الفقه اليوم
ابن باز: العمرة في العشر الأواخر من رمضان أفضل ..... تحري ليلة القدر وكيفية إحياء هذه الليلة ..... الرفاعي: يبين حكم الاعتكاف في غرفة تابعة للمسجد، وأحكاما أخرى ..... الماجد: البكاء ليس علامة ضرورية على قبول العمل ..... اللجنة الدائمة: شروط الاعتكاف ..... ابن عثيمين: الليالي التي تتحـرى فيها ليلة القدر وعلاماتها وأفضل الدعاء ..... مقال فقهي: ثمرة الصيام "تقوى الله تعالى" ..... مقال فقهي: التنبيه على مفارقة الإمام في القيام قبل انصرافه ..... اللجنة الدائمة : تحري ليلة القدر وكيفية إحياء هذه الليلة ..... ابن عثيمين: ليلة القدر تنتقل من ليلة لأخرى من الليالي العشر ..... مقال فقهي: فضل ليلة القدر وأحكام الاعتكاف ..... ابن عثيمين: بعض مباحث الاعتكاف ..... المصلح: اعتكاف المرأة لا يكون إلا في المسجد ..... ابن باز: وقت صلاة التهجد ..... د. الركبان يبين حكم التوكيل بإخراج زكاة الفطر ..... مقال فقهي: العشرة الأواخر والدعاء ..... ابن باز: زكاة الفطر في رمضان مقدارها صاع من جميع الأقوات ..... اللجنة الدائمة: وقت زكاة الفطر ..... اللجنة الدائمة: زكاة الفطر لا تسقط بخروج الوقت ..... الأوقاف الجزائرية: زكاة الفطر لا تسقط عن واجدها ..... ابن باز: زكاة الفطر فرض على كل مسلم .....
الثلاثاء 25 رمضان 1435 هـ     الموافق     22-7-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة

دخول | بحث | موضوعات نشطة | الأعضاء

فقه المريض خيارات
د/ الشرقاوي
اضيفت: 15/ربيع الثاني/1430 08:03:28 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 24/03/30
مشاركات:
نقاط:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسمحوا لي ببعض الأسئلة الخاصة بالمريض وأرجو منكم مساعدتي في حلها مع بيان الدليل الشرعي على كل نقطة على حدا جزاكم الله خيرا:


 من المعلوم أن الصائم قد يفطر بشمه للدخان وللعطور و... وكذا بالطبع بخاخ توسيع الشعب الهوائية لمرضى الربو فماذا عن التخدير عن طريق الشم حيث يشم المريض مادة مخدرة معينة حتى لا يشعر بعمل الطبيب من خياطة لجرح ما مثلا؟ هل حقنة التخدير مما يفطر؟


هل حقن التطعيم تفطر؟ الملصقات التي توضع على الجلد بهدف العلاج ويقوم الجلد بامتصاصها ببطء بما فيها من مواد هل هي من المفطرات؟


هل يجوز للمريض وللطبيب الجمع بين صلاتين في حالة إجراء عملية قد تستغرق عدد من الساعات وما الدليل على ذلك؟


أيهما أفضل للمريض هل تأخير الصلاة لأخر الوقت حتى يأتي من يساعده في استقبال القبلة أم يصلي الصلاة على وقتها خوفا من حدوث أي عائق له، وما الدليل على الفتوى؟


وهل يلزم بالإعادة إن صلى ثم جاء من يعينه على استقبال القبلة؟


إذا كان المريض يحمل نجاسة في كيس طبي مثلا بعد العملية (قسطرة) فكيف يصلي وما الدليل الشرعي؟


منظار المعدة يفطر الصائم فماذا إذا كان الطبيب قد أدخل أبرة إلى جوف المريض أو صدره (أنبوب تصريف) لأي سبب ثم أذن الفجر فهل إن بقى على حالة ولم يقم بخلعها ولا بتحريكها يبقى على صيامه، وما الدليل الشرعي؟


هل إدخال الطبيب أي آلة/ أي دواء/ من فتحة ما تصل للمثانة أو الحالب أو الكلية يفطر المريض؟ ما الدليل؟


هل غسيل الكلى مما يفطر المريض؟ هل المنظار الطبي يفطر المريض رغم أن الطبيب لم يدخل فيه أي دواء مجرد يدخله للاستكشاف فقط؟

رجب
اضيفت: 16/ربيع الثاني/1430 12:28:11 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله، وبعد:-


  من قال إن شم العطور يفطر الصائم ؟؟


إليك ما يفطر الصائم وما لايفطره في مجال التداوي :  


إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر بجدة بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 23-28 صفر 1418هـ الموافق 28 حزيران (يونيو) – 3 تموز (يوليو) 1997م .

بعد اطلاعه على البحوث المقدمة في موضوع المفطرات في مجال التداوي، والدراسات والبحوث والتوصيات الصادرة عن الندوة الفقهية الطبية التاسعة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، بالتعاون مع المجمع وجهات أخرى، في الدار البيضاء بالمملكة المغربية في الفترة من 9-12 صفر 1418هـ الموافق 14-17 حزيران (يونيو) 1997م، واستماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والأطباء، والنظر في الأدلة من الكتاب والسنة، وفي كلام الفقهاء قرر ما يلي :-

أولاً: الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات:-


1-  قطرة العين، أو قطرة الأذن، أو غسول الأذن، أو قطرة الأنف، أو بخاخ الأنف، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .

2-الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .

3-ما يدخل المهبل – فرج المرأة -من تحاميل (لبوس)، أو غسول، أو منظار مهبلي، أو إصبع للفحص الطبي.

4-إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم .

5-ما يدخل الإحليل - أي مجرى البول الظاهر للذكر والأنثى - من قثطرة (أنبوب دقيق) أو منظار، أو مادة ظليلة على الأشعة، أو دواء، أو محلول لغسل المثانة .

6-حفر السن، أو قلع الضرس، أو تنظيف الأسنان، أو السواك وفرشاة الأسنان، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .

7-المضمضة، والغرغرة، وبخاخ العلاج الموضعي للفم إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .

8-الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية، باستثناء السوائل والحقن المغذية .

9- غاز الأكسجين .

10-غازات التخدير (البنج) ما لم يعط المريض سوائل (محاليل) مغذية .

11- ما يدخل الجسم امتصاصًا من الجلد كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية .

12- إدخال قثطرة (أنبوب دقيق) في الشرايين لتصوير أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء .

13- إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية عليها .

-14أخذ عينات (خزعات) من الكبد أو غيره من الأعضاء ما لم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل .

-15منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل (محاليل) أو مواد أخرى .

-16دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي .

-17القيء غير المتعمد بخلاف المتعمد (الاستقاءة).


ثانيًا: ينبغي على الطبيب المسلم نصح المريض بتأجيل ما لا يضر تأجيله إلى ما بعد الإفطار من صور المعالجات المذكورة فيما سبق .


والله أعلم .

فضل الله
اضيفت: 16/ربيع الثاني/1430 09:53:15 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو منتسب

Joined: 17/12/29
مشاركات:
نقاط:

خلاصة القول في المفطرات المعاصرة هي كما حررها الدكتور أحمد محمد الخيل أستاذ الفقه في جامعة القصيم:


1ـ موضوع البحث المفطرات التي ظهرت في عصرنا الحديث.


2ـ الأقرب من حيث الدليل أن الجوف الذي يفطر الصائم بدخول الطعام إليه هو المعدة فقط، دون التجاويف الأخرى في البدن.


3ـ اختلف المعاصرون في (بخاخ الربو) والأقرب أنه لا يفطر.


4ـ الأقراص التي توضع تحت اللسان لعلاج الأزمات القلبية تمتص مباشرة، ولا تدخل إلى الجوف، فهي لا تفطر.


5ـ اختلف أهل العلم هل يفطر الصائم بدخول غير المغذي إلى الجوف، أو لا يحصل الفطر إلا بالمغذي، والأقرب أنه لا يفطر إلا بالمغذي فقط.


6ـ اختلف المعاصرون في المنظار المعدة، والأقرب أنه لا يفطر؛ لأسباب ذُكرت في البحث.


7ـ اختلف المعاصرون في قطرة الأنف، فذهب الأكثر إلى أنها تفطر، وذهب بعض الفقهاء إلى أنها لا تفطر، والذي يظهر لي أنها لا تفطر.


8ـ غاز الأكسجين لا يفطر، فهو هواء لا يحتوي على أي مادة تسبب الفطر.


9ـ بخاخ الأنف له حكم بخاخ الفم نفسه.


10ـ إذا كان التخدير موضعياً فلا يفطر، أما إذا كان كلياً أي أن المريض يفقد وعيه تماماً، فهذا إذا كان طوال اليوم فهو مفطر، أما إذا استيقظ المريض في أي جزءٍ من النهار فلا يفطر.


11ـ قطرة الأذن لا تفطر لعدم وجود منفذ بين الأذن والجوف.


12ـ ذهب أكثر أهل العلم إلى أن قطرة العين لا تفطر، وذهب بعض الفقهاء إلى أنها تفطر، والأقرب ـ والله أعلم ـ ما ذهب إليه الأكثر أنها لا تفطر.


13ـ الحقنة العلاجية الجلدية، أو العضلية، أو الوريدية لا تفطر عند الجماهير من الفقهاء المعاصرين، وهو الصواب إن شاء الله.


14ـ الحقنة الوريدية المغذية تفطر عند أكثر أهل العلم، وهو الصواب إن شاء الله.


15ـ الدهانات، والمراهم، واللصقات العلاجية، لا تفطر.


16ـ قسطرة الشرايين لا تفطر، وهي أولى بعدم التفطير من الإبر العلاجية والوريدية.


17ـ منظار البطن لا يصل إلى المعدة، فهو لا يفطر.


18ـ الغسيل الكلوي يصاحبه غالباً مواد مغذية، أوسكرية، فهو على هذا مفطر.


19ـ الغسول المهبلي لا يفطر، فهو لا يصل مطلقاً إلى المعدة، وليس فيه ما يسبب الفطر.


20ـ والكلام السابق ينطبق على تحاميل المهبل (اللبوس)، والمنظار المهبلي، وأصبع الفحص الطبي.


21ـ حقنة الشرج إذا كان فيها ماء، أو مواد مغذية، تمتصها الأمعاء، فهي مفطرة، لتقوي الجسم بهذه المواد التي تمتصها الأمعاء.


22ـ تحاميل الشرج لا تفطر، لأنها ليست أكلاً، ولا شرباً، ولا بمعناهما، ولا تصل إلى الجوف.


23ـ المنظار الشرجي لا يفطر، فهو لا يصل إلى المعدة، ولا يحصل للجسم به تقوي، ولا تغذي.


24ـ إدخال القثطرة، أو المنظار، أو إدخال دواء، أو محلول لغسل المثانة، أو مادة تساعد على وضوح الأشعة لا يفطر؛ إذ لا يوجد منفذ بين مسالك البول والمعدة.


25ـ التبرع بالدم يقاس على الحجامة، وفيها خلاف قوي بين أهل العلم، والأقرب من حيث الدليل عدم التفطير بالحجامة، وعليه فالتبرع بالدم لا يفطر.


26ـ سحب الدم القليل للتحليل لا يفطر؛ لعدم وجود ما يقتضي الفطر.


 

عبد الأحد
اضيفت: 16/ربيع الثاني/1430 10:00:39 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 07/01/30
مشاركات:
نقاط:

المفطرات المعاصرة الخارجة من بدن الصائم:


ويمكن بحثها في الآتي:


التبرع بالدم :


بحث الفقهاء المتقدمون مسألة الحجامة من حيث التفطير بها، وعدمه، وهي تشبه تماماً التبرع بالدم، ففي كل منهما إخراج للدم، وإن كان الهدف من التبرع إعانة، الآخرين، والهدف من الحجامة التداوي، ولكن لا أثر للمقصود منهما على مسألة التفطير في الصيام.


وقد اختلف الفقهاء في الحجامة على قولين:


القول الأول: أن الحجامة تفطر وتفسد الصوم، وهو مذهب الحنابلة، وإسحاق، وابن المنذر، وأكثر فقهاء الحديث([!(1) واختاره شيخ الإسلام([2]).


دليلهم:


1ـ قوله r  :(( أفطر الحاجم والمحجوم))([3]) .


القول الثاني: أن الحجامة لا تفطر، وهو مذهب الجمهور من السلف والخلف([4]).


الأدلة :


1ـ حديث ابن عباس (( احتجم رسول الله r وهو صائم))([5])، وفي لفظ عند الترمذي ((احتجم وهو صائم محرم)) قالوا وهو ناسخ لحديث (( أفطر الحاجم والمحجوم)).


وجه كونه ناسخاً: أنه جاء في حديث شداد بن أوس([6]) أنه r  مر عام الفتح على رجل يحتجم لثمان عشرة ليلة خلت من رمضان، فقال:(( أفطر الحاجم والمحجوج))، وابن عباس شهد معه حجة الوداع، وشهد حجامته يومئذ وهو محرم صائم، فإذا كانت حجامته عليه السلام عام حجة الوداع فهي ناسخة لا محالة؛ لأنه لم يدرك بعد ذلك رمضان، حيث توفي r في ربيع الأول([7]).


الجواب: أن حديث (( أفطر الحاجم..)) هو الناسخ لحديث ابن عباس.


لأن احتجامه وهو محرم صائم ليس فيه إنه كان بعد شهر رمضان الذي قال فيه ((أفطر الحاجم والمحجوم)) فقد أحرم صلى الله عليه وسلم عدة إحرامات، فاحتجامه وهو صائم لم يبين في أي الإحرامات كان، ثم لم يذكر في الحديث أنه لما احتجم لم يفطر، فليس في الحديث ما يدل على هذا، وذلك الصوم لم يكن في شهر رمضان، فإنه لم يحرم في رمضان، وإنما كان في سفر والصوم في سفر لم يكن واجباً، بل كان آخر الأمرين منه الفطر في السفر، فقد أفطر عام الفتح لما بلغ كديد، ولم يعلم بعد هذا أنه صام في السفر، فهذا مما يقوي أن إحرامه الذي احتجم فيه كان قبل فتح مكة، وحديث ((أفطر الحاجم..)) كان في فتح مكة كما سبق.


وأيضاً إذا تعارض خبران، أحدهما ناقل عن الأصل والآخر مبق على الأصل، كان الناقل هو الذي ينبغي أن يجعل ناسخاً؛ لئلا يلزم تغيير الحكم مرتين([8]).


مناقشة الجواب: ما قرره شيخ الإسلام متين كما ترى، ولكن يشكل عليه ما يلي:


اعتمد في كلامه على كونه احتجم صائماً محرماً، واللفظ الصحيح للحديث احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم، وهو لفظ البخاري، وأما لفظ احتجم وهو صائم محرم فهو لفظ الترمذي، وقد استظهر الحافظ أنها خطأ من بعض الرواة، وأن الصواب وقوع كل منهما في حالة مستقلة([9]).


2ـ حديث أبي سعيد الخدري (( رخص رسول الله r للصائم في الحجامة))([10]).


3ـ حديث أنس بن مالك أول ما كرهنا الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أفطر هذان، ((ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بالحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم)) ([11]).


المناقشة: أنه حديث غير محفوظ([12]).


4ـ حديث ثابت البناني أنه قال لأنس بن مالك: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا، إلا من أجل الضعف"([13]).


القول المختار: في هذه المسألة إشكال، لكن الذي يظهر رجحان مذهب أكثر السلف، وهو عدم التفطير؛ للأحاديث المتكاثرة المصرحة بلفظ الترخيص، وهو يكون بعد المنع، قال ابن حزم ولفظة "أرخص" لا تكون إلا بعد النهي، فصح بهذا الخبر نسخ الخبر الأول"([14]) أهـ.


وإن كان الأحتياط في مسألة الحجامة متوجهاً جداً؛ لقوة ما قاله شيخ الإسلام: من أن الناقل هو الذي ينبغي أن يجعل ناسخاً دون المبقي على الأصل؛ لئلا يلزم تغير الحكم مرتين.


والخلاصة: أن التبرع بالدم يقاس على مسألة الحجامة، والذي تدل عليه الأدلة أن الحجامة لا تفطر. فكذلك التبرع بالدم.


أخذ الدم للتحليل ونحوه


ليس هناك دليل على إفساد الصوم بأخذ القليل من الدم، فهو ليس بمعنى الحجامة، فإن الأحاديث السابقة في الحجامة صرحت أن علة التفطير بالحجامة الضعف الذي ينتج عنها، وهذا المعنى ليس موجوداً في أخذ الدم القليل.


 








([1])   المغني ، المجموع 6/ 349 .




([2])   حقيقة الصيام ص 67 .




([3])   أخرجه الترمذي (774) ، وأحمد 3/ 465 ، وابن خزيمة ( 1964) ، وابن حبان (3535) ، من حديث رافع بن خديج وجاء أيضاً من حديث ثوبان ، وشداد بن أوس ، وقد صحح الحديث الإمام أحمد ، والبخاري ، وعلي بن المديني ، وهؤلاء أئمة هذا الشأن ، انظر الاستذكار 10/122 ، العلل الكبير للترمذي .




([4])   الفتاوى الهندية 1/199 ، تبيين الحقائق 1/329 ، بداية المجتهد 1/281 ، المجموع 6/ 349 ، المغني .




([5])   أخرجه خ ( 1939) ، د (2372) ، ت (775) ، البيهقي 4/263 . 




([6])   حديث شداد صححه البخاري وعلي بن المديني انظر تخريج حديث (( أفطر الحاجم والمحجوم )) السابق .




([7])   الاستذكار 10/125 .




([8])   حقيقة الصيام 71 ، 75 .




([9])   انظر التلخيص الحبير 2/ 191 .




([10]) أخرجه النسائي في الكبرى 3/432 ، وابن خزيمة (1967) ، والدار قطني 2/182 ، والبيهقي 4/264 ، قال الدار قطني : كلهم :ثقات .




([11]) أخرجه الدار قطني 2/182 ، والبيهقي 4/268 ، قال الدار قطني : كلهم ثقات ، ولا أعلم له علة أهـ .




([12]) تكلم شيخ الإسلام على هذا الحديث بكلام كثير ، بين فيه أنه غير محفوظ ، انظر حقيقة الصيام ص76 فما بعدها ، ولكن تقدم معنا أن الدار قطني قال : "لا أعلم له علة " .




([13]) أخرجه البخاري 4/174 . فتح ..




([14]) المحلى 6/204 في سياق كلامه على حديث أبي سعيد الخدري السابق .



عبد الأحد
اضيفت: 16/ربيع الثاني/1430 10:09:38 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 07/01/30
مشاركات:
نقاط:

ما يدخل إلى الجسم عن طريق فتحة الشرج


وفيه مسائل:


المسألة الأولى: الحقنة الشرجية.


وقد بحث الفقهاء المتقدمون الحقنة الشرجية واختلفوا فيها على قولين:


القول الأول: ذهب الأئمة الأربعة إلى أن الحقنة الشرجية تفطر الصائم.


الأدلة:


1ـ لأنه يصل إلى الجوف.


2ـ ولأن غير المعتاد كالمعتاد في الواصل.


3ـ القياس على الاستعاط فإذا أبطل الصيام بما يصل إلى الدماغ فما يصل إلى الجوف بالحقنة أولى(1).


القول الثاني: أن الحقنة الشرجية لا تفطر، وهو قول لبعض المالكية، ومذهب الظاهرية، واختاره شيخ الإسلام (2).


الدليل:


1ـ أن الحقنة لا تغذي بوجه من الوجوه، بل تستفرغ ما في البدن، كما لو شم شيئاً من المسهلات، أو فزع فزعاً أوجب استطلاقه.


2ـ أن هذا المائع لا يصل إلى المعدة، ولا إلى موضع يتصرف منه ما يغذي الجسم.


واختلف المعاصرون في هذه المسألة اختلافاً مبنياً على الخلاف السابق، فمنهم من رأى أنها تفطر، ومنهم من رأى عدم التفطير فيها(3).


القول المختار: إذا نظرنا إلى فتحة الشرج ( الدبر ) فسنجد أنها متصلة بالمستقيم ، والمستقيم متصل بالقولون (الأمعاء الغليظة)، وامتصاص الغذاء يتم معظمه في الأمعاء الدقيقة، وقد يمتص في الأمعاء الغليظة الماء وقليل من الأملاح والغلوكوز(4) .


فإذا ثبت طبياً أن الغليظة تمتص الماء وغيره، فإنه إذا حقنت الأمعاء بمواد غذائية، أو ماء، يمكن أن يمتص، فإن الحقنة هنا تكون مفطرة؛ لأن هذا في الحقيقة بمعنى الأكل والشرب، إذ خلاصة الأكل والشرب هو ما يمتص في الأمعاء.


أما إذا حقنت الأمعاء بدواء ليس فيه غذاء، ولا ماء، فليس هناك ما يدل على التفطير. والأصل صحة الصيام حتى يقوم دليل على إفساد الصوم، وليس هنا ما يدل على الإفساد.


واختار هذا التفصيل من المعاصرين شيخنا محمد العثيمين(5)، ود. فضل حسن عباس(6).


ومن هنا نعلم أن أصحاب القول الثاني لو علموا أن الحقنة الشرجية يمكن أن تغذي، بأن يمتص الأمعاء منها الماء، أو الغذاء، وينتفع به الجسم انتفاعه بالطعام والشراب، لذهبوا ـ فيما أظن ـ إلى القول بالتفطير.


المسألة الثانية:التحاميل (اللبوس) :


تستعمل التحاميل لعدة أغراض طبية، كتخفيف آلام البواسير، أو خفض درجة الحرارة، أو غيرها، وحكمها عند الفقهاء كحكم المسألة السابقة، إلا أن المالكية لا يرون أنها تفطر، فقد قال الزرقاني:


"والفتائل لا تفطر ولو كان عليها دهن"(7).


وقد اختلف المعاصرون فيها كما يلي:


القول الأول: أنها لا تفطر، قال به شيخنا محمد بن عثيمين(8)، والشيخ محمود شلتوت(9) ، ود.محمد الألفي(10).


الأدلة :


1ـ أن التحاميل تحتوي على مادة دوائية، وليس فيها سوائل(11).


2ـ أنها ليست أكلاً، ولا شرباً، ولا بمعنى الأكل والشرب، والشارع إنما حرم علينا الأكل والشرب(12).


3ـ أن التحاميل ليست بأكل في صورته، ولا معناه، ولا يصل إلى المعدة محل الطعام والشراب(13).


القول الثاني: أنها مفطرة، وقال به الشيخ حسن أيوب(14)، وعبد الحميد طهماز(15)، ومحي الدين مستو(16).


الأدلة :


1ـ استدلوا بما ذكره الفقهاء، من أن كل ما يدخل الجوف فهو مفطر، واعتبروا الأمعاء من الجوف.


المناقشة: يجاب عن هذا الدليل بما سبق أن الجوف هو المعدة فقط، أما الأمعاء فلا يفطر ما دخل فيه، إلا إذا كان مما يمكن امتصاصه من الغذاء والماء، والتحاميل ليست كذلك.


2ـ أن فيها صلاح بدنه(17) .


المناقشة: أن الله لم يجعل ما فيه صلاح البدن مفسداً للصوم، إنما ذكر الطعام والشراب فقط، وإصلاح البدن يحصل بأشياء كثيرة، وهي مع ذلك غير مفطرة.


القول المختار: الذي يظهر أنها لا تفطر، لعدم وجود دليل شرعي يعتمد عليه في إفساد صيام مستعمل التحاميل، وأدلة أصحاب القول الأول وجيهة فيما ظهر لي والله أعلم.


المسألة الثالثة: المنظار الشرجي وأصبع الفحص الطبي.


قد يدخل الطبيب المنظار من فتحة الشرج، ليكشف على الأمعاء أو غيرها.


وما ذكره الفقهاء في منظار المعدة، هو ينطبق على المنظار الشرجي، وأصبع الفحص الطبي.


إلا أن القول بعدم التفطير في المنظار الشرجي، وأصبع الفحص الطبي، أولى وأقوى، لأن الجوف هو المعدة، أو ما يوصل إليها، وليس كل تجويف في البدن يعتبر جوفاً، فعلى هذا يكون المنظار الشرجي والإصبع أبعد أن يفطر من منظار المعدة.







(1)   انظر التالية : الهداية 1/ 125 ، شرح الدردير 1/258 ، المجموع 6/ 361 ، كشاف القناع 2/318 .




(2)   مواهب الجليل 2/424 ، المحلى 6/203 ، حقيقة الصيام ص 37 ، 55 .




(3)   انظر فقه الصيام لمحمد حسن هيتو ص 81 .




(4)   تشريح ووظائف جسم الإنسان ص 105 مجلة المجمع ع10 ج2 ، 87 .




(5)   ذكر شيخنا هذا التفصيل في فتاوى الحرم وإن كان ظاهر كلامه في الشرح الممتع 6/381 عدم التفطير مطلقاً .




(6)   التبيان والاتحاف ص 112 .




(7)   شرح الزرقاني 2/204 .




(8)   كتاب مسائل في الصيام نقله يوسف مغربي في أحكام الصيام الفقهية ص 54 .




(9)   الفتاوى 136 ، 137 دار الشروق .




(10) مجلة المجمع ع10 ج 2 ص88  .




(11) مجلة المجمع ع10 ج 2 ص330  .




(12) كتاب مسائل في الصيام نقله يوسف مغربي في أحكام الصيام الفقهية ص 54 .




(13) الفتاوى للشيخ شلتوت 136، 137 دار الشروق .




(14) فقه العبادات 189 دار التوزيع والنشر .




(15) أحكام الصيام ص 57 .




(16) الصيام فقهه وأسراره ص 101 ، 102 ط. دار القلم فقد ذكر أن إدخال دواء أو عود في الدبر يفطر .




(17) أحكام الصيام ص 57 .



فضل الله
اضيفت: 16/ربيع الثاني/1430 10:24:21 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو منتسب

Joined: 17/12/29
مشاركات:
نقاط:

ويضيف الأستاذ الدكتور محمد جبر الألفي في بحثه : "مفطرات الصيام في ضوء المستجدات الطبية " أن ما يدخل البدن عن طريق المنافذ:


الفم-الأنف-العين-الأذن-الإحليل-الدبر-القبل


أولاً: ا لفم:اتفق الفقهاء على أن ما يدخل الفم ويكون في حد الظاهر منه، لا يفطر الصائم، لما ثبت من النصوص والآثار الدالة على ذلك، والتي تجيز المضمضة وذوق الطعام، ونحوهما، وقد ضبط الفقهاء حد الظاهر من الفم بمخرج الحاء، وهو ما يطلق عليه "الحلقوم"، وبناءً على هذا التحديد: نبين حكم بخاخ الربو، ومضغ العلك، والتدخين.


1- بخّاخ الربو: تباينت الفتاوى بشأن البخاخ الذي يتعاطاه بعض المرضى عن طريق الفم، فذهب البعض إلى أنه لا يفسد الصوم، وذهب آخرون إلى أنه يفسد الصوم.


الرأي الأول: البخاخ لا يفسد الصوم: استظهرت اللجنة الدائمة عجم الفطر باستعمال هذا الدواء، لأنه ليس في حكم الأكل والشرب، بوجه من الوجوه، وهو ما جاء في فتوى للشيخ ابن عثيمين، لأنه شيء يتطاير ويتبخر ويزول ولا يصل منه جزء إلى المعدة، ويستند بعض أصحاب هذه الفتوى إلى أن الرذاذ الذي تنفثه بخاخة الربو حدوده الرئتان ومهمته توسيع شرايينها التي تضيق بسبب الربو، وهذا الرذاذ لا يصل إلى المعدة، ولا يشكل غذاء ولا شراباً للمريض.


 


الرأي الثاني: البخاخ مما يفطر به الصائم: استظهر أصحاب هذا الرأي أن ما يعرف بالنشاق يكون فيه دواء سائل مضغوط في زجاجة، ويستنشقه الصائم من طريق فمه، يفطر الصائم، لأنه دواء دخل من طريق الفم، وقيد بعضهم ذلك بما إذا وصل الدواء المستعمل بالبخاخة إلى الجوف، وإلا فالصوم صحيح.


الرأي الراجح: يحتوي بخاخ الربو على مستحضرات طبية + ماء + أوكسجين، وقد أكد لي عدد من الأطباء والصيادلة أن هذا المحتوى يدخل إلى المعدة بيقين، فالرأي: أن استعماله يفسد الصوم،.


2- العلك: تكلم الفقهاء في هذه المسألة عندما كان العلك مادة طبيعية لم تدخلها الصنعة، وقالوا: إن تفرَّق وتفتت بالمضغ فوصل منه شيء إلى الجوف، بطل الصوم، وإن كان قوياً كالمطاط الرخو فإنه يكره ولا يبطل الصوم، وعلى الكراهة حمل قول أم حبيبة - رضي الله عنها -: "لا يمضغ العلكَ الصائمُ" وقول عطاء: "ولا يمضغ العلك، فإن ازدرد ريق العلك لا أقول: إنه يفطر، ولكن ينهى عنه".ومعظم العلك الموجود في هذه الأيام من النوع الصناعي، فهو يحتوي على مواد سكرية وطعم الفواكه أو النباتات، وصبغات طبيعية أو مصنعة كيميائياً، وكل هذا يتحلل داخل الفم عندما يختلط باللعاب الذي يتكون من أكثر من 99% من الماء + أملاح غير عضوية + مواد عضوية ويصل مع اللعاب إلى الجوب.فيا حبذا لو أدرك المفتون هذه الحقيقة، وشددوا في النهي عن العلك للصائم، سداً للذريعة، وخاصة إذا لاحظنا أن التجارب الطبية أثبتت أن مضغ العلك يمكن أن ينهي إفراز المعدة، وبذلك يعرقل عملية الهضم، وخصوصاً بالنسبة إلى البروتينات، كما أن العلك ينهك الغدد اللعابية، ويستنفد بعض طاقات الصائم، ولذلك ينصح الأطباء الصائم بالابتعاد عن استعمال العلك.


3- التدخين: يشفق بعض من يتصدون للفتيا على مدمني الدخان والتبغ والمخدرات، ويظنون أن الرفق بهؤلاء وتصحيح صيامهم قد يؤدي بهم إلى الإقلاع عن هذه العادات، لما عرف طبياً من أن الصوم بالنسبة إلى المدمنين على التبغ هو أفضل علاج، فهو يسهل لهم الانقطاع عن هذه العادة، وفي أغلب الحالات يورثهم كرهاً لطعم التبغ. ولا يجد بعض من يتصدون للفتيا دليلاً على أن الدخان بأنواعه يفسد الصوم، بناء على أصلهم في أن ما ليس له جرم، ويدخل مع مخرج النفس لا مخرج الطعام والشراب ليس من المفطرات.أما الذين دونت فتاواهم فإنهم متفقون على أن التدخين ونحوه مفسد للصوم، وقد وجه بعضهم فتواه توجيهاً عاطفياً، حين نصح المدخن بالإقلاع عن التدخين ليحفظ صحته وأسنانه وماله وأولاده ونشاطه مع أهله، وحين ذكر أن الدخان نوع من الشراب بلا شك، ولكنه شراب ضار محرم بدليل قولهم: فلان يشرب الدخان، وشرب كل شيء بحسبه، واستند بعضهم إلى ما نص عليه الحنفية من أن الدخان عامة إذا دخل حلق الصائم بدون صنع منه لا يفسد صومه، لعدم إمكان التحرز عنه، وأما إذا أدخله حلقه بصنعه وإرادته أياً كان الدخان وبأي صورة كان إدخاله، وهو متذكر صومه؛ فإن صومه يفسد شرعاً، لإمكان التحرز عنه، وهو مما يميل إليه الطبع، وتنقضي به شهوة البطن.


والواقع أن الدخان بجميع أنواعه (لفائف التبغ "سجائر وسيجار" وما يحرق في الأنبوب Pipe، وما يوضع في النارجيل) من المواد العضوية التي تحتوي على القطران والنيكوتين، ولها جرم يظهر في "الفلتر" وعلى الرئتين، وتصبغ الطبقة المخاطية التي تغطي جدار البلعوم بلون داكن، هذا من جهة، ومن جهة أخرى: فإن التدخين يلبي شهوة المدخن (الكيف والمزاج) فيؤثر على أعصابه تأثيراً لا يقل عن تأثير الخمور والمخدرات، ولهذا نجد المدخن يصبر عن الطعام والشراب، ولكنه لا يصبر عن الدخان، فتناول الدخان إذن ينتفي مع معنى الصوم الذي ذكره الحديث القدسي: "يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي".من أجل ذلك: نرى ضرورة تقيد المفتين شفهياً وتحريرياً باعتبار التدخين في كل صوره من مفسدات الصوم دون أي تردد أو أدنى خشية، والله أعلم.


ثانياً: الأنف:يختلف الفقهاء في اعتبار ما يدخل من الأنف مفسداً للصوم، نتيجة اختلافهم في قبول حديث لقيط بن صبرة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً"، واختلافهم في مدى دلالته، وفي جواز القياس عليه.وبناء على ذلك: أفتى البعض بأن ما يدخل من الأنف إلى بدن الصائم يفسد صومه، يستوي في ذلك أن يكون بخاخ زكام، أو سعوط أو مسحوق عطر، أو ماء الاستنشاق المبالغ فيه.وأفتى بعض آخر بأن كل ما يدخل من الأنف إلى بدن الصائم لا يفسد صيامه مطلقاً.وهناك من ميز في فتواه بين ما كان له جرم كالماء والسعوط والعطر المسحوق فعده من المفطرات إذا وصل إلى الحلق، وما ليس له جرم كالبخاخ ونحوه فلا يفسد الصوم.والذي ينبغي الالتفات إليه في هذا الشأن:


1- أن الأنف منفذ يشترك مع الفم في الاتصال بالحلق وأن جهاز الشم به يستقبل المواد الطيارة، فيذيبها في طبقة المخاط، ثم ينقلها عن طريق العصب الشمي إلى مركز الشم بالمخ، ولعل هذا هو الذي جعل السلف يقول إن ما يؤخذ عن طريق الأنف يصل إلى الدماغ.


2- قد يستعمل الأنف طريقاً للتغذية في بعض الأحيان، فيكون هو والفم سواء في الحكم.


3- أثبتت التحاليل الطبية أن بعض المواد العالقة في الهواء تدخل من الأنف، ويكون لها تأثير كبير على الدورة الدموية، ولهذا يطالب المدافعون عن حماية البيئة باستعمال الغاز الطبيعي أو البنزين الخالي من الرصاص في تشغيل الآلات والمركبات، ومنعت بعض الدول التدخين في الأماكن العامة حماية لغير المدخنين من تأثير الدخان على صحتهم.وبناء على ذلك نقول وبالله التوفيق:


1- إذا استعمل الأنف طريقاً للتغذية في بعض الحالات فما يصل منه إلى الحلق يفسد الصيام.


2- إذا تعمد الصائم التقطير في الأنف، أو استنشاق بخاخ الزكام أو الاستعاط، أو شم ما يُشبع رغبة الكيف أو المزاج (كالسموم البيضاء، أو الغِراء، أو القطنة المبللة بالبنزين)، أو تعمد البقاء في أماكن التدخين، وما أشبه ذلك: بطل صومه.


3- إذا احتاج الصائم لاستعمال قناع الأوكسجين لضيق في تنفسه، أو لوجوده تحت الماء، أو لانخفاض الضغط الجوي في الطائرة، أو نحو ذلك: فلا يبطل صومه، كما لو تنفس الهواء الطبيعي. والله أعلم.


ثالثاً: العين: يبدو أن الفتاوى الحديثة في مسألة الكحل والدهن والقطرة في العين قد تابعت الخلاف الذي جرى بين الفقهاء، وهذا الخلاف بني على أصلين؛ أولهما: مدى صحة وحجية أحاديث الاكتحال، والثاني: مدى اعتبار العين منفذاً إلى الجوف.


فقد رأينا أن غالبية الفتاوى في هذا الشأن لا تبطل صيام المكتحل، لمجموع الأحاديث التي يقوي بعضها بعضاً، ولأن العين ليست بمنفذ إلى الجوف، وعدى هذا الحكم إلى كل ما يوضع في العين من دواء وقطرة ومراهم ونحوها. ومع ذلك أفتى البعض بفساد صوم المكتحل وقاس على الكحل كل ما يوضع في العين من قطرة ودهون، إذا وصل إلى الحلق.


ونلاحظ في هذا المقام أن الدموع التي تفرزها الغدة الدمعية لتنظف وترطب قرنية العين تصب في تجويف الأنف عن طريق القناة الدمعية، لذا عندما يبكي الإنسان طويلاً يتمخط كثيراً.فالرأي عندي أن الصائم إذا اكتحل أو وضع في عينه الدهن أو الدواء أو قطر فيها، وأحس بأثر ذلك في أنفه فتمخط، فإن صيامه يكون صحيحاً، أما إذا أحس بأثر ذلك وعيَّنه في مخاطه فاقتلعه بنَفَسه وابتلعه، فإن صيامه يفسد، والله أعلم.


رابعاً: الأذن:اختلف الفقهاء في حكم الصوم إذا صب الصائم في أذنه ماء أو قطر فيها دواء، فمن قال منهم بفساد الصوم أجرى قياس الأذن على الأنف بجامع أن كلاً منهما منفذ، ومن صم عدى الحكم الوارد في حديث لقيط بن صبرة المتقدم، ومن قال منهم بصحة الصوم طبق الأصل المعتمد لديه؛ والقاضي بأن ما أدخل في الأذن لا يفطر إلا أن يصل إلى حلق الصائم.وبناء على هذا الاختلاف: اختلفت الفتاوى الحديثة، فأفتى البعض بفساد صوم من يصب الماء في أذنه أو يقطر فيها الدواء، وأفتى آخرون بصحة الصوم في هذه الحالة.ويبدو لنا أن قياس الأذن على العين أولى من قياسها على الأنف؛ ذلك أن الأنف كالفم منفذ طبيعي إلى الحلق والجوف، أما الأذن فالأمر فيه مختلف، لوجود الغشاء الطبلي (طبلة الأذن) الذي يفصل الأذن الخارجية عن الأذن الوسطى، وتقف عنده السوائل فلا تنفذ إلى ما وراءه، فإذا أزيل هذا الغشاء الطبلي أو السمعي وأصيب الإنسان بالصمم صارت الأذن منفذاً إلى الجوف، لاتصالها بالبلعوم عن طريق قناة استاكيوس، وحينئذ فقط يكون قياس الأذن على الأنف صحيحاً، لاشتراكهما فيما يسمى "البلعوم-أنفي". فمناط الفتوى إذن يرجع إلا سلامة الغشاء السمعي، فإن كان سليماً محكماً لا يسمح بمرور السوائل إلى الأذن الوسطى، فالصوم صحيح، أما إن تمزق لمرض أو حادث، ودخلت السوائل إلى البلعوم-أنفي، فالصوم يبطل. والله أعلم.


خامساً: الإحليل: قد يستدعي فحص المسالك البولية لشخص تقطير مواد سائلة أو ملونة عن طريق مجرى البول، تستقر في المثانة، لتوضح الصور التي تلتقطها الأشعة، وقد بحث الفقهاء من قديم حكم الصوم مع إدخال مثل هذه السوائل في الإحليل، فرأى البعض أن ذلك يفطر الصائم، ولو لم يصل إلى المثانة قياساً على حكم الحقنة الشرجية، ورأى آخرون أن التقطير في الإحليل لا يفطر الصائم إلا إذا وصل إلى المثانة، لأنه أدخل شيئاً إلى جوفٍ، والرأي الغالب أن الصيام صحيح إذا قطر في إحليله، لأن هناك فرقاً بين الإحليل وبين فتحة الشرج، من حيث ضيق الأول واتساع الثانية.


والفتاوى الحديثة: بعضها يكتفي بعرض آراء الفقهاء، ومنها ما يفتي بعدم فساد الصوم "لأننا لا نجد علة واضحة نستطيع بواسطتها أن نحكم على فساده وبطلانه، ثم إن هذه من الأمور التي لم يرد فيها نص عن الشارع".


ونحن مع الرأي الأخير، ونرى علة واضحة لكون الصوم صحيحاً مع التقطير في الإحليل حتى لو وصل إلى المثانة وهي أن المثانة عضو طارد، عندما يمتلئ تتمدد ثنيات الطبقة المخاطية به، فتدفع الطبقة العضلية السوائل إلى الخارج.


سادساً: الدبر: تناول الفقهاء حكم إدخال شيء في دبر الصائم، وخاصة "الحقنة الشرجية" فعند جمهورهم أن استعمالها يفطر الصائم، لأنه أدخل مائعاً إلى جوفه باختياره، وهم يستندون إلى ما رواه البيهقي من أن "الفطر مما دخل"، وقياساً على ما يصل إلى الدماع، مثل ما ورد في حديث لقيط بن صبرة المتقدم، ولأن ما في الحقنة من مائع دخل إلى الجوف من طريق معتادة، كما لو دخل من الفم أو الأنف، وذهب البعض إلى أن الحقنة الشرجية لا تفسد الصوم، وهو رأي ابن تيمية وابن حزم، لأنها لا تغذي بوجه من الوجوه، بل تستفرغ ما في البدن، كما لو شم شيئاً من المسهلات، كما أنها لا تصل إلى المعدة.وعلى هذا الأساس تنوعت الفتاوى المعاصرة فيما يتعلق بحكم استعمال الصائم الحقنة الشرجية إلى ثلاث اتجاهات:


1- يرى الاتجاه الأول أن الحقنة الشرجية تفسد الصوم، سواء كانت للتداوي أو للتغذي أو لغير ذلك، لأنها تدخل من منفذ طبيعي، وتصل إلى الجوف.


2- ويرى اتجاه آخر أن الحقنة الشرجية لا تبطل الصوم مطلقاً، لأنها لا تصل إلى المعدة.


3- أما الاتجاه الثالث فإنه يميز بين الحقنة الشرجية التي تدخل مادة غذائية في الجسم، ويعتبرها مفسدة للصوم، وبين الحقنة الشرجية التي تحمل مادة ملينة للأمعاء، كالماء والصابون أو الأشياح، وهذه لا تفسد الصوم، لأنها قد لا تمتص، والهدف منها إخراج الفضلات من الجسم.


ونشير إلى أمرين ينبغي الالتفات إليهما قبل الفتوى في موضوع الحقن الشرجية:


1- أن امتصاص المواد المهضومة، يعني عملية مرور المواد الغذائية البسيطة التركيب الناتجة من الهضم، خلال بطانة القناة الهضمية إلى الدم، وليس للمعدة وظيفة تُذكر في عملية الامتصاص، إنما يحدث معظم الامتصاص في الأمعاء الدقيقة، أما الأمعاء الغليظة فإنها تمتص الماء وقليلاً من الأملاح والغلوكوز، وقد تمتص الأدوية المختلفة.


 


2- من الطرق المتبعة في تغذية المريض إعطاؤه مواد غذائية مهضومة جزئياً عن طريق الشرج، ولو أن القدرة على امتصاصها تكون ضعيفة جداً، لأن دور القولون الأساسي هو الإطراح وليس الامتصاص.وبناءً على ذلك: فإننا نوصي الصائم بتأخير استعمال الحقنة الشرجية إلى ما بعد الإفطار احتياطاً للعبادة سواء كانت تحمل مواداً غذائية أو سوائل أخرى، ما دام العلم قد أثبت أن الأمعاء الغليظة لها قدرة على امتصاص السوائل، وأن الأمعاء الدقيقة هي التي يحدث فيها معظم الامتصاص، ولا نظن أن هناك ضرورة ملحة تقضي باستعمال الحقنة الشرجية أثناء فترة الصوم، لا سيما وأن كثيراً من أساتذة الطب ينصحون بعدم إجراء الحقن الشرجية أثناء الصوم، لأنها تسبب ضعفاً في عضلات الأمعاء وغشائها، وتخرش القولون، وتنهك المريض وتستهلك قواه..


ومما يلحق بالحقنة الشرجية، ما يستعمله البعض مما يسمى بالتحاميل أو اللبوس أو أقماع البواسير أو المراهم، ونحو ذلك مما يستعمل لتخفيف آلام البواسير، أو خفض درجة الحرارة، أو التقليل من مضاعفات الزكام والبرد، عن طريق إدخالها في دبر الصائم.


ويرى بعض المعاصرين أن ذلك يفسد الصوم، بينما يرى آخرون أن لا أثر لذلك على صحة الصوم.ونحن نميل إلى القول بعدم تأثير هذه المواد على صحة الصوم، لأنها تمتص من مكانها بواسطة شبكة كبيرة من الأوردة الدموية للدم مباشرة، ولا تستغرق هذه العملية وقتاً طويلاً، فهي كامتصاص الجلد الخارجي للماء والدواء والدهون، والله أعلم.


سابعاً: القُبل:قد تحتاج المرأة إلى إدخال شيء في قبلها، وذلك لمرض يتطلب إدخال مراهم أو أدوية، أو لعمليات التنظيف المهبلي، أو لإجراء فحص عن طريق إدخال أدوات وأجهزة طبية، أو مس المهبل بنترات الفضة، ونحو ذلك.


وقد ذهبت بعض الفتاوى المعاصرة إلى فساد الصوم بذلك، لأن المهبل هو القناة التي تبتدئ بالفتحة المعروفة، وتنتهي بفم الرحم، والسائل الذي يمر بهذه القناة يصل إلى الداخل، فالواجب قضاء ما أفطرته المرأة لهذا السبب.وذهبت فتاوى أخر إلى أن كل هذه الممارسات لا تؤثر على الصوم، لأن الصوم لا يفسده إلا ما يصل إلى المعدة، وما ذكر ليس على صورة الطعام والشراب ولا في معناه، وهو لا يصل إلى المعدة محل الطعام والشراب.


ويميز البعض بين الفحص النسائي، ويرى أنه لا يفسد به الصوم، قياساً على إدخال الإصبع في الفم، ولعدم ورود نص في الشرع أو عن الصحابة أو التابعين في مثل هذه الأمور، وبين عمليات التنظيف، ويرى أنها من الأعذار التي تبيح للمرأة الفطر، لأنها تحتاج إلى مخدر، وقد تكون سبباً في نزول الدم.ونحن نفرق بين ثلاث حالات بالنسبة للمرأة:


1- مخرج البول: وهو يتصل بالمثانة مثل إحليل الرجل وهذا يأخذ الحكم الذي سبق أن أعطيناه للإحليل، وهو صحة الصوم مع إدخال شيء في هذا المكان، لما سبق أن قلناه من أن المثانة عضو طارد وليس مستقبلاً.


2- مهبل البكر: ويسده غشاء البكارة، الذي يسمح بخروج دم الحيض، ولا يسهل أن يمر منه شيء إلى الداخل، ونرى أن يأخذ نفس الحكم الذي أثبتناه لما يرِد مخرج البول.


3- مهبل الثيب: وهو عبارة عن قناة عضلية لها فتحة خارجية، وتمتد نحو عنق الرحم، وما يصب فيه يمكن أن يصل إلى أعلى الرحم، ونرى أن الأدوات والأجهزة الطبية التي تدخل فيه تؤدي إلى إفطار الصائمة، لأنها أدخلت إلى مكان مجوف في بدن المرأة، وقد يؤدي ذلك إلى نزول الدم، وكذلك الحكم بل هو أولى في حالة ما إذا صب فيه شيء من الماء أو الدواء أو غير ذلك، ونوصي بعدم الفتوى بصحة الصيام في مثل هذه الحالات


 


 

رجب
اضيفت: 16/ربيع الثاني/1430 08:58:44 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:



بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد


فأما جمع الصلاة بالنسبة للمريض والطبيب فقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم في غير سفر ولا مطر ولما سئل ابن عباس عن سبب ذلك فقال رضي الله عنه أراد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ألا يحرج أمته.


وبالتالي يجوز للطبيب والمريض أن يصلي كل منهم جمع تقديم أو جمع تأخير حسب ظروف إجراء العملية والإفاقة من التخدير . 


 


 




د. رجب أبومليح محمد

دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين


 


 

عبد الأحد
اضيفت: 17/ربيع الثاني/1430 12:18:25 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 07/01/30
مشاركات:
نقاط:

يقول الدكتو رخالد عبد القادر في بحثه عن الجمع بين الصلاتين : انعقد الإجماع على أنه لا يجوز في الحضر أن تصلى الصلاتان معاً في وقت واحد لغير عذر[2]. ثم اختلفوا في هذه الأعذار.


فاتفقوا على أن الجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم في وقت الظهر بعرفة، وبين المغرب والعشاء جمع تأخير في وقت العشاء بمزدلفة سنة للحجاج، وعلى ذلك اقتصر الحنفية[3].


وجوّز المالكية الجمع للمقيم بسبب المطر والطين والمرض، رخصة وتوسعة بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء[4].


وجوّزه الشافعية بسبب المطر الذي يبلّ الثياب، وذهب جماعة منهم إلى جوازه بسبب المرض والطين والخوف[5]. وزاد الحنابلة في رواية الثلج والبرد والريح الشديدة الباردة، والمرضع والمستحاضة وما في معناها، والمعذور والعاجز عن الطهارة لكل صلاة، وعن معرفة الوقت، ولمن خاف على نفسه أو ماله أو عرضه، ولمن خاف ضرراً يلحقه في معيشته بترك الجمع، وقالوا : يفعل الأرفق به من تأخير الأولى إلى وقت الثانية أو تقديم الثانية إليها[6].


وهؤلاء الأئمة الثلاثة مختلفون في كيفية الجمع وشروطه.


وبما أن الحنابلة قد توسعوا في الأعذار المبيحة للجمع في الحضر، فمن إتمام الفائدة ذكر شروط الجمع عندهم في وقت الأولى والثانية.


قالوا : يشترط للجمع وقت الأولى ثلاثة شروط:


أولاً : نية الجمع.


ثانياً : ألا يفرق بينهما إلا بقدر الوضوء والإقامة.


ثالثاً : أن يكون العذر موجوداً عند افتتاح الصلاتين، وسلام الأولى.


ويشترط للجمع في وقت الثانية :


نية الجمع في وقت الأولى، واستمرار العذر إلى دخول وقت الثانية منهما[7].


وصحح صاحب (المغني) أن لأصحاب هذه الأعذار الجمع سواء صلوا في بيوتهم أو في مساجدهم.


وفي المذهب روايتان.


وقال : لأن العذر إذا وجد استوى فيه حال وجود المشقة وعدمها. ولأن الحاجة العامة إذا وجدت أثبتت الحكم في حق مَن ليست له حاجة كإباحة اقتناء الكلب للصيد والماشية في حق من لا يحتاج إليهما"[8].


المناقشة والترجيح:


والصواب أنه ليست هناك أدلة صحيحة صريحة تدل على جواز الجمع لكل عذر مما ذكره الحنابلة.


قال الإمام الشافعي : والجمع في المطر رخصة لعذر وإن كان عذر غيره لم يجمع فيه؛ لأن العذر في غيره خاص وذلك كالمرض، والخوف، وما أشبهه، وقد كانت أمراض، وخوف فلم يعلم أن رسول الله r جمع.


والعذر بالمطر عام. ويجمع بالسفر بالخبر عن رسول الله r، ولا رخصة في الجمع إلا حيث رخّص رسول الله r [9].


قلت : ولكن يمكن أن يستدل للحنابلة [الذين هم أوسع المذاهب الأربعة في مسألة الجمع]. بما رواه مسلم وغيره عن ابن عباس أن رسول الله r جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر. قيل لابن عباس : ما أراد إلى ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته"[10].


وهو مروي أيضاً عن ابن مسعود من طريق ضعيف كما قال الهيثمي، ولكن خالفه الشوكاني وصحح تلك الرواية[11].


فدل الحديث على جواز الجمع الحقيقي بشرط تحقق الحرج والمشقة عند عدم الجمع، لقوله "أراد أن لا يحرج أمته"، والجمع الحقيقي لا الصوري هو ظاه اسم الجمع عرفاً، فلا يقع على الجمع الصوري؛ لأن هذا قد صلى كل صلاة منهما في وقتها الخاص بها، وإنما الجمع المعروف بينهما أن تكون الصلاتان معاً في وقت إحداهما، ألا ترى أن الجمع بينهما بعرفة والمزدلفة كذلك [12].


ومن هذا الحديث استنتج الجمهور جواز الجمع للمرض وما في معناه. وقالوا : إن مشقة المرض فيه أشد من المطر [13].


 فإذا جاز الجمع بسبب المرض لما في الصلاة بوقتها معه من المشقة، جاز بأي عذر يترتب على ترك الجمع ضيق وحرج لا يحتمل ويبغّض إليه هذه العبادة، ويشترط ألا يتخذ عادة.


وممن قال بهذا : ربيعة وابن المنذر وأشهب وابن سيرين وعبد الملك من أصحاب مالك، والظاهرية[14].


وقال أشهب : إن صلى العشاء قبل مغيب الشفق رجوت إجزاءه[15].


وقال به القفال الكبير من الشافعية وجماعة من أصحاب الحديث[16].


وقال النووي : ويؤيده ظاهر قول ابن عباس.


قال ابن المنذر : ولا معنى لحمل الأمر (الحالة) فيه على عذر من الأعذار؛ لأن ابن عباس قد أخبر بالعلة فيه، وهو قوله "أراد أن لا يحرج أمته"[17].


وبقولهم قال محمد رشيد رضا [18].


قلت : ويؤيد ما ذهب إليه ابن المنذر ومن معه فعلُ ابن عباس، فقد روى مسلم[19] أنه خطب يوماً بعد العصر حتى غربت الشمس، وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون : الصلاة الصلاة [يعنون صلاة المغرب] فجاء رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني وقال : الصلاة الصلاة. فقال ابن عباس : أتعلمني بالسنة لا أمّ لك ؟!. ثم قال : رأيت رسول الله r جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. فقال (راوي الحديث): فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته.


ففعل ابن عباس واستدلاله بالحديث لتصويب فعله، وتصديق أبي هريرة له وعدم إنكاره، كل ذلك صريح في صحة ما ذهب إليه ابن المنذر وغيره.


وذهب الجمهور في حديث ابن عباس مذاهب شتى[20]:


فمنهم من أوّله بالجمع الصوري ورجحه ابن حجر والشوكاني والصنعاني وغيرهم.


ومنهم من قال : هو محمول على الجمع بعذر.


قلت : ولكن عمل ابن عباس يرد هذه التأويلات، وكذا قوله "أراد أن لا يحرج أمته".


ثم إن الجمع الصوري جائز ولو بغير عذر، وإن كان مع الكراهة لقول النبي r "الوقت ما بين هذين"[21].


ومن جهة المعنى : فإن العلة التي من أجلها أبيح الجمع بسبب المطر في المسجد والمنزل هي بلة الثياب توجد بأشد منها في الأعذار التي ذكرتها في بداية هذا الفرع البحث، وإن كان هناك من يجعل الجمع مقصوراً على المنصوص عليه فقط في الأعذار الخاصة دون الأعذار العامة[22].


ولكن ما نحن بصدده هي أعذار عامة بالنسبة للمسلمين في الديار غير الإسلامية لا خاصة.


وعليه يمكن للمسلم في أي ديار كان حصلت له مشقة بدنية، أو معيشية، أو ضرر من جراء أداء الصلوات جميعها في أوقاتها ولم يجد بديلاً، أو مخرجاً إلا بالجمع فله أن يجمع جمعاً صورياً أولاً خروجاً من الخلاف، بأن يؤخر الظهر إلى آخر وقته، ويعجل العصر في أول وقته، وبأن يؤخر المغرب إلى آخر وقته ويعجل العشاء في أول وقته، ويكون بذلك قد أداها جميعها في وقتها عملاً بقوله تعالى {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (النساء/103) ويمكن للعامل أن ينسق بين وقت راحته ومواقيت الصلاة.


فإذا لم ترفع بتلك المشقة جمع جمعاً حقيقياً عند الحاجة، وبشرط ألا يتخذه عادة، وألا يتوسع فيه فإن المشقات لا تنضبط، وإن الواجبات لا تخلو عن كلفة ومشقة، وعليه أن يعمل جاهداً على أداء الصلوات في أوقاتها، وأن يبقي العزم في نفسه على ذلك قائماً، وبشرط آخر وهو أن تكون المشقة حقيقية لا ظنية متخيلة، وقد نص أحمد على جواز الجمع لمن كان له شغل[23] [أي شغل يسبب للمصلي مشقة معتبرة وإلا فالشغل لا ينتهي ما دامت الحياة].


فالمشقة في ديننا غير مقصودة لذاتها ومرفوعة إن وقعت.


وبه قال الشيخ محمد أبو زهرة[24].


قال الشيخ يوسف القرضاوي : يجوز الجمع بين الصلاتين في حالات نادرة، وعلى قلة لرفع الحرج والمشقة[25].


وهو اختيار لجنة تأليف كتب التربية الإسلامية بوزارة التربية والتعليم بدولة قطر[26].


وبالنسبة لمن يتأخر عندهم غياب الشفق، أو يقصر ليلهم فليأتٍ من الصلوات في أوقاتها ما يقدر عليه[27]. فإن غَلَبه النعاس فنام وفاتته الصلاة فليصلِّ ما فاته عند استيقاظه – فإنه ليس في النوم تفريط – على الترتيب.


وأما من وجد مشقة معتبرة في انتظار الصلاة، وخاف إن نام ألا يقوم للصلاة – وذلك يعرف بالعادة – فهناك رواية عند الحنابلة فقط بجواز الجمع بغلبة النعاس[28].


وهنا يجب التنبيه إلى أمر جد خطير وهو أن إساءة استعمال هذه الرخصة التي ترفع المشقة والحرج، وذلك باتخاذها عادة لتحقيق غاية الراحة، وبالتوسع فيها من غير عذر معتبر يبطل الصلاة.


فإن العلماء قد أجمعوا على أن الصلاة في غير وقتها بغير عذر شرعي باطلة، وكأنه لم يصلها؛ لأن الوقت لها شرط صحة.


جاء في الحجة البالغة : "وجب ألا يرخص في الجمع بين صلاتين لكل من شقي الوقتين إلا عند الضرورة لا يجد منها بُداً وإلا بطلت المصلحة المعتبرة في تعيين الأوقات... وبالجملة ففي تعيين الأوقات سر عميق من وجوه كثيرة..."


وقال : "ولا يجوز أن يكون الفصل بين كل صلاتين كثيراً جداً فيفوت معنى المحافظة وينسى ما كسبه أول مرة"[29].


فليتق الله عندئذ المسلم حين الأخذ بهذه الرخصة، وليعلم أن الأدلة الناصة على وجوب التوقيت وتحتّمه قد بلغت مبلغاً يصعب استيفاؤه كتباً وسنة، قولاً وفعلاً.


ثم إن الجمع بغير عذر شرعي إماتة للصلة، ومن أعظم دواعي التبديع، ومخالفة صارخة لهدي النبي r الدائم المستمر، ولصحابته وتابعيهم.


وقد علم المؤمنون والعلماء الربانيون والفقهاء الديانون أن الحيلة على الله وفي دين الله لا تجوز، وأن فاعلها مخادع لله ولرسوله، وما يخادع إلا نفسه لا من يعلم السر وأخفى[30].




 







[3] مقارنة المذاهب في الفقه (38).


[4] المقدمات الممهدات (1/185) وما بعدها.


[5] انظر الأم (1/76) والمنهاج للنووي في شرحه زاد المحتاج (1/311) وكفاية الأخيار (1/377) وما بعدها.


[6] انظر المغني والشرح (1/112) وما بعدها، الإنصاف (2/366) وما بعدها، المقنع (1/227) وما بعدها.


[7] الإنصاف (2/341-354) والمقنع (1/330).


[8] المغني والشرح (2/119).


[9] الأم (1/76).


[10] رواه مسلم وغيره. انظر شرح النووي (5/216).


[11] نيل الأوطار (3/264).


[12] معالم السنن (1/264) مجموع فتاوى ابن تيمية (24/79).


[13] شرح النووي على مسلم (5/218) ومعالم السنن (1/264).


[14] القوانين الفقهية لابن جزي (87) طبعة تونس 82م.


[15] النفحة الأحمدية (1/62).


[16] انظر شرح السنة للبغوي (4/199)، شرح النووي على مسلم (5/219)، معالم السنن (1/265)، نيل الأوطار (3/264).


[17] معالم السنن (1/265).


[18] فتاويه (3/916)، انظر الحجة البالغة (1/188).


[19] مسلم بشرح النووي (5/218).


[20] انظر شرح النووي (5/218)، السراج الوهاج (2/245)، نيل الأوطار (3/266)، سبل السلام (2/451).


[21] رواه مسلم انظر شرح النووي (5/115).


[22] الأم (1/76).


[23] مجموع فتاوى ابن تيمية (24/14).


[24] انظر مجلة لواء الإسلام العدد التاسع لسنة 1966م ص 591.


[25] فتاوى معاصرة (216).


[26] انظر كتاب التربية الإسلامية للصف الأول الإعدادي الطبعة الأولى المعدلة لسنة 1991م ص 116.


[27] مجموع فتاوى ابن تيمية (22/27).


[28] الإنصاف (2/336).


[29] الحجة البالغة (1/188).


[30] إبطال الحيل لعبيد الله العقبلي (32). وقد جاء في نهج البلاغة عن الإمام علي في مواقيت الصلاة كما صح في الخبر عن رسول الله تماماً. انظر (3/82) منه.

عبد الأحد
اضيفت: 17/ربيع الثاني/1430 12:23:42 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 07/01/30
مشاركات:
نقاط:

إن الأصل أداء كل صلاة في وقتها ، والجمع مع وجود العذر ليس بواجب ، إنما هو رخصةٌ ، وحكم الجمع دائرٌ بين الجواز وخلاف الأولى والندب ( الاستحباب ) .


 


2 ـ إن الخروج من الخلاف أمرٌ مطلوبٌ ، وأداء صلاة متفق على صحتها خيرٌ من أدائها مع الخلاف في صحتها أو بطلانها ، لا سيما إن كان الخلاف قوياً كما هو في مسألتنا ، فإن من جمع بين الصلاتين دون عذر  أو مع اختلال شرط من شروط الجمع لم تصح صلاته .


 


3 ـ في حال عدم وجود العذرالمبيح للجمع ( كالمطروالمرض والطين ) عند الصلاة ثم حدوثه في وقت الصلاة الثانية ، فإنه يُعدُّ عذراً من أعذار ترك الجماعة ، بل جاءت الأحاديث الصحيحة تدل على الصلاة في الرحال والبيوت في مثل هذه الحالة ، حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم المؤذن أن يقول في أذانه في ليلة ذات برد وريح ومطر (( صلوا في رحالكم )) ، وفي هذه الحالة يحصل للمسلم أجر الجماعة ، ولو صلى في بيته منفرداً للعذر .


 


4 ـ لا يجوز التساهل في مسألة الجمع بين الصلاتين ، فإن المتأمل في الأحاديث الواردة في الجمع ، لا يجد إلا عذر السفر والمطر ، وما عدا ذلك فإنما أجازه بعض الفقهاء من باب الاجتهاد والقياس ، والعجيب أن أناساً يدعون إلى التمسك بالسنة وينهون عن التقليد والأخذ بأقوال العلماء المجردة عن الدليل ، نجدهم في هذه المسألة يحتجون بأقوال الفقهاء مع وجود النص فيها . 


 


5 ـ إن مجرد وجود نوع من المشقة لا يبيح الجمع ، ولو قيل بذلك لكنا في بلدان الخليج أولى الناس بالجمع في وقت شدة الحر في فصل الصيف ، الذي تصل فيه درجة الحرارة إلى ( 50 ) درجة مئوية ، بل إن مشقة الحرارة أشد من مشقة المطر والوحَل ، مع أن ظاهر حديث ابن عباس المتقدم قد يبيح ذلك لمَن يرى الأخذ بظاهره .


 


6 ـ نَصّ العلماء على عدم جواز التلفيق بين الأقوال في العمل الواحد في حق المقلِّد ، كأن يأخذ من مذهب الإمام الشافعي الجمع بين الظهر والعصر ، ويأخذ من مذهبي الإمامين مالك وأحمد الجمع لعذر الوحَل ، فإنه لا قائل من الأئمة بالجمع بين الظهر والعصر لعذر الوحَل ، فليُتنبّه . 


 


7 ـ على أئمة المساجد وخطباء الجوامع بيانُ أحكام هذه المسألة لعموم المسلمين ، والالتزام بما عليه جمهور الأمة سلفاً وخلفاً ، وعدم العمل بالأقوال الشاذة أو الضعيفة ، فلا يكفي وجود قول في المسألة في أحد المذاهب أن يكون مسوغاً للعمل به ، كما لا ينبغي للعامة اقتراح الجمع على إمام المسجد أو طلب ذلك منه ، فإن إمام المسجد لم يُعين في وظيفة إمامة الصلوات إلا لأهليته لذلك ، وإنما يرشده العلماء دون حاجة إلى إرشاد من العامة  .


 


 

فضل الله
اضيفت: 17/ربيع الثاني/1430 12:33:15 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو منتسب

Joined: 17/12/29
مشاركات:
نقاط:

 


يقول الشيخ الدكتور عبد الرحمن النفيسة :


أما أهل الأعذار فهم مستثنون من حكم هذا الوقت، فيجمعون صلاتهم حسب أحوالهم، وخالف أصحاب الإمام أبي حنيفة في مسألة الجمع فقالوا لا يجوز الجمع إلا بين الظهر والعصر في وقت الظهر في عرفات، وبين المغرب والعشاء في مزدلفة، وفي غير ذلك لا يجوز الجمع، وقد استدلوا على ذلك بقول الله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. كما استدلوا بما رواه ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله قال (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر) كما استدلوا بما قاله عمر -رضي الله عنه- الجمع بين الصلاتين من الكبائر وبما قاله عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن رسول الله ما صلى صلاة قط إلا لوقتها إلا صلاتين جمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين المغرب والعشاء في مزدلفة).

وخالف في ذلك جمهور العلماء على تفصيل في هذه المسألة، ونفي لهذا الاستدلال، وعامتهم على استثناء أهل الأعذار من حكم الوقت؛ فيجوز لهم الجمع مع وجود العذر في السفر، والمرض، والمطر.

ومن أهل الأعذار المسافر سفراً يبيح له القصر، فيجوز له الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وصلاتي المغرب والعشاء، لما رواه عمرو ابن دينار قال: غربت الشمس ونحن مع عبد الله بن عمر، فسار، فلما أمسى قلنا الصلاة، فسار حتى غاب الشفق وتصوبت النجوم، ثم نزل وجمع بين المغرب والعشاء وقال: رأيت رسول الله إذا جد به السير يصلي صلاتي هذه ويقول (يجمع بينهما بعد ليلوما رواه أنس بن مالك أن رسول الله كان إذا عجل به السير يؤخر الظهر إلى وقت العصر، فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء، حتى يغيب الشفق. وللمسافر الخيار في تقديم الصلاة الثانية فيصليها مع الصلاة الأولى، وبين تأخير الأولى إلى الصلاة الثانية، لما روي أن رسول الله كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعاً. وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ثم سار. وإذا ارتحل بعد زيع الشمس عجّل العصر إلى الظهر، وصلى الظهر والعصر جميعاً، ثم سار. وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء. وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب.

ومن أهل الأعذار المريض، فيجوز له الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء إذا كان عدم الجمع يؤدي به إلى الارهاق والمشقة، ويعد في حكم المريض كثير النجاسة؛ لعدم قدرته على التحكم في بوله، كما يعد في حكم المريض المستحاضة ومن هو في حكمها، وكذا من خاف الغلبة على عقله، وكذا أصحاب العمليات الجراحية ونحوهم ممن لا يستطيعون أداء الصلاة في وقتها. والأصل في هذا حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر.

وكما يعد السفر والمرض عذراً يستثنى أصحابه من حكم الوقت، يُعَدُّ المطر كذلك عذراً يجوز فيه جمع صلاتي المغرب والعشاء، على خلاف في جواز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر. والأصل في الاستثناء من حكم الوقت في المطر ما روي عن ابن عمر قال: كان رسول الله ينادي مناديه في الليلة المطيرة والباردة ذات الريح (صلوا في رحالكم. والمطر المبيح للاستثناء من الحكم ما يكون نازلاً أو يترقب نزوله على وجه اليقين، بحيث يؤدي إلى المشقة والعنت.

ويعد في حكم العذر الموجب للاستثناء من حكم الوقت، الرياح والأعاصير العاتية، والخوف من الظلمة واللصوص وقطاع الطرق ونحو ذلك مما يخاف المرء معه على نفسه أو أهله أو ماله.

وينبني على ما سبق أنه يستثنى من حكم الوقت في الصلاة أهل الأعذار من المسافرين والمرضى ومن في حكمهم، وكذلك من يحول المطر وما في حكمه بينه وبين أداء الصلاة في وقتها.



رجب
اضيفت: 17/ربيع الثاني/1430 06:23:52 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:



بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


فأما صلاة من يحمل كيسا حول فيه مجرى البول أو الغائط، فقد أجاز العلماء صلاته قياسا على صلاة من به سلس بول او غائط .

وهذا يتوضأ لكل صلاة إن استطاع الوضوء أو يتيمم ثم يصلي بهذا الوضوء أو التيمم ما شاء الله له أن يصلي من فريضة ونوافل ثم يتوضأ بعد دخول الوقت الآخر في الصلاة التالية .

د. رجب أبومليح محمد

دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين


 


 

فضل الله
اضيفت: 17/ربيع الثاني/1430 07:51:09 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو منتسب

Joined: 17/12/29
مشاركات:
نقاط:

يجب التذكير بأن حكم الطبيب يختلف عن المريض في مسألة الجمع بين الصلاتين فالمريض له عذره وهو المرض أما الطبيب المعالج للمريض فيمكنه أداء الصلاة في وقتها ...

الأعضاء المتصفحين لهذ الموضوع
Guest


الإنتقال للمنتدى
لا يمكنك المشاركة في هذا المنتدى.
لا يمكنك الرد على الموضوعات في هذا المنتدى.
لا يمكنك حذف مشاركاتك في هذا المنتدى.
لا يمكنك تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى.
لا يمكنك انشاء استفتاءات في هذا المنتدى.
لا يمكنك التصويت في استفتاءات هذا المنتدى.

المنتدى الأساسي في نسخة نصية RSS : RSS

جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات