الفقه اليوم
ابن باز: العمرة في العشر الأواخر من رمضان أفضل ..... تحري ليلة القدر وكيفية إحياء هذه الليلة ..... الرفاعي: يبين حكم الاعتكاف في غرفة تابعة للمسجد، وأحكاما أخرى ..... الماجد: البكاء ليس علامة ضرورية على قبول العمل ..... اللجنة الدائمة: شروط الاعتكاف ..... ابن عثيمين: الليالي التي تتحـرى فيها ليلة القدر وعلاماتها وأفضل الدعاء ..... مقال فقهي: ثمرة الصيام "تقوى الله تعالى" ..... مقال فقهي: التنبيه على مفارقة الإمام في القيام قبل انصرافه ..... اللجنة الدائمة : تحري ليلة القدر وكيفية إحياء هذه الليلة ..... ابن عثيمين: ليلة القدر تنتقل من ليلة لأخرى من الليالي العشر ..... مقال فقهي: فضل ليلة القدر وأحكام الاعتكاف ..... ابن عثيمين: بعض مباحث الاعتكاف ..... المصلح: اعتكاف المرأة لا يكون إلا في المسجد ..... ابن باز: وقت صلاة التهجد ..... د. الركبان يبين حكم التوكيل بإخراج زكاة الفطر ..... مقال فقهي: العشرة الأواخر والدعاء ..... ابن باز: زكاة الفطر في رمضان مقدارها صاع من جميع الأقوات ..... اللجنة الدائمة: وقت زكاة الفطر ..... اللجنة الدائمة: زكاة الفطر لا تسقط بخروج الوقت ..... الأوقاف الجزائرية: زكاة الفطر لا تسقط عن واجدها ..... ابن باز: زكاة الفطر فرض على كل مسلم .....
الأربعاء 26 رمضان 1435 هـ     الموافق     23-7-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة

دخول | بحث | موضوعات نشطة | الأعضاء

حكم القرصنة البحرية في الفقه الإسلامي خيارات
عبد الأحد
اضيفت: 28/ربيع الثاني/1430 02:24:18 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 07/01/30
مشاركات:
نقاط:

ما حكم الشريعة الإسلامية في أعمال القرصنة البحرية؟


نأمل المشاركة والإسهام بالآراء الفقهية وإثراء الموضوع بالنصوص الفقهية.


علما بأن المسألة من المسائل الساخنة ومطروحة على الساحلة الدولية والإقليمية خاصة عمليات القرصنة البحرية في المياه الدولية والسواحل الصومالية.


 

دمحمد أمين
اضيفت: 28/ربيع الثاني/1430 02:28:48 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 22/04/30
مشاركات:
نقاط:

القرصنة البحرية من الجرئم الكبيرة التي تستحق مرتكبيها العقوبات الرادعة وفق أحكام الشريعة الإسلامية:


الشريعة الإسلامية  اعتبرت القرصنة البحرية  شكلًا من أشكال التعارض الشديد مع القيم والمبادئ الإسلامية؛ لأنها عدة جرائم مجتمعة مع بعضها؛ فهي تشمل الظلم والابتزاز، والاعتداء على السلامة الجسدية والنفسية، والإرهاب وانتهاك خصوصية الآخرين والسرقة، فضلًا عن أنها تعطيل لمصالح البشر والعباد؛ وهو ما دفع فقيه إسلامي كبير بقدر ابن عابدين إلى أن يطلق على القراصنة اسم اللصوص والقطاع. كذلك فقد تضمنت المذاهب الإسلامية المتعددة تأكيدًا صريحًا على عدم جواز الاعتداء على السفن في البحر، حتى ولو كانت لأهل دار الحرب أو لغير المسلمين، ومن ذلك ما قاله الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: (إذا ركب القوم البحر فاستقبلهم فيه تجار مشركون من أرض العدو ويريدون بلاد الإسلام ولم يعرضوا لهم أو يقاتلوهم فهم آمنون، وكل من دخل بلاد المسلمين من أرض الحرب بتجارة بويع ـ يتم البيع له ـ ولم يسأل عن شيء) [الشرح الكبير، ابن قدامة، (10/564)]، فيما رأى هؤلاء الأئمة والفقهاء ضرورة محاربة القراصنة بكل السبل‏. وقد قبحت الشريعة الإسلامية الظلم والظالمين؛ يقول الله تبارك وتعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 229]، في حين توعد رب العزة الظالمين بالعذاب والهلاك؛ يقول تعالى: {وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا} [الزمر: 51]، ويقول: {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} [القصص: 59]، ويقول: {يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [الإنسان: 31]. والقرصنة نوع من هذا الظلم؛ فالله عز وجل عندما تحدث في كتابه الكريم عن هذه الجريمة في قوله تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: 79]، فقد اعتبر القرآن أخذ السفينة نوعًا من أنواع الغصب على الرغم من أن فاعله ملك وليس فردًا؛ إذ هو في النهاية يمثل اعتداءً على حرية الملاحة السلمية الدولية لما فيه من اعتداء على السفن وتحويل مسارها تمهيدًا لغصبها أو مصادرتها. كما يسرد لنا التاريخ الإسلامي الكثير من القصص التي يحدد استقراؤها المنهج الأمثل في التعامل مع هذه الظاهرة؛ ومن ذلك أن الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه بلغه أن قومًا من الحبشة أغاروا على بعض سواحل المسلمين وأصابوا منهم أموالًا وسبوا منهم سبيًا كثيرًا؛ فاغتم لذلك عثمان غمًّا شديدًّا، ثم أرسل إلى جماعة من الصحابة وغيرهم من المسلمين فدعاهم واستشارهم في غزو الحبشة، فأشار عليه المسلمون ألا يغزوهم في بلادهم ولا يعجل عليهم حتى يبعث إلى ملكهم فيسأله عن ذلك، فإن كان الذي فعله أصحابه عن أمره ورأيه هيأ له المراكب وأرسل إليه بالجند والمقاتلة، وإن كان ذلك من ساقها ـ عوام الناس ـ أغاروا على سواحل المسلمين عن غير أمر ملكهم؛ فرأيه أن يشحن السواحل بالخيل والرجال حتى يكونوا على حذر. فعمل عثمان على ذلك ثم دعا محمد بن مسلمة الأنصاري فوجهه إلى ملك الحبشة في عشرة نفر من المسلمين يسأله عما فعل بأصحابه، وكتب إليه عثمان في ذلك كتابًا، فلما قدم محمد بن مسلمة بكتاب عثمان وقرأه أنكر ذلك أشد الإنكار، وقال: ما لي بذلك من علم، ثم أرسل إلى قرى الحبشة في طلب السبي فجمعهم بأجمعهم ودفعهم إلى محمد بن مسلمة، فأقبل بهم إلى عثمان وأخبره بما كان من إنكار ملك الحبشة وطلب السبي, فشحن عثمان السواحل بعد ذلك بالرجال وقواهم بالسلاح والأموال؛ فكانوا ممتنعين من الحبشة وغيرهم. كما يذكر البلاذري أن السبب المباشر لفتح بلاد السند يرجع إلى أن ملك سيلان لما أرسل إلى الحجاج بن يوسف الثقفي بعض الفتيات المسلمات اللائي ولدن في مملكته وكن يتيمات بسبب موت آبائهن التجار في الجزيرة، ولكن حدث أن قراصنة البحر في المحيط الهندي هاجموا السفينة التي تحمل هؤلاء الفتيات واتخذوهن سبايا؛ فغضب الحجاج وطالب في الحال من زعيم القراصنة بإطلاق سراح الفتيات، ولكنه لم يلبِ طلب الحجاج إمعانًا منه في السخرية بما طلب منه، فأرسل الحجاج جيشًا بقيادة القائد الشاب محمد بن القاسم الثقفي، وتبع هذا الجيش أسطول بحري ساعد ابن القاسم أيضًا. ولعل هذه المواقف المختلفة تأتي انطلاقًا من منهج الشريعة الإسلامية المتكامل، والذي يهدف إلى تحقيق أمن البشرية وسلامتها ويرفض البغي وإشاعة الفساد في الأرض؛ فالله تعالى يقول: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [المائدة: 33]. فهذا النص القرآني يشير وبوضوح بحسب ما ذهب أغلب الفقهاء إلى المحاربين من قطاع الطرق ومروعي الآمنين، الذين يعترضون الناس مجاهرة فيأخذون أموالهم ويقتلونهم. وعليه؛ فإن الإسلام يعتبر القرصنة من جرائم الحرابة والإفساد في الأرض؛ لأنها تتضمن انتهاك حرمات الأنفس والأموال, ويترتب عليها ترويع وتخويف الناس وإلقاء الرعب في قلوبهم، عن طريق قطع الطريق البحري أو الجوي على السفينة أو الطائرة أو إعاقتها عن استكمال رحلتها في البحر أو الجو، وهو الأمر الذي يميز الشريعة الإسلامية عن القانون الدولي الذي لم يحدد العقوبة؛ فالقرآن حدد لعقوبة الحرابة جزاءات القتل أو الصلب أو التقطيع أو النفي حسب درجة الجرم الذي ارتكبه المحارب.



عبد الأحد
اضيفت: 28/ربيع الثاني/1430 02:39:43 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 07/01/30
مشاركات:
نقاط:

موقف الشريعة الإسلامية من القرصنة البحرية في المياه الدولية أو الإقليمية:


تحترم الشريعة الإسلامية الملكية الخاصة، ولا تتدخل في شئون الغير، وتحترم الاتفاقات الدولية، وتحرم الشريعة الإسلامية الظلم أيا كان نوعه ومكانه، سواء الظلم في البر أو القرصنة في البحر، ولفقهاء المسلمين وقادتهم أمثلة رائعة في ردع القرصنة واحترام الاتفاقيات الدولية. وجاء القانون الدولي باتفاقاته الحديثة لينهل بعضا من دررها ويتفق معها في تجريم القرصنة ، سواء من الدول أو الأفراد ومحاربتها .

لاشك أن القرصنة لا تتفق مع الإسلام لأنه يترتب عليها ابتزاز الأموال أو الاعتداء على السلامة الجسدية أو حياة الأشخاص فضلا عن كونها عائقا خطيرة أمام حرية المجاري البحرية الدولية لذلك يطلق ابن عابدين على القراصنة اسم اللصوص والقطاع .

وقد حارب الإسلام مقدمات القرصنة فحرم الظلم ، ومنع أخذ حقوق الغير فقد تطرق القرآن الكريم إلى الاعتداء على السفن من جانب سلطات الدولة في سورة الكهف قصة سيدنا موسى والخضر عليه السلام :

يقول تعالى: "أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا" (الكهف: 79).

ولا يشكل ذلك قرصنة لأن هذه الأخيرة تفترض ارتكاب الفعل من أفراد عاديين ولتحقيق غرض خاص، وإنما يمكن تكييف ذلك بأنه يعتبر نوعا من أنواع الغصب أو المصادرة غير المشروعة يمثل اعتداء على حرية الملاحة السلمية الدولية لما فيه من اعتداء على السفن وتحويل مسارها تمهيدا لغصبها أو مصادرتها.

والآية السابقة إن دلت على استهجان غصب السفن من جانب سلطات الدولة فإن قيام الأفراد بذلك عن طريق القرصنة يكون مستهجنا من باب أولى.

وجود القرصنة منذ القدم :

ويحكى ابن جبير ما كان يحدث منذ أكثر من ثمانية قرون فيقول إن ملك صقلية أرسل إلى ركاب سفينة - كان هو فيها - زوارق أغاثت مركبهم، ولولا ذلك لانتهبت جميع ما في المراكب انتهابا، وربما كان يستعبد جميع من فيه من المسلمين لأن العادة جرت لهم ذلك.

فقهاء المسلمين يحرمون الاعتداء على السفن في البحر ولو كانت مملوكة لأهل الحرب :

أكد فقهاء المسلمين على عدم جواز الاعتداء على السفن في البحر حتى ولو كانت مملوكة لأهل دار الحرب غير المسلمين :

1- يقول الإمام أحمد: "إذا ركب القوم في البحر فاستقبلهم فيه تجار مشركون من أرض العدو، ويريدون بلاد الإسلام لم يعرضوا لهم، ولم يقاتلوهم، وكل من دخل بلاد المسلمين من أرض الحرب بتجارة بويع ( يتم البيع له ) ولم يسأل عن شيء".

2-وأكد فقهاء المسلمين على ضرورة محاربة القراصنة بكل السبل وذلك بعد التأكد أنهم قراصنة : "وإن جاءت البوارج، وقال أهل المركب عن هذه بوارج الهند، ولم يرتب المسلمون في ذلك وغنمهم أهل المركب واطمأن قلب هذا المسلم أنهم هم العدو ورأى فيهم علامات أهل الشرك، وهم في الموضع الذي قد اعتاد أهل الحرب من أهل الشرك يقطعون فيها السبل، ويسلبون الناس، وصح ذلك معه وتقرر في قلبه فلا بأس عليه في ذلك".

3- ومما يدل على محاربة القرصنة والقراصنة، ما حدث في عهد عثمان – رضي الله عنه - عندما بلغه أن قوما من الحبشة أغاروا على بعض سواحل المسلمين وأصابوا منهم أموالا، وسبوا منهم سبيا كثيرا فاغتم لذلك عثمان غما شديدا، ثم أرسل إلى جماعة من الصحابة وغيرهم من المسلمين فدعاهم واستشارهم في غزو الحبشة فأشار عليه المسلمون ألا يغزوهم في بلادهم، ولا يعجل عليهم حتى يبعث إلى ملكهم فيسأله عن ذلك فإن كان الذي فعله أصحابه عن أمره ورأيه هيأ له المراكب، وأرسل إليه بالجند والمقاتلة، وإن كان ذلك من ساقها (عوام الناس) أغاروا على سواحل المسلمين عن غير أمر ملكهم فرأيه أن يشحن السواحل بالخيل والرجال حتى يكونوا على حذر.

فعمل عثمان على ذلك، ثم دعا محمد بن مسلمة الأنصاري فوجهه إلى ملك الحبشة في عشرة نفر من المسلمين يسأله عما فعل بأصحابه، وكتب إليه عثمان في ذلك كتابا، فلما قدم محمد بن مسلمة بكتاب عثمان وقرأه أنكر ذلك أشد الإنكار، وقال ما لي بذلك من علم ثم أرسل إلى قرى الحبشة في طلب السبي فجمعهم بأجمعهم، ودفعهم إلى محمد بن مسلمة فأقبل بهم إلى عثمان وخبره بما كان من إنكار ملك الحبشة، وطلب السبي فشحن عثمان السواحل بعد ذلك بالرجال وقواهم بالسلاح والأموال فكانوا ممتنعين من الحبشة وغيرهم.

ولا شك أن هذه القصة فيها من العبر ما يلي:

أولا: ضرورة التثبت من أي خبر أو تصرف قبل الرد عليه على الصعيد الدولي.

ثانيا: إن مسئولية الدولة تثبت فقط إذا صدر التصرف عن أجهزتها أو أحد المسئولين فيها ولا مسئولية عليها عما إذا ارتكب ذلك فرد عادي بشرط عدم وجود تقصير من جانبها.

ثالثا: إن المسلمين عرفوا استخدام الرسل والمفاوضين الدوليين كوسيلة لحل المنازعات الدولية حتى في إطار قانون البحار.

رابعا: إن المسلمين منذ العصور الأولى للدولة الإسلامية حاربوا القرصنة بكل الوسائل.

4- ويذكر المسعودي (في التنبيه والإشراف) أنه في عهد المعتصم قبض على سفن ومراكب هندية كثيرة منها سفن القراصنة الذين كانوا يمارسون عمليات القتل والسلب والسرقة في المنطقة التي كانت تقع بين واسط والبصرة وعمان وساحل فارس.

5- ويذكر البلاذري أن السبب المباشر لفتح بلاد السند يرجع إلى القصة الآتية: "فقد أرسل ملك سيلان إلى الحجاج بن يوسف الثقفي بعض الفتيات المسلمات اللائى ولدن في مملكته، وكن يتيمات، بسبب موت آبائهن التجار في الجزيرة، ولكن حدث أن قبائل البوارج -وهم قرصان البحر في المحيط الهندي- هاجموا السفينة التي تحمل هؤلاء الفتيات واتخذوهن سبايا فغضب الحجاج، وطالب في الحال من زعيم البوارج بإطلاق سراح الفتيات، ولكنه لم يلب طلب الحجاج إمعانًا منه في السخرية بما طلب منه، فأرسل الحجاج جيشًا بقيادة القائد الشاب محمد بن القاسم الثقفي، وتبع هذا الجيش أسطول بحري ساعد ابن القاسم أيضًا.



6- ويحكي ابن حيان أنه في سنة أربع وثلاثين ومائتين: "غزى الأمير عبد الرحمن أسطولاً من ثلاثمائة مركب إلى أهل جزيرتي ميوركة ومنوركة (أسبانيا) لنقضهم العهد وإضرارهم بمن يمر إليهم من مراكب المسلمين، ففتح الله للمسلمين عليهم، وأظفرهم بهم".

7- ومن المعروف أن الرشيد بلغ نفوذه حدًّا أدى إلى التأثير في أعمال خوارج البحر المسلمين وإحجامهم عن مهاجمة الشواطئ الفرنجية والإيطالية. لذلك بعد وفاته كتب البابا "ليون الثالث" إلى "شارلمان" أنه إذا كان خوارج البحر المسلمين لا يحترمون بعد حرمة الشواطئ الفرنجية، فذلك لأن نفوذ الخليفة في نفوسهم قد غاص بعد وفاته.

8- وجاء في مرسوم السلطان قايتباي إلى عماله بالتطبيق للشروط المتفق عليها مع فلورنسا ما يلي:

"جرى العرف أنه إذا نهب قراصنة المسيحيين سفن المسلمين في البحر ثم جاءت سفنهم إلى موانينا فإن تجارنا وعمالنا يجبرونهم على دفع تعويض عما لحق بالمسلمين من أضرار بواسطة قراصنة المسيحيين – فنأمرك أيها الأمير أن تبطل هذا، وألا يجبر هؤلاء التجار على دفع التعويض أيًّا كان، ولا يؤخذوا بجريرة القراصنة المسيحيين، ويوضع هذا الأمر موضع التنفيذ مثل ما هو متبع مع البنادقة( نسبة إلى البندقية بإيطاليا ) تمامًا".و "إذا وجدت سفنهم في أي مكان تابع للسلطان وهاجمتها سفن القراصنة فعليكم مد يد المعونة لها، ومساعدتها في كل ما تطلبه.. لذلك نأمرك أيها السيد الأمير اتباع ذلك معهم مثل ما هو متبع مع طائفة البنادقة." .




 


 

دمحمد أمين
اضيفت: 09/جمادى الأولى/1430 02:23:20 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 22/04/30
مشاركات:
نقاط:

استنكر مجمع الفقه الإسلامي بعد اجتماعه الأخير في الشارقة في بيانه الختامي بشدة ما يقوم به القراصنة أمام الشواطئ الصومالية، وغيرها من عمليات القرصنة البحرية لما تمثله من تهديد لسلامة الملاحة البحرية؛ مما يعرض أمن البحر الأحمر للخطر.كما أكد المجمع على أن أعمال القرصنة هذه تعتبر نوعًا من أنواع الحرابة المجرمة في الفقه الإسلامي كما اتفقوا على حرمة أعمال القرصنة. وهذا هو أحدث بيان ورد فعل من فقهاء الإسلام تجاه القرصنة.

الأعضاء المتصفحين لهذ الموضوع
Guest


الإنتقال للمنتدى
لا يمكنك المشاركة في هذا المنتدى.
لا يمكنك الرد على الموضوعات في هذا المنتدى.
لا يمكنك حذف مشاركاتك في هذا المنتدى.
لا يمكنك تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى.
لا يمكنك انشاء استفتاءات في هذا المنتدى.
لا يمكنك التصويت في استفتاءات هذا المنتدى.

المنتدى الأساسي في نسخة نصية RSS : RSS

جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات