الفقه اليوم
بحث فقهي: طلاق الحائض ..... بحث فقهي: المثـامنة في العقار للمصلحة العامة ..... بحث فقهي: حول نجاسة دم الآدمي ..... د.الشبيلي : حكم الشراء بالهامش من شركات المتاجرة بالعملات ..... ابن عثيمين: من مبطلات الصلاة الصلاة بالثياب التي تصف البشرة ..... اللجنة الدائمة: سن التكليف للذكور والإناث ..... د. عفانة: سؤال الكهان والعرَّافين لمعرفة السارق واسترجاع المسروق من كبائر الذنوب ..... ابن عثيمين: كيفية سجود التلاوة ..... د.الشريف: لم يقل بكفر المنتحر أحد من علماء المذاهب الأربعة ..... بحث فقهي: مسح العنق في الوضوء ..... ابن عثيمين: المرأة إن لم تطف للإفاضة تتلجم بلجامٍ يمنعُ من سيلانِ الدم وتطوفُ للضرورة ..... اللجنة الدائمة: المريض العاجز عن الحركة يتطهر حسب الطاقة ..... الفوزان: يستحب للمرأة أن تجهر في صلاتها مالم يسمعها رجل أجنبي ..... د.الـدالـي: لا بأس للحـائض أن تحـرم بالنســك، ولهــا أن تشــترط علـى الأرجـــح ..... الحمد: حسن العشرة وحل الخلاف بين الزوجين ..... ابن باز: لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة والقرآن ..... اللجنة الدائمة: إذا توضأت المرأة ثم وضعت المكياج على وجهها لا يؤثر على وضوئها ..... ابن عثيمين: ما ينزل من المرأة من إفرازات بصفة مستمرة لا ينقض الوضوء ..... اللجنة الدائمة: يحرم استعجال موت المريض طلبا لراحته ..... المنيع: لا يرتفع الحدث بغسل الشعر المميش ..... ابن عثيمين: قص المرأة لشعرها اختلف أهل العلم في ذلك على ثلاثة أقوال .....
الجمعة 03 ذو القعدة 1435 هـ     الموافق     29-8-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة

دخول | بحث | موضوعات نشطة | الأعضاء

من صيغ التمويل المعاصرة : الإجارة المنتهية بالتمليك خيارات
رجب
اضيفت: 08/جمادى الأولى/1430 10:37:38 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:



بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

  تعريف التأجير التمويلي( الإجارة المنتهية بالتمليك):

 عرفته هيئة سوق المال -بجمهورية مصر العربية في المادة الأولى من مشروع القانون الذي أعدته لتنظيم عمليات التأجير التمويلي- بأنه: كل عقد تلتزم بمقتضاه شركة من شركات التأجير التمويلي، وتسمى المؤجِّر، بأن تؤجر إلى شخص آخر يسمى المستأجِر، نظير أجرة يحددها العقد منقولات، أو عقارات، يكون المؤجر قد اكتسب ملكيتها من طرف ثالث، يسمى المورد بناء على طلب ومواصفات المستأجر، ويكون للمستأجر في نهاية مدة الإيجار الحق في اختيار شراء الأصل موضوع الإيجار في الموعد وبالثمن المحدد في العقد، أو تمديد عقد الإيجار لمدة أخرى يتفق عليها، أو إعادة الأصل إلى المؤجر على أن يراعى في تحديد الثمن في الحالة الأولى المبالغ التي سبق أن أداها المستأجر طوال مدة الإيجار إلى المؤجر( )

وقد عرفه الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية فقال: التأجير وسيلة تمويلية، تجمع بين صيغة البيع وصيغة التأجير، وتقوم على أساس اتفاق طرفين على بيع أحدهما للآخر سلعة معينة، ويحددان قيمتها تحديدًا نهائيًا. إلا أن هذه العلاقة لا تحدث آثارها فتنتقل ملكية السلعة المبيعة إلى المشتري الجديد مباشرة، ولكن تظل العلاقة بينهما محكومة بقواعد عقد الإجارة، لحين إتمام المشتري سداد أقساط إيجارية تعادل قيمة ثمن المبيع المتفق عليه، هذا في التأجير المنتهي بالتمليك، لا في جميع صيغ التأجير، عند ذلك تنتقل ملكية السلعة نهائيًا إلى المشتري، ويصبح له كامل الحقوق عليها. ومن ثم إذا حدثت أسباب معينة تؤدي إلى فسخ العقد وإنهاء هذه العلاقة، يكون من حق البائع الاحتفاظ بملكية السلعة، ويكون المشتري قد انتفع بالسلعة في مقابل القيمة الإيجارية المدفوعة؛ أي أن السلعة تنتقل بالفعل منذ بدء العلاقة إلى المشتري للانتفاع بها انتفاعًا كاملا مقابلا للقيمة الإيجارية المدفوعة إلى البائع( )

ويستعمل مصطلح "الإيجار المنتهي بالتمليك"، وكذلك مصطلح "الإجارة المنتهية بالتمليك" و"الإجارة التمليكية" و"التأجير المنتهي بالتمليك".. فالكل بمعنى واحد؛ وهو: أن يتفق طرفان على إجارة شيء لمدة معينة بأجرة معلومة قد تزيد على أجرة المثل، على أن تنتهي بتمليك العين المؤجرة للمستأجر.

وهو  يشبه بيع التقسيط من حيث المقصد الخاص للمتعاقدين، ولكنه مختلف عنه؛ لأنه يتكون من عقدين: عقد الإجارة، وعقد البيع أو الوعد بالبيع أو الهبة، كما أنه لا يلاحظ في بيع التقسيط أي تناسب مع قيمة الإيجار، وإنما ينظر إلى توزيع الثمن على الوقت المحدد، كما أنه يختلف عن الإجارة العادية (التشغيلية) التي لا يقصد منها التملك، ولكنه متفق


معها في الأسس العامة وتطويرها


 


**************************************************


( ) الإجارة بين الفقه الإسلامي والتطبيق المعاصر أ. محمد عبد العزيز ص 24.من منشورات المعهد العالمي للفكر الإسلامي


  الوسيط للدكتور السنهوري (4/ 177) والبيع بالتقسيط والبيوع الائتمانية الأخرى للدكتور إبراهيم دسوقي أبو الليل ط. جامعة الكويت 1984م (ص 303 وما بعدها) وبحوث مجمع الفقه في دورته الخامسة المطبوعة في مجلته، العدد الخامس (4/ 2595 وما بعدها)، الإجارة المنتهية بالتمليك وصكوك الأعيان المؤجرة د. منذر قحف (1997) ص 5،6


د. رجب أبومليح محمد


دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين


 

رجب
اضيفت: 08/جمادى الأولى/1430 10:49:00 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:



بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

 لقد عالج مجمع الفقه موضوع الإجارة المنتهية بالتمليك في عدة دورات، كان من أهمها الدورة الخامسة والدورة الثانية عشرة.

 ففي دورته الخامسة المنعقدة بالكويت (1-6 من جمادى الأولى  1409 الموافق 10-15من ديسمبر1988) قدم خمسة بحوث..

وبعد عرض البحوث السالفة توصل المجمع إلى القرار التالي:

الاكتفاء عن صور الإيجار المنتهي بالتمليك ببدائل أخرى، منها البديلان التاليان:

1- البيع بالأقساط مع الحصول على الضمانات الكافية.

2- عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة في واحد من الأمور التالية:

ـ مد مدة الإجارة.

ـ إنهاء عقد الإجارة، ورد العين المأجورة إلى صاحبها.

ـ شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة.

 مع تأجيل النظر في صور مختلفة للإيجار المنتهي بالتمليك لإصدار قرار بشأنها بعد تقديم نماذج من عقودها ودراستها.( )


 


د. رجب أبومليح محمد


دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين


 

رجب
اضيفت: 08/جمادى الأولى/1430 10:51:10 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

وفي دورته الثانية عشرة المنعقدة في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة إلى غرة رجب 1421هـ الموافق الثالث والعشرين إلى الثامن والعشرين من سبتمبر 2000م.. ناقش خلال هذه الدورة ستة بحوث....

وبعد المناقشة والتعليق خلص المجمع إلى القرار التالي:

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربية السعودية، من 25 جمادى الآخرة 1421هـ إلى غرة رجب 1421هـ (23-28 سبتمبر 2000م).

بعد اطلاعه على الأبحاث المقدمة إلى المجمع بخصوص موضوع "الإيجار المنتهي بالتمليك، وصكوك التأجير"، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة أعضاء المجمع وخبرائه وعدد من الفقهاء.. قرر ما يلي:

أولا: ضابط الصور الجائزة والممنوعة ما يلي:

أ - ضابط المنع: أن يرد عقدان مختلفان في وقت واحد، على عين واحدة، في زمن واحد.

ب - ضابط الجواز:

1 - وجود عقدين منفصلين يستقل كل منهما عن الآخر، زمانًا بحيث يكون إبرام عقد البيع بعد عقد الإجارة، أو وجود وعد بالتمليك في نهاية مدة الإجارة، والخيار يوازي الوعد في الأحكام.

2 - أن تكون الإجارة فعلية، وليست ساترة للبيع.

3 - أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك لا على المستأجر، وبذلك يتحمل المؤجر ما يلحق العين من ضرر غير ناشئ من تعدي المستأجر أو تفريطه، ولا يلزم المستأجر بشيء إذا فاتت المنفعة.

4 - إذا اشتمل العقد على تأمين العين المؤجرة؛ فيجب أن يكون التأمين تعاونيًا إسلاميًا لا تجاريًا، ويتحمله المالك المؤجر وليس المستأجر.

5 - يجب أن تطبق على عقد الإجارة المنتهية بالتمليك أحكام الإجارة طوال مدة الإجارة وأحكام البيع عند تملك العين.

6 - تكون نفقات الصيانة غير التشغيلية على المؤجر لا على المستأجر طوال مدة الإجارة.

ثانيًا: من صور العقد الممنوعة:

أ - عقد إجارة ينتهي بتملك العين المؤجرة مقابل ما دفعه المستأجر من أجرة خلال المدة المحددة، دون إبرام عقد جديد؛ بحيث تنقلب الإجارة في نهاية المدة بيعًا تلقائيًا.

ب - إجارة عين لشخص بأجرة معلومة، ولمدة معلومة، مع عقد بيع له معلق على سداد جميع الأجرة المتفق عليها خلال المدة المعلومة، أو مضاف إلى وقت في المستقبل.

جـ- عقد إجارة حقيقي واقترن به بيع بخيار الشرط لصالح المؤجر، ويكون مؤجلا إلى أجل طويل محدد (هو آخر مدة عقد الإيجار).

وهذا ما تضمنته الفتاوى والقرارات الصادرة من هيئات علمية، ومنها هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.

ثالثًا: من صور العقد الجائزة:

أ - عقد إجارة يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به عقد هبة العين للمستأجر، معلقًا على سداد كامل الأجرة، وذلك بعقد مستقل، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة، (وذلك وفق ما جاء في قرار المجمع بالنسبة للهبة رقم 13/1/3 في دورته الثالثة).

ب - عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة في شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة (وذلك وفق قرار المجمع رقم 44 (6/5) في دورته الخامسة).

جـ- عقد إجارة يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به وعد ببيع العين المؤجرة للمستأجر بعد سداد كامل الأجرة بثمن يتفق عليه الطرفان.

د - عقد إجارة يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة، في مدة معلومة، ويعطي المؤجر للمستأجر حق الخيار في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء، على أن يتم البيع في وقته بعقد جديد بسعر السوق (وذلك وفق قرار المجمع السابق رقم 44 (6/5)) أو حسب الاتفاق في وقته.

رابعًا: هناك صور من عقود التأجير المنتهي بالتمليك محل خلاف، وتحتاج إلى دراسة تعرض في دورة قادمة، إن شاء الله تعالى( ).


د. رجب أبومليح محمد


دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين

دمحمد أمين
اضيفت: 08/جمادى الأولى/1430 11:45:16 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 22/04/30
مشاركات:
نقاط:

هناك نقاط مهمة في الإجارة يجب شرحها وهي:


من صيغ التمويل (الإجارة):


التعريف:


 الإجارة : (كراء الأعيان) بيع منفعة معلومة مقابل عوض معلوم لمدة محددة .


 الإجارة المصرفية : هي صيغة تمويلية تقوم على عقد الإجارة المعروف في الفقه الإسلامي وفيها يبيع البنك منفعة مملوكة له سواء كانت بطريقة امتلاك الرقبة أو امتلاك حق الانتفاع .


 الأجرة الكلية : هي الثمن الكلي الذي يبيع به المصرف منفعة العين إلى المستأجر سواء كانت مدفوعة بالتقسيط أو دفعة واحدة .


 مدة الإجارة : هي المدة التي يدفع فيها العميل مدفوعات إيجارية خلال مدة العقد .


 المستأجر : هو مشتري المنفعة لأجل محدد .


 المؤجر : هو بائع المنفعة التي يولدها الأصل المؤجر سواء كان مالكاً للعين أم مستأجراً يؤجر غيره من الباطن .  


نطاق المعيار :


الأصول التي تدر المنافع الاستعمالية مع بقاء الأصل منها ، كالمعدات الصناعية والآلات الإنتاجية والعقارات والتي يرغب العميل في     


    امتلاكها عند نهاية عقد الإجارة .


 الحالات التي يمكن للمصرف امتلاك الأصول الحقيقية أو امتلاك منفعتها لمدة تغطي مدة الإجارة .


نص المعيار


 يمكن للبنك تمويل عملائه الراغبين في استئجار الأدوات والآليات والمعدات الإنتاجية أو المباني ، بصيغة الإجارة المنتهية بالتمليك حيث


   يكون البنك هو المؤجر والعميل هو المستأجر وذلك لفترة محددة تنتهي بتمليك الأصل إلى العميل .


 يجوز بقاء تأجير كل عين أو أصل له منفعة مباحة مع بقاء أصله .


 يجب أن يكون كل من الأجرة والأجل معلومين ومسميين في عقد الإجارة .


 تستحق الأجرة للمؤجر بمجرد توقيع عقد الإجارة ويمكن أن تدفع دفعة واحدة أو على دفعات وخلال مدة تساوي أو تزيد أو تقل عن أجل  التأجير .


 إذا رغب الطرفان في اشتراط مراجعة الأجرة المتعاقد عليها بصفة دورية ، يعد العقد عند كل مراجعة عقداً جديداً وللطرفين الخيار في الدخول فيه .


 إذا حصل المؤجر من المستأجر على عربون جاز له الاحتفاظ به لنفسه إذا لم يمض المستأجر العقد .


 يمكن للمؤجر تحديد الأجرة بأي طريقة بشرط أن تكون معلومة كمبلغ محدد عند التعاقد .


 يمكن الاتفاق على أجرة متزايدة أو متناقصة ما دام أنها معلومة لطرفي العقد ، كمبلغ أو مبالغ محددة .


 يمكن للمستأجر بموافقة مالك العين إعادة تأجيرها إلى طرف ثالث .


 لمالك العين المؤجرة بيعها لطرف ثالث قبل انتهاء عقد الإجارة .


 لا يحق للمؤجر مطالبة المستأجر بالتعويض عن البلوى أو الاستهلاك المعتاد في العين المؤجرة ، ولكن من حقه مطالبة المستأجر بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن التعدي في الاستخدام .


 يستحق مالك العين المؤجرة الأجرة طوال مدة صلاحيتها للانتفاع المتعاقد عليه ، وإذا لم تعد صالحة فللمستأجر فسخ العقد .


 يجب أن ينص عقد الإجارة على أنواع الصيانة التي يتحملها المستأجر وتلك التي يتحملها المالك حسب اتفاق الطرفين بحسب العرف .


 يمكن للمصرف أن يتفق مع عميله على شراء أصل من الأصول ثم تأجيره للعميل لمدة محددة يعرض بعدها للبيع له أو لسواه بثمن السوق عندئذٍ .


 لا يجوز إذا اشترى المصرف الأصل المؤجر من العميل المستأجر أن يتضمن عقد البيع أو عقد الإجارة إعادة شراء العميل لذلك الأصل بثمن محدد . ولكن يجوز للمصرف تسمية الثمن الذي يلتزم بالبيع به للمستأجر دون أن يكون على الأخير الالتزام به في عقد الإجارة .


 إذا رغب المصرف في التأمين على الأصل لصالحه وجب أن يتحمل هو رسوم ذلك التأمين .


 إذا حسبت الأقساط الإيجارية في عقد الإجارة المنتهية بالتمليك بحيث يتملك المستأجر الأصل بعد مدة محددة ، ثم رغب العميل في الامتلاك


   قبل ذلك مما يقتضي تعديل مدة الإجارة فلا مانع من فسخ عقد الإجارة الأول والدخول في عقد جديد بأقساط إيجارية مختلفة .


 


 

فضل الله
اضيفت: 09/جمادى الأولى/1430 10:39:44 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو منتسب

Joined: 17/12/29
مشاركات:
نقاط:

من الإشكالات العلمية التي قد ترد على هذا العقد:


 أ - عقد جمع فيه بين بيع وشرط · وقد ورد في الحديث النهي عن ذلك .


ب - عقد جمع فيه بيعتان في بيعه · وقد صح في الحديث النهي عن ذلك .


ج - مطالبة المستأجر بأن يدفع للمؤجر مبلغاً مقدماً عند العقد يعتبره المؤجر جزءاً من حقه · ومثل هذا الفعل لا يكون عادة في عقد الإجارة وإنما يكون في عقد البيع في حين أن البيع لم ينعقد لعدم تسلم المشتري للعين المباعة يتصرف فيها تصرفاً تاماً من بيع أو هبة ونحوها بل لا تزال السلعة في ملك البائع ·


د - إلزام المستأجر بدفع دفعة أخيرة على أنها ثمن للسلعة المباعة غير صحيح ·


هـ - إذا أفلس المشتري قبل تمام السداد رجعت العين المباعة والأقساط إلى البائع وهذا فيه جمع بين العوض والمعوض وهو غير جائز شرعاً ·


علاوة على اشتماله على (التأمين) التجاري وهو حرام عند عامة أهل العلم ·


ويجاب عن تلك الإشكاليات بما يلي :


أولاً : الحديث الذي فيه النهي عن بيع وشرط غير صحيح · ونص شيخ الإسلام ابن تيمية على بطلانه(1) وقد ثبت خلافه بالنص والإجماع كما في حديث جابر لما باع جمله فاشتراه منه الرسول صلى الله عليه وسلم واشترط جابر حملانه إلى المدينة·


ثانياً : كونه جمع فيه بيعتان في بيعة · وجاء في الحديث الصحيح النهي عن ذلك· وفسرت البيعتان في بيعة: ببيع العينة ، فسرها ابن القيم بذلك ، كأن يبيع الرجل السلعة بمائة إلى سنة على أن يشتريها البائع بثمانين حالة · ووجه ذلك أنه جمع البيعتين أو الصفقتين : النقد والنسبة في بيعة واحدة (4)· بدليل الرواية الأخرى (فله أوكسهما أو الربا) وكل التفاسير التي فسرت بها البيعتان في بيعة لا يظهر فيها معنى الربا إلا تفسير ابن القيم لها بالعينة ·


ثالثاً : ما يدفعه المستأجر عند العقد كدفعة أولى · يخرّج على أن تكون جزءاً من الأجرة في عقد الإجارة أو جزءاً من الثمن في عقد البيع الموعود به وذلك عند النظر إلى كل منها على أنه عقد مستقل ·


رابعاً : الدفعة الأخيرة التي يدفعها المستأجر لمالك العين المؤجرة هي جزء متمم للأجرة أو لثمن السلعة ·


خامساً : الأقساط التي دفعها المشتري (أو المستأجر) هي مقابل انتفاعه بالعين المباعة أو المؤجرة ولو قيل غير ذلك للحق الضرر بالبائع (أو المؤجر) لكون المشتري (أو المستأجر) انتفع بالعين المباعة دون مقابل · وأما رجوع العين إلى البائع- حالة الإفلاس فهي حق له · فما الضرر في هذا ؟ ثم إن النهي عن الجمع بين العوض والمعوض إنما هو إذا كان الجمع بينهما في زمن واحد عند إبرام العقد · أما عند انفساخ العقد لسبب أو لآخر فالجمع بين العوض والمعوض عين الصواب · وأيضاً فإن إرضاع أم موسى لابنها عليه السلام من قبل امرأة فرعون عقد إجارة جمع فيه بين الإجارة والعوض (وهو النقد) والمعوض · وهو إرضاع أم موسى لموسى عليه السلام· وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يكن في شرعنا خلافه كما في هذا المثال ·


وبالنظر في الشروط في البيع نجدها أربعة أضرب :


1- ما يكون من مقتضى البيع كاشتراط تسليم السلعة · فهذا لا أثر له لأنه مجرد بيان وتأكيد لمقتضى العقد فحسب ·


2- ما يكون من مصلحة عقد البيع كاشتراط الخيار ، والأجل · ومنه التقسيط - والرهن والضمان · فالشرط في مثل هذا صحيح لازم وقد جاء الشرع به ·


3- أن يكون الشرط منافياً لمقتضى العقد كشرط أن لا ينتفع البائع أو المستأجر بالسلعة ، أو لا يتصرف بها · كاشتراط البائع عدم تسليم استمارة السيارة أو صك العمارة للمشتري ففي هذه الحال الشرط باطل والعقد صحيح · كما في حديث عائشة عند شراء بريرة واشترط أهلها الولاء لهم · قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اشتريها وأعتقيها واشترطي لهم الولاء إنما الولاء لمن أعتق) ·


4- شروط لا تنافي مقتضى العقد ولا هي من مصلحته كأن يشترط مع عقده عقداً آخر أو يبيعه سلعة بشرط أن يبيعه الآخر سلعة أخرى أو يشترط المشتري منفعة البائع في المبيع أو كأن يشتري السلعة منه بأزيد من ثمن مثلها · وهذا جائز· وما يشترط في البيع من شروط يشترط في الإجارة لأنها نوع منه إلا ما اختصت به عنه · والإيجار المنتهي بالتمليك يدخل في الضرب الثالث فيصح معه العقد ويبطل الشرط ·


وبما أن هذا (الإيجار المنتهي بالتمليك) عقد مركب من عدة عقود من البيع ، ومن الإيجار ، والوعد بالبيع والبيع ، ومنه - التقسيط · والرهن · مع اشتماله على التأمين · فإنه والحالة هذه لا يشبه عقداً من تلك العقود بعينها دون الآخر ولكنه أخذ من كل عقد صفة من صفاته ومن مجموع هذه الصفات تكون عقد سمي ب(الإيجار المنتهي بالتمليك) ·


ومن دواعي استخدام هذا العقد المركب عندنا أمور منها :


1- الانفتاح التجاري على العالم وسرعة تطوره وانتشاره عن طريق الاتصالات الحديثة ·


2- يستخدمه التاجر (البائع أو المؤجر) بديلاً عن بيع التقسيط عند تعذر الرهن·


3- محافظة التاجر على ماله ما دام مؤجراً لتلك العين كالسيارة والعمارة · فلو ماطل العميل عن السداد أو أفلس استرد البائع سلعته المباعة أو المؤجرة لأنها لا تزال في ملكه وتحت يده ·


4- يستفيد منه العميل (المشتري أو المستأجر) لأنه لا يحتاج إلى ضمان أو كفالة أو رهن ·


5- يمكن معه تغير الثمن على صفة مراجعة الأقساط الشهرية أو السنوية بين الطرفين عند الحاجة لذلك · وهذا مربط الفرس ومحل المشكلة ·


ولو دققنا في حقيقة هذا العقد الجديد الوافد إلينا لوجدنا أكثر شروطه والاستفادة منه كلها تصب في مصلحة التاجر القوي وقليل منها في جانب العميل الضعيف ·


والعقود تتأثر كثيراً بالإرادة أو القصد · والإرادة في العقود الشرعية وسط بين القوانين الوضعية القديمة والحديثة · ففي القانون الروماني القديم لا أثر للإرادة في العقود حيث العقود مسماة محددة في القانون ولا يمكن القياس عليها · أما في القانون الوضعي الحديث (الغربي) فعلى العكس من ذلك · فقد أطلقت القوانين الغربية الإرادة في العقود بلا حدود نتيجة تأثرها بالمذهب الفردي حيث إرادة الإنسان عندهم مطلقة فالعقود والالتزامات في القوانين الوضعية يحددها عندهم سلطان الإرادة لا غير ·


أما الإرادة في العقود الشرعية فهي وسط بين إفراط القانون الروماني وتفريط القوانين الغربية وللإرادة في العقود الشرعية ضابطان : الأول الرضا بين المتعاقدين "وهو يمثل الإرادة" قال تعالى: ··· إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم· والثاني : الوفاء بالشروط لحديث عائشة في الصحيح (المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً) ولعموم قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ·


وليس للعقود الشرعية صيغة خاصة لا تنعقد إلا بها بل كل ما تعارف عليه الناس بأنه بيع أو إجارة فهو كذلك ·


قال شيخ الإسلام ابن تيمية "لم ينقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة أو التابعين أنه عين للعقود صيغة معينة : الألفاظ أو غيرها أو قال ما يدل على ذلك من أنها لا تنعقد إلا بصيغ خاصة · بل قد قيل إن هذا القول مما يخالف الإجماع القديم وأنه من البدع - ثم قال : فإذا لم يكن للبيع حد في الشرع ولا في اللغة كان المرجع فيه إلى عرف الناس وعاداتهم · فما سماه الناس بيعاً فهو بيع وما سموه هبة أو إجارة فهو كذلك"(4) وقد بوب البخاري في صحيحه : باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة والمكيال والوزن وسنتهم على نياتهم ومذاهبهم المشهورة (1)· وقال ابن القيم : لو باع غيره داراً أو عبداً أو سلعة واستثنى منفعة المبيع مدة معلومة جاز · كما دلت عليه النصوص الشرعية والقياس الصحيح·


واستثناء استمارة السيارة أو صك العمارة في "الإيجار المنتهي بالتمليك" قريب من هذا النوع سواء خرج على أنه عقد إجارة أو عقد بيع أو مركب منهما· وكل ما وجدته مما صوره العلماء من أمثلة في هذا الموضع هو في البيع دون الإجارة · ولا يعني هذا عدم جواز الإجارة في ماذكره ابن القيم ولم أطلع لأحد من الفقهاء نص علي عدم جواز استثناء بعض المنفعة في الإجارة · وعدم وجود نص لأحد العلماء في الاستثناء في عقد الإجارة لا يدل على المنع بحال · بل لو جدّ لهم من العقود مثل ما استجد لنا لخرجوه على ما لديهم من نصوص وقواعد شرعية · ولو أبدلت في كلام ابن القيم السابق كلمة (باع) ب(أجر) و(المبيع) بالعين المؤجرة · لأصبح استثناء بعض المنفعة في عقد الإجارة أو بعض منفعة العين في عقد البيع حقيقة فيها لأن الاستثناء إنما وقع في بعض ما عقد عليه فيهما وهو (المنفعة) أصالة في التأجير ، أو تبعاً في البيع · والإجارة نوع من البيوع إلا ما خص به أحدهما دون الآخر وليس ما صوره ابن القيم مما خص به أحدهما ·· وإذا كان الأمر كذلك فإن عقد الإيجار المنتهي بالتمليك أو بعبارة أصح الإيجار مع الوعد بالبيع جائز حينئذ لوجود المنفعة المباحة · لأن ما لا نفع فيه لا يجوز بيعه ولان عقد البيع لا يكون إلا بطلب منفعة العين · وإذا جاز الانتفاع بالعين المباعة مدة معلومة جاز استثناء الانتفاع لبعض المنفعة وإذا جاز بالإجارة مدة معلومة جاز الانتفاع ببعض المنفعة في العين المباعة · والاستثناء في الإجارة أظهر منه في البيع لأنه في الأول استثناء لجميع المنفعة وفي الثاني استثناء لبعضها · واستثناء الجميع هو الذي نص الفقهاء على جوازه دون الآخر · ربما لعدم حاجتهم إليه ، أو هو من باب القياس ، أو الإشارة· وعلى هذا فالمؤجر للسلعة مع الوعد بتمليكها استثنى جزءاً من منفعتها وهو (الاستمارة مثلاً في السيارة) وعلى فرض التسليم بعدم الجواز سداً لذريعة فإن القاعدة الشرعية تقول : "ما حرم سداً للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة" وهذا العقد فيه مصلحة ظاهرة وراجحة للطرفين على ما يبدو ·


 


 

فضل الله
اضيفت: 09/جمادى الأولى/1430 10:43:05 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو منتسب

Joined: 17/12/29
مشاركات:
نقاط:

عقد الإيجار المنتهي بالتمليك يدخل  في دائرة العفو والجواز والحل وتؤيده القواعد الفقهية التالية :


- الأصل في العقود بنائها على قول أربابها ·


- المعروف بين التجار كالمشروط بينهم·


- الإجارة كالبيع إلا في موضعين : وجوب التوقيت (الأجل) والانفساخ بعد القبض بتلف


- استعمال الناس حجة يجب العمل به ·


- العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا الألفاظ والمباني·


- الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة·


- المواطأة العرفية تنزل منزلة المواطأة اللفظية من كل وجه.

دمحمد أمين
اضيفت: 09/جمادى الأولى/1430 10:51:32 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 22/04/30
مشاركات:
نقاط:

التكييف الفقهي لهذا العقد:


1- إن هذا العقد توافرت فيه أركان البيع وأركان الإجارة - العاقدان ، والمعقود عليه (السلعة) ، والعوض ، والأجل ، والصيغة (الإيجاب والقبول) · غير أنه جمع بينهما في صيغة واحدة · وأطلق فيه لفظ التمليك والمراد به تمليك منافع الإجارة وأطلق فيه لفظ الإيجار والمراد به منافع العين المباعة ولم يتخلف فيه سوى معرفة الثمن فيما لو تمت مراجعة الأقساط عند تأخر السداد بزيادتها ، وسيأتي لها مزيد بيان قريباً · أما إذا لم يشترط مراجعة الأقساط بزيادة أو نقص فجهالة الثمن مرتفعة حينئذ ·


2- هذا العقد بمجموع ما تركب منه يولد التزاماً بين الطرفين : التاجر (البائع) والعميل (المشتري) كل فيما يخصه فهو عقد معاوضة بين طرفين لهما به منفعة ·


3- إنه عقد واضح محدد في الجملة وليس من العقود الاحتمالية بحال حتى يدخله الغرر أو الجهالة ·


4- هذا العقد (بيع بالوعد) وفيه كلام لأهل العلم هل هو ملزم أم لا ؟ وهو مذهب المالكية وهو المختار · وأقره مجمع الفقه الإسلامي بجدة ·


5- ثم هو عقد رضا وعقد إذعان في وقت واحد · عقد رضا : لأنه برضا الطرفين وعقد إذعان من قبل المستأجر حيث يملي عليه المالك (المؤجر) وليس للمستأجر رد زيادة أو نقص في الأقساط ثمناً وعدداً · وكل من الطرفين ملتزم بتنفيذه · والمسلمون على شروطهم ·


6- إن الوفاء بمثل هذا العقد ملزم للطرفين قضاء وديانة ويمكن تعيين بعض الأقساط الأخيرة مما يقارب ثلث ثمن السلعة مثلاً ثمناً للبيع الموعود به ·


7- إذا كان الأصل في الأشياء الإباحة قبل ورود الدليل كما هو مقرر في موضعه عند أهل العلم · فإن للمسلمين أن يحدثوا من العقود التجارية ما يخدم مصلحتهم ما دام ذلك لا يعارض نصاً صريحاً من نصوص الشارع -كما هو الحال- في نظري في العقد المسمى (بالإيجار المنتهي بالتمليك) بعد أن يسمى ب (التأجير مع الوعد بالبيع) - إذ لو كان مخالفاً لنص صريح من الشارع ما وقع فيه اختلاف بين العلماء كما ظهر في قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ·


8- (الأصل في العقود والشروط كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - الجواز والصحة - ولا يحرم منها ولا يبطل إلا ما دل الشرع على بطلانه والإمام أحمد أكثر تصحيحاً للشروط وليس في الفقهاء الأربعة أكثر تصحيحاً للشروط منه) · وقد يصح العقد ويبطل الشرع كما في حديث بريرة لما اشترتها عائشة لتعتقها - الحديث ·


9- قد يوجد في العقد شرط (التأمين) على السلعة المباعة كالسيارة أو العمارة مثلاً فهذا شرط باطل لما فيه من الظلم والغرر والجهالة · وإن تعذر على العميل الحصول على السلعة إلا بشرط التأمين عليها فلا بأس حينئذ إذا كانت الحاجة ماسة ولكن يجب عليه- إن حصل عليه حادث أن لا يأخذ أكثر مما دفع لشركة التأمين وهذا الشرط وإن كان باطلاً فإنه لا يبطل أصل العقد ·


10- قد يجهل الثمن في هذا العقد - الإيجار المنتهي بالتمليك - عند مراجعة الأقساط الشهرية عند تأخر السداد أو المماطلة · ويمكن لإزالة هذا الأمر بأن ينص عند إبرام العقد ما يزيل هذه الجهالة · كأن يشترط عند تأخر السداد أنه يجوز للمالك (البائع أو المؤجر) أن يرهن السلعة حتى يتم سداد الأقساط المتأخرة · أو يفك الرهن عنها فتباع في مزاد يستوفي البائع منه قيمة ماله من أقساط ثمناً للسلعة · وعلى كل حال إذا لم يحصل عند مراجعة الأقساط زيادة فلا جهالة ولا غرر في الثمن · والله أعلم ·


11- قد يرد على هذا العقد إشكال : هو تصرف المشتري بالسلعة قبل قبضها وقبض كل شيء بحسبه وقبض السيارة المباعة بهذا العقد مثلاً لا يتم إلا بقبض الاستمارة أو تسجيلها باسم المشتري وهذا لم يحصل · ويجاب عن هذا الإشكال أن المراد بالتصرف هو عموم الانتفاعات والبيع بعضها لا كلها والحكم للأغلب · والواقع أن المشتري يتصرف بالسلعة بكل منافعها وإن كان لا يستطيع بيعها لأنها لا تزال بيد مالكها وهو البائع حسب ما اشترطاه ومثل هذا العقد في التصرف بالسلعة قبل قبضه جائز بما عدا البيع · وقد نص العلماء أن ما عدا المكيل والموزون يجوز التصرف فيه - بغير البيع - قبل قبضه ويجوز بيعه لبائعه · أجاز فقهاء الحنابلة كل ما ملك بعقد سوى البيع كالإجارة والهبة مثلاً فإنه يجوز التصرف فيه قبل قبضه بالبيع وغيره· وأجاز شيخ الإسلام ابن تيمية في بيع الرقيق وشرائه أنه يملك بمجرد  العقد دون قبضه ·


12-أجاز ابن قدامة في المغني أن يدفع الرجل الدابة إلى من يعمل عليها بجزء من الدخل المتولد منها ونص كلامه : "فإن قيل فقد جوزتم دفع الدابة إلى من يعمل عليها بنصف ربحها · قلنا إنما جاز ثم تشبيه بالمضاربة لأنها عين تنمى فجاز اشتراط جزء من النماء والمساقاة كالمضاربة · وفي مسألتنا لا يمكن ذلك لأن النماء الحاصل في الغنم لا يقف حصوله على عمله فيها فلم يمكن إلحاقه · وإن استأجره على رعايتها مدة معلومة بنصفها أو جزء معلوم منها صح · لأن العمل والأجر والمدة معلوم · فصح · كما لو جعل الأجر دراهم · ويكون النماء الحاصل بينهما بحكم الملك لأنه ملك الجزء المجعول له منها في الحال فيكون له نماؤه كما لو اشتراه" ·


ولو نظرنا لموقف ابن قدامة من هذا النوع من العقود مع عدم موافقته لعقد الإجارة أو المضاربة وجدنا أنه رآه معاملة جديدة لم تعرف من قبل واحتاج الناس إليها في عصره فأجازها تخريجاً على عقد المساقاة وذلك لمصلحة الناس حيث لا يوجد فيها غرر ولا جهالة ولا أكل لأموال الناس بالباطل · ولو خرجنا كلام ابن قدامة هذا على مسألة ما يسمى ب(الإيجار المنتهي بالتمليك أو الإيجار مع الوعد بالبيع) لوجدنا السيارة أو العمارة المعقود عليها مثلاً بمثابة الدابة التي يعمل عليها بجزء مما ينتج أو يتولد منها وهي الأقساط التي تدفع إلى المالك أو المؤجر للسلعة · لأن العمل هو (الشراء أو التأجير) والأجر هو (الثمن) والمدة التي هي (الأجل) كلها معلومة فلا جهالة حينئذ ·


13- وإن قيل إن هذا العقد الإيجار المنتهي بالتمليك - إجارة فهل تنعقد بلفظ البيع فيه قولان لأهل العلم يقول ابن تيمية : "وهل تنعقد الإجارة بلفظ البيع ؟ فيه وجهان يثبتان على أن هذه المعارضة نوع من البيع أو شبه به" . والتحقيق أن المتعاقدين إن عرفا المقصود انعقدت فأي لفظ من الألفاظ عرف به المتعاقدان مقصودهما انعقد به العقد وهذا عام في جميع العقود .


14- يمكن تخريج هذا العقد (الإيجار المنتهي بالتمليك) بأنه إجارة مع شرط مطلقاً أو مع شرط الخيار المؤجل إلى أجل طويل · وعدم تحديد مدة للخيار قال بها الإمام مالك وأحمد بن حنبل وابن أبي ليلى وابن شبرمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم) وأحال الإمام مالك مدة الخيار إلى العرف ·


15- ذكر ابن القيم قاعدة عظيمة من قواعد الشريعة وهي "كل ما يعلم أنه لا غنى بالأمة عنه ولم يزل يقع في الإسلام ولم يعلم من النبي صلى الله عليه وسلم تغييره ولا إنكاره ولا من الصحابة فهو من الدين ·· وقد نص الله على جواز النكاح من غير تسمية وحكم النبي بمهر المثل · فإذا كان هذا في النكاح ففي سائر العقود من البيوع والإجارات أولى وأحرى" ·


·


 


 

رجب
اضيفت: 10/جمادى الأولى/1430 09:02:21 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:



بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

: نشأة التأجير التمويلي وانتشاره:

ولدت فكرة التأجير التمويلي في صورتها الأصلية المعروفة باصطلاح (Leasing) في الولايات المتحدة لدى أحد رجال الصناعة الأمريكية D. P. Boothe Junior الذي كان يملك مصنعًا صغير الحجم لإنتاج بعض المواد الغذائية المحفوظة، وأثناء حرب كوريا عام 1950 تقدمت القوات المسلحة الأمريكية إلى السيد بوث بطلب توريد كميات ضخمة من الأغذية المحفوظة، تفوق القدرة الإنتاجية الاعتيادية لمصنعه. وحار بوث بين نار تفويت هذه الصفقة المغرية لما تتوعده من تحقيق أرباح طائلة وعجزه عن تلبيتها؛ فلم يكن بوث يملك المعدات اللازمة لمواجهة الصفقة المعروضة عليه، كما لم تتوافر لديه الأموال اللازمة لشرائها، وفضلا عن ذلك فطن بوث إلى الطابع الاستثنائي لهذه الصفقة، وحتى بفرض تمكنه من شراء المعدات اللازمة لمواجهتها؛ فقد فكر فيما إذا عاد نشاطه إلى حدوده الضيقة الأولى، وعجز عن سداد ثمن هذه المعدات أو رد القرض الذي حصل عليه لأجل شرائها، خاصة مع إدراكه للصعوبات البالغة التي سوف يواجهها إذا ما حاول بيع المعدات التي تم شراؤها من أجل تلبية طلب القوات المسلحة، ومن فرط رغبة بوث في تلبية الصفقة المعروضة عليه هداه فكره إلى استئجار المعدات اللازمة لإنتاج المواد الغذائية المطلوبة بدلا من شرائها، وعكف على دراسة إمكانية وجدوى الحصول على المعدات بهذه الكيفية.

وبالرغم من أن السيد بوث لم يعثر على مؤجر للمعدات المطلوبة، وأفلتت صفقة القوات المسلحة الأمريكية من بين يديه فإنه اكتشف من خلال الحسابات التي عكف على دراستها أن احتراف تأجير المعدات الإنتاجية للمشروعات الاقتصادية يمكن أن يكون مصدرًا للأرباح الطائلة، وحيث إنها تفوق تلك التي يمكن لبوث تحقيقها من خلال إنتاج المواد الغذائية المحفوظة أقنع مجموعة من أصدقائه بالفكرة التي اهتدى إليها وتم تأسيس أولى شركات التأجير التمويلي في الولايات المتحدة عام 1952 والتي عرفت باسم United States Leasing Corporation)).

وفي أعقاب تأسيس هذه الشركة سرعان ما زاد الطلب على إيجار المعدات الإنتاجية، وتعاظمت أرباح هذه الشركة في فترة زمنية وجيزة، وما لبث أن تأسست شركات تأجير تمويلي أخرى، حتى صار التأجير التمويلي من الظواهر المستقرة في الاقتصاد الأمريكي( )


د. رجب أبومليح محمد

دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين


 

رجب
اضيفت: 10/جمادى الأولى/1430 09:05:59 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:



بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

انتشار التأجير التمويلي:

في أعقاب الحرب العالمية الثانية زادت استثمارات رأس المال الأمريكي في الدول الأوروبية؛ ولذلك فمن الطبيعي أن أول خروج لظاهرة التأجير التمويلي من الولايات المتحدة كان بعبور المحيط الأطلنطي إلى القارة الأوربية، وقد عرفت هذه القارة التأجير التمويلي في بداية الستينيات من القرن العشرين. وأولى الدول الأوربية التي شاهدت مزاولة هذا النشاط فيها كانت بريطانيا؛ وذلك بفضل إنشاء فروع لشركات التأجير التمويلي الأمريكية ((Leasing Companies، ثم ما لبث أن انتشر التأجير التمويلي في العديد من الدول الأوروبية مثل بلجيكا وألمانيا (الغربية آنذاك) وهولندا وفرنسا وإيطاليا وأسبانيا، ثم لوكسمبورج والنرويج والدانمارك في مرحلة لاحقة.

ومن خلال نشاط رأس المال الأمريكي وتدويل نشاط شركات التأجير التمويلي الأمريكية بدأت دول العالم الثالث في اكتشاف التأجير التمويلي، وقد ساعد على ذلك ظهور التأجير التمويلي التصديري، الذي بموجبه تم تمويل تصدير منشآت صناعية بأكملها إلى الدول النامية، وبصفة خاصة تلك الخاضعة في عدد من الدول النامية لمزاولة هذا النشاط كما في كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا والفلبين وتايلاند، وفي عام 1976 بلغ عدد الشركات التي تأسست في هونج كونج لمزاولة التأجير التمويلي 21 شركة، بينما بلغ عدد هذه الشركات في سنغافورة 13 شركة.

ويأتي المغرب على رأس هذه الدول؛ إذ تم تأسيس أولى شركات التأجير التمويلي فيه في 21 أبريل 1965 بمبادرة من بعض الشركات في المغرب وأهمها شركة E.E.M وشركة S.M.D، وهما من شركات مجموعة بنك باريس وهولندا وهو بنك Paribi Bas حاليًا. وقد ساهم البنك الوطني للتنمية الاقتصادية، وهو من البنوك المغربية وبعض الشركات الأمريكية في تأسيس هذه الشركة.

وكذلك عرفت الدول الأعضاء في الاتحاد النقدي لغرب أفريقيا التأجير التمويلي في صورته الفرنسية. وهذه الدول هي السنغال وكوت ديفوار وتوجو وبنين والنيجر وبوركينا فاسو.

 ويمكن القول بأن نشاط التأجير التمويلي قد شهد انتظامًا معقولا في كل من السنغال وكوت ديفوار وتوجو، أما في بنين فلم يتم تأسيس أي شركة للتأجير التمويلي فيها بالرغم من ترخيص السلطات لشركة Taw International Leasing بتأسيس شركة وليدة عنها بهذه الدولة، وفي بوركينا فاسو تركزت عمليات التأجير التمويلي الأولى التي بدأت عام 1973 في قطاع النقل البري، وتقوم بها إحدى الشركات الوليدة عن شركة Taw.I.L، ومع ذلك لم تشهد التجربة نجاحًا ملحوظًا.

 كذلك في توجو رخص أيضًا لذات الشركة بتأسيس شركة وليدة عنها، ولم تبدأ في مزاولة نشاطها إلا في عام 1974، ثم تحولت إلى شركة وطنية توجولية تخضع للأحكام الخاصة بالمؤسسات المالية في الاتحاد النقدي لغرب أفريقيا.

وإذا كان انتشار النموذج الفرنسي للتأجير التمويلي بفعل رأس المال الفرنسي محدودًا؛ فإن تبني هذا النموذج تشريعيًا جعل جل مشرعي الدول التي تنتمي إلى نظام القانون اللاتيني يتأثرون بالتنظيم الفرنسي للتأجير التمويلي؛ فاللوائح الصادرة في بعض دول الاتحاد النقدي لغرب أفريقيا تكاد تطابق أحكام قانون 1966 الفرنسي مع ملاحظة أنها مدت نطاق تطبيق قواعدها إلى تأجير الوحدات السكنية تأجيرًا تمويليًا.

أما في المغرب فليس هناك تشريع خاص بالتأجير التمويلي، وإنما صدرت نشرة عن وزارة المالية بتاريخ أول يوليو 1978 لتحل محل النشرة الأولى الصادرة في 14 يوليو 1965، وتشير النشرة المذكورة للطبيعة القانونية المركبة للتأجير التمويلي، وأثرها من الوجهة الضريبية، وتتعدد أوجه الشبه بالتنظيم الفرنسي في هذا الصدد.

وقد أخذت بعض قوانين دول أمريكا اللاتينية بأحكام القانون الفرنسي، وذلك بالرغم من خضوع نشاط التأجير التمويلي فيها لنفوذ رأس المال الأمريكي. كذلك استلهمت أحكامها الخاصة بالعلاقة التعاقدية الناشئة بين شركة التأجير التمويلي والمستفيد من واقع الممارسة العملية لشركات التأجير التمويلي الفرنسية.

ولا يختلف منهج مشروع القانون المصري بشأن التأجير التمويلي عن ذلك الذي اتبعته تلك القوانين بأمريكا اللاتينية. ففضلا عن الأحكام الخاصة بتنظيم نشاط التأجير التمويلي بوجه عام، يتضمن المشروع أحكامًا خاصة بعقد التأجير التمويلي هي تقنين لما يجري عليه العمل في فرنسا، وتتأكد بذلك أهمية دراسة التجربة الفرنسية تلك التي تمثل مصدر إلهام القوانين اللاتينية ومنها القانون المصري.

ونخلص من هذا العرض إلى أن التأجير التمويلي صار ظاهرة واسعة الانتشار عالميًا؛ إذ تعرفه دول عديدة، سواء كانت من الدول الرأسمالية المتقدمة أو من الدول النامية، إلا أنه بوصفه ظاهرة اقتصادية يتوقف ذيوعه وانتشاره على مدى تفاعله مع النظام القانوني للدولة التي تأخذ به، ولا تثور المشكلة في واقع الأمر في الدول ذات القوانين الأنجلوسكسونية؛ إذ لا تجد الفنون التعاقدية المستحدثة صعوبة في الاندماج في النظام القانوني لانتفاء عنصر تعارض أحكامها والقواعد السائدة فيه، أما في ظل القوانين اللاتينية وحيث تكون ظاهرة القوانين المكتوبة سائدة؛ فإن إشكالية مدى اتساق الظاهرة القانونية الحديثة وأحكام هذه القوانين تفرض نفسها، وهذا ما يفسر أن التنظيم التشريعي للتأجير التمويلي يسبق عادة ظاهرة إدخال النشاط ذاته في هذه الدول، أو بالأقل سرعان ما تقتضي مزاولته تدخل المشرع لتنظيمه بأحكام تجد مصدرها في التشريع( )

 *******************

النظام القانوني للتأجير التمويلي د. هاني محمد دويدار، ص 10، 11، دار الجامعة الجديدة للنشر – الإسكندرية، وينظر د. حسن الشاذلي الإيجار المنتهي بالتمليك، بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي الدورة الخامسة المجلد الرابع، أدوات الاستثمار الإسلامي، عز الدين خوجة، ص 89، ط دلة البركة، الإجارة وتطبيقاتها المعاصرة (الإجارة المنتهية بالتمليك) ص 478-479.


د. رجب أبومليح محمد

دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين


 

رجب
اضيفت: 15/جمادى الأولى/1430 10:14:35 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:



بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

صور الإيجار المنتهي بالتمليك في الفقه الإسلامي:

للإيجار المنتهي بالتمليك صور متنوعة، من أهمها:

الصورة الأولى: أن يتم الإيجار بين الطرفين، ثم يلحق هذا العقد بوعد بيع العين المستأجرة مقابل مبلغ (حقيقي، أو رمزي) يدفعه المستأجر في نهاية المدة بعد سداد جميع الأقساط الإيجارية المتفق عليها.

الصورة الثانية: أن يتعاقد الطرفان على تأجير العين (الدار، السفينة، أو نحوهما) ويلحق به وعد بالهبة في عقد منفصل؛ أي أن المؤجر يهبها للمستأجر بعد انتهاء زمن محدد يدفع فيه جميع الأقساط الإيجارية المستحقة.

الصورة الثالثة: أن يتضمن صلب العقد الإجارة والبيع، سواء كان الثمن رمزيًا أم حقيقيًا، وذلك بأن يصاغ عقد البيع معلقًا على شرط سداد جميع الأقساط الإيجارية المتفق على سدادها خلال المدة المعينة.

الصورة الرابعة: أن يكون إيجارًا حقيقيًا، ومعه بيع بخيار الشرط لصالح المؤجر، ويكون مؤجلا إلى أجل طويل (وهو آخر مدة عقد الإيجار).

الصورة الخامسة: أن يصاغ العقد على أساس عقد الإجارة، ولكن يكون للمستأجر الحق في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء، على أن يتم البيع في وقته بعقد جديد تراعى فيه قيمة العين المؤجرة، أو حسب الاتفاق في وقته.

الصورة السادسة: أن يصاغ العقد على أساس الإجارة كما في الصورة الخامسة، ولكن يعطي حق الخيار للمستأجر في ثلاثة أمور:

1 -  شراء العين المؤجرة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة.

2 -  مد مدة الإجارة لفترة أو لفترات أخرى.

3 -  إعادة العين المؤجرة بعد انتهاء مدة الإجارة إلى صاحبها، ولا مانع من أن يعطي له حق إنهاء عقد الإجارة.

الصورة السابعة: أن يقوم شخص، أو (مؤسسة) ببيع الدار، أو الطائرة، أو الباخرة للبنك، ثم بعد الشراء يقوم البنك بتأجيرها للبائع الأول مع وعد بالبيع، أو الهبة.

وهذه الصورة لا تختلف عن الأولى والثانية إلا في شيء واحد، وهو أن المستأجر هنا كان هو البائع للعين المؤجرة، في حين أن المستأجر في الصور السابقة لم يكن له علاقة بها( )




د. رجب أبومليح محمد

دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين


 

رجب
اضيفت: 16/جمادى الأولى/1430 11:56:50 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:



بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

تعقيب على تكييف مجمع الفقه الإسلامي لعقد الإجارة

المجامع الفقهية عامة، ومجمع الفقه الإسلامي خاصة، تقوم بدور رائد، وبجهد مشكور في دراسة مثل هذه القضايا الحديثة التي تتصل بحياة الناس، وتهمهم، غير أنه من الممكن رصد بعض الملاحظات  من خلال متابعة أكبر مجمع فقهي إسلامي موجود الآن وهو مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ذلك المجمع الذي عقد أربع عشرة دورة فقهية حتى الآن كان نتاجها ما يربوا عن أربعين مجلدا وأهم هذه الملاحظات:

أ- عدم السرعة في البت بشأن هذه المعاملات التي يحتاج إليها الناس، وتتعامل بها المصارف منذ ما يقرب من ثلث قرن، وعلى الرغم من هذا فقد بدء المجمع في دراسة عقد الإجارة المنهي بالتمليك في دورته الثانية المنعقدة في جدة في 10- 16 من ربيع الثاني 1406هـ الموافق 28 من ديسمبر 1985م، وكانت آخر دورة بشأن هذا العقد هي الدورة الثانية عشرة  المنعقدة في الرياض في الفترة من 25 جمادى الآخرة إلى غرة رجب 1421هـ الموافق 23-28 من سبتمبر 2000 م، ولم يحسم أمر هذا العقد والبت في كافة صورة بل أرجأ بعض الصور لدورات قادمة.

ففي خلال خمسة عشر عاما لم يستطع المجمع الذي يمثل دول منظمة المؤتمر الإسلامي، ويضم عددا من الأعضاء والخبراء في الفقه والاقتصاد والقانون لم يحسم أمر هذا العقد الذي يتعامل به الناس في كثير من دول العالم الإسلامي على الرغم مما يعتري هذه المعاملات أثناء التطبيق من مخالفات شرعية.

فالعالم لن ينتظرنا، والأمور كلها تسير بسرعة فائقة،  فإما أن نواكب الأحداث، بل نشارك في صنعها وتوجيهها الوجهة الشرعية الصحيحة، وإما تجاوزتنا الأحداث، ولن يكون لكلام الفقهاء فائدة بعد ذلك، حيث تستقر هذه المعاملات ويألفها الناس بما يشوبها من أخطاء شرعية قد تعز على الإصلاح بعد ذلك.

ب- الملاحظة الثانية من خلال متابعة عقدي الإجارة والمشاركة المنتهيتان بالتمليك خاصة، وكثيرا من المعاملات المالية عامة لم يتناول المجمع هذه العقود من الناحية القانونية إلا في حالات نادرة على الرغم من أن التقعيد والتنظير القانوني في مثل هذه المعاملات الحديثة سبق التقعيد والتنظير الفقهي، ومن ثم تمثل مقابلة ما توصل إليه رجال القانون من تكييف العقد من الناحية القانونية أهمية بالغة، توضع أمام الفقهاء أثناء تكييفهم لهذا العقد والحكم عليه بعد ذلك.

ج- لم يتعرض المجمع الفقهي أثناء دراسة هذه العقود إلى صور هذه العقود التي تتعامل بها البنوك كدراسة عملية، وإن كان يتحدث عن صور المعاملة نفسها من حيث المبدأ، لكن دراسة هذه العقود، وفحصها لمعرفة مدى تطبيقها لروح الشريعة العامة يمثل أهمية قصوى، ففي كثير من الدورات لم تدرج هذه العقود أثناء المناقشة، وإن ألحقها بعض الباحثين في حالات نادرة، فلم تُتَناول بالدراسة الوافية أثناء المناقشة.

د – هذه الملاحظات ليس الغرض منها إغفال دور المجامع الفقهية في دراسة وتوجيه المعاملات المالية المعاصرة، ولكننا نطمع في أن يكون لها دور ريادي جاد وسريع في نفس الوقت، بل عليها أن تستبق الأحداث وتفكر في صور جديدة وتعرضها على المصارف، فلا تنتظر حتى تستورد المصارف الإسلامية لكثير من معاملاتها من الغرب أو الشرق، وتتعامل بها ثم تعرضها على المجمع ليبحث لها عن مخرج .




د. رجب أبومليح محمد

دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين


 

فضل الله
اضيفت: 17/جمادى الأولى/1430 12:07:21 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو منتسب

Joined: 17/12/29
مشاركات:
نقاط:


قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية بشأن الإيجار المنتهي بالتمليك:


الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه ، وبعد :


فإن مجلس هيئة كبار العلماء درس موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك في دورته التاسعة والاربعين ، والخمسين ، والحادية والخمسين ، بناء على استفتاءات متعددة وردت إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء ، واطلع على البحوث المعدة في الموضوع من قبل عدد من الباحثين .


وفي دورته الثانية والخمسين المنعقدة في الرياض ابتداء من تاريخ 29/10/1420 هـ . استأنف دراسة هذا الموضوع ، وبعد البحث والمناقشة رأى المجلس بالأكثرية أن هذا العقد غير جائز شرعا لما يأتي :


أولا : أنه جامع بين عقدين على عين واحدة غير مستقر على احدهما وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه . فالبيع يوجب انتقال العين بمنافعها إلى المشتري ، وحينئذ لا يصح عقد الإجارة على المبيع لأنه ملك للمشتري ، والإجارة توجب انتقال منافع العين فقط إلى المستأجر . والمبيع مضمون على المشتري بعينه ومنافعه ، فتلفه عليه عينا ومنفعة ، فلا يرجع بشيء منهما على البائع ، والعين المستأجرة من ضمان مؤجرها ، فتلفها عليه عينا ومنفعة ، إلا أن يحصل من المستأجر تعد أو تفريط .


ثانيا : أن الأجرة تقدر سنويا أو شهريا بمقدار مقسط يستوفى به قيمة المعقود عليه ، يعده البائع أجرة من أجل أن يتوثق بحقه حيث لا يمكن للمشتري بيعه .


مثال ذلك : إذا كانت قيمة العين التي وقع عليها العقد خمسين ألف ريال وأجرتها شهريا ألف ريال حسب المعتاد جعلت الأجرة ألفين ، وهي في الحقيقة قسط من الثمن حتى تبلغ القيمة المقدرة ، فإن أعسر بالقسط الأخير مثلا سحبت منه العين باعتبار أنها مؤجرة ولا يرد عليه ما أخذ منه بناء على أنه استوفى المنفعة . ولا يخفى ما في هذا من الظلم والإلجاء إلى الاستدانة لايفاء القسط الأخير .


ثالثا : أن هذا العقد وأمثاله أدى إلى تساهل الفقراء في الديون حتى أصبحت ذمم كثير منهم مشغولة منهكة ، وربما يؤدي إلى إفلاس بعض الدائنين لضباع حقوقهم في ذمم الفقراء .


ويرى المجلس أن يسلك المتعاقدان طريقا صحيحا وهو أن يبيع الشيء ويرهنه على ثمنه ويحتاط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة ونحو ذلك .


والله الموفق .


وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .  


هيئة كبار العلماء :



رئيس المجلس


عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ .


صالح بن محمد اللحيدان .


راشد بن صالح بن خنين .


محمد بن إبراهيم بن جبير . له وجهة نظر مخالفة لهذا القرار .


عبدالله بن سليمان بن منيع . لي وجهة نظر مخالفة لهذا القرار .


عبدالله بن عبدالرحمن الغديان .


د/ صالح بن فوزان الفوازان .


محمد بن صالح العثيمين .


عبدالله بن عبدالرحمن البسام . غير موافق على تحريم العقد .  ناصر بن حمد الراشد .


محمد بن عبدالله السبيل .


د/ عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ .


محمد بن سليمان البدر .


عبدالرحمن بن حمزة المرزوقي .


د/ عبدالله بن عبدالمحسن التركي .


محمد بن زيد آل سليمان .


د/ بكر بن عبدالله أبو زيد .


حسن بن جعفر العتمي .


د/ عبدالوهاب بن إبراهيم أبو سليمان .


د/ صالح بن عبدالرحمن الأطرم . لم يحضر لمرضه 


  


 


 

فضل الله
اضيفت: 17/جمادى الأولى/1430 12:10:24 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو منتسب

Joined: 17/12/29
مشاركات:
نقاط:

نموذج عقد الإيجار المنتهي بالتمليك


 


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ، وبعد ،،،،


فانه في يوم….…/….…/….….…….هـ الموافق….…/….…/….…….…م تم إبرام العقد بين كل من :


1.  المكرم /….… ….… ….… ….… ( سعودي الجنسية ) بموجب بطاقة الأحوال المدنية رقم ….…….…….…ومهنته ….…….…….…….…مقيم في الرياض ص.ب….…….…….…….…هاتف عمل ….…….…….…، طرفا أولا ( بصفته مالكاً ) .


2.  المكرم /….… ….… ….… ….… ( سعودي الجنسية ) بموجب بطاقة الأحوال المدنية رقم ….…….…….…ومهنته ….…….…….…….…مقيم في الرياض ص.ب….…….…….…….…هاتف عمل ….…….……….…، طرفا ثانيا ( بصفته مشتريا ومستأجرا ) .


 


تمهيد :


لما كان الطرف الأول يمتلك الفيلا الواقعة في وحي (….…….…….…) بمدينة ….…….…….…بموجب الصك الشرعي    رقم (….…….…….…….…) وتاريخ ….…/….…/….…….…هـ الصادر من….…….…….…….…وحدودها وأطوالها كالتالي :


شمالا شارع عرضه ….…….…متر     بطول ….…….…متر


جنوبا شارع عرضه ….…….…متر    بطول ….…….…متر


شرقا شارع عرضه ….…….…متر     بطول ….…….…متر


غربا شارع عرضه          ….…….…متر      بطول ….…….…متر


ومجموع مساحتها           ….…….…….…م مكعب ومساحة مسطحاتها ….…….…….…م مكعب .


وحيث أبدى الطرف الثاني رغبته في استئجار العين المذكورة ومن ثم تملكها ، فقد وافق الطرف الأول على تأجيرها على الطرف الثاني لمدة ….…….…….…….تبدا من تاريخ ….…/….…/….…….…هـ ، باجرة إجمالية مقدارها ….….….مقسطة وفقا لشروط هذا العقد ، كما باع الطرف الأول العقار المذكور على الطرف الثاني باستثناء المنافع المؤجرة علية بموجب هذا العقد ، وقد اشترط البائع على المشتري خيار فسخ العقد إذا لم يف الطرف الثاني بسداد أي من الأقساط المتفق عليها فوافق الطرف الثاني على ذلك .


وبعد أن عاين الطرف الثاني الفيلا المذكورة ومخططاتها المعاينة النافية لأي جهالة والمرافق بهذا العقد نسخة منها موقعة من الطرفين ، وقبلها بحالتها التي هي عليها ، فقد اتفق الطرفان عن رضا واختيار وهما بكامل الأوصاف المعتبرة شرعا على إبرام هذا العقد بالشروط التالية :


أولا :    يعتبر التمهيد السابق جزءاً من هذا العقد مكملاً له ومفسرا لاحكامه .


ثانياً :    اتفق الطرفان على أن تكون أجرة العين المذكورة مبلغا قدره (….…….…ريال ) ….…….…….…….…….…….ريال .


ثالثا :    اتفق الطرفان على أن يكون المبلغ الإجمالي لقيمة العين مبلغا قدره (….…….…ريال) ….…….…….…….…….…ريال .


رابعا :   التزامات الطرف الأول :


1.     يمكن الطرف الأول الثاني من استيفاء منافع العين المذكورة علاه خلال فترة ألا جازه وفقا لشروط العقد .


2.  يلتزم الطرف الأول بإفراغ العين المذكورة باسم الطرف الثاني بعد قيام الطرف الثاني بسداد كافة الأقساط المتفق عليها والواردة في الفقرتين (1) و (2) من التزامات الطرف الثاني من هذا العقد .


3.  يلتزم الطرف الأول بإجراء أعمال الصيانة غير المعتادة التي قد يحتاجها العقار ما لم تنشا الحاجة أليها بسبب تعدي أو تفريط الطرف الثاني وعلى سبيل المثال يدخل ضمن الصيانة غير المعتادة سقوط حائط أو تعطل البنية الأساسية للماء والكهرباء .


خامسا:  التزامات الطرف الثاني :


1.     يلتزم الطرف الثاني بأن يدفع للطرف الأول أجرة العين المتفق عليه في البند ثانيا من هذا العقد على جزئين كما يلي:


                                 أ‌-         الجزء الأول وقدره (….…….…….…) ريال يدفع في….…/….…/….…….…هـ .


             ب‌-   الجزء الثاني ويدفع على أقساط شهرية متساوية القيمة عددها (….…….…)قسطا وقيمتها الإجمالية (….……….….…) ريال وقيمة القسط الواحد منها (….…….…) ريال ، ويتم البدء في هذه الأقساط اعتبارا من ….…/….…/….…….…هـ ثم يتوالى استحقاق سداد الأقساط التالية في اليوم نفسه من كل شهر .


2.     يلتزم الطرف الثاني بان يدفع للطرف الأول قيمة العقار المتفق عليها في البند ثالثا من هذا العقد على جزئين :


                                 أ‌-         الجزء الأول وقدره (….…….…….…) ريال يدفع فورا عند توقيع العقد .


             ب‌-   الجزء الثاني ويدفع على أقساط شهرية / سنوية متساوية القيمة وعددها (….…….…….…)قسطاً وقيمتها الإجمالية (….…….…….…) ريال وقيمة القسط الواحد منها (….…….…….…) ريال ، ويتم البدء في دفع هذه الأقساط التالية اعتبارا من ….…/….…/….…….…هـ ثم يتوالى استحقاق سداد الأقساط التالية في اليوم نفسه من كل شهر .


3.  يلتزم الطرف الثاني بعدم إجراء أي تعديلات أو إضافات أو إحداث أي تغيير أو هدم أو بناء أو إقامة مبان أخرى أو بناء حواجز أو حوائط أو أي تعديل على تمديدات الماء والكهرباء والهاتف والغاز أو التكييف بالعقار المؤجر خلال فترة الإجازة المستثناة أو بتغيير الغرض الذي من اجله استؤجر العقار ، لأي سبب من الأسباب أو ينتفع بالعقار على أي وجه بغير ما استؤجر له على وحدة حتى يتم سداد كامل الثمن .


4.     يتحمل الطرف الثاني تكليف ومصاريف استهلاك الكهرباء والمياه والغاز والهاتف بالإضافة إلى تكاليف الصيانة خلال فترة الإجازة .


5.  يلتزم الطرف الثاني بعدم إحداث أي أضرار مهما كان نوعها أو حجمها أو شكلها ، في العقار المستأجر ، وفي حالة حدوث أي ضرر من جانبه فعلى الطرف الثاني أن يقوم بإصلاح الخلل وإزالة الضرر فان لم يفعل فللطرف الأول أن يقوم بذلك على حساب الطرف الثاني أو مطالبته بإصلاح ما افسده وفقا لمواصفات العقار .


6.  يقر الطرف الثاني بعلمه ببطلان أي تصرف ناقل للملكية أو مؤثر عليها في العقار محل العقد مالم ينقض خيار الشرط المنصوص عليه في هذا العقد .


7.  جميع المصاريف والأتعاب الناشئة عن مماطلة الطرف الثاني في سداد ما عليه من أقساط ، تعتبر جزءا لايتجزء من التزامات الطرف الثاني الأصلية ويتعهد بدفعها الطرف الأول إذا كان غرمها على الوجه المعتاد .


سادسا : أحكام عامة :


1.  في حالة مماطلة الطرف الأول بتسليم العين المعقود عليها في هذا العقد للطرف الثاني أو حبسها عنه أو شغلها بما يحول دون دفع الانتفاع منها للطرف الثاني المطالبة بتسليم العقار كماله فسخ العقد ومطالبة الطرف الأول بالدفعات التي دفعها وجميع المصاريف والأتعاب التي تكبدها في الطالبة بحقوقه المنصوص عليها في هذا العقد إذا كان غرمها مستحق على الوجه المعتاد .


2.  في حالة عدم وفاء الطرف الثاني بأي قسط مستحق من أقساط الإيجار أو البيع ، ولمدة لاتزيد عن خمسة عشر يوما من تاريخ الاستحقاق ، فان للطرف الأول حق مطالبته بدفع قسطين متتاليين على الفور ( القسط الذي استحق ولم تدفع قيمته ، والقسط الذي يليه في الاستحقاق ) وإنذاره خطيا بفسخ العقد ، في حالة عدم وفاء الطرف الثاني بالقسطين في مدة أقصاها شهرين من تاريخ حلول القسط الذي لم يسدد ، فان للطرف الأول خيار فسخ العقد ، وفي حالة اختيار الطرف الأول الفسخ فعليه إعادة أقساط الثمن إلى الطرف الثاني بعد تصفية حقوقه كمال له المطالبة بتسليم الأقساط المتأخرة وفي حالة اختيار الطرف الأول الفسخ يلتزم الطرف الثاني بإخلاء العقار المؤجر فورا ويقوم بسداد الإيجارات المستحقة عليه حتى تاريخ تسليمه الفعلي للعقار بموجب محضر تسليم يوقع من قبل الطرفين ، أو الطرف الأول وشاهدي عدل في حالة غياب الطرف الثاني لمدة تزيد عن (….…….….…) على أن تتم التصفية عن المدة المنقضية بحساب إيجار وفق الأجرة المنصوصه في هذا العقد ويرد الباقي للطرف الثاني إن وجد .


3.  متى تلف العقار في أثناء مدة الإجارة بتعد أو تفريط من المستأجر فانه يضمن التلف ، أما إذا كان التلف بآفة سماوية فيخصم الإيجار عن المدة المنقضية وفقا لما ورد في البند ( 1 ) من التزامات الطرف الثاني من هذا العقد ، وتسقط أقساط الأجرة عن المدة التالية لارتفاع يد المستأجر عن العقار ، وليس له مطالبة الطرف الأول بالبدل أو التعويض .


4.  يكون هذا العقد ساري المفعول وملزما للطرفين وفقا لاحكامه ومع ذلك فيجوز لكل من الطرفين حقه في الخيار المنصوص عليه في هذا العقد إذا توفرت أسباب ذلك .


5.  تسلم الأقساط المذكورة بهذا العقد لدى الطرف الأول بموجب سند قبض وفي حالة امتناعه عن الاستلام لسبب ما فيودع القسط في حساب الطرف الأول رقم ….…….…….…….…في فرع ….…….…….…ببنك….…….…….…ويعتبر سند استلام البنك حجة فيما يتعلق بأحكام هذا العقد ، وبخاصة الفقرة الثانية من الأحكام العامة .


6.  العنوان المبين بصدر هذا العقد لكل طرف ، هو عنوانه النظامي ويتم تبليغه عليه بجميع المكاتبات والاخطارات والأوراق المتعلقة بتنفيذ هذا العقد ، لا يعتد بتغيير هذا العنوان إلا بموجب خطاب كتابي سابق مسجل عن طريق البريد للطرف الأخر ويجوز أيضا للطرف أقاول أن يقوم بتبليغ الطرف الثاني على مقر العقار المؤجر باعتباره عنوانا له .


7.     حرر هذا العقد من نسختين متطابقتين موقعتين من قبل الطرفين وقد تسلم كل طرف نسخته للعمل بموجبها .


 


 


   توقيع الطرف الأول                             توقيع الطرف الثاني


 


 


 


 


 


           توقيع المكتب العقاري                                          تصديق الغرفة التجارية   


 

فضل الله
اضيفت: 17/جمادى الأولى/1430 12:14:17 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو منتسب

Joined: 17/12/29
مشاركات:
نقاط:

وخلاصة القول هو أنه لا مانع شرعًا من الإيجار المنتهي بالتمليك إذا توافرت الشروط والضوابط الخاصة به منها:

1) أن يتم عقد الإيجارة مستقلا عن عقد البيع.

2) أن تكون الصيانة الأساسية وتبعة الهلاك والتلف على المؤجر.

3) أن يتم وعد بالشراء مستقلا عن عقد الإجارة، أو أن يتم عن طريق البيع بشرط الخيار لزمن طويل عند من أجاز ذلك.

4) أن يتم التملك في الأخير بعقد مستقل بين الطرفين.

رجب
اضيفت: 17/جمادى الأولى/1430 01:53:24 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:



بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه

- مزايا التأجير التمويلي بالنسبة للمؤجر:

بالنسبة للممول (المؤجر) فالإجارة تشكل صيغة أخرى من صيغ التمويل؛ مما يزيد في مجال اختياراته بين الصيغ المعتمدة. وهي أقل مخاطرة من القرض والمشاركة؛ لأن الممول يملك الأصل المؤجر من جهة، ويتمتع بإيراد مستقر، وشبه ثابت، وسهل التوقع من جهة أخرى. وهي تدر إيرادًا للممول (المؤجر) خلافًا للقرض الحسن. وفضلا عن ذلك فإن بعض المزايا الضريبية التي نالها المؤجر يمكن أن تنعكس على المستأجر على شكل تخفيض في الأجرة؛ مما يجعل الإجارة أكثر كفاءة من أشكال التمويل التي لا تحقق مزايا ضريبيـة. كما أن التمويل عن طريق الاستئجار أقل تعقيدًا من حيث الإجراءات والشروط القانونية -في العادة- من التمويل عن طريق زيادة رأس المال، يضاف إلى ذلك أن بقاء الملكية بيد المؤجر يعطيه ضمانًا مفضلا للتمويل الذي يقدمه، فما يجعله أكثر اطمئنانًا من التمويل بالمرابحـة الذي ينقل الملكية إلى المشتري من تاريخ العقد( )

ويمكننا إيجاز مزايا التأجير التمويلي بالنسبة للمؤجر فيما يلي:

 أ- انتقال ملكية العين المؤجرة في نهاية مدة الإيجار إلى المشتري، إما لزاما بنص عقد الإيجار، وإما بإعطاء المشتري حق الخيار بالشراء، ويراعى في تحديد ثمن الشراء ما سبق أن أداه المستأجر من أقساط الأجرة عن المدة السابقة، على أنه إذا لم يتم الشراء؛ فإنه يعاد النظر في الأجرة على أساس أن قسط الإجارة في التأجير التمويلي يكون أكبر من قسط الإجارة التشغيلي.

ب ـ تغطي مدة العقد القسم الأعظم من العمر الإنتاجي أو الانتفاعي للعين المؤجرة، وبعضهم حددها بما يعادل 75% فأكثر من هذا العمر.

جـ ـ ألا يكون العقد قابلا للإلغاء، حتى يضمن المؤجر استرداد قيمة العين المؤجرة، وأنه إذا فسخ العقد قبل انتهاء مدة الإجارة بواسطة المستأجر كان عليه أن يدفع باقي الأقساط، وعادة ما يتم التأمين ضد إلغاء العقد بما يكفل له الحصول على القيمة الايجارية عن باقي مدة العقد والثمن المحدد به.

د ـ أن تحدد قيمة أقساط الإيجار خلال فترة التعاقد بما يغطي ويضمن للمستأجر استرداد رأسماله، وعائدا على هذه الأموال يتمثل في هامش ربح، وفوائد على الرصيد المتناقص المتبقي في ذمة المستأجر. ويراعى أن تكون القيمة الحالية لأقساط الإيجار عند بدء عقد الإيجار أكبر من -أو مساوية- لقيمة الموجود المؤجر العادلة، وبعض الجهات حددتها بــ90% فأكثر من القيمة السوقية.

هـ- نقل منافع ومخاطر ملكية العين المؤجرة إلى المستأجر. والمنافع معروفة، وهي التشغيل أو الاستخدام المربح طوال فترة الإيجار بدون توقف، وبالربح المتوقع من التحسن في القيمة المتبقية التي يشتريها المستأجر في نهاية المدة. أما المخاطر فتشمل إمكانيات الخسائر من طاقة غير مستغلة، أو من التقادم التكنولوجي، أو من تغيرات في المردود ناتجة عن أوضاع اقتصادية متغيرة، مضافة إلى ما يصيب العين المؤجرة من تلف أو خسائر تحتاج معه إلى صيانة وإصلاح؛ حيث إن مصروفات الصيانة والتأمين تكون على عاتق المستأجر، وأنه ملتزم في جميع الأحوال بسداد أقساط الأجرة حتى نهاية العقد دون نظر إلى أي ظروف( )

أضف إلى ذلك أن التشريعات الوضعية الحديثة وكثيرا من الاجتهادات الفقهية المعاصرة قد خصت المؤجر بميزات لم تعط مثلها للمستأجر، وجعلته يأخذ الأجرة خالصة دون أن يتحمل ضمان العين المستأجرة ولا صيانتها، كما سنعرف بعد ذلك بمشيئة الله تعالى.


د. رجب أبومليح محمد

دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين


 

رجب
اضيفت: 18/جمادى الأولى/1430 08:53:09 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:



بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه

- مزايا التأجير التمويلي بالنسبة للمستأجرين:

أهم ما يميز الإجارة –بالنسبة للمستأجر- هو أنها تمويل من خارج الميزانية؛ بمعنى أن إدارة المؤسسة المستأجرة، التي هي في العادة مطالبة بتقديم تبرير تفصيلي لاستعمالات أموالها، لا تحتاج إلى ذلك فيما يتعلق بالأعيان المستأجرة؛ لأن شراء الأصل المستأجر يتم من قبل المؤجر، ولا يتعلق التزام المستأجر إلا بدفع الأجرة، التي تعتبر نفقة إيراديـة، وليست رأسماليـة.

 ثم إن الإجارة تقدم -في الأغلب- تمويلا كاملا لشراء الأصل الثابت المستأجر بخلاف الأدوات الأخرى، وبخاصة القروض الربوية، التي تتطلب في  العادة مشاركة المستفيد بنسبة معينة من ثمن الأصل الثابت المطلوب.

  وكذلك فإن الإجارة تساعد المستأجر على التخطيط والبرمجة لنفقاته؛ لأنه يعرف التزامه المالي مقدمًا. وتعتبر وسيلة جيدة تحميه ضد التضخم، خصوصًا إذا ارتبط بعقد إجارة ثابت الأجرة لوقت طويل. وهي تيسر الأعمال الإدارية والمحاسبية للمستأجر، بإعفائه من الخوض في مسائل احتياطيات الاستهلاكات، والتغير في قيمة الأصول الثابتة، وما لذلك من تأثير على تقدير الضرائب، والتقارير اللازمة لها، وهي لا تضغط على سيولة المستأجر النقدية أو رأس المال العامل لديه، بقدر ضغط شراء الأصل المرغوب في منافعه؛ مما يتيح له استعمال السيولة للأغراض الأخرى للشركـة.

 كما أن للإجارة مزايا أخرى بالمقارنة مع بعض الأدوات التمويلية الأخرى، كل على حدة؛ فهي مثلا تحافظ على حصر ملكية الشركة بمالكيها الحاليين، إذا ما قورنت مع زيادة رأس المال عند الحاجة إلى تمويل لشراء أصول ثابتة جديدة. وهي أكثر ثباتًا وتأكيدًا من السحب على المكشوف والتسهيلات الائتمانية المصرفيـة، أو التجاريـة. كما أنها قد تتمتع بمزايا ضريبية؛ لأن الأجرة نفقة تنزل من الأرباح، إذا ما قورنت بوسائل التمويل التي تقوم على توزيع الأرباح كالمضاربـة( )

ونستطيع أن نوجز الأسباب التي تحدو بالشركات التي تستأجر المعدات إلى اللجوء لهذا النوع من التمويل فيما يأتي:

1 -  يمكن التأجير التمويلي لهذه الشركات من حيازة الأصول الرأسمالية اللازمة لنشاطها، دون حاجة إلى تجميد جزء كبير من أموالها إذا هي قامت بشرائها؛ مما يتيح لها سيولة أكبر تستخدمها في أوجه أخرى.

2 -  عدم تأثر الشركات التي تلجأ إليه بعوامل التضخم قصيرة الأجل؛ حيث يتم الاتفاق بشروط محددة ثابتة لمدة طويلة.

3 -  طبيعة هذا النوع من التمويل يعطي نوعًا من التسهيلات لا تتأثر بالعوامل المتغيرة لأنواع التسهيلات الأخرى، وعليه فإنه يقال إن التأكد من التدفقات النقدية الداخلة للمشروع يزيل أي قلق من نتائج تغير العوامل المؤثرة في أنواع التسهيلات الأخرى.

4 -  يقدم التأجير التمويلي تمويلا كاملا لقيمة الأصول الرأسمالية من آلات ومعدات (أي بنسبة 100%)، وهو ما لا يتوافر عادة في أي من أساليب التمويل الأخرى، وبذلك تتحقق للمستأجر ميزتان:

الأولى: سرعة الحصول على الأصول المطلوبة للتشغيل.

والثانية: تخفيف الأعباء على الموارد المالية للعميل المستأجر، وتوفيرها للاستخدامات الأخرى بالمنشاة؛ مما يعني إمكان المزيد من الاستثمارات.

5 -  باستخدام أسلوب التمويل بالتأجير التمويلي يصبح العميل المستأجر في غنى عن الالتجاء إلى أساليب التباطؤ في استهلاك الأصول الرأسمالية، التي تلجأ إليها بعض المنشآت أحيانًا لضمان أن تكون إجمالي الاستهلاكات أقل من الأرباح المحققة بما يسمح باستنفاذها من خصمها من الأرباح الخاضعة للضريبة، وخاصة خلال السنوات الأولى للمشروعات؛ حيث يمكن أن تفوق الاستهلاكات الأرباح المحققة، وبالطبع في ظل استئجار العميل للأصول الرأسمالية تنتقل مهمة حساب استهلاكها إلى المالك وهو المؤجر، الذي تكون دائمًا أرباحه بارتفاع معدلاتها قادرة (بل محتاجة) لاستيعاب مبالغ هذه الاستهلاكات؛ فالمشاركة بين مؤجر ذي أرباح مرتفعة ومستأجر في مرحلة التنمية ذي ربحية أقل يحقق للطرفين امتيازا ضريبيا يستطيعان اقتسامه.

6 -  تحسين صورة الميزانية المنشورة للعميل، وتحسين النسبة التحليلية من أرقامها؛ حيث لا تظهر الأصول المؤجرة في جانب الأصول رغم وجودها في التشغيل، كما لا يظهر المقابل لقيمتها في جانب الخصوم (كالتزامات)، بل يظهر إيجار تلك الأصول في حساب الأرباح والخسائر كمصروف، مقابل ما يتحقق من إنتاجية تلك الأصول.

7 -  يعتبر التأجير التمويلي بديلا جيدًا في حالات التوسعات الجديدة أو الإضافات الرأسمالية عن طرح المنشأة لأسهم جديدة أو البحث عن شركاء جدد، وما يكتنف ذلك من صعوبات ومصروفات مختلفة.

8 -  إن استخدام التأجير التمويلي يظهر المستأجر في وضع أفضل بالنسبة لإمكانيات الاقتراض( )




د. رجب أبومليح محمد

دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين


 

رجب
اضيفت: 19/جمادى الأولى/1430 08:58:00 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:



بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه

-  الأهمية الخاصة للتأجير التمويلي في مصر:

أ- الأهمية الخاصة للتأجير التمويلي كإحدى وسائل التمويل في مصر:

لا شك أن السوق المصرية أحوج ما تكون –وخاصة في المرحلة الراهنة- إلى مثل هذا النوع من التمويل الذي نسميه –من جهة أخرى- بالتمويل الفني، وذلك أن المزايا العامة للتأجير التمويلي التي سبق ذكرها تكتسب أهمية خاصة بالنسبة للسوق المصرية وحاجتها لثورة إنتاجية تنهض باقتصادياتها، وتظهر هذه الأهمية الخاصة لمزايا التأجير التمويلي لمصر فيما يلي:

1 -  إتاحة وسيلة مناسبة من وسائل التمويل تتناسب وظروف السوق المصرية؛ حيث تتميز هذه السوق بتوافر العديد من الخبرات البشرية مع تضاؤل الموارد المالية الذاتية لها، ويعالج التأجير التمويلي ذلك بتوفير ما يعادل 100% للأصول الرأسمالية التي يحتاجها ذوو الخبرة لتشغيلها.

2 -  إتاحة قنوات جديدة لتوظيف المدخرات القومية بصورة تسهم في دفع حركة التصنيع بما يقلل من اتجاه جانب كبير من تلك التوظيفات للأغراض التجارية.

3 -  الإسهام الفعال في إدخال التكنولوجيا اللازمة في المرحلة الحالية؛ سواء لتحسين ورفع كفاءة كافة الخدمات والمرافق، أو للتطوير الصناعي من إنشاء مصانع جديدة أو عمليات إحلال وتجديد.

4 -  الإسهام في رفع الإنتاجية وزيادة الإنتاج المحلي في مختلف المجالات بما يقلل من الحاجة للاستيراد، ويزيد من فرص التصدير، ويساعد على تحسين أوضاع الميزان التجاري وميزان المدفوعات.

5 -  الإسهام في تخفيف حدة التصاعد المستمر في أسعار المنتجات؛ ذلك أن تكلفة التمويل بالتأجير التمويلي تقل عن كثير من تكاليف وسائل التمويل الأخرى، كما أنه يتيح زيادة الإنتاجية والإنتاج للعديد من القطاعات بما يقلل من تكلفة الوحدات المنتجة، وبالتالي سعر بيعها.

6 -  خلق مزيد من فرص العمل البنّاء، بما يسمح بامتصاص العمالة الزائدة في بعض مجالات سوق العمل المصرية، ويساهم في تقليل مفردات البطالة المقنعة والمكتبية.

 




د. رجب أبومليح محمد

دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين


 

دمحمد أمين
اضيفت: 20/جمادى الأولى/1430 12:36:44 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 22/04/30
مشاركات:
نقاط:

مسائل فقهية هامة لهذا العقد:


كما هو معروف لدى فقهاء المعاملات المالية أن هذا العقد من العقود الدقيقة التي تحتاج إلى دقة وتحري لكثرة تشابه المسائل وخشية الوقوع في المحاذير الشريعة، ولهذا نقوم بعرض مسائل فقهية هامة لهذا العقد:


و الذين منعوا هذا العقد كما سيأتينا في أقسام هذا العقد مطلقاً قالوا: بأنه اشتراط عقد في عقد، وهذا لا يجوز عند جمهور أهل العلم.


وقالوا أيضاً: يتضمن تعليق عقد البيع على شرط مستقبل، وهذا لا يجوز.


وقالوا أيضاً: تعليق الهبة، وهذا لا يجوز.


وقالوا: هذا مبني على الوعد والإلزام به، والوعد غير لازم عند


الجمهور.


فمثل هذه المسائل سنشير إلى كلام العلماء فيها عن طريق الإجمال، لأنه كما أسلفت هذا العقد– عقد الإجارة المنتهي بالتمليك – يبنى على هذه المسائل، فإذا عرفنا الحكم في هذه المسائل يتبين لنا الإجابة عن قول من منع مثل هذا العقد مطلقاً بكل أقسامه وصوره .


وسوف يأتينا أن هذا العقد له ثلاثة أقسام:


1– قسم محرم  2 – قسم جائز  3 – قسم ضبطه العلماء بضوابط .


الذين منعوا هذه الأقسام كلها، ومنعوا صور الإجارة المنتهية بالتمليك كلها، تمسكوا بالمسائل الفقهية التي ذكرت، ونحن سنتعرض لهذه المسائل بإجمال، قبل أن نذكر أقسام الإجارة المنتهية بالتمليك.


المسألة الأولى: شرط المنفعة:


تقدم لنا في الضوابط أن الأصل في الشروط في عقد البيع الصحة، ودليل ذلك قول الله عز وجل: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)) (المائدة:1). والإيفاء بالعقد يتضمن الإيفاء بأصله ووصفه، ومن وصفه الشرط فيه، وأيضاً حديث أبي هريرة أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:


(( المسلمون على شروطهم )) .


تعريف الشرط في البيع: الشرط في عقد البيع هو ما يشترطه أحد


المتعاقدين مما له فيه مصلحة.


محله: تقدم أن ذكر أن محل هذه الشروط يصح أن تكون قبل العقد، ويصح أن تكون في صلب العقد، ويصح أن تكون في زمن الخيارين، زمن خيار الشرط، وزمن خيار المجلس.


أقسام الشروط في العقد: الشروط في البيع تنقسم إلى أربعة أقسام:


الأول: شرط يقتضيه العقد فهذا صحيح بالاتفاق، ولهذا العلماء لا


يذكرونه في المختصرات، وإنما يذكرونه في المطولات، وذكر مثل هذا الشرط إنما هو من قبيل البيان والتوكيد.


مثاله: اشتراط أن يكون الثمن حالاً، فلو قال البائع: أنا أبيع عليك البيت لكن بشرط أن يكون الثمن حالاً، فهذا الشرط لا حاجة له لأن العقد يقتضي أن يكون الثمن حالاً وليس مؤجلاً، إذا أراد أن يؤجل فله أن يشترط عدم التأجيل.


أيضاً لو قال المشتري: أشتري منك السيارة بشرط أن أقبضها الآن، هذا أيضاً شرط يقتضيه العقد، فالأصل أن البائع يقبض السلعة الآن، فإذا أراد أن يؤخر فله أن يشترط.


الثاني: شرط مصلحة، سواء كانت هذه المصلحة راجعة للعقد أو راجعة على أحد المتعاقدين، فهذا الشرط أيضاً صحيح باتفاق الأئمة.


مثل: شرط الرهن أو الضمين أو الكفيل، فهذه شروط صحيحة، وكما لو قال المشتري: اشترط أن يكون الثمن مؤجلاً، فقال البائع: أشترط أن تعطيني رهناً.


الثالث: شرط وصف في المبيع أو في الثمن، أيضاً هذا صحيح باتفاق الأئمة، فلو قال: أنا أشتري السيارة لكن بشرط أن تكون سرعتها كذا وكذا، وأن تكون إطاراتها كذا وكذا، وأن تكون قوة المكينة كذا وكذا.. الخ، فهذا شرط، وصف جائز حتى ولو اشترط المشتري مئة شرط، هذه كلها شروط صحيحة، والأئمة يتفقون على ذلك.


الرابع: شرط المنفعة، وهذا هو الذي اختلف فيه العلماء، مثاله: أن يقول:  أبيعك السيارة بشرط أن أستعملها لمدة يوم أو يومين، أو تكون المنفعة في البائع، قال: أشتري منك السيارة بشرط، أن تغسلها أو تصلح الخلل الموجود فيها.


حكمه: اختلف فيه العلماء :


1– أضيق المذاهب فيه مذهب الشافعية: لا يجوزون أي شرط.


2– الحنابلة: لا يجيزون إلا شرطاً واحداً ، يعني يصح أن تشترط شرطاً واحداً، سواء كان هذا الشرط في المبيع أو في البائع، ولا يجوز أن تجمع شرطين .


دليلهم: لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع)).


فقالوا: تجمع شرطين من شروط المنافع لا يجوز.


3– المالكية قالوا: يجوز الشرط اليسير، وإذا كان كثيراً لا يجوز.


4– الحنفية: إذا جرى تعامل الناس به جاز، وإذا لم يجر لا يجوز.


5– وأوسع الناس في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم: وهو رواية عند الحنابلة: أنه تجوز شروط المنفعة، وإن كثرت شرطين ثلاثة أربعة. الترجيح:


هذا القول هو الصواب لما ذكرنا من الضابط أن الأصل في الشروط في البيع الحل، فإذا قال: أشتري منك السيارة بشرط أنك تصلحها، وتغسلها وتقوم بفحصها... الخ، قالوا: هذا جائز ولا بأس به لما تقدم من الضابط، وقد ذكرنا الدليل عليه، وفي حديث جابر (( أن النبي- صلى الله عليه وسلم- اشترط عليه حملان ظهر الجمل الذي باعه عليه إلى المدينة)).


فالصحيح أن الشروط في البيع كلها جائزة.


المسألة الثانية: اشتراط عقد في عقد:


ولابد أن نفهم مسألتين:


الأولى: مسألة اشتراط عقد في عقد.


والثاني: جمع عقدين في صفقة واحدة، فتجمع عقدين هذه لا بأس بها، يعني تقول مثلاً: بعتك السيارة، وأجرتك البيت بمائة ألف ريال، الآن جمعت بين البيع والتجارة بثمن واحد، هذا جائز يجوزه الحنابلة والمالكية.


 لكن هذا ليس منه التأجير المنتهي بالتمليك كما سيأتي.


التأجير المنتهي بالتمليك: توارد عقدين على عين واحدة، هنا ورد عقدان على عينين، لكن جمعت بينهما في صفقة واحدة بثمن واحد، لكن في الإجارة المنتهية بالتمليك التي منعها مجمع الفقه الإسلامي وهيئة كبار العلماء بالمملكة، هو توارد عقدين على عين واحدة؛ عقد البيع وعقد الإجارة، وسيأتي إن شاء الله بيان ذلك كيف ورد عقد البيع؟ وكيف ورد عقد الإجارة؟ فأصبحت هذه المعاملة لا تجوز.


فجمع عقدين في صفقة واحدة هذا جائز ولا بأس به، وإذا أردنا التفريق بينهما نقسط الثمن.


لكن اشتراط عقد في عقد؛ المذهب أن هذا ممنوع.


مثاله: أن تقول: بعتك البيت بشرط أن تؤجرني سيارتك أو أجرتك السيارة بشرط أن تبيعني بيتك.


حكمه: كما أن الحنابلة يمنعونه أيضاً هو قول أكثر أهل العلم وأنه لا يصح.


الدليل:


1– قول النَّبِيّ- صلى الله عليه وسلم-: (( لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع )).


2– وقالوا أيضاً: إن هذا هو بيعتان في بيعة الذي نهى عنه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.


واختار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم: وهو اختيار السعدي، وقول عند المالكية وعند الحنابلة: أن هذا جائز ولا بأس به إلا إذا تضمن محظوراً شرعياً.


تضمن محظوراً شرعياً كما لو قال: أقرضتك بشرط أن تبيع لي، فهذا كما تقدم أنه داخل في منافع القروض المحرمة، أن يشترط الدائن على المدين منفعة لا يقابلها سوى القرض، وأيضاً قال النَّبِيّ- صلى الله عليه وسلم-: (( لا يحل سلف وبيع )) .


فهذا شرط عقد في عقد تضمن محظوراً شرعياً فلا يجوز، وهو أيضاً إخراج القرض عن موضوعه، فإن المراد بالقرض: الإرفاق ووجه الله عز وجل إلى الكسب والتجارة.


وأيضاً كما لو قال: بعتك بشرط أن تزوجني، فنظير هذا النهي عن الشغار وهو أن يقول: زوجتك بشرط أن تزوجني أو تزوج ابني، لأن الإنسان إذا قال: زوجتك بشرط أن تبيعني فإنه لا ينظر إلى مصلحة موليته وإنما ينظر لمصلحته هو، فمن باعه أو حابه زوجه.


الترجيح:


هذا القول هو الصواب، وأن اشتراط عقد في عقد جائز ولا بأس به ما لم يتضمن محظوراً شرعياً.


ونستدل على هذا بما ذكر من الضوابط السابقة: أن الأصل في المعاملات والشروط فيها الحل.


وأما الشرطان اللذان نهى عنهما النَّبِيّ- صلى الله عليه وسلم- أو البيعتان في بيعة، فهذا ابن القيم وشيخ الإسلام يحملانه على بيع العينة، فإن بيع العينة تضمن بيع مؤجل وبيع حاضر، وتضمن أيضاً الشرطين؛ شرط التأجيل وشرط الحلول.


المسألة الثالثة: تعليق عقد البيع على شرط مستقبل.


مثالها: أن يقول: بعتك السيارة إذا دخل شهر رمضان ونحو ذلك.


حكمه: فيه خلاف على قولين:


أ– الجمهور: على أنه غير جائز.


التعليل: قالوا: هذا يخالف مقتضى العقد إذ إن مقتضى العقد الفورية وألا يكون معلقاً.


ب - شيخ الإسلام: يصح تعليق عقد البيع على شرط مستقبل.


الدليل:


1– قول النَّبِيّ- صلى الله عليه وسلم- في سرية مؤتة: (( أميركم زيد فإن أصيب فجعفر فإن أصيب فعبد الله بن رواحة )) .


فالنبي- صلى الله عليه وسلم- علق عقد الولاية.


2– أن الأصل في الشروط في العقود الصحة.


الترجيح :


تلخص أن تعليق عقد البيع على شرط مستقبل جائز ولا بأس به.


المسألة الرابعة: تعليق عقد الهبة على شرط مستقبل:


الخلاف في هذه المسألة كالخلاف في المسألة السابقة .


أ – فالجمهور: على أنه يمنع من ذلك، فالحنفية والشافعية والحنابلة يمنعون من ذلك مثال ذلك: لو قال: وهبتك السيارة إذا دخل شهر رمضان.


وتقدم أنهم يقولون: الأصل في العقود أن تكون منجزة.


ب – قول المالكية: وقال به الحارثي من الحنابلة وهو اختيار شيخ الإسلام وابن القيم: أن هذا جائز ولا بأس به .


وإذا جاز ذلك في عقد البيع فجوازه في الهبة من باب أولى، لأن عقود التبرعات – كما سلف لنا – أوسع من عقود المعاوضات.


المسألة الخامسة: حكم الوعد والإلزام به:


فإن عقد الإجارة المنتهي بالتمليك مبني على وعد وهو التمليك.


فهل يجب الوفاء بالوعد أو لا يجب الوفاء به ؟


العلماء- رحمهم الله- لهم في ذلك خمسة أقوال لكن نذكر ثلاثة منها:


1– جمهور أهل العلم: أن الوفاء بالوعد غير واجب.


الدليل: قالوا: لم يرو عن أحد من السلف الإلزام به، فابن بطال وغيره يقولون: عموم السلف لا يقولون بلزوم الوفاء به.


2– طائفة من السلف وهو اختيار شيخ الإسلام وابن القيم: أنه يجب الوفاء بالوعد ولا يجوز إخلافه، وقال به إسحاق بن راهويه وعمر بن عبد العزيز وابن شبرمة من الحنابلة .


الدليل:


أ – قول الله عز وجل: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)) (المائدة:1).


ب – قول الله عز وجل:((وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ)) (المؤمنون:8).


ج - قول الله عز وجل : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ)) (الصف:3،2).


د – حديث أبي هريرة في الصحيحين أن النَّبِيّ- صلى الله عليه وسلم- قال: (( آية المنافق ثلاث))، وذكر منها: (( وإذا وعد أخلف)).


وهذا يدل على تحريم إخلاف الوعد .


3– قول عند المالكية: أنه يجب الوفاء به إذا أدخل الموعود في ورطة، وأما إذا لم يدخل الموعود في ورطة فإنه لا يجب على الواعد الوفاء به.


الدليل: يستدلون بقاعدة: لا ضرر ولا ضرار.


الترجيح:


الأقرب في هذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم من أنه يجب الوفاء بالوعد.


 


وتلخصت هذه المسائل: أن الوفاء بالوعد واجب، وأن اشتراط عقد في عقد، وتعليق عقد البيع على شرط مستقبل، وتعليق عقد الهبة على شرط المستقبل، والشروط في البيع أن هذه كلها صحيحة.


وبهذا يتبين أن من منع عقد الإجارة المنتهية بالتمليك حتى مع وجود الضوابط التي يذكرها بعض العلماء والباحثين لنفي المحذورات الشرعية في هذا العقد، أنه غير متوجه، يعني من سد الباب كله وقال: إن هذا اشتراط عقد في عقد، وأن الوعد لا يجب الوفاء به، وأن فيه تعليق عقد البيع على شرط مستقبل أو تعليق عقد الهبة على شرط مستقبل ... إلخ ، أن هذا لا يتوجه .


فسد الباب بناء على الخلاف في هذه المسائل وأن بعض أهل العلم منع منها، فقد تبين في هذه المسائل أن الشروط كلها صحيحة والوعد يجب الوفاء به، فحينئذٍ سد الباب بالكلية هذا غير متوجه.


 


 


 

دمحمد أمين
اضيفت: 20/جمادى الأولى/1430 12:47:06 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 22/04/30
مشاركات:
نقاط:

هذا الموضوع من المواضيع الهامة المتعلقة بالواقع العملي للمصارف الاسلامية خاصة .

وينبغي أن يؤخذ بالاعتبار الخلاف الفقهي المعاصر في الموضوع حيث منعت بعض جهات الافتاء العمل بالاجارة المنتهية بالتمليك ، ولقد سبق للمجمع أن أجاز هذا العقد من حيث الأصل ، ووضع له قيودا وشروطا ليقع صحيحا ، وبناء على قرار المجمع جواز الصور العملية التي نص عليها ، فقد باشرت المصارف والشركات الاسلامية التعامل بهذا العقد ، مستندة الى قرار المجمع ، والى قرارات هيئات الرقابة الشرعية فيها . بل نشأة شركات متخصصة بالاجارة والاارة المنتهية بالتمليك ، حتى غدا هذا العقد من أهم أدوات الاستثمار الاسلامي ، لما يحققه من مصالح مشتركة للمصارف الاسلامية والعملاء .

فان ليس من مصلحة ولا من أهداف المصارف والشركات الاسلامية أن تتملك لمدد طويلة التجهيزات والالات الكبيرة ، كالسفن والطائرات ونحوها ، فبناء على هذا العقد فانها تشتريها لا بقصد تملكها على الدوام ، وانما بقصد تأجيرها على الراغب فيها ، ثم يتملكها بعد المدة المتفق عليها بعقد جديد ، ويقوم هو بصيانتها والمحافظة عليها محافظته على ملكه . وتراعي المصارف والشركات الإسلامية استرجاع رأس مالها مع الأرباح .

وقد أفاد هذا العقد المصارف والشركات الاسلامية في احتفاظها بملكية الأعيان الم}جرة ، مع زيادة أرباحها لطول مدة الأجل في هذه العقود بعد استرجاع رأس المال ، وقد تدخل طرفا ثالث ممولا للشركات أو المصانع ونحوها .

ومن جانب آخر فان الإجارة المنتهية بالتمليك تيسرت على أصحاب الأموال ، وخاصة أصحاب الدخول المحدودة تملك الدور بعد استئجارها .

ولقد تبين أن هذا العقد من أكبر أدوات التنمية في البلاد الفقيرة ، وتجربة البنك الاسلامي بجدة خير برهان . ولا شك أن هذا العقد اذا أحسن تطبيقه فانه يحقق مقاصد ومصالح معتبرة ، وما كان كذلك فثم شرع الله عنده .

وبعد هذه المقدمة أبدي ما أراه في هذا الموضوع :

إن القول بمنع الايجار المنتهي بالتمليك مطلقا قول يجافي الصواب . كما أن القول بجوازه مطلقا في كل صوره يجافي الصواب أيضا . ذلك أن هناك صيغا مجمع عليها ، أو يكاد الاجماع ينعقد عليها :

الصورة الاولى :

اذا كان الايجار حقيقيا وبثمن المثل ، ومالكه وعد بالبيع ، وعدا ملزما أو غير ملزم على الخلاف في ذلك ، ويكون الثمن عند البيع هو ثمن المبيع حقيقة ، فهذه صغية عقد ايجار لا ريب ، وليس بيعا بالتقسيط ، وتطبق عليه أحكام الاجارة ،فاذا انتهى عقد الاجارة ، أبرم الطرفان عقد بيع جديد .

الصورة الثانية :

صياغة عقد ايجار ، وللمستأجر الخيار في تملك العين في أي وقت أثناء فترة الاجارة ، بسعر السوق وبعقد جديد . او تكون صورته عقد ايجار مع وعد بالهبة ، وتكون في عقد منفصل . وهاتان صيغتان أجازهما المجمع ، وأغلب العمل في المصارف والشركات الاسلامية عليهما .

وقد بحث مجمع الفقه الاسلامي الدولي هذا الموضوع في دورته الثانية عشرة بالرياض وأصدر قرارا حاسما متوازنا راعى فيه ما صدر في هذا الموضوع من قرارات واخصها وأهمها قرار المجمع الفقهي لرابطة العالم الاسلامي بمكة المكرمة وهذا نص قراره :

أولا :

ضابط الصور الجائزة والممنوعة ما يلي :

أ ـ ضابط المنع : أن يرد عقدان مختلفان ، في وقت واحد ، على عين واحدة ، في زمن واحد .

ب ـ ضابط الجواز :

1
ـ وجود عقدين منفصلين يستقل كل منهما عن الآخر ، زمانا بحيث يكون إبرام عقد البيع بعد عقد الاجارة ، أو وجود وعد بالتمليك في نهاية مدة الاجارة . والخيار يوازي الوعد في الأحكام .

2
ـ أن تكون الاجارة فعلية وليست ساترة للبيع .

ج ـ أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك لا على المستأجر وبذلك يتحمل المؤجر ما يلحق العين من غير تلف ناشىء من تعدي المستأجر أو تفريطه ، ولا يلزم المستأجر بشيء اذا فاتت المنفعة .

د ـ اذا اشتمل العقد على تأمين العين المؤجرة فيجب أن يكون التأمين تعاونيا اسلاميا لا تجاريا ويتحمله المالك المؤجر وليس المستأجر .

هـ ـ يجب أن تطبق على عقد الاجارة المنتهية بالتمليك أحكام الاجارة طوال مدة الاجار وأحكام البيع عند تملك العين .

و ـ تكون نفقات الصيانة غير التشغيلية على المؤجر لا على المستأجر طوال مدة الاجارة .

ثانيا :

من صور العقد الممنوعة :

أ ـ عقد اجارة ينتهي بتملك العين المؤجرة مقابل مادفعه المستأجر من اجرة خلال المدة المحددة ، دون إبرام عقد جديد ، بحيث تنقلب الاجارة في نهاية المدة بيعا تلقائيا .

ب ـ اجارة عين لشخص بأجرة معلومة ، ولمدة معلومة ، مع عقد بيع له معلق على سداد جميع الأجرة المتفق عليها خلال المدة المعلومة ، او مضاف الى وقت في المستقبل .

ج ـ عقد اجارة حقيقي واقترن به بيع بخيار الشرط لصالح المؤجر ، ويكون مؤجلا الى أجل طويل محدد ( هو آخر مدة عقد الايجار ) ، وهذا ما تضمنته الفتاوى والقرارات الصادرة من هيئات علمية ، ومنها هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية .

ثالثا :

من صور العقد الجائزة :

أ ـ عقد اجارة يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة ، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة ، واقترن به عقد هبة العين للمستأجر ، معلقا على سداد كامل الاجرة وذلك بعقد مستقل ، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة ، وذلك وفق ما جاء في قرار المجمع بالنسبة للهبة رقم 13 (1/3) .

ب ـ عقد اجارة مع اعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الايجارية المستحقة خلال المدة في شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الاجارة ، وذلك وفق قرار المجمع رقم 44(6/5) .

ج ـ عقد اجارة يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة ، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة ، واقترن به وعد ببيع العين المؤجرة للمستأجر بعد سداد كامل الأجرة بثمن يتفق عليه الطرفان .

د ـ عقد اجارة يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة ، مقابل أجرة معلومة ، في مدة معلومة ، ويعطي المؤجر للمستأجر حق الخيار في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء ، على أن يتم البيع في وقته بعقد جديد بسعر السوق ، وذلك وفق قرار المجمع السابق رقم 44(6/5) ، أو حسب الاتفاق في وقته .

رجب
اضيفت: 20/جمادى الأولى/1430 02:13:25 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:



بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه

- التعليق على العقود( )

بمراجعة صورة عقد الإيجار المقترن بالوعد بالبيع الصادر عن بنك قطر الدولي الإسلامي.. نخلص بما يلي:

 - لا يفرق العقد بين ما يتمكن به من الانتفاع بالعين المؤجرة، وما كان لاستيفاء المنافع؛ فيجعل كل ذلك على المستأجر، سواء كان التقصير منه أو من غيره، وسواء كان التلف بفعله أو بفعل غيره ما دام هذا التلف جزئيًا، جاء في البند الرابع:

"وبناء على ذلك فإذا تلف العقار المؤجر تلفًا جزئيًا بخطأ تابعيه أم بخطأ الغير ترتب عليه نقص منفعته، أو أصبح في حالة غير صالح للانتفاع؛ فإن الطرف الثاني (المستأجر) يتعهد بسداد الأجرة المتفق عليها كاملة للطرف الأول تأسيسًا على أن التلف المذكور قد حدث إبان وجود العقار المؤجر بحوزته، وأثناء انتفاعه به، كما يتعهد بإصلاحه وترميمه وإعادته إلى الحالة التي كان عليها قبل التلف على حسابه الخاص".

 - وينص في البند السابع على أن التعرضات التي تحدث من الغير -القانونية منها أم المادية- قد وافق الطرف الثاني (المستأجر) على إعفاء الطرف الأول (المؤجر) من المسئولية عنها.

- وينص في البند الثامن على أن يتعهد الطرف الثاني بسداد جميع رسوم استهلاك المياه والكهرباء ورسوم الصرف الصحي والنظافة، وكذا جميع الرسوم والضرائب الحكومية -إن وجدت- المتعلقة بالعقار المؤجر طوال المدة المحددة بهذا العقد.

- وينص في البند التاسع على أن يتعهد الطرف الثاني بالقيام -بمصروفات على عاتقه- بجميع الترميمات الضرورية والترميمات التأجيرية اللازمة لاستمرار انتفاعه بالعقار المؤجر.

ويؤكد في البند العاشر على ما سبق فيه، ويجعل كل الترميمات على عاتق المستأجر.

- بينما يذكر العقد في البند الحادي عشر أن المستأجر أمين على العقار المؤجر، والمعروف أن الأمين لا يضمن إلا بالتعدي، اللهم إلا ما كان من بعض الصحابة في تضمين الصناع، وهذا في حالة الأجير المشترك.

كما ينص في البند الثالث عشر على مسئولية المستأجر عن أي حريق يحدث للعقار أيًا كان سببه.

- هذا وقد نوقش موضوع الصيانة كما ذكر ذلك بالتفصيل، وملخصه أن الصيانة قسمان: قسم على المستأجر، وقسم على المؤجر، وأن ما على المؤجر يمكن أن ينتقل إلى المستأجر، إذا نص في العقد على هذا، شريطة أن يحسب من الأجرة وبرضا من المستأجر.

وقد يكون العقد صحيحا من ناحية الظاهر، غير أن اجتماع أكثر من شرط في العقد قد يفسده، وكذلك الموطأة بين المالك والمستأجر، كما سبق ذكر ذلك إبان الحديث عن العلاقة بين المالك والمستأجر.

- وهناك صورة أخرى لهذا العقد؛ ملخصها أن مالك العقار يبيعه للبنك، على أن يؤجره له البنك إيجارًا منتهيًا بالتمليك، وفي هذه الحالة يشتري البنك العقار شراء صوريًا، ثم يعيد تأجيره للبنك، فإذا وضعنا في الحسبان أن المستأجر هو الذي يكون مسئولا عن العين المستأجرة مسئولية كاملة، وضامنًا لها سواء حدث التلف بالتقصير منه أم بأمر خارج عنه، وجدنا أن هذا التأجير يتشابه إلى حد كبير مع بيع العينة؛ فالمالك يحتاج إلى المال فيجعل العقار سببًا في الحصول عليه، والبنك يعطيه المال، وبأخذه على أقساط مع الزيادة في هذه الأقساط.. فأين التأجير هنا؟!

أرى أن هذا تحايل حتى يحصل مالك العقار على المال، ثم يسدده بعد ذلك بفائدة، وهذا هو عين العينة التي اتفق الفقهاء على بطلانها، وأرى أن يتنزه البنك عن تلك المعاملات حتى لا يدخل في المعاملات الربوية( )

- وبالنظر في النموذج المعد من قبل البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار نجده يشترك مع نموذج عقد الإيجار المعد من قبل بنك قطر الدولي الإسلامي؛ حيث إن كلا العقدين يكون في صف المالك، وهو البنك دائمًا، وأن المستأجر هو الذي يحصل على كم هائل من الواجبات لا يتناسب بحال من الأحوال مع حقوق المستأجر، وإذا كان الله عز وجل جعل المدين هو الأقوى عند كتابة ما يثبت الدين، فيقول تعالى: … وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ( )فجعل المدين -وهو الطرف الضعيف- هو الذي يملل الحق حتى لا يظلم، ثم أمره بالتقوى حفاظًا على حقوق الطرف الآخر. "إن المدين -الذي عليه الحق- هو الذي يملي على الكاتب اعترافه بالدين، ومقدار الدين، وشرطه وأجله؛ ذلك خيفة أن يقع الغبن على المدين لو أملى الدائن، فزاد في الدين، أو قرب الأجل، أو ذكر شروطًا معينة في مصلحته. والمدين في موقف ضعيف قد لا يملك معه إعلان المعارضة رغبة في إتمام الصفقة لحاجته إليها، فيقع عليه الغبن، فإذا كان المدين هو الذي يملي لم يمل إلا ما يريد الارتباط به عن طيب خاطر، ثم ليكون إقراره بالدين أقوى وأثبت، وهو الذي يملي، وفي الوقت ذاته يناشد ضمير المدين -وهو يملي- أن يتقي الله ربه، ولا يبخس شيئًا من الدين الذي يقر به، ولا من سائر أركان الإقرار الأخرى؛ فإن كان المدين سفيهًا لا يحسن تدبير أموره، أو ضعيفًا -أي صغيرًا أو ضعيف العقل- أو لا يستطيع أن يمل هو؛ إما لعي أو جهل أو آفة في لسانه أو لأي سبب من الأسباب المختلفة الحسية أو العقلية.. فليملل ولي أمره القيم عليه "بالعدل"، والعدل يُذكر هنا لزيادة الدقة؛ فربما تهاون الولي -ولو قليلا- لأن الدين لا يخصه شخصيًا، كي تتوافر الضمانات كلها لسلامة التعاقد"( )

وهذه العقود كلها في صالح المالك وهو البنك، ودائمًا هو الجانب الأقوى، ولو تساهل المالك في بعض هذه الشروط، ووازن بين الحقوق والواجبات لكان ذلك أولى، ولنهضت هذه المعاملة، واستفاد منها البنك والمستأجر معا.

"فيجب أن يتحقق التضامن بين المؤجر والمستأجر من الوجهة الاجتماعية، كما يجب من الوجهة الاقتصادية أن يعطى لكل من رأس المال ويمثله المؤجر، والعمل ويمثله المستأجر.. نصيبه العادل.

في كل بلد متحضر توجد طبقة المؤجرين وطبقة المستأجرين، ولا بد من التضامن الاجتماعي بين هاتين الطبقتين، وإلا كان كل منهما حربًا على الآخر، يهتبل الفرص لأكل حقه بالباطل. ومما يساعد على قيام هذا التضامن التشريع المناسب مع حالة البلد الاجتماعية والاقتصادية، فيعمل المشرع على جعل مصالح الطبقتين مشتركة لا متنافرة، حتى يسود السلام الاجتماعي بين طبقات الأمة الواحدة، ولقد رأينا المشرع في مصر وفي فرنسا وفي غيرهما من البلدان، عقب الحربين العالميتين، يضطر للتدخل لما مال ميزان المساواة بين الطبقتين، واشتطت طبقة المؤجرين فأعنتت الطبقة الأخرى، وغالت في رفع سعر الأجرة، بعد أن قلت المساكن، ووقفت حركة البناء لغلاء المواد الأولية، وبعد أن نزل سعر المحصولات الزراعية ونقصت مقاديرها، كان هذا التدخل من جانب المشرع -وإن نعى عليه أنصار النشاط الفردي- محمودًا بل واجبًا في زمن ليس من الصحيح أن يقال فيه بوجوب ترك القوات الفردية تتناضل لما بينها من التكافؤ.

 فالواقع أن القوات الفردية أصبحت في المدنية الحاضرة غير متكافئة من حيث الإنتاج الاقتصادي، والواقع أيضًا أن الفرد لا ينزل إلى الميدان كفرد منعزل، بل هو يتقدم كعضو في طبقة ينتمي إليها، والنضال إذا كان موجودًا فهو بين الطبقات لا بين الأفراد.

وإذا قلنا بوجوب تحقيق التضامن والمساواة بين طبقتي المؤجرين والمستأجرين؛ فذلك يدعونا إلى النظر في ظل هذا المبدأ إلى مسألة رئيسية، هي: على أي أساس يجب تحديد الأجرة في عقد الإيجار؟"( ).

وقد يعارض هذا الكلام بما سبق أن ذكرنا من قبل من أن الأصل في العقود هو الجواز، وأن ما يتراضى عليه الطرفان من العقود فهو جائز ما لم يحرم حلالا، أو يحل حرامًا، ولكن المستأجر قد يرضى هنا تحت ضغط الحاجة التي تلجئه إلى مثل هذه المعاملات، فلو راعينا هذه الحاجة، ووازنا بين الحقوق والواجبات بين المالك والمستأجر لكان في ذلك الخير كل الخير.

وهذه بعض الفقرات التي يظهر فيها الميل ناحية المالك، وتغليب حقه على حق المستأجر:

 ينص العقد الصادر عن "البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار" في فقرة (جـ) من المادة (2) أن يدفع المستأجر بدل خدمات سنوية بواقع (….) تدفع مقدمًا في بداية كل سنة، ويزداد بدل الخدمات طرديًا مع زيادة تكلفة الخدمات العامة المشتركة، والتي تمثل الإنارة والتنظيف وغيرها من الخدمات المشتركة، ويحدد هذه الزيادة الفريق الأول منفردًا دون أدنى اعتراض من قبل المستأجر، والفريق الأول مصدق في قوله دون يمين.

وينص في المادة رقم (9) على أن يلتزم الفريق الثاني بدفع ضريبة المسقفات والمعارف وأي ضرائب أو رسوم أخرى خاصة بالمأجور، ويدفع كافة الرسوم عند إجراء معاملة التسجيل بما في ذلك رسوم الطوابع، سواء كانت مترتبة على الفريق الأول أو الفريق الثاني.

وينص في المادة العاشرة على أن يلتزم الفريق الثاني بضمان ما يلحق بالمأجور من نقص أو تلف، وعليه أن يحافظ عليه، ويقوم بصيانته من أي عطل أو ضرر.

وينص في المادة التاسعة عشرة على أنه يقر الفريق الثاني أو الثالث بأن الفريق الأول مصدق بقوله دون يمين فيما يتعلق بتنفيذ هذا العقد، وأن دفاتره وحساباته تعتبر بينة قاطعة لإثبات أي مبالغ ناشئة أو متعلقة بهذا العقد، وتطبيقاته مهما كانت، ويصرح بأن قيود الفريق الأول وحساباته تعتبر نهائية وصحيحة بالنسبة له، ولا يحق له الاعتراض عليها، كما أنه يتنازل مقدمًا عن أي حق قانوني يجيز له طلب تدقيق حسابات الفريق الأول وقيوده من قبل أية محكمة أو إبراز دفاتره وقيوده، وتعتمد الكشوفات المنسوخة عن تلك الدفاتر والحسابات، والتي يصادق المفوضون بالتوقيع عن الفريق الأول على مطابقتها للأصل.

أما عقد الإيجار المنتهي بالتمليك الصادر عن شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فلا يختلف كثيرًا عن العقد الصادر عن بنك التنمية أو غيره، ولكنه يتميز عن العقود السابقة في نقطة مهمة، وهي في حالة فسخ العقد لأي سبب من الأسباب لا يتجاهل ما دفعه المستأجر من أقساط كما فعلت العقود السابقة؛ حيث إنها تنص عند فسخ العقد على أن العين المؤجرة ترجع إلى المالك دون أن ترى أي حقوق للمستأجر مهما بلغت الأقساط التي دفعها حتى ولو كان قد استوفى كل الأقساط إلا قسطًا واحدًا.

 أما شركة الراجحي فلا تتجاهل هذا الحق؛ حيث ينص العقد في البند التاسع على أنه "في حالة استعمال الطرف الأول حقه في فسخ العقد؛ فرعاية منه لتحقيق المعاملة العادلة فإنه في حالة زيادة الثمن السوقي للعين المؤجرة معروضة للبيع في وقت ردها للطرف الأول، مضافًا إلى هذا الثمن الأجور التي دفعها الطرف الثاني إذا زاد مجموع ذلك على القيمة الحقيقية للعين المؤجرة البالغ (….) ريالا، مضافًا إلى هذه القيمة أجرة المثل عن المدة التي بقيت العين المؤجرة فيها بيد العميل؛ فترد الزيادة للطرف الثاني (العميل)، ويقوم الطرف الأول بتحديد الثمن السوقي للعين، وأجرة المثل المنصوص عليهما في هذه المادة، فإذا نازع الطرف الثاني في هذا التحديد، فيتم التحديد بقرار خبير أو خبراء يتفق الطرفان عليه أو عليهم، ويتقاسم الطرفان أجر الخبير أو الخبراء"( )

بالنظر إلى اتفاقية الإيجار التي أعدها بنك التنمية الإسلامي نجد أنها -إلى حد ما- أنصفت المستأجر، وهي قريبة جدًا من روح الشريعة في عدم الحيف أو الميل على أحد جانبي العقد، حتى ولو كان هذا الحيف والميل حدثا برضا هذا الطرف وبطيب خاطر منه. ومن أهم ما استوقفني في هذا العقد المادة التاسعة التي تتحدث عن التأمين على المعدات، فبينما تنص كثير من العقود على أن التأمين إجباري، ويكون على نفقة المستأجر الخاصة دون الرجوع على المؤجر بشيء من ذلك.. جاءت هذه المادة في صالحه؛ حيث تنص على أن التأمين الشامل يكون على نفقة المؤجر، وليس على نفقة المستأجر، وهذا نصها "يلتزم المستأجر أن يقوم على نفقة المؤجر بالتأمين تأمينًا شاملا على المعدات من تاريخ تسليمها له إلى نهاية فترة الإيجار، بما يعادل القيمة الكاملة لاستبدالها بمثيلاتها؛ شريطة ألا تقل تلك القيمة تحت أي ظرف عن ثمن الشراء، وأن يكون التأمين عند شركة تأمين ذات سمعة طيبة يوافق عليها المؤجر، ويجب أن تغطي بوليصة التأمين أي ضرر أو خسارة تنجم عن الحريق أو السرقة أو الفيضان أو الزلزال أو الإعصار أو الحوادث، كما تغطي مخاطر الغير والمخاطر التي يتم التأمين ضدها عادة في عرف الصناعة التي يشتغل بها المستأجر وأي مخاطر أخرى يطلب المؤجر التأمين عليها".

 وبهذا تحل هذه المادة مشكلتين معًا: مشكلة التأمين على المعدات، وأنها تحملها على المالك وليس المستأجر؛ حيث إنه هو صاحب هذا المال والمسئول عن تأمينه، كما أنه هو المستفيد بهذا التأمين بعد ذلك.

والمشكلة الثانية الصيانة حيث تتحمل شركات التأمين الصيانة التي تنشأ عن هلاك جزئي أو كلي للمعدات سواء أكان سببه المستأجر أو شيئا خارجا عنه، وهذا نوع من الإنصاف يحمد للقائمين على صياغة هذا العقد.

ويمكننا اعتماد صيغة هذا العقد الصادر عن بنك التنمية نموذجا قريبا من روح التشريع، نهيب بالمصارف الأخرى أن تحتذي حذوه؛ خروجا عن الخلاف بين الفقهاء، وموازنة بين الحقوق والواجبات المتبادلة بين المالك والمستأجر.




د. رجب أبومليح محمد

دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين


 

الأعضاء المتصفحين لهذ الموضوع
Guest


الإنتقال للمنتدى
لا يمكنك المشاركة في هذا المنتدى.
لا يمكنك الرد على الموضوعات في هذا المنتدى.
لا يمكنك حذف مشاركاتك في هذا المنتدى.
لا يمكنك تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى.
لا يمكنك انشاء استفتاءات في هذا المنتدى.
لا يمكنك التصويت في استفتاءات هذا المنتدى.

المنتدى الأساسي في نسخة نصية RSS : RSS

جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات