وهذا عيب أمتنا".وأشاد بالمهرجانات والندوات والمحاضرات التي تنعقد لمناصرة القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى "لاستمرار إيقاظ الأمة وتوعيتها بقضيتها المركزية الأولى"، مشددا على أن "استرداد الأقصى هو قضية الإسلام والمسلمين الأولى التي لا يصح الانشغال عنها بقضايا أخرى".وعاب الشيخ على "الذين أخرجوا الإسلام من المعركة مع الصهاينة، وتبرأوا من دينهم في مواجهة إسرائيليين يحاربونهم باسم الدين"، مؤكدا أن "الجهاد بلا إيمان لن يحقق النصر، ولن ننتصر في معركتنا إلا إذا دخلناها مسلمين عبادا لله". ولفت إلى أن الإسرائيليين "انتصروا علينا لأنهم تمسكوا بالتوراة، ولم نتمسك بالقرآن، ولأنهم عظموا التلمود، ولم نعظم الأحاديث النبوية التي رواها البخاري ومسلم"، مشددا على أن المسلمين لن يتمكنوا من استرداد الأقصى إلا إذا استجابوا لآيات القرآن الكريم الداعية للجهاد والإيمان.ونظم مهرجان "احكِ يا أقصى" -الذي أقيم بنادي قطر مركز دوحة الخير لتحفيظ القرآن الكريم وعلومه- في ذكرى مرور 61 عاما على نكبة فلسطين.وأعرب الشيخ القرضاوي عن تفاؤله بقرب تحقيق النصر على الصهاينة، مستدلا على ذلك بأن "الأمة لا تزال بخير، وسيظل فيها من يسمع للمسجد الأقصى، ويهب لنصرته.. هناك من يستعدون لفداء الأقصى بأرواحهم وأنفسهم في سبيل الله".وحمل الشيخ القرضاوي في كلمته على "أمراء الأمس وحكام اليوم الذين خانوا دينهم وأمتهم، وتحالفوا مع الصليبيين واليهود، وتنازلوا عن القدس".واستعرض الشيخ في كلمته بالمهرجان تاريخ المسجد الأقصى من ليلة الإسراء والمعراج حتى سقط في يد اليهود عام 1967، ونبَّه إلى إجراءات الاحتلال الإسرائيلي لتهويد القدس وطمس هويتها والحفائر التي ينفذها أسفل المسجد الأقصى بغرض زلزلة جدرانه وتعريضه للانهيار.وإلى جانب الشيخ القرضاوي، شارك في مهرجان "احكِ يا أقصى" الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق، والداعية الشيخ وجدي غنيم، والداعية المصري حازم صلاح أبو إسماعيل، وسعود أبو محفوظ الخبير في تاريخ القدس.من جانبه أكد الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق، على ضرورة تنظيم مهرجانات "تبقي قضية فلسطين والمسجد الأقصى حية في ذاكرة الأمة".وأعرب عن أمله في أن "نربي أبناءنا وأحفادنا على ثقافة الدفاع عن فلسطين واسترداد المسجد الأقصى؛ حتى يكون كل مسلم صاروخا أو قنبلة تنفجر في أجساد اليهود الغاصبين".وفي ذات الاتجاه طالب الداعية حازم صلاح أبو إسماعيل بتوجيه مشاعر المسلمين "للاتجاه الصحيح بدلا من استهلاكها في كلام مكرر ومحفوظ عن مكانة فلسطين والقدس وعدم شرعية الاحتلال".وفي رأيه فإن السبب الحقيقي وراء سير المسلمين "في الاتجاه الخاطئ الذي يعتمد فقط على الكلام طيلة 61 عاما" هو "ضعف الأمة وتشرذمها وانعدام تأثيرها على المستويين المحلي والعالمي وتخليها عن القضية الفلسطينية".وأبدى أسفه "لأن الشعوب العربية والإسلامية أصبحت شعوبا متخلية، لا تهتم بقضايا أمتها مثل اهتمامها بمشاكلها الشخصية"، مطالبا بوضع برنامج زمني يومي محدد لاسترداد فلسطين، يبدأ بإعادة الأمة إلى أصل عزتها، وهما القرآن الكريم والسنة المطهرة.وعرض سعود أبو محفوظ الخبير في تاريخ القدس لما تقوم به إسرائيل من حفريات تحت المسجد الأقصى وما تنفذه من مخططات لتهويد القدس مشيرا إلى أن الأقصى أصبح غطاء لمدينة أنفاق أقيمت أسفل منه.ودعا المسلمين للوعى بمكانة وقدسية المسجد الأقصى، مؤكدا أنه "لا قيمة لفلسطين بدون مدينة القدس، ولا قيمة للقدس بدون المسجد الأقصى".وانتهز الداعية وجدي غنيم فرصة المهرجان للإعلان عن إحدى مبادرات "تحويل الأقوال إلى أفعال"؛ وهي تأسيس أول اتحاد عالمي للشركات الإسلامية للدفاع عن المقدسات الإسلامية ومنها المسجد الأقصى.وقال غنيم لـ"إسلام أون لاين.نت" عن الاتحاد الذي يتخذ من بلجيكا مقرا له إنه "يهدف لإيجاد منتجات إسلامية بديلة عن المنتجات المستوردة، ومساعدة الدول الإسلامية الفقيرة عن طريق مشاريع بسيطة توفير القوت اليومي لأهلها، والتكفل باليتامى في فلسطين، ومنح دراسية للطلاب المتفوقين لإتمام دراستهم بأحسن الجامعات العالمية".كما أشار إلى أن الاتحاد "يخطط لإقامة شركات ومصانع كوقف إسلامي، والعمل على تحسين الدخل الفردي للمسلمين من خلال الأرباح التي ستجنيها الشركات الإسلامية من مبيعاتها للدول الإسلامية والإقبال على منتجاتها".ومن المقرر أن يتحدث في مهرجان "احك يا أقصى" مساء اليوم الدكتور إبراهيم الأنصاري مدير عام جمعية البلاغ الثقافية، وعضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة قطر، والشيخ وجدي غنيم، والشاعر عبد السلام البسيوني.وخصص منظمو المهرجان يوم الثالث والعشرين من الشهر الجاري لإقامة أمسية للنساء بقاعة ريجنسي للحفلات، يشارك فيها عدد من الفنانات المحجبات والمعتزلات من بينهن: عفاف شعيب، وميار الببلاوي، ومي عبد النبي، والمنشدة الفلسطينية ميس شلش 

المصدر: شبكة إسلام أون لاين.

حكم تأخير صلاة الصبح

هل يجوز أن أصلي صلاة الفجر متأخرة بعض الشيء؟

الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان مرادك بتأخير صلاة الفجر بعض الشيء تأخيرها حتى يخرج وقتها وذلك بطلوع الشمس، فإن تعمد ذلك كبيرة من أكبر الكبائر، بل هو أكبر من الزنى والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس بإجماع المسلمين كما نقله ابن القيم في أول كتاب الصلاة، وانظر لذلك الفتوى رقم: 52278.

وأما إن كان مرادك بتأخيرها تأخيرها في الوقت بحيث تفعلها قبل طلوع الشمس، ولكن بعد فوات أول الوقت فهذا خلاف السنة، فإن السنة في صلاة الصبح أن تصلى في أول وقتها بعد تبين طلوع الفجر الصادق، وهذا مذهب الجمهور خلافاً للحنفية، والأحاديث الدالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الصبح في أول وقتها كثيرة، فمنها ما رواه البخاري ومسلم عن جابر رضي الله عنه، قال: والصبح كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس. وعد بعض أهل العلم وقت الإسفار وانتشار الضوء وقت ضرورة للصبح، وكره بعضهم تأخير الصلاة إليه من غير عذر، وبعضهم حرمها، وانظر لذلك الفتوى رقم: 58709.وإن كانت الصلاة في هذا الوقت أي قبل طلوع الشمس تقع أداء بلا خلاف، لقوله صلى الله عليه وسلم: ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس. أخرجه مسلم. وهذا كله بغض النظر عن حكم صلاة الجماعة فإنها واجبة على الأعيان في أرجح أقوال أهل العلم. فمن تعمد ترك الجماعة ممن لزمه شهودها من الرجال الأحرار البالغين كان آثماً بتعمد تركه لها... وأما المعذور بنوم أو نسيان فلا إثم عليه، ووقت الصلاة في حقه حين يستيقظ أو يذكر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها. متفق عليه.. مع ضرورة الأخذ بأسباب الاستيقاظ، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 112479.

المصدر: الشبكة الإسلامية.

مسائل حول الهبة

شيخي الكريم: أريد أن تفتوني في مسألتي هذه وبارك الله فيكم.. جدة أبي قبل وفاتها كتبت لأبي قطعا من الأرض كانت تملكها بحكم أنه كان يعيلها، وقد وجد أبي وثيقة تبين أن إحدى القطع كان نصفها لجدته والنصف الآخر لعمه (وهو أخ لأبيه من زوجة جده الثانية)، فلما قال لجدته قالت بأن تلك القطعة اشترتها كلها من زوجها ويبدو أن هذا الأخير قد كتب لها نصف هذه القطعة والنصف الآخر لابنه من الزوجة الأخرى، وهي لا تعلم بذلك؛ لأنها لا تعرف القراءة، وقد شهد بعض الناس على أن تلك القطعة كانت تتصرف فيها جدة أبي لوحدها، ولم يسبق لهم أن شاهدوا أحدا دونها يتصرف فيها. والجزء الثاني من القصة أن زوجة عم أبي تعلم أن نصف القطعة هو لزوجها المتوفى مع العلم بأنها لم تنجب أولاداً، وقالت لأبي بأنها متنازلة لذلك النصف له، وأبي يريد بيع هذه القطعة، فقلت له بأنه عليه أن يعيد الحقوق من نصف القطعة للورثة وهم أعمامه وأبناء أعمامه (المتوفون) الذين لا يعلمون بهذا الأمر، فقال إن جدته كتبت له القطعة كلها باسمه وهي ملك لها كلها، وإن جده قد خالفها دون علمها، وكتب لعمه النصف مع أنها أعطته المال على أساس أن يبيعها القطعة كاملة، لذلك فهو يعتبرها ملكا له وحده، فهل ما قلته لأبي صواب أم ما يعتبره هو الصواب؟ أرجو من الله أن تكون قد فهمتموني. أفيدوني بعلمكم جزاكم الله خيراً، وعذراً على الإطالة؟ دمتم بخير.

الفتوى:الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذه المسألة شائكة، ولا بد من الرجوع فيها إلى المحاكم الشرعية، لكن نزولاً عند رغبة السائل نبين بعض الأحكام بإيجاز:

أولاً: إن كان الزوج قد باع جميع قطعة الأرض لزوجته فإنها تكون ملكاً خاصاً بها، ولها التصرف فيها بما تشاء، ولا اعتبار لما كتبه زوجها باسم ولده ، سواء أكان ذلك قبل بيعه للأرض أم بعده، لأنه إذا كان قبل بيعها فإنه يكون رجوعاً منه في هبته، وللأب الرجوع في هبته لابنه، وإذا كان قد كتب ذلك بعد بيعها لزوجته فإنه لا اعتبار لذلك لأنه لا يملكها.وأما إذا لم يكن قد باع لها الأرض كاملة، وكان لورثة ابنه الثاني (عم أبيك) بينة على أنه لم يبعها سوى نصفها وأنه وهب النصف الباقي لمورثهم، فإنه ينظر حينئذ إذا كان الرجل قد أوصى بالنصف لابنه المذكور فتكون الوصية باطلة، ويقسم مع تركة الأب على جميع ورثته، كما في الفتوى رقم: 117659.وإن كان وهبه إياه ليتملكه في حياته وحازه، ورفع عنه الأب يده فهي هبة ماضية، وعلى هذا الاحتمال الأخير فيكون النصف للابن الموهوب له ويقسم على جميع ورثته كل حسب نصيبه المقدر له شرعاً إن كان قد مات.. لكن ننبه إلى أن افتراض كون ما حصل من الأب ببيع زوجته جميع الأرض رجوع عن هبته الأرض لأن هو الأقوى والأظهر هنا، وللأب ذلك، ويمضي بيعه وتملك الزوجة جميع القطعة وهي تحت يدها، فعلى من يدعي غير ذلك أن يأتي ببينة صحة دعواه، وإلا فالأرض أرض الزوجة (جدة أبيك).

المصدر: الشبكة الإسلامية.

الجمع بين عقد النكاح الشرعي والعقد المدني المتضمن شروطا باطلة

لقد أتممت عقدا شرعيا، ثم بعد سنة قمت بتوثيق هذا العقد، ولكن عند التوثيق اخترت نظام الاشتراك في الإملاك المبين في الفتوى 98912 عن جهل مني. فما حكم هذا الزواج؟ وماذا علي أن أفعل؟ وما حكم من قام بالعقد الشرعي والمدني في آن واحد، واشترط هذا الشرط عن جهل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما دمت قد أتممت العقد الشرعي مستوفياً لشروطه وأركانه المبينة في الفتوى رقم: 7704، فقد تم العقد صحيحاً، وما حدث بعد ذلك مما ذكرت من الشروط عند التوثيق لا يؤثر شيئاً على صحته.

أما بخصوص هذه الشروط فإنها باطلة ولا عبرة بها؛ لأنها مخالفة لحكم الله وشرعه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط. رواه الطبراني والبزار. وصححه الألباني.وقال أيضاً: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي رواية: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد.أما ما تسأل عنه فيما إذا عقد شخص عقداً شرعياً استوفيت شروطه وأركانه ثم وثقه في الوقت نفسه موافقاً على هذا الشرط جاهلاً، فإن الحكم في هذا لا يخرج عما سبق من صحة العقد وبطلان الشرط... وحتى على الصورة التي أفتينا فيها سابقاً، فإن ذاك النكاح حسب المذهب المالكي يثبت بعد الدخول بصداق المثل لأن فساده من قبل الخلل في صداقه، وكل نكاح فسد للخلل في الصداق فإنه يفسخ قبل الدخول ويمضي بعده بصداق المثل.والله أعلم.

المصدر: الشبكة الإسلامية.

 القرضاوي يدعو الفرق الصومالية للتفاوض ويستذكر الأقصى

دعا فضيلة الشيخ الدكتور العلامة يوسف القرضاوي رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الصوماليين إلى الوحدة والتفاوض فيما بينهم مشيراً إلى أنه شخصياً مستعد للدخول وسيطاً فيما بينهم وان الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين مستعد للدخول أيضاً للإصلاح والتحكيم.وقال د.القرضاوي إن جميع الصوماليين مسلمون وجميعهم على مذهب الشافعي رضي الله عنه ، هذا البلد تعرض لمحن جعلته في العالم الرابع بدل العالم الثالث ، وتخلف الصومال من جراء ماأصابه من حكام مستبدين ، وذهب الحكام المستبدين فوقع أسير تجار الحرب ، وذهب تجار الحرب فوقع في نزاعات يقودها أناس من الخارج أثيوبيا ومن وراءها.وأضاف القرضاوي ثم الآن بعد ان اختار حكومة جديدة ورئاسة جديدة استبشرنا بها وفرحنا بها وقلنا الحمد لله ، وهي المحاكم الإسلامية وعلى رأسها الشيخ شريف شيخ أحمد الذي باركنا وصوله للحكم وقلنا له عليك أن تستقبل اخوانك وتجلس معهم لتتفاوضوا ، واعلن أنه مستعد لتطبيق الشريعة واستجاب لطباتهم ولكن إخوة لنا مصرون على القتال وإلى أن يظل هذا البلد يبذل من أرواحه ومن أمواله ومن ممتلكاته ، حرام هذا أيها الإخوة الصوماليون حرام علكم ان تقاتلوا اخوانا لكم يشهدون ان لا إله إلا الله ومحمد رسول الله ، يا أبناء الصومال يا أبناء الحزب الإسلامي يا شباب المجاهدين يا ايها الإخوة الذين لا نشك في إخلاصكم وإيمانكم استجيبوا لإخوانكم ، لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقابَ بعض إن دم المسلم على المسلم حرام ، يا علماء الصومال عليكم أن تقوموا بمهمتكم في الاصلاح ، نحن في الاتحاد العالمي ندعو الفريقين أن يجلسوا وأن يتقاضوا ومستعدون أن نذهب للاصلاح والتحكيم ، إلى متى تظل هذه الأمة يضرب بعضها رقاب بعض وقرآنهم ونبيهم يحذرهم من الفرقة ويحذرهم من الاقتتال إذا التقى المسلمون بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات.واستذكر د.القرضاوي الذكرى الواحدة والستين لدولة بني صهيون ، وقال القرضاوي نستذكر الذكرى السوداء ذكرى قيام دولة بني صهيون في أرض النبوات والبركات أرض الإسراء والمعراج في أرض فلسطين ، وقد قامت منذ إحدى وستين سنة في مثل هذا اليوم (أمس) قامت هذه الدولة على الرغم من العرب ومن المسملين في كل مكان ، هيأ لها رجال صهيون أسبابها ، ولقد عمل رجال صهيون لإقامة هذه الدولة فقامت وسنن الله لا تحابي أحدا ولاتظلم أحدا من جد وجد ومن زرع حصد يهوديا أو نصرانيا أو وثنيا أومسلما ، ومن لم يجد لن يجد ومن لم يزرع لم يحصد ، الذكرى الأليمة ذكرى النكبة الأولى التي ضاعت بها فلسطين ثم النكبة الثانية كما سميتها في بعض كتبي هي نكبة عام 1967 التي ضاع بها ما بقي من فلسطين الضفة الغربية والقدس.وأضاف القرضاوي اليهود زرعوا وحصدوا فاجتمع زعماؤهم في مدينة بازل في سوسيرا سنة 1897 بقيادة هرتز ، وانتهوا في مؤتمرهم إلى أن دولة بني صهيون قائمة وأن دولة اليهود ستقوم بعد خمسين سنة هكذا قرروا وهكذا نفذوا وبعد واحد وخمسين سنة قامت الدولة وبعد خمسين سنة بالضبط تقرر قرار التقسيم في الأمم المتحدة وبعد سنة قامت الدولة دولة إسرائيل ، سموها بهذا الإسم نسبة إلى سيدنا إسرائيل وهو اسم سيدنا يعقوب لم يسموها باسم حديث وعصري بل سموها باسم ديني قديم ليعلنوا أنهم يحيون العهد القديم ويحيون التوراه وأنبياء التوراه ويحيون مجدهم التليد ولذلك حينما سئلت لماذا لم ننتصر على اليهود ولماذا قامت دول اليهود قلت لأنهم دخلوا المعركة يهودا ولم ندخلها نحن مسلمين دخلوا ومعهم التوراه ولم يكن معنا القرآن بل جردنا المعركة من كل معنى ديني ولا يمكن أن ننتصر إلا بالدين والإيمان هذه الأمة أمة دينية الجذور اعزف عليها الاشتراكية او القومية أو بأي معزوفة كانت لم تؤثر فيها ولكن قل لا إله إلا الله والله أكبر ارفع المصحف امام هذه الأمة وقل يا رياح الجنة هبي ويا كتائب الأمة سيري هكذا فعل نور الدين محمود وهكذا فعل صلاح الدين الأيوبي ، هذه الأمة أمة قرآن أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين قادوها ولم يعرفوا هذا لم يستطيعوا أن ينفخوا في روح الأمة ، وحينما جربنا ذلك في 10رمضان عام 3199 أو6 اكتوبرعام 1973 وكان شعار المعركة الله أكبر ، بدل بر بحر جو الذي كان شعار معركة 1967 التي خسرنا فيها كل شئ ، ولكن في شعار الله أكبر استطعنا أن نعبر القناة وأن نحطم خط برليف ، قد الامة بلا إله إلا الله والله أكبر وستنتصر إن شاء الله.واستطرد د. القرضاوي قائلاً قامت دولة إسرائيل عام 1948 واعترف بها الأمريكان بعد ثوان من إعلانها وبعد دقائق اعترفت بها بريطانيا وروسيا والغرب كل واعلنوا انها خلقت لتبقى ، ودخلت الجيوش العربية السبعة في ذلك الوقت وأبلى من أبلى منها بلاء حسنا وخان من خان واسر من اسر من الضباط والجنود ، واستمر ت المعركة بيننا وبين الصهاينة حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه مسيرة السلام المزعومة أو سراب السلام الذي يجري وراءه الراكضون من مدريد إلى أوسلو إلى ما بعد أوسلو ما ذا أخذنا من مسيرة السلام إلا الكلام في الكلام والوعود في الوعود إنهم يريدون أن يقضوا على المقاومة ولن يستطيعوا أن يحصلوا على شئ إلا بالمقاومة ، والمقاومة هي سندنا أمام عدونا الذي لن يتفضل علينا لأن الاستقلال والحرية لا تمنح ويتصدق بها على الناس ولكن شجرة الحرية لا تروى إلا بالدماء "وللحرية الحمراء باب بكل يد مدرجة يدق" كما قال شوقي رحمه الله ، المسيرة طويلة وآخرها معركة غزة الصابرة المصابرة المرابطة التي صبرت على الحصار وعلى الجوع وعلى القتال في البر والبحر والجو بأسلحة إسرائيل وأسلحة أمريكا وراءها. أما في خطبته الأولى التي ألقاها بجامع عمر بن الخطاب فقد واصل فضيلة الشيخ الدكتور العلامة يوسف القرضاوي رحلته متابعا الحديث عن خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وماخص الله به من المكارم والفضائل في كل جوانب حياته عليه الصلاة والسلام. وتحدث د. القرضاوي عن محمد الرسول صلى الله عليه وسلم المعلم والمربي الذي خرج جيلا مميزاً لا نظير له في الأجيال جمعاء ، وقال القرضاوي علم الرسول صلى الله عليه وسلم أمة لا نظير لها في الأمم وخرج في مدرسته جيلا لا نظير له في أجيال الرسل والأنبياء جميعاً ، إنه النبي المعلم والمربي ، كان محمد صلى الله عليه وسلم سيد المعلمين وسيد المربين ، جمع خصائص المربي الموفق الناجح التي قلما تتوافر في غيره من الناس ، وأولاً علمه ربه فأحسن تعليمه وأعده إعدادا خاصاً ليقوم بهذه المهمة لأنه عد للأمة الخالدة وللأمة العالمية ، ولم يبعث لقوم خاص كما بعث إبراهيم لقومة وموسى لقومه وإنما أرسل رحمة للعالمين وليكون للعالمين نذيراً ، ولم يرسل لجيل مدة مئة سنة أو خمسمائه سنة إنما جاء بالرسالة الخالدة الباقية إلى أن تقوم الساعة فلذلك صنعه الله على عينه واصطنعه لنفسه وأعده إعدادا خاصا ليقوم بهذه المهمة قال تعالى (وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم) ، ووصفه بما لم يصف أحدا غيره قال تعالى (وإنك لعلى خلق عظيم) ووصفه الله أيضاً بأنه معلم ومزكي يجمع بين التعليم والتزكية والتي يعبرون عنها في عصرنا بالتربية ، فليس كل معلم مربيا المعلم هو الذي يملأْ الرؤوس بالمعارف والمعلومات والمربي هو الذي يزكي النفوس بالأخلاق ومحمد كان معلماً ومزكيا قال تعالى يعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم) وقال تعالى (هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة) وأعطاه الله من العلم ما لم يعط أحدا .قال تعالى (وأنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً) ، من ناحية العلم فقد علم الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم ما لم يعلم غيره ومع هذا أمره أن يزداد علما ويطلب زيادة العلم قال تعالى: وقل ربي زدني علماً .ويضيف د.القرضاوي أما من ناحية الشخصية فكانت شخصيته صلى الله عليه وسلم متكاملة في خلقه وخلقه ، حتى الذين وصفوا خلقه وصفوه كأن وجهه فلقة قمر وعندما يمشي لا يستطيع أحد ان يجاريه في المشي ليس بمهرول سريع ولا بطئ ليس بالطويل الكثير الطول وليس بالقصير ، كل شخصيته الشخصية الحسية والمعنوية ، العقل والأخلاق وحسن الفهم ، كان شخصية محببة يحبه كل من رآه ويزداد له حبا كل من عاشره لذلك كان أصحابه معلقي القلوب به صلى الله عليه وسلم وإذا غاب عنهم فترة اشتاقوا إليه ، ويقول أعداؤه من المشركين ما رأينا أحدا يحب أحدا كما يحب أصحاب محمد محمدا ، ومن صفات المعلم الناجح أن يكون محبوبا من تلاميذه ، والآن أكثر التلاميذ يكرهون معلميهم لأنهم لم يجدوا في شخصياتهم ما يحببهم إليهم ولكن محمدا كان معلما محبوبا لأن شخصيته شخصية جاذبة مما يتحلى من صفات من شأنها تحببه للناس كما قال الله تعالى (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) ، فكان عليه الصلاة والسلام مهيئ لأن يكون معلما ناجحا ثم هو يعرف ماذا يعلم ولماذا يعلم وبماذا يعلم وكيف يعلم يعرف هذا كله يعرف أنه يعلم ويربي تربية متكاملة ، لا يربي الجسم فقط أو العقل فقط ولا يربي الوجدان كالصفويين والروحيين إنه يربي العقل الزكي ويربي القلب النقي ويربي الجسم القوي ويربي الخلق الزكي ويربي السلوك السوي ويربي الخلق التقي ، يربي الشخصية المتكاملة يربي الفرد المسلم في امة مسلمة والفردالمسلم هو إنسان متكامل صالح في نفسه مصلح لغيره إنسان صورة العصر ، في صورة العصر قال تعالى (والعصر ، إن الإنسان لفي خسر ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) وكلمة الصالحات كلمة قرآنية جامعة تشمل ما يصلح به الفرد والجماعة والروح والمادة والدنيا والجيل ، الذين آمنوا وعملوا الصالحات ولم يكتفوا بذلك بل إنهم يحرصون أن يجندوا أنفسهم للحق والوصية بالحق ، وتواصوا بالحق أي ان كل إنسان يوصي الآخر ليس هناك إنسان أصغر من أن يوصي ولا إنسان أكبر من أن يوصى فكلهم يوصي ويوصى ، والحق ثقيل ومر والحق طويل الطريق وجم المتاعب لذلك لابد من الصبر وعلى طريق الحق لابد من التواصي بالصبر والحق ، يريد صلى الله عليه وسلم ان يربي جيلا يربي الأمم بعد ذلك ، لذلك جيل الصحابة جيل قائد بطبيعته لأنه تعلم في مدرسة النبوة تعلم في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم لينقل الإسلام إلى الأمم بعد ذلك ، فحينما تدخل الأمم في الإسلام بدعوة الصحابه يستطيع هذا الجيل الذي تربى على يد محمد صلى الله عليه وسلم أن يربي الأمم ، وهو جيل تميز عن كل أصحاب الأنبياء فلم نجد جيلا في كل أصحاب الأنبياء مثل جيل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وأردف د. القرضاوي قائلاً ترك صلى الله عليه وسلم من الصحابه من رووا عنه ، فهم مدرسة كاملة ذكروا في كتب كثيرة مثل الاستيعاب في أسماء الأصحاب وأسد الغابة في معرفة الصحابه والإصابة في تمييز الصحابة ، وحياة الصحابه للعالم الهندي المعروف ، كان يعرف صلى الله عليه وسلم أنه يربي جيلا متميزا سيحمل راية الإسلام إلى أمم الأرض وهذا ما كان بالفعل ، هذا هو الجيل الذي دخلت الامم على يده الإسلام في بلاد العرب وفارس والروم وفي مصرو الشام والعراق واليمن والهند ووصل إلى أسوار الصين شرقا وإلى لأندلس غربا ، هذا هوالجيل المحمدي الرباني الفريد الذي لم تكتحل عين الدنيا برؤية مثله. وقال د. القرضاوي يعجب الإنسان من أناس يسيئون إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتهمونهم بالنقائص وهم تلاميذ المدرسة المحمدية وهم الذين أثنى الله عليهم في كتابه قال تعالى (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار) يعرف صلى الله عليه وسلم لماذا ربى أصحابه فهو لم يربهم ليربحوا الدينار والدرهم إنه لا يحرم عليهم طيبات الدنيا ولكن رباهم للدنيا وللآخرة لله وللناس للحاضر وللمستقبل هكذا كان يعلم صلى الله عليه وسلم وكانت مهمته أن يعلم جيلا من التجاريين أو الاقتصاديين أو الدنيويين لكانت مهمته مهمة اخرى ولكنه يعلم ذلك كله ، كان صلى الله عليه وسلم يعرف لماذا يربي، يربي لمهمة عظيمة لرسالة عرضت على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنها رسالة الاسلام إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا وحينما أراد الله تعالى أن يعد نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم لحمل الرسالة قال يا أيها المزمل 1 قم الليل إلا قليلا 2 نصفه أو انقص منه قليلا 3 أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا 4 ، لماذا هذا الإعداد في مدرسة الليل ومدرسة القرآن قال تعالى (إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً) ، حملاً ثقيلا فالنبوات كلها والرسالات تجمعت في هذه الرسالة وهذه الرسالة سيحملها أصحابه من بعده ولذلك يجب أن يعدهم بما أعده الله عز وجل.ويتابع فضيلة الشيخ القرضاوي ربى عليه الصلاة والسلام أصحابه بالقرآن كان يربيهم بتعاليم القرآن قال تعالى (ورتل القرآن ترتيلاً) ، القرآن هو خير ذخيرة للتربية والتعليم والتوجيه فيه يأخذ الإنسان التوحيد الخالص الذي شابته الشوائب في الديانات المحرفة ، فيه يأخذ الإنسان الإيمان بالآخرة بعد أن دخلته شفاعة الشفعاء ، فيه يعرف النبوات وسير النبيين مع أقوامهم ، ليس فيها ما ذكرته التوراه من أن لوطا زنى بابنتيه ونوح فعل كذا وكذا ، وهذا عبد الأصنام وهذا شرب الخمر ، لا لأن سير الأنبياء سير طاهرة يتأسى بها المؤمنون في كل مكان فهو تاريخ الإيمان فكل مؤمن يستمد منه تعاليم القرآن ، كان محمد صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه فيتعلم من القرآن ويعلمهم ، فالقرآن كان يعلم محمدا صلى الله عليه وسلم كل شئ لأن المعلم له هو الوحي ، قال تعالى (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي إنما إلهكم إله واحد) فهو يتلقى عن هذا الوحي ويأخذ علمه منه وإذا اجتهد محمد صلى الله عليه وسلم في قضية ليعلم أن الاجتهاد مشروع فإذا اجتهد فأخطأ نزل الوحي يصحح خطأه ، كما في آيات القرآن التي تقول فيها عائشة لو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتم شيئاً مما أنزل عليه من ربه لكتم هؤلاء الآيات في قوله تعالى(عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الأَعْمى وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى) حين اشتغل الرسول عن بن مكتوم الأعمى بدعوة زعماء قريش طامعا أن يهديهم الله وتاركا هذا الأعمى لإيمانه ولكن الله عاتبه على ذلك (أما من استغنى (5) فأنت له تصدى (6) وما عليك ألا يزكى (7)وأما من جاءك يسعى (8) وهو يخشى (9) فأنت عنه تلهى (10) كلا إنها تذكرة (11) بهذا الأسلوب عاتب الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وقال تعالى أيضاً (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم) ، وحينما أذن للمنافقين أن يتخلفوا ، قال تعالى (عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الكَاذِبِينَ) ، وفي قضية زينب بنت جحش وطلاقها من زوجها زيد بن حارثة ثم أن النبي عليه الصلاة والسلام تزوجها بعد ذلك ولكنه أخفى زواجه منها فترة من الزمن ونزل القرآن بقوله تعالى (وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه .وتابع د.القرضاوي من يقرأ القرآن يعلم أنه لا يمكن أن يكون من صنع محمد صلى الله عليه وسلم بل إن هناك سلطة عليا تأمره وتنهاه وتلومه وتعاتبه إنه قول الملك ملك الموك رب الناس ملك الناس إله الناس يخاطب عبده ورسوله (فأوحى إلى عبده ما أوحى) وقال تعالى(تبارك الذي نزل الفرقان على عبده) فمحمد وإن علت منزلته بين الناس لا يعدو أن يكون عبدا لله عز وجل (وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا).وأشار د.القرضاوي إلى أنه صلى الله عليه وسلم كان يربي في كل مكان ، وقال القرضاوي كان صلى الله عليه وسلم يربي في المسجد حيث يجتمع أصحابه فالمسجد لم يكن مجرد مكان للعبادة هو مكان للعبادة وللصلوات الخمس ولكنه مدرسة للتربية وللتعليم وللتأديب وللتثقيف فمجالسه صلى الله عليه وسلم مفتوحة للرجال وللنساء وللأميين وللمتعلمين وللكبار وللصغار كان المسجد هو مدرسته الأولى للتعليم ، والنساء ذات مرة قالوا له النساء قد غلبك الرجال علينا يا رسول الله فخصص لنا يوم نجلس معك فيه فخصص لهم يوما في المسجد أيضاً ، كان يعلم في المسجد وحينما جاء جبريل يعلم الناس دينهم بأسئلته المعروفة يعلمهم حسن السؤال فكثير من الناس يضيع وقت المعلم ليسأله فيما لا يجدي كما نرى كثيرا من الناس في عصرنا يسألون أسئلة لا معنى لها ، ولكن جاء جبريل يسأل صلى الله عليه وسلم ما الإيمان ما الإسلام ما الإحسان ما الساعة وهكذا أسئلة جامعة ليسمع الصحابة أسئلته وقال بعد ذلك النبي للصحابه جاء جبريل ليعلمكم دينكم، في المسجد كان يأتي الرجل الغريب من البادية او من بلاد أخرى ليجلس في هذه الحلقة ليتعلم ، وفي ذات مرة كان جالساً صلى الله عليه وسلم ودخل ثلاثة من الرجال أما أحدهم فدخل في المسجد آوى إلى الصحابه والآخر استحى وجلس على الطرف ، وقال عليه الصلاة والسلام أما هذا فقد آوى فأواه الله إليه وأما الثاني فقد استحى فاستحى الله منه وأما الثالث فقد أعرض فأعرض الله عنه.ويضيف د.القرضاوي خطب الجمعة كانت في المسجد والدروس التي يلقيها النبي صلى الله عليه وسلم ما بين الحين والحين كانت في المسجد ولكنه كان يعلم أيضاً في البيت فبيته كان مدرسة فتتلعم منه زوجاته التسع وتروىن عنه ما يتعلمنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكين حياته الخاصة كيف كان يأكل وكيف كان يشرب وكيف كان يلبس وكيف كان ينام وكيف كان يستيقظ ، كل حياته ترويها أمهات المؤمنين إذا نسيت واحدة ذكرت الأخرى وحياته معهن يروينها ، تقول السيدة عائشة كان صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم أي يقبلها وهو صائم وكان أملككم لإربه أي كان يقدر على ضبط نفسه لذلك لا يباح لكل الناس أن يقبل وهو صائم فمن لا يستطيع أن يضبط نفسه ويملك شهوته لا يتعرض لذلك ، وتتابع السيدة عائشة كان يأمرني فأأتزر فيباشرني وأنا حائض فلا حياء في الدين فهذا ملك الأمة وتشريع لها وإذا أخطأت إحداهن نبهها إلى خطئها كما قالت له عائشة يوما ما يعجبك من صفية إلا أنها كذا وأشارت إلى أنها قصيرة ، فقال ياعائشة لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ، هكذا كان عليه الصلاة والسلام يعلم في بيته ن وكان أيضاً عليه الصلاة والسلام يعلم في الطريق يلقاه من يلقاه في الطريق فيسأله فيجيبه يرى في الطريق ما ينكره فينكر عليه يمر على الصبيان في الطريق فيسلم عليهم ، ويقول أعطوا الطريق حقها ، قال في البداية إياكم والجلوس على الطرقات قالوا يارسول إنما هي مجالسنا ما لنا منها بد قال فإن كان ولابد فأعطوا الطريق حقها قالوا وما حقها يارسول الله قال غض البصر وكف الأذى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذكر لهم حق الطريق كان يعلم في السفر ويعلم في الحضر ، إذا كان مقيما علم وإذا سافر علم يأتيه الرجل الأعرابي وهو في سفره ويمسك بزمام ناقته ويقول إني أريد أن أسألك يارسول الله ما الذي يقربني من الجنة ويباعدني من النار فينظر إليه الرسول ويقول للصحابه لقد هدي لأنه أحسن السؤال يطلب مطلبا هو هدف المؤمنين جميعا القرب من الجنة والبعد من النار قال له تعبد الله ولا تشرب به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتصل الرحم دع الناقة ، كان يعلم الناس في السفر وفي الحضر فهو في حياته كلها معلم هو المعلم الأول صلى الله عليه وسلم

المصدر: جريدة الراية القطرية 

الشيخ وجدي غنيم :اتحاد عالمي للشركات الإسلامية لمناصرة الأقصى

 أعلن الداعية الشيخ وجدي غنيم عن تأسيس أول اتحاد عالمي للشركات الإسلامية للدفاع عن المقدسات الإسلامية ومنها المسجد الأقصى. وقال لـ «العرب» خلال مشاركته في مهرجان مناصرة الأقصى بنادي قطر الرياضي: «إن الاتحاد الذي يتخذ من بلجيكا مقرا له يهدف لإيجاد منتجات إسلامية بديلة عن المنتجات المستوردة، ويسعى لمساعدة الدول الإسلامية الفقيرة عن طريق مشاريع بسيطة توفر القوت اليومي لأهلها، ويكفل اليتامى في فلسطين، كما سيخصص منحا دراسية للطلاب المتفوقين لإتمام دراستهم بأحسن الجامعات العالمية، ويخطط لإقامة شركات ومصانع وقف إسلامي. كما يعمل الاتحاد على تحسين الدخل الفردي للمسلمين من خلال الأرباح التي ستجنيها الشركات الإسلامية من خلال مبيعاتها والإقبال على منتوجاتها.من جانبه، أكد الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق على ضرورة تنظيم مهرجانات «تبقي قضية فلسطين والمسجد الأقصى حية في ذاكرة الأمة». وقال: «لابد أن نربي أبناءنا وأحفادنا على ثقافة الدفاع عن فلسطين واسترداد المسجد الأقصى». وأعرب عن أمله في أن يكون «كل مسلم صاروخا أو قنبلة تنفجر في أجساد اليهود الغاصبين».وبدوره طالب الداعية حازم صلاح أبوإسماعيل بتوجيه مشاعر المسلمين للاتجاه الصحيح بدلا من استهلاكها في كلام مكرر ومحفوظ عن مكانة فلسطين والقدس وأن الاحتلال الإسرائيلي غير مشروع وأن الوعد الإلهي باسترجاع فلسطين مؤكد. وتساءل عن السبب الذي جعل العرب والمسلمين بعيدين عن الطريق الصحيح لاسترداد فلسطين طوال 61 عاما. وأوضح أن السبب الحقيقي هو ضعف الأمة وتشرذمها وانعدام تأثيرها على المستويين المحلي والعالمي، وتخليها عن القضية الفلسطينية. وأبدى أسفه لأن الشعوب العربية والإسلامية أصبحت شعوبا «متخلية» لا تهتم بقضايا أمتها مثل اهتمامها بمشاكلها الشخصية. وطالب بوضع برنامج زمني يومي محدد لاسترداد فلسطين يبدأ بإعادة الأمة لأصل عزتها: «القرآن والسنة «. وعرض سعود أبو محفوظ الخبير في تاريخ القدس لما تقوم به إسرائيل من حفريات تحت المسجد الأقصى وما تنفذه من مخططات لتهويد القدس، مشيرا إلى أن الأقصى أصبح غطاء لمدينة أنفاق أقيمت أسفل منه. وأعلن أن 25 تنظيما يهوديا متطرفا على رأسهم جماعة أمناء الهيكل تسعى لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم بدلا منه. ودعا المسلمين للوعي بمكانة وقدسية المسجد الأقصى، مشيرا إلى أنه لا قيمة لفلسطين بدون مدينة القدس ولا قيمة للقدس بدون المسجد الأقصى.وأكد الشيخ عبدالمعز عبد الستار أحد قادة كتائب «الإخوان» في الدفاع عن فلسطين قبل نكبة 48 أن استرداد فلسطين قضية المسلمين الأولى، وأن استردادها لن يتم إلا على يد أصحاب قلوب مؤمنة يسيرون على منهج النبي صلى الله عليه وسلم في الدفاع عن الحق ونصرته.وطالب د.صلاح سلطان المستشار الشرعي لملك البحرين بإعادة ترتيب القضايا الإسلامية لتكون قضية القدس في صدارتها. وشدد على أهمية أن تكون منزلة المسجد الأقصى عند المسلمين أهم من بيوتهم وممتلكاتهم. ونبه إلى أن عمارة المسجد الأقصى والحفاظ عليه من الهدم أهم من زيارته والصلاة فيه.

المصدر: صحيفة العرب القطرية

العلامة القرضاوي في خطبة الجمعة مستذكرا النكبة: اليهود دخلوا المعركة يهودا ولن ننتصر إلا بدين الإسلام

استنكر فضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي بشدة اقتتال الاخوة المسلمين في الصومال وقال حرام عليكم ان تقاتلوا اخوانكم وهم يشهدون ان لا اله الا الله ويعلنون انهم مسلمون ونادى على ابناء الحزب الاسلامي قائلا يا ابناء الحزب الاسلامي يا ايها الاخوة: لانشك في إيمانكم.. لاترجعوا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها فضيلته امس في جامع عمر بن الخطاب داعيا الفريقين للحوار ومعلنا استعداد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مجددا للذهاب للاصلاح والتحكيم، داعيا العلماء للقيام بدورهم في هذه القضية، مذكرا للجميع بقول الله تعالى(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا). لكن الذكرى السوداء.. ذكرى قيام دولة بني صهيون في ارض النبوات والبركات ارض الاسراء والمعراج في فلسطين منذ احدى وستين سنة في مثل هذا اليوم، كانت محلا ليذكر المسلمين بها ايضا في خطبته الثانية.. قال: قامت هذه الدولة على الرغم من العرب ومن المسلمين في كل مكان، هيأ لها رجال صهيون اسبابها عملوا فقامت، وسنن الله لا تحابي ولا تظلم احدا، من جد وجد ومن زرع حصد يهوديا كان ام نصرانيا او مجوسيا او مسلما ومن لم يجد لا يجد، ومن لم يزرع لا يحصد، فاليهود زرعوا وحصدوا، مذكرا باجتماع بازل بسويسرا بقيادة هرتزل في 1897م، وانتهاؤهم إلى ان دولة بني صهيون قائمة بعد خمسين سنة، قرروا وقامت، وكان قرار التقسيم وقيام الدولة، واسرائيل، هو اسم سيدنا يعقوب وعزا اسباب انهزامنا بقوله انهم دخلوا المعركة يهودا ولم ندخلها مسلمين.. دخلوا ومعهم التوراة ولم ندخلها ومعنا القرآن بل جردنا المعركة من كل معنى ديني، ولا يمكن ان ننتصر الا بالدين فهذه الامة امة دينية الجذور، امة ايمان وامة قرآن، أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين قادوها ولم يعرفوا هذا لم يستطيعوا ان ينفخوا في روح الامة.. وحين جربنا ذلك 1393 في العاشر من رمضان او السادس من اكتوبر عام 1973 وكان شعار المعركة الله اكبر استطعنا ان نعبر القناة ونحطم خط بارليف بالله اكبر.. راويا دخول الجيوش العربية في 1948 الى ان وصلنا إلى ما وصلنا إليه في المعركة بيننا وبين الصهاينة: مسيرة السلام المزعومة سلام السراب الذي يجري وراءه الراكضون من مدريد الى اوسلو الى مابعد اوسلو ماذا اخذنا من مسيرة السلام الا الكلام في الكلام والوعود في الوعود، وقرر: انهم يريدون ان يقضوا على المقاومة ولن يستطيعوا ان يحصلوا على شيء الا بالمقاومة، المقاومة هي سندنا ذلك ان الاستقلال والحرية لاتمنح، لان شجرة الحرية لا تروى الا بالدماء.. وعن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم واصل فضيلته الحديث في خطبته الاولى عن جانب جديد من جوانب عظمته مواصلا سلسلة خطبه في هذا الموضوع، فتناول جانب التربية والتعليم في سيرة الرسول فقال انه علم امة لا نظير لها من الامم وخرج جيلا لا نظير له في اجيال الرسل والانبياء جميعا، انه النبي المعلم المربي ووصفه بانه سيد المعلمين والمربين مشيرا إلى صفات قلما تتوافر لغيره من الناس، وتابع: علمه ربه فأحسن تعليمه، واعده اعدادا خاصا ليقوم بهذه المهمة لانه اعد للامة الخالدة ولم يبعث لقوم خاصين(ليكون للعالمين نذيرا) فصنعه الله على عينه واصطنعه لنفسه واعدده اعدادا خاصا(وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم) ولذلك وصفه بما لم يصف به احدا غيره قال (وإنك لعلى خلق عظيم) ووصفه الله بأنه معلم ومزكي ويعبرون عنها في عصرنا بالتربية، فليس كل معلم مربيا، فالمعلم هوالذي يملأ الرؤوس بالمعارف والمعلومات والمربي هو الذي يربي النفوس بالآداب والصالحات، كان معلما ومزكيا (.. ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم) واعطاه من العلم والحكمة ما لم يعطه لاحد (وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما)علمه مباشرة وعلمه عن طريق جبريل، (علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى) فكان اعلم الناس، ومع ذلك امره ان يزداد علما (وقل رب زدني علما).. وتحدث فضيلته عن الناحية الشخصية فقال انه كان شخصية متكاملة في خلقه وفي خلقه حتى الذين وصفوه قالوا وجهه كأنه فلقة قمر يمشي فلا يستطيع احد ان يجاريه في المشي ليس بمهرول ولا بطيء، كل شخصيته المعنوية الحسية العقل الاخلاق حسن الفهم: كان شخصية محببة ويزداد له حبا كل من عاشره لذلك فكل اصحابه معلقو القلوب به مباشرة اذا غاب عنهم فترة اشتاقوا إليه يقول اعداؤه من المشركين: ما رأينا احدا يحب احدا كما رأينا حب اصحاب محمد لمحمد ومن صفات المعلم الناجح ان يحبه تلاميذه وتلاميذ اليوم يكرهون معلميهم لانهم لم يجدوا فيهم القدوة.. كان مهيئا ليكون معلما ناجحا، كان يعرف انه يربي تربية متكاملة انه لا يربي الجسم كالرياضيين فقط ولا يربي العقل كالفلاسفة ولا يربي الوجدان كالصوفيين، انه يربي العقل الزكي ويربي القلب النقي ويربي الجسم القوي ويربي الخلق الزكي ويربي السلوك السوي والخلق التقي يربي الشخصية المتكاملة. وهو يربي الفرد المسلم في امة مسلمة وهو انسان متكامل صالح لنفسه مصلح لغيره، انسان سورة العصر ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)، انسان يؤمن ينتج عملا الصالحات: مايصلح به الفرد والجماعة والروح والمادة.. ولابد من التواصي بالحق والعمل به.. لقد ربى صلى الله عليه وسلم جيلا هو الجيل القائد الذي يربي الامم بعد ذلك، تعلم في مدرسة النبوة لينقل الاسلام إلى الامم بعد ذلك..

قال: لم نجد في اصحاب الانبياء كالجيل الذي رباه محمد صلى الله عليه وسلم واستعرض نماذج لما كان بين الانبياء السابقين وانبيائهم كأصحاب موسى الذين تخلوا عنه واصحاب عيسى الذين هم حواريون محدودون.. ربى محمد جيلا دخلت الامم على يديه لهذا الدين.. مشيرا إلى تعجبه لاساءة بعضهم لتلاميذ النبي اصحاب هذه المدرسة المحمدية الذبن اثنى الله عليهم في القرآن(محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود..). ووصف القرضاوي الرسول بقوله انه المربي الاعظم الذي يعرف لماذا يربي، لا يربيهم ليكسبوا الدنيا، انه لا يحرم عليهم طيبات الحياة الدنيا ولكن يربيهم للدنيا والآخرة، لله وللناس للحاضر وللمستقبل، قال: لو كانت مهمته ان يعلم جيلا من التجاريين اوالاقتصاديين او الدنيويين لكانت مهمته مهمة اخرى، ولكنه يعلم ذلك كله، يعرف لماذا يربي: لمهمة لرسالة: رسالة الاسلام(إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا)، اعداد في مدرسة الليل ومدرسة القرآن، كل الرسالات تجمعت في هذه الرسالة وسيرثها اصحابه ولذلك عليه ان يعدهم بما اعده الله عز وجل، كما يعرف بماذا يربيهم؟ يربيهم بتعاليم القرآن (ورتل القرآن ترتيلا) انه اعظم مصدر للتربية والتعليم والتوجيه، فيه يأخذ الانسان التوحيد الخالص، والايمان بالآخرة، والنبوات وسير النبيين مع اقوامهم، الطاهرة التي يتأسى بها المؤمنون في كل مكان فهو تاريخ الايمان في كل مكان.. كان القرآن يعلم محمدا في كل شيء: يتلقى عن الوحي ويأخذ علمه منه.. واكد على عبودية النبي لله في الوقت نفسه. وقال فضيلته ان المسجد مكان للتربية وللتعليم وللتأديب وللتثقيف مشيرا إلى ان المسجد هو مدرسته الاولى للتعليم، قال: كان يعلم في المسجد، وحين جاء جبريل يسأل الرسول عن الايمان والاحسان جاء يعلم الناس دينهم، قالوا حسن السؤال نصف العلم، خطب الجمعة والدروس، لكنه كان يعلم ايضا ببيته وزوجاته تروي عنه، كيف كان، كل حياته ترويها امهات المؤمنين، واضاف: وكان يعلم في الطريق: يلقاه من يلقاه في الطريق فيجيبه، يسلم على الصبيان في الطريق ويقول: اعطوا الطريق حقها حين نهاهم عن الجلوس في الطرقات، والحق هو غض البصر وكف الاذى والامر بالمعروف والنهي عن المنكر.. وكان يعلم في السفر وفي الحضر، ويأتي الاعرابي فيمسك بزمام ناقته ويقول: اني اريد ان اسألك يا رسول الله ما الذي يقربني من الله ويباعدني عن النار فينظر إليه رسول الله ويقول للصحابي: لقد هدي، لانه احسن السؤال يطلب مطلبا هو هدف المؤمنين جميعا، قال: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم، دع الناقة.. وكان ذلك آخر ما تحدث به في خطبته الاولى امس.

المصدر: صحيفة الشرق القطرية

محمد آل إبراهيم: رواج سوق السحرة بفعل ضعف الإيمان والعقيدة

قال الشيخ محمد بن يوسف آل إبراهيم خطيب جامع حمزة بن عبد المطلب في خطبة الجمعة امس: من الشرور العظيمة، والمفاسد الجسيمة، انتشار الشعوذة والدجل، التي زعزعت إيمان المسلمين، ولوثت عقولهم، وأفسدت أخلاقهم، وإن كنا في عصر التقدم والتكنولوجيا، وانتشار العلم في جميع المجالات، إلا أن عقولا قاصرة، ما زالت تستهويها أحاديث السحرة، وتستميلها أهازيج الشعوذة، ما زال السحرة يا عباد الله يثيرون الرعب والهلع، والخوف والجزع، همهم الأكبر إضلال البسطاء وإغواؤهم، وسيلتهم النصب والاحتيال، وهدفهم هدم الدين واستنزاف الأموال، يسحرون العقول بالتزييف والتدجييل، والتزوير والتضليل، يخربون الضمائر والنفوس، ويهدمون العقيدة ومسلمات الدين، يفرح بهم الشيطان، فهم أعز جنوده وأخلص نصرائه، يُكبرهم في عيون الجهلاء، حتى يصل بهم إلى مرحلة التقديس والشرك بالله العظيم. واضاف: السحر له حقيقة، وله أثر في المسحور، ولا ينكر أن للسحر تأثيرا في القلوب بالمحبة والبغضاء، وإلقاء الشر والشحناء، والتفرقة بين المرء وزوجه، وإدخال الآلام والأسقام، كل ذلك مدرك بالمشاهدة، وإنكاره مكابرة، من صوره: الكهانة وقراءة الكف، قراءة الفنجان، والتحدث في حوادث الغيب والتنجيم، الخط في الأرض والضرب في الرمل، إلى غير ذلك من صور السحر والشعوذة، ومن هنا وجب على جميع أفراد المجتمع التصدي لهذا الشر والبلاء العظيم بالبلاغ والبيان والتفصيل، فإن محترفي السحر يعملون ليل نهار، وعلى مختلف الوسائل والطرق، حتى وصلوا إلى القنوات الفضائية والشبكات العنكبوتية بالفساد والإفساد، مقابل دريهمات يتقاضونها، ممن امتلأت قلوبهم حقدا، ونفوسهم ضغينة وحسدا، يتشفون برؤية إخوانهم وهم يعانون ويعذبون من آثار السحر، الساحر يا عباد الله يعمد إلى عُقد ورقى، وكلام يُتكلم به أو يُكتب أو يُعمل به شئ، يؤثر في بدن المسحور أو عقله أو قلبه، ويضع تلك العقد في أماكن خفية، ربما في المقبرة أو البر أو في المزابل والمحلات الخبيثة، والله تعالى يقول (وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله)، لا يتردد الساحر ولا يتورع عن أذية أي مخلوق، أو ارتكاب أحط الفواحش، لإهلاك الفرد والجماعة، لذا وقفت الشريعة الإسلامية موقفا صارما من السحرة، فبين الله كفر الساحر، قال تعالى (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر) وصح عن عمر رضي الله عنه أنه أمر بقتل ساحر، وكتب إلى أمراء الأمصار (أن اقتلوا كل ساحر وساحرة) وقتل في زمانه ثلاث سواحر، وصح ذلك عن عائشة وحفصة وجندب رضي الله عنهم، وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم السحر من الجرائم الموبقة، والكبائر المهلكة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا وما هن يا رسول الله؟ وذكر (الشرك بالله والسحر) رواه البخاري، أيها المسلمون: لما تزعزعت عقيدة بعض المسلمين، وتساهلوا بأوامر الله، وضعف توكلهم وإيمانهم بخالقهم، تمكن الشيطان ووسوس في النفوس، وراجت سوق السحرة، فهذا مبتلى بمرض أو مس فينطلق إلى ساحر، وذاك يبحث عن شئ غائب، سُرق له متاع أوضاع له مال فينطلق إلى السحرة، وآخر يريد سفرا ولا يدري أخير هو أم شر فينطلق إلى ساحر، ورابع من هؤلاء المساكين يسعى إلى الدجالين طلبا للذرية والبنين، وتلك تطلب ربط زوجها وبقائه خوفا من هجره وفراقه، وهذا يضع على رقبته حرزا وفي بيته وسيارته خشية العين أو المصائب، ورجل مظلوم حيل بينه وبين حقه، فينطلق إلى ساحر لينتقم لنفسه، ترك المنتقم الجبار، وذهب إلى شيطان يدعوه ويطلب منه الانتصار، وذاك ولد في برج من الأبراج ويتساءل ما حظه؟ هل هو من السعداء أو من الأشقياء؟ هذا هو الكفر الخفي الذي بدأ بل تسلل إلى عقائد بعض الناس، هؤلاء عباد الله إذا نزل بهم البلاء بحثوا عن السحرة، وإذا أصيبوا بمرض لجأوا إلى المردة. عباد الله: إن الساحر لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، لا يعلم من الغيب شيئا، لوكان يعلم ذلك لكان أغنى الناس، ولوجدنا أولاده أعلم أهل الأرض، ولوجدنا يترفع عن النقود التي يتسولها، لا يعلم الغيب إلا الله عز وجل، قال تعالى (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله). وقال ايها المسلم إذا ابتليت ببلية أو أصبت بمصيبة، فكشفها لا يكون على أبواب السحرة، كشف البلاء إنما يكون برفع أكف موحدة، ومن الشرك خالصة، صادقة مع الله متوكلة عليه، في الثلث الأخير من الليل، يرفع المحتاج يديه إلى السماء، يطلب ممن خلقه ورزقه، وعرف حاله ومرضه (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير).

المصدر: صحيفة الشرق القطرية

ثمانون قضية إعدام تعرض علي المفتيگل عام

تمر أوراق قضية الإعدام بأربعمراحل هي: مرحلة الإحالةومرحلة الدراسة والتأصيل الشرعي،ومرحلة التكييف الشرعي والقانوني،ومراحل التأمين من التسلم إلي التسليم و ذلك علي النحو التالي :

 مرحلة الإحالة

من المهام المنوطة بدار الإفتاء المصرية إصدار الفتوي في قضايا الإعدام،حيث تحيل محاكم الجناياتوجوبا إلي فضيلة المفتي القضايا التي تري بالإجماع وبعد إقفال باب المرافعة وبعد المداولة إنزال عقوبة الإعدام بمقترفيها،وذلك قبل النطق بالحكم،تنفيذا للمادة(381/2) من قانون الإجراءات الجنائية . وبمقتضاها توقف تطبيق العقوبات المقررة في الشريعة الإسلامية ( في الحدود والتعازير) ،كما توقف تطبيق قواعد الإثبات في فقه هذه الشريعةعند النظر في الجرائم بوجه عام.

مرحلة الدراسة

 والتأصيل الشرعي

بفحص المفتي القضية المحالة إليه من محكمة الجنايات،ويدرس الأوراق منذ بدايتها: فإذا وجد فيها دليلا شرعيا ينتهي حتما ودون شك بالمتهم إلي الإعدام وفقا للشريعة الإسلامية أفتي بهذا الذي قامت عليه الأدلة،أما إذا خرج ما تحمله الأوراق عن هذا النطاق،كان الإعمال للحديث الوارد مرفوعا عن النبي صلي الله عليه وسلموموقوفا عن عائشة وعمر بن الخطاب وابن مسعود وعلي رضي الله تعالي عنهم والذي صار قاعدة فقهية في قضايا الجنايات لدي فقهاء المسلمين : (لأن يخطئ الإمام في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة )،لأن القرآن حرم قتل النفس الإنسانية بغير حق،فوجب التحقق من واقع الجريمة وتكييفهاوقيام الدليل الشرعي علي اقتراف المتهم إياها حتي يقتص منه.

وبإيجاز تصبح ضوابط الفتوي في قضايا الإعدام هي الالتزام بعرض الواقعة والأدلة حسبما تحمله أوراق الجناية علي الأدلة الشرعيةبمعاييرهاالموضوعية المقررة في الفقه الإسلامي،وتكييف الواقعة ذاتها وتوصيفها إنها قتل عمد إذا تحققت فيها الأوصاف التي انتهي الفقه الإسلامي إلي تقريرها لهذا النوع من الجرائم .

مرحلة التكييف

الشرعي والقانوني

يقوم بمعاونة فضيلة المفتي في هذا الأمر هيئة مكونة من ثلاثة من المستشارين من رؤساء محاكم الاستئناف،تكون مهمتهم دراسة ملف القضية،لبيان ما إذاكانالجرم الذي اقترفه المتهم يستوجب إنزال عقوبة القصاص حدا أو تعذيرا أو قصاصا أولا،ونظرا لخطورة ملف قضية الإعدام فإن المستشار يقوم بدراسة ملف القضية دون نسخ أي ورقة من أوراق القضية بأي طريقة من طرق النسخ ويجب أن تراجع القضية ويكتب التقرير الخاص بالقضية داخل مقر دار الإفتاء المصرية،ولا يخرج أي تقرير أو أي ورقة خاصة بالقضية خارج مقر دار الإفتاء،نظرا لسرية اللتامة المحاطة بالقضية. ثم بعد ذلك يقوم السادة المستشارون بعرض القضية علي فضيلة المفتي،لإبداء الرأي النهائي من دار الإفتاء فيها.

مراحل التأمين من التسلم إلي التسليم وتسير عبر ثمانية إجراءات

 الأول:

تسلم القضية بواسطة مندوب المحكمة ومعه خطاب رسمي موقع عليه من السيد رئيس المحكمة أو المحامي العام،يفيد تسليم القضية،وتاريخ الجلسة التي سوف ينطق فيها بالحكم النهائي،ويكون الخطاب موجهاًإلي فضيلة المفتي.

الإجراء الثاني:

يقوم الموظف المختص بدار الإفتاءالمصرية باستلام القضية من مندوب المحكمة وذلك بعد مراجعتها والتأكد من كمال أوراقها وسلامتها. وفي حالة وجود أي خلل في أوراق القضية يتم رفض استلام القضية،ويتم رجعوها بالكامل إلي المحكمة حتي يتم استيفاء الأوراق الناقصة ثم إعادتها مرة أخري لدار الإفتاء المصرية. ومن أهم الأوراق المطلوب وجودها في هذا الإجراء:

محاضر الشرطة وتحقيقات النيابة وأمر الإحالة وقائمة بأدلة الثبوت ومحضر الجلسة وتقرير الطب الشرعي وتقرير المعمل الفني ومذكرة محكمة النقض (في حالة إعادة القضية من محكمة النقض) .

الإجراء الثالث:

بعد استلام ملف القضية يتم تحديدموعد تسليم القضية إلي الجهة الواردة منها،ويكون ذلك قبل موعد جلسة النطق بالحكم بيومين أو ثلاثة أيام علي الأكثر،للحفاظ علي سرية ما أفتي به فضيلة المفتي . ويحذر إفشاء هذه السرية لأي جهة كانت .

 الإجراء الرابع:

استلام مندوب المحكمة من دار الإفتاء القضية وبميعاد تسليم القضية إلي المحكمة بعد إبداء الرأي الشرعي الصادر من فضيلة مفتي الجمهورية .

الإجراء الخامس:

وضع القضية كاملة في خزانة دار الإفتاء المصرية المعدة لذلك عن طريق مكتب فضيلة المفتي. ولا تخرج هذه القضية إلا عند حضور المستشار،فيقوم بأخذ القضية من مدير مكتب فضيلة المفتي،وذلك للسرية التامة نظراًلخطورة هذا الأمر .

الإجراء السادس:

يتم تسليم التقرير النهائي من السادة المستشارين إلي مدير مكتب فضيلة المفتي،الذي يضعه بدوره في الخزانة المعدة لذلك.

الإجراء السابع:

بعد توقيع فضيلة المفتي علي التقريرواعتماده بالخاتم المخصص لفضيلة المفتي وخاتم الجمهورية أيضا يتم تصوير هذا التقرير صورة ضوئية،ويوضع منه نسخة علي جهاز الكمبيوتر،ونسخة ورقية مسجلة بالسجل الخاص بقضايا الإعدام بالدار ونسخة بالماسح الضوئي (الاسكانر) يتم تخزينها علي القرص الصلب (هارد ديسك) لحفظ تراث دار الإفتاء،بالإضافة إلي النسخة المكتوبة بخط السيد المستشار (مسودة التقرير) والموقعة منه والتي يتم حفظها بالملف الخاص بالتقارير.

الإجراء الثامن:

يظل ملف القضية والتقرير المعتمد منفضيلة المفتي بالخزانة الموجودة بمكتب فضيلة المفتي،حتي يأتي مندوب المحكمة في الوقت المحدد له سلفا،ومعه خطاب من المستشار رئيس المحكمة،مدون اسم المندوب؛ لاستلام ملف القضية والتقرير المعتمد من فضيلة المفتي بعد التأكد من شخصيته،وذلك بعد التوقيع في الدفتر الخاص باستلام القضايا أمام الموظف المختص. كما يمكن أن تقوم دار الإفتاء بتسليم القضية للمستشار رئيس المحكمة في مقر المحكمة بصورة رسمية؛ خاصة إذا حدث أي شك في المندوب أو في تسلسل الخطوات السابقة.

 المصدر: صحيفة أخبار اليوم المصرية.

حكم منع السائلين عن السؤال في المساجد

يا شيخ هل يجوز لإمام الجامع أو لأحد المصلين منع المتسولين الذين يقومون بعد الصلاة مباشرة بالتسول حيث في ذلك إزعاج للمصلين ؟

وحيث إن قضية المتسولين هنا في اليمن اصبحت فاشية في جميع المساجد وفيها إزعاج كثير للمصلين ؟ وماذا عن الآية وأما اليتيم فلا تقهر. أرجو منكم كتابه اسم المفتي والإجابة بالتفصيل لكي أقوم بتعليق هذه الفتوى في بعض المساجد هنا في صنعاء؟

الفتوى:الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقبل الشروع في الجواب على السؤال ننبه إلى حُرمة المسألة من غير حاجة، والتي تكاثرت النصوصُ في النهي عنها والتحذير منها، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم. متفق عليه.وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سأل الناس أموالهم تكثراً فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثر. رواه مسلم. وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المسألة كدٌ يكد بها الرجل وجهه إلا أن يسأل الرجل سلطاناً أو في أمر لا بد منه. رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. قال أبو حامد الغزالي في الإحياء: السؤال حرام في الأصل، وإنما يباح بضرورة أو حاجة مهمة قريبة من الضرورة، فإن كان عنها بدٌ فهو حرام. انتهى.فإذا عُلمَ من حال هؤلاء السؤّال أنهم يسألون من غير حاجة، أو كانوا يستطيعون التكسب ، ولكنهم يتركونه اعتماداً على ما يأخذونه من المسألة المحرمة، فمنعهم من المسألة في المسجد مشروع، لما فيه من النهي عن المنكر ، وكذا إذا كانوا يسألون لحاجة، وكان في سؤالهم تشويشٌ على المصلين وإزعاج لهم، فإنهم يمنعون من المسألة والحال هذه، لأن حق المصلين مقدم، وقد سئل شيخ الإسلام عن السؤال فى المسجد فقال:‏ أصل السؤال محرَّم فى المسجد وخارج المسجد إلا لضرورة ، فإن كانت ضرورة وسأل فى المسجد ولم يؤذ أحدًا كتخطيه رقاب الناس ، ولم يكذب فيما يرويه ويذكر من حاله ولم يجهر جهرا يضر الناس مثل أن يسأل والخطيب يخطب ، أو وهم يسمعون علما يشغلهم به ونحو ذلك جاز. انتهى نقلا عن غذاء الألباب للسفاريني.‏ولا يُنافي هذا قوله تعالى :{ وأما السائل فلا تنهر } لأن السائل الذي نُهي عن نهره، هو من سأل مُحتاجاً

قال الطبري: وأما من سألك من ذي حاجة فلا تنهره، ولكن أطعمه واقض له حاجته. انتهى

ثم إن منعهم من المسألة في المسجد لا يستلزم نهرهم ، بل يمكن أن يمنعوا برفق ، ويُردوا رداً جميلاً.

قال القرطبي: وأما السائل فلا تنهر، أي لا تزجره فهو نهي عن إغلاظ القول، ولكن رُدَّه ببذلٍ يسير، أو ردٍّ جميل. انتهى.فإذا خلا سؤال السائلين في المسجد عن المحاذير المذكورة، فقد نص العلماء على كراهته، وإن كان إعطاؤهم قُربة يُثابُ عليها، وأما الكراهة ، فلعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : فإن المساجد لم تُبنَ لهذا. أخرجه مسلم.قال السيوطي رحمه الله : السؤال في المسجد مكروه كراهة تنزيه ، وإعطاء السائل فيه قربة يثاب عليها وليس بمكروه فضلا عن أن يكون حراما، هذا هو المنقول والذي دلت عليه الأحاديث ، أما النقل فقال النووي في شرح المهذب في باب الغسل : فرع لا بأس بأن يعطي السائل في المسجد شيئا لحديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا؟ فقال أبو بكر دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن فأخذتها فدفعتها. رواه أبو داود بإسناد جيد - هذا كلام شرح المهذب بحروفه ، والحديث الذي أورده فيه دليل للأمرين معا أن الصدقة عليه ليست مكروهة ، وأن السؤال في المسجد ليس بمحرم لأنه صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك بأخبار الصديق ولم ينكره ، ولو كان حراما لم يقر عليه بل كان يمنع السائل من العود إلى السؤال في المسجد ، وبذلك يعرف أن النهي عن السؤال في المسجد إن ثبت محمول على الكراهة والتنزيه. انتهى.والله أعلم.

المصدر: الشبكة الإسلامية.

د. عبدالمعطي بيومي: لا أوافق على اشتغال الفنانات بالدعوة.. ولا يوجد شيء اسمه الاقتصاد الإسلامي !

إبراهيم شعبان وهند أسامة: رفض المفكر الإسلامي الدكتور عبد المعطي بيومي عميد كلية أصول الدين سابقا وعضو مجمع البحوث الإسلامية وصف الأزهر بأنه مؤسسة سلفية وأن علماءه غير قادرين على مواكبة العصر او استمالة الجمهور، مؤكدا أن الأزهر - بخلاف كل المؤسسات الأخرى - مؤسسة تتميز بالوسطية واطلاع كل تلاميذها على مختلف توجهات الفرق الإسلامية حتى التي اندثرت، لافتا الى أن هجوم بعض المدعين على الأزهر هدفه إفساح الطريق أمامهم لاحتلال الفضائيات وهي ليست مطمعاً من جانب علماء الأزهر.ونفى عبد المعطي بيومي اتهام الأزهر بأنه يسير في ذيل السلطة السياسية مطالباً بضرورة التفرقة بين آراء وفتاوى شيخ الأزهر والمفتي وآراء المؤسسة الدينية.وعبر عن حيرته إزاء مطالبة البعض بانتخاب شيخ الأزهر مؤكداً أن ذلك قد يفتح باباً للتشنيع على العلماء وضد تعيين البعض والإصرار على إبقائه سنوات طويلة في المنصب.

الراية الأسبوعية التقت الدكتورعبد المعطي بيومي وفجرت معه العديد من القضايا وتالياً حصيلة اللقاء:

 بداية كيف ترى الهجوم الشرس من جانب بعض المفكرين والدعاة على الأزهر واتهامه بالسلفية؟ وهل يمكن الاستغناء عنه كمؤسسة دينية؟

- لجامع الأزهر العديد من الخصائص والمميزات التي تمنعه من الانحياز الى جانب او تيار ما من تيارات الفكر الإسلامي. لذلك فإن اتهامه بالسلفية اتهام مغرض وهو حقيقي وحتى ولو وجد السلفيون داخل الأزهر فإنهم يكونون اكثر اعتدالا واستنارة من الآخرين لسبب بسيط وهو أن الأزهر يربي أبناءه منذ الصغر على التعددية والوسطية ودراسة كل التيارات الفكرية وكل الملل والنحل حتى التي انقرضت.

 لكن بعض الدعاه الجدد يرون أن الأزهر قد فقد دوره التنويري في العالم الإسلامي وأصبح مؤسسة منكفئة على ذاتها؟

- كلها ادعاءات مغرضة وأباطيل كاذبة لا قيمة لها ودائما ما تصدر عن أناس ليس لهم وزن فكري أو إنتاج علمي فما بالك بشخص يقال عنه أنه مفكر كبير يقول إن الإسلام انتهى منذ وفاة الخلفاء الراشدين وهو كلام هراء، وبالتالي من الطبيعي أن يهاجم مثل هؤلاء الأزهر لأنه لا يعتد بهم ولا بالقنوات الفضائية التي أصبحت نواصي للاعلان وتقوم بتلميعهم وهناك فرق كبير بين الدعوة والعمل في السباكة او الهندسة واستمالت غرائز الجمهور لجذب الإعلان.

 لكن هناك من يرى أن الأزهر هو المسئول عن ظهور مثل هؤلاء الدعاه الجدد بسبب تقاعس علمائه عن الظهور والدعوة؟

- لو أن علماء الأزهر يقولون أي كلام ليس له معنى ويتماشى مع القنوات الفضائية ومع نهجها لأصبحوا من أكبر النجوم لكن هذا لا يحدث فالأزهر مؤسسة علمية رصينة قادرة طوال الوقت على تخريج علماء حقيقين ليس لهم حاجة في الاعلام او الظهور التليفزيوني، أما بخصوص قولك إن الأزهر مسؤول عنهم فهذا غير حقيقي لأن الأزهر ليس له سلطة على مثل هؤلاء والقضية برمتها عرض وطلب من جانب قنوات المكسب السريع.

 كلامك معناه أن الدعاة الجدد ظاهرة ستختفي وليس منهم من ينال إعجابك؟

- لا قيمة لهم علمياً والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع فيمكث في الأرض فالأزهررسالة واضحة نؤديها بهدوء ورصانة وليس بالباطل والادعاء ومن لا يعجبه هذا الإخلاص وهذه الوسطية فليذهب الى ما يسمون بالدعاة الجدد فمن شاء يذهب الى اليمين ومن شاء الى اليسار.

 كيف ترى العلاقة المتشابكة بين السلطة الدينية والسلطة السياسية والكلام الذي يتردد أخيرا بأن السلطة الدينية تسير دائما في ذيل السلطة السياسية وتنفذ توجهاتها؟

- أولا لا تستطيع أن تقول إن هناك سلطة دينية فالإسلام ليس فيه سلطة دينية والرسول عليه الصلاة والسلام منذ بعثته وحتى رحيله لم يحكم بسلطة دينية فدور الإسلام هو الهداية والإرشاد والله سبحانه وتعالى يقول ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وهذا معناه أنه ليس هناك وسيط بين الانسان وربه في الإسلام أما على صعيد العلاقة بين المؤسسة الدينية والسلطة السياسية فأنا أرى ان المؤسسة الدينية في بعض الاحيان تجامل السلطة.

 لكن اتهام المؤسسة الدينية بأنها تسير في ركاب السلطة جاء بعد تصديها لأمور وقضايا تشغل المجتمع مثل قضية الانتخابات والافتاء فيها انطلاقا من موقف السلطة؟

- هناك فرق بين مؤسسة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية وشيخ الأزهر بشخصة وأي عالم أزهري آخر، وعندما تتحدث عن الأزهر فلابد ان تحدد بدقة عمن صدر هذا الكلام.

 لكن الفتوى أن كل من لا يذهب اثم عن قلبه صدرت من شيخ الأزهر؟

- نعم صدرت عن شيخ الأزهر وهو يتحمل مسؤولية كلامه ولكن الفتوى لم تصدر عن مجمع البحوث الإسلامية وأستطيع أن أشهد عبر سنوات من عضويتي للمجمع أنه لم تصدر عنه فتوى مجاملة للسلطة وقد كنت قريبا منذ وقت قريب من الشيخ عبد الحليم محمود والشيخ جاد الحق والفترة الأولى لشيخ الأزهر طنطاوي ولم أسجل قيام المجمع بإصدار أي فتوى دينية مجاملة للسلطة أو على هواها.

 وماذا عن فتوى جلد الصحفيين؟

- نعود للقضية الرئيسية مرة أخرى، هل صدرت عن مجمع البحوث الإسلامية أم عن شيخ الأزهر؟

 في الحقيقية صدرت عن شيخ الأزهر؟

- إذاً تقول إنها صادرة عن شيخ الأزهر وليس عن مؤسسة الأزهر ونحن لا نستطيع أن نمنع شيخ الأزهر او المفتي من التعبير عن آرائهم الشخصية لكن من الإنصاف ألا نورط الأزهر في هذه الفتاوى.

 ما رأيك في إصرار السلطة على تعيين شيخ الأزهر وعدم انتخابه؟

- حقيقة هذه من النقاط المحيرة لي شخصيا والتي لا أستطيع أن أكون فيها رأياً لأن كلا الرأيين لهما مساوئهما لكن الحقيقية التي لا خلاف عليها في البداية أن كل علماء الأزهر وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية قد فرغوا من مطامع الحياه بعدما رزقهم الله بالمال الذي يعيشون به عيشه مستورة وبمناصب التي يطمع إليها كل شخص وأنا على سبيل المثال بقيت في منصبي كعميد ووكيل لكلية أصول الدين نحو 13 عاما وهي مدة طويلة لم يحظ بها شيوخ أجلاء قبلي كالشيخ عبد الحليم محمود أو الشيخ الذهبي وغيرهم وهذا دليل على أنني وباقي علماء مجمع البحوث الإسلامية لا نطمع في مال او منصب إنما الطمع الحقيقي يأتي في الرغبة في الإنتاج العلمي الذي يبقى بعد فناء الجسد.

 لكن أيهما تفضل انتخاب شيخ الأزهر أم تعيينه؟

- كما قلت كلا الرأيين لهما مساوئهما فإذا وافقت على الانتخاب فإن بها سلبيات كثيرة كتشويه المنافسين من جانب بعضهم البعض والطعن في ذممهم المادية والفكرية وهو ما نراه الآن على سبيل المثال في مشيخة الطرق الصوفية وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا داخل الأزهر والأمر كذلك بالنسبة للتعيين فقد يجلس على المشيخة من لا تطمئن له او تنجذب إليه فهي مشكلة حقيقية ولكني أطالب الدولة عند اختيار شيخ الأزهر بالتدقيق في علمه وورعه.

 ما رأيك في فتوى مجمع البحوث الإسلامية باعتبار الجماعات الإسلامية السياسية جماعات غير شرعية؟

- لم تصدر فتوى بذلك وأنا متأكد أن هذه الفتوى شخصية لأحد الأئمة لكن المجمع لم يناقش هذه القضية.

 ما رأيك أنت في جماعات الاخوان المسلمين او الجهاد او أنصار السنة؟

- كل واحدة منها تقاس بمدى نفعها أو ضررها ولكل واحد من حقه في أن يقول رأيه منفردا او في جماعة.

 لكن على خلاف المسيحية واليهودية ما سبب ظهور هذه الجماعات السياسية بكثرة داخل الإسلام؟

- الحرية الفكرية المتاحة في الإسلام وهذا ليس عيباً في الإسلام او تقليل منه فالحرية تتيح لأي كان أن يقول رأيه لكن العيب يعود الى طبيعة الصراعات والخلافات بين هذه الفرق والأحزاب وبينها وبين الحكومات.

 هل توافق على وصف المتشددين في الجماعات الإسلامية بالإرهابيين مثل هؤلاء الذين قاموا بعمليات دموية كأفراد جماعة الجهاد؟

- الجهاد له ضوابطه والدعوة لها ضوابطها وهي أن تدعو بالحكمة والموعظة الحسنة وتجادل بالتي هي أحسن لكن ليس لك أن تفرض آرائك ودعوتك والله سبحانه وتعالى يقول أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنيين كما يقول في موضع آخر من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، وهذه هي ضوابط الدعوة لكن أن تحاول أن تفرض رأيك بالانفجارات فهذا مرفوض دينيا وقانونيا كما أن الجهاد له ضوابطه إزاء العدو فإذا قاتلوك فقاتلهم وإذا لم يقاتلوك لا تقاتلهم فالمسألة ليست فوضى ولابد لعمليات القتل أن تكون في ميدان الحدث لذلك كنت وما زالت أرفض تنفيذ عمليات جهادية داخل الأراضي الامريكية فإذا أردت أن تضرب العدو ففي ميدانه ولا تقاتل إلا المقاتليين والجنود الذين ينوون قتلك فالرسول عليه الصلاة والسلام كان كلما ودع جيشاً أمر أفراده ألا يقتلوا شيخاً او طفلاً او امرأة او راهباً او يحرقوا زرعاً فالجهاد ليس مسألة همجية.

 وما رأيك في إصرار بعض علماء الأزهر على مواصلة حوار الأديان؟

- أرفض أيضاً مواصلة هذا العبث في ظل وجود بابا الفاتيكان الحالي بيندكت السادس بعدما ظهرت الكثير من الأعمال العدوانية ممثلة في تصريحاته المهاجمة للإسلام وفي الرسوم الدنماركية التي تسخر من الرسول الكريم فالحوار في هذه الحالة عبث مع وجود نوايا عدوانية من الطرف الآخر وبالطبع أنا حزين لمثل هذا الكلام لأنني كنت آمل في إحراز تقدم كبير على هذا الصعيد أيام البابا يوحنا بولس الثاني.

مع وجود أزمة مالية عالمية طالب البعض بضرورة تطبيق نظريات الاقتصاد الإسلامي فهل هناك ما يسمى بالاقتصاد الإسلامي وهل هو حلال وكل ما عداه من الأنشطة الاقتصادية الأخرى حرام؟

- الرسول صلى الله عليه وسلم قال: أنتم أعلم بأمور دنياكم وهذا معناه أن الانسان المسلم مطالب بالنظر في كل الأنظمة الموجودة سواء اقتصادية او سياسية واختيار ما يناسب دينه وإسلامه ويحقق مصلحته ويلتزم بشرع الله وبالنسبة لما حدث للاقتصاد العالمي فهذا مرجعه الجشع والتوسع في مسألة القروض وعدم اتخاذ الضمانات الكافية من قبل البنوك أما بالنسبة لمطالبة البعض بضرورة تطبيق الاقتصاد الإسلامي فأنا أؤكد صراحة أنه لا يوجد شيء اسمه الاقتصاد الإسلامي لكن يوجد مبادىء اقتصادية في الإسلام كالبعد عن الربا والاستغلال والجشع.

 لكن هل هناك بنوك إسلامية وبنوك غير إسلامية؟

- لا هناك بنوك تعمل بالقيم الإسلامية وبنوك لا تعمل بالقيم الإسلامية والمسمى خادع في كثير من الأحيان فهناك الكثير من البنوك التي تقول إنها إسلامية لكنها غير ذلك على الإطلاق.

 ما رأيك في اشتغال بعض الفنانات بالدعوة بعد اعتزالهن التمثيل؟ وهل هذا يفيد الدعوة؟

- أرفض هذا تماماً وأنا ضد أن يشتغل أحدا غير متخصص بالدعوة الإسلامية لأن هذا يضر بالدعوة الإسلامية ويزيفها ويقدم بضاعة مغشوشة للناس تحت مسمى المعاصرة.

 وما رأيك في الظهور المكثف لكثيرين من الداعيات الإسلاميات خلال الفترة الأخيرة؟

- داعيات وعلماء الأزهر ليس عليهن حرج والثقافة الإسلامية مفتوحة للرجال والنساء على السواء لكن المهم هو من يملك آليات الدعوة وخبرة الداعية وثقافتة. أما بخصوص ظهورهن المكثف خلال السنوات الأخيرة فهذا راجع لتقدم العصر والمساواة بين الرجل والمرأة.

 ما رأيك فيما أثير مؤخرا بخصوص قضية نقل الأعضاء من المحكوم عليهم بالإعدام؟

- أنا ضد هذه الفتوى تماما وأرفض أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام من غير إذنهم او تبرعهم لأن المحكوم عليه بالإعدام قد أدى ما عليه من عقوبة ولا يجوز معاقبته مرتين والفتوى افتئات على حرمة الانسان.أنت لا تستطيع أن تأخذ كلية رجل حي أو قرنيته بدون إذنه والرسول عليه الصلاة والسلام حث على احترام حرمة الانسان وقال في حديث شريف ومن كسر عظمة ميتا فكأنما كسر عظامه حيا .

 ما رأيك في قول بعض الجماعات الإسلامية إن الإسلام هو الحل؟

- أعتقد أنه استغلال مرفوض للدين، والدستور المصري في مادة الثانية يعتبر أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للسلطات وعليه فإن أي حزب يتولى الحكم في مصر سواء كان الحزب الوطني أو الإخوان المسلمين او حزب التجمع فجميعهم مجبرون على تطبيق الشريعة الإسلامية كما أن أي قرار إداري او وزاري يصدر من أي جهه لابد أن يلتزم بالشريعة الإسلامية.

المصدر: صحيفة الراية القطرية.

في الأحكام الشرعية للمولود

خالد رمزي النزابعة*

راعى الإسلام حقوق الطفل، بكل ما تحويه الكلمة من معنى، لا بل واعتبر صلاحه مؤشر صلاح للأسرة بأكملها وبالتالي صلاح المجتمع. لذا منح الطفل حقوقا في شرع الله قبيل مولده وهذا ما سنراه في السطور القليلة التالية:

رحلة الطفل في الإسلام تبدأ من قبل وجوده، تبدأ من حين البحث عن أم وزوجة صالحة "فاظفر بذات الدين تربت يداك"، عن أم ودود ولود كما أمر النبي: "تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة" (رواه أحمد).

ويدعو الإنسانُ قبل وجود الطفل بقوله: رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء (آل عمران:38). كما كان نبي الله زكريا يدعو. فإذا وُجد هذا الطفل ذكراً كان أو أنثى؛ كان له من الحقوق والواجبات ما يضمن له صلاحه.

ولما كان يلحق البعض من العار بالبنات، وكان وأد البنات سنة جاهلية؛ جاءت شريعة الإسلام بالتأكيد على تحريمه وهو من الكبائر "وإذا الموءدة سئلت.." (التكوير:8). سؤال توبيخ لمن وأدها بأي ذنب قتلت. فقد كانت المرأة عند الولادة تأتي إلى الحفرة ومعها القابلة، فإن كانت أنثى استخرجتها فرمتها في الحفرة مباشرة، وأهيل عليها التراب، وإن كان ذكراً أخذوه.

ولما كانت البنات فيهن ضعف، ولسن مثل الذكور في القوة والإعانة؛ عوضت الشريعة أبا البنات بأجر عظيم، وقد ولد للنبي أربع من البنات رضي الله عنهن، ولمّا ولد لإمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله بنت قال: "الأنبياء آباء البنات".

فإذا ولد المولود، فإنه تجرى له إجراءت كثيرة في الشريعة، تدل على أن أمراً مهما قد حدث؛ فيحتفى به غاية الاحتفاء، ويكرم غاية التكريم من مبدأ أمره.

الحقوق العامة للطفل في ظل الشريعة الاسلامية:

1- التأذين في أذن المولود: ولعل سماع المولود هذا الأذان كما ذكر ابن القيم حتى يكون أول ما يقرع مسامعه كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته، والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام، مع ما فيها من هروب الشيطان من كلمات الأذان وينشأ على هذا. والأذان يكون في الأذن اليمنى. فعن أبي رافع قال: "رأيت رسول الله أَذّن في أُذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة"

2- تحنيك المولود: والتحنيك هدي نبوي كريم شرع للمولود عقب ولادته ومعناه: " تليين التمرة حتى تصير مائعة بحيث تبتلع ويفتح فم المولود، ثم يدلك حنكه بها بعد ولادته أو قريباً من ذلك بوضع شيء من هذه التمرة على الإصبع وتحرك يميناً وشمالاً".

ولعل الحكمة -والله أعلم في ذلك- تقوية عضلات الفم بحركة اللسان مع الحنك والفكين، وتسهيل عملية خروج الأسنان حتى لا يشق على الطفل.

ومن الأفضل أن يقوم به من يتصف بالتقوى والصلاح تبركاً وتيمناً بصلاح المولود وتقواه، ويدعى له بالبركة كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي بردة عن أبي موسى قال: "ولد لي غلام فأتيت به النبي فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة" زاد البخاري: "ودعا له بالبركة ودفعه إليّ وكان أكبر ولد أبي موسى".

3- رضاعته من ثدي أمه: وهي حق من الحقوق الشرعية للطفل وهو مُلقى على عاتق الأم وواجب عليها؛ لقوله تعالى "والوالدت يرضعن أولادهن حوليين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة" (البقرة:233).

وإذا تم للرضيع حولان؛ فقد أتم الرضاعة وصار اللبن بعد ذلك بمنزلة سائر الأغذية، فلهذا كان الرضاع بعد الحولين غير معتبر فلا يحرم كما ذكر ذلك الشيخ عبدالرحمن السعدي في تفسيره الآية.

وللرضاعة من ثدي الأم فوائد كثيرة جسمية ونفسية على المولود، ولكي تنال الأم حقها كاملاً، بحسن الصحبة كما ورد في الحديث عنه عندما سُئل من أحق الناس بحسن صحبتي قال: "أمك، ثم أمك، ثم أمك" فتكون الأم قد حملت وولدت وأرضعت.

4- تسمية المولود بالاسم الحسن: والأسماء كثيرة، لكن المطلوب ذلك الاسم الذي تتعبد الله عز وجل وتتقرب إليه به، وهو من حق الأب في حال الاختلاف، فيسميه أبوه وقد ورد تسميته في اليوم الأول أو السابع ويجوز قبل ذلك وبينهما وبعد ذلك والوقت فيه سعة ولله الحمد؛ ففي الحديث: " كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه" (رواه أحمد).

ويسمى المولود بأحب الأسماء إلى الله "عبدالله وعبدالرحمن" لحديث: "إن أحب أسمائكم إلى الله عز وجل: عبدالله وعبدالرحمن" (رواه مسلم). ويتجنب الأسماء القبيحة والمحرمة والمكروهة شرعاً. ولإشعار الطفل بالمسؤولية وبأنه كبير ولتزداد ثقته بنفسه شرعت تكنيته ( يلقب بأبي فلان )؛ لحديث النبي: "يا أبا عمير ما فعل النغير"، كما أنها تبعده عن الألقاب السيئة.

5- حلق رأس المولود: وهو من الآداب المشروعة للوليد لقوله: " مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى" (رواه البخاري).

وإماطة الأذى هي حلق الرأس؛ لقول النبي لفاطمة -رضي الله عنها- عندما ولدت الحسن: " احلقي رأسه، وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين" (رواه أحمد).

واختلف هل الحلق للذكر والأنثى أم لهما معاً؟ على قولين، والصواب أن الحلق يشمل الذكر والأنثى لما روى مالك في الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: "وزنت فاطمة رضي الله عنها شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت بزنة ذلك فضة".

6- العقيقة: ومما شرع للمولود أيضاً العقيقة وهي سنة مؤكدة، ولهذا أحب الإمام أحمد أن يستقرض الإنسان لها، وقال إنه أحيا سنة وأرجو أن يخلف الله عليه. وهي عن الذكر شاتان، وعن الأنثى شاة واحدة قال: " عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة" (رواه أحمد). تذبح يوم السابع من ولادته؛ لقوله: " كل غلام رهينة بعقيقته تذبح يوم سابعه ويسمى" (أخرجه الترمذي).

قال ابن القيم: " إن التقيد بذلك استحباب وإلا فلو ذبح عنه في الرابع أو الثامن أو العاشر أو ما بعده أجزأت". وله أن يأكل ويتصدق ويهدي من العقيقة ويكره كسر عظمها.

7- الختان: وقد ورد فيه أحاديث كثيرة منها حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله: "الفطرة خمس... وذكر منها الختان". والأفضل في حق الولي أن يقوم بعملية الختان في الأيام الأولى من الولادة. ووقت الاستحباب اليوم السابع ويجوز قبله وبعده إلى البلوغ؛ فإذا قرب وقت البلوغ؛ دخل وقت الوجوب، وللختان حِكم دينية عظيمة وفوائد صحية؛ فهو رأس الفطرة، وشعار الإسلام وهو يميز المسلم عن غيره من أتباع الديانات والملل الأخرى، وهو يجلب النظافة، ويعدل الشهوة، ويقي صاحبه الأمراض بإذن الله.

8- النفقة: ومما جاءت به الشريعة وأوجبته في حق المولود على الوالد النفقة عليه حتى يبلغ الذكر وتتزوج الأنثى قال: "أفضل دينار ينفقه الرجل دينار على عياله" (رواه مسلم).

 9- معانقتهم وملاعبتهم: من الحقوق التي أوجبها الإسلام للأطفال معانقتهم وتقبيلهم وملاعبتهم فقد قبّل النبي الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس فقال الأقرع: "إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً"، فنظر إليه رسول الله فقال: "من لا يرحم لا يُرحم" [رواه البخاري].

وفيه أيضاً عن عائشة رضي الله عنها قالت: "جاء أعرابي إلى النبي فقال: تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم، فقال النبي: "أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة". P>كما لا يجوز الدعاء على الولد ولا لعنه ولا سبه قال: "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، وإذا استجنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم" (رواه البخاري).

 10- تعويذهم: في صحيح البخاري عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله يعوذ الحسن والحسين رضي الله عنهما ويقول: " إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحق: "أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة" (رواه البخاري).

* أستاذ الشريعة/جامعة الحسين بن طلال

المصدر: صحيفة الغد الأردنية.

 العلماء يدعون إلى الحفاظ على مؤسسة الزواج

 الزواج ليس مجرد علاقة بين طرفين، ولكنه رباط مقدس وصفه الله تعالى ب«الميثاق الغليظ»، وبالتالي فإن الزواج يعتبر مؤسسة عمادها المودة والرحمة بين الزوجين، وهو نواة لبناء مجتمع إسلامي سليم، ولكن يحدث في بعض الأحيان، وتحت تأثير بعض المشكلات بين الزوج وزوجته أن يقوم الزوج ب(ضرب) زوجته.. لكن التساؤل الآن: هل يجوز للزوجة أن تبادل زوجها الضرب؟!

وكان الشيخ عبدالمحسن العبيكان عضو مجلس الشورى السعودي قد أصدر فتوى أجازت للزوجة ضرب زوجها إذا قام بضربها، وفي السطور القادمة نستطلع آراء علماء آخرين حول هذه القضية. من بين هؤلاء العلماء د.عبدالله النجار ـ أستاذ الشريعة الإسلامية الذي يشير إلى أن المعاملة الحسنة يجب أن تكون هي أساس العلاقة بين الزوجين، وبالتالي لا يجب أن يقابل كل طرف إساءة الطرف الآخر بإساءة مثلها، ولكن بإحسان، حتى تستمر الحياة بينهما، والله تعالى يقول«ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم». ويوضح النجار أنه في بعض الأحيان قد يلجأ الزوج لضرب زوجته تحت تأثير أي مشكلة تنشأ بينهما، مشيرًا إلى أن الضرب ليس ضربًا بالمعنى الكامل أي لا يكون من خلال عصا أو غيرها، وإنما يكون ضربًا خفيفًا، وغير مبرح، وهذا ما حدده الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث شريف له في حجة الوداع حيث قال: «فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح». ويتعجب أستاذ الشريعة الإسلامية من الفتوى التي أجازت ضرب الزوجة لزوجها إذا قام بضربها، مؤكدًا أنه إذا أخذ بها فسوف تهدم بيوت وتشرد أسر. موضحا أن المرأة إذا لم تتحمل ضرب زوجها، وأرادت أن تعترض عليه فهناك أكثر من وسيلة لذلك بعيدًا عن مبادلة زوجها الضرب فمن الممكن أن تقدم بشكايته إلى مجلس عرفي يعقده بعض أهل الخير للنظر فيما بينهما من مشكلات، وقد تلجأ إلى المحاكم لأخذ حقوقها من زوجها. ويختلف د.أحمد كريمة ـ أستاذ الفقه المقارن مع الرأي السابق، مشيرًا إلى أنه من حق أي إنسان أن يدافع عن نفسه ضد أي اعتداء حتى لا يكون فريسة مستساغة للآخر، إعمالاً لقوله تعالى«فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم».ويرى كريمة أنه عندما يلجأ أحد الزوجين إلى العنف ضد الطرف الآخر فإن ذلك يعني مولد حالة من العداء الشديد بينهما بديلاً عن المودة والرحمة التي تعد من أهم أهداف مؤسسة الزواج، حيث يقول تعالى«ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة». أما د.منيع عبدالحليم العميد الأسبق بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، فيرى أنه حتى لو بالغ الزوج في (ضرب) زوجته فيجب ألا يكون ذلك سببًا في قيام الزوجة بضرب زوجها، مؤكدًا أن الأخذ بهذا الأمر قد يترتب عليه نتائج وخيمة أهمها هدم كثير من بيوت الزوجية، وتشريد آلاف الأطفال.  يوضح منيع أن ضرب الزوجة ليس الطريقة الوحيدة لتأديبها، وإنما هناك طرق أخرى يجب أن يتبعها الزوج، وهذه الطرق حددها الشرع حيث يقول تعالى «واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا».وهذا يعني ـ والكلام لمنيع ـ انه إذا أظهرت الزوجة نشوزًا فعلى الزوج أن يقوم أولاً بوعظ زوجته فإذا استمرت في خطئها فعليه أن يهجرها في المضجع لمدة معينة يعلم من معاملته لها أنها كافية لتأديبها، فإذا لم ترجع عن خطئها فله أن يضربها ضربًا خفيفًا، غير مبرح، كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.  يؤكد د.عبدالفتاح إدريس ـ أستاذ الفقه المقارن أنه لم يأت نص يدل على جواز استعمال العنف من الرجل ضد المرأة أو العكس، مشيراً إلى أن ما تناوله الشرع هو الضرب الخفيف للزوجة، والذي يأتي في مرحلة تالية لمرحلتي الوعظ والهجر في المضاجع إذا أبدت الزوجة نشوزاً. يطالب إدريس الأزواج بعدم ضرب زوجاتهم ضربًا مؤلمًا وعنيفًا مهما كانت الزوجة ناشزًا حتى لا يقع ما لا يحمد عقباه، مؤكدًا أن الطلاق رغم أنه أبغض الحلال، إلا أنه يكون أفضل كثيرًا من قيام أحد الطرفين بضرب الطرف الآخرويبدي إدريس اندهاشه من الفتوى التي أجازت ضرب الزوجة لزوجها في حالة قيامه بضربها، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لا يجوز الاجتهاد فيه من الأساس لأنه كان من الممكن أن يتناوله القرآن أو الرسول صلى الله عليه وسلم أو الخلفاء من بعده، أو العلماء، وهو ما لم يحدث. إلى هنا يشير د.مصطفى مراد ـ أستاذ العقيدة إلى ضرورة محافظة كل من الزوجين على مؤسسة الزواج بكل ما أوتي من قوة، ولا يسمحان للشيطان بأن يتسلل بينهما، ليفسد علاقاتهما ببعضهما البعض باعتبار أن رباط الزواج رباط مقدس عند الله تعالى، وهو من أعلى المواثيق مرتبة حيث يقول تعالى في كتابه الكريم «وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً * وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقًا غليظا». يضيف مراد: عندما يتناول الشرع الضرب الخفيف للزوجة كان مقصودًا من وراء ذلك هو تعريفها بخطئها حتى لا تكرره مرة أخرى، وبالتالي فإن (الضرب) المبرح للزوجة منهي عنه. ويؤكد مراد أنه لم يرد بالقرآن أو السنة ما يفيد بجواز ضرب الزوجة لزوجها إذا قام بضربها، مشيرًا إلى أن غير المقبول من الناحية الشرعية هو غير مقبول أيضا من الناحية الاجتماعية حيث إن ذلك قد يوجد حالة من التنافر بين الزوجين كفيلة بتحويل المودة والرحمة بينهما إلى حالة من العداء والمشاحنات التي لن يدفع ثمنها إلا الأبناء.

المصدر: صحيفة البيان الإماراتية


0
الأعضاء المتصفحين لهذ الموضوع
Guest


الإنتقال للمنتدى
لا يمكنك المشاركة في هذا المنتدى.
لا يمكنك الرد على الموضوعات في هذا المنتدى.
لا يمكنك حذف مشاركاتك في هذا المنتدى.
لا يمكنك تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى.
لا يمكنك انشاء استفتاءات في هذا المنتدى.
لا يمكنك التصويت في استفتاءات هذا المنتدى.

المنتدى الأساسي في نسخة نصية RSS : RSS

جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات